موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

أخبار .. بحث.. سياسة .. آدب .. ثقافة عامة .. حرية رأي .
 
الرئيسيةبوابة فلسطينالتسجيلالأعضاءدخول
من حروف أسم الدوايمة يتكون وطني الدوايمة(د .. دم)(و..وطني)( أ .. أوثقه)(ي.. يأبى)(م .. مسح )(هـ .. هويته) (دم وطني أوثقه يأبى مسح هويته)...نضال هدب


أن نسي العالم مجزرة الدوايمة أو تناسىى فان طور الزاغ الكنعاني سيظل شاهداً أميناً على المجزرةالمتواجدون الآن ؟
المواضيع الأخيرة
» كيف تخشـــع في صلاتك ؟
السبت أغسطس 05, 2017 3:52 am من طرف الشيخ جميل لافي

» البيع المُحرّم في الإسلام . الجزء الأول
الأحد مارس 06, 2016 1:45 am من طرف الشيخ جميل لافي

» إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشرّ ومنهم من يُهاب لله ومنهم إذا رؤوا ذُكر الله
السبت يناير 30, 2016 5:48 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» مشروع وثيقــــة شـــرف عشائر الدوايمة”
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 3:24 am من طرف نضال هديب

» ادخل احصاء ابناء الدوايمة في الشتات
الإثنين نوفمبر 30, 2015 5:41 pm من طرف أدارة الدوايمة

» الدوايمة ليست قبيله ولا عشيرة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 3:18 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة ..أنا لاجىء من فلسطين في الداخل والشتات اوقع لا تنازل عن حقي بالعودة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 4:23 am من طرف نضال هديب

» لإحياء المجزرة التي تعرضت لها قريتهم «غزة» توقد ذاكرة أبناء الدوايمة وتدفعهم للتحرك قانونياً
الإثنين نوفمبر 02, 2015 5:45 pm من طرف نضال هديب

» مجزرة الدوايمة وصرخة الدم النازف.بقلم .نضال هديب
الخميس أكتوبر 29, 2015 10:54 am من طرف نضال هديب

» صباح الخير يا دوايمة
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:24 am من طرف نضال هديب

» خربشات نضال . قال القدس لمين
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:22 am من طرف نضال هديب

» المستوطنون يستعدون لاكبر عملية اقتحام للأقصى
الخميس سبتمبر 17, 2015 2:04 pm من طرف نضال هديب

» اخي ابن الدوايمة \ البوم صور لقاءات ومناسبات ابناءالدوايمة في الداخل والشتات
الخميس سبتمبر 17, 2015 1:44 pm من طرف نضال هديب

» اجمل ترحيب بالاعضاء الجدد الذين انظمو لقافلة منتديات الدوايمة وهم السادة
الخميس أغسطس 20, 2015 1:04 pm من طرف ahmad-lafi

» ما هوَ ثمن الجـنـّة ؟؟ .
الخميس أغسطس 06, 2015 7:18 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» حرمة الإحتفال بعيد الأم المزعوم
الأربعاء مارس 18, 2015 5:13 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» القناعة للشاعر عطا سليمان رموني
الأربعاء ديسمبر 24, 2014 11:04 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» قرية الدوايمة المغتصبة لا بديل عنها ولو بالقدس
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:08 pm من طرف أحمد الخضور

» عن حقي ابد ما احيد للشاعر عطا سليمان رموني
الإثنين ديسمبر 22, 2014 1:16 pm من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» بابي لعبدي مشرع للشاعر عطا سليمان رموني
الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 8:25 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» الذكرى الـ97 لوعد بلفور المشؤوم
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

»  نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشيه فيغلن اقتحم الحرم القدسي
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» يووم سقوط الدوايمة
الثلاثاء أكتوبر 28, 2014 9:37 pm من طرف نضال هديب

» حذاري ان تعبثوا بالوطن
السبت أكتوبر 25, 2014 9:34 pm من طرف نضال هديب

» اعلان وفاة زوجة الحاج عبد الحميد ياسين هديب وحفيدة ابن رامي عبد الحميد
الجمعة أكتوبر 24, 2014 9:32 pm من طرف نضال هديب

» جرح مجزرة الدوايمة يأبى الإلتئام بقلم نضال هديب
السبت سبتمبر 27, 2014 11:04 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة / كتاب توراة الملك ........ دليل لقتل الفلسطينيين
السبت سبتمبر 27, 2014 10:58 pm من طرف نضال هديب

» غداً السبت الموافق 27ايلول 2014 تحتفل بالعام السادس لتاسيس منتدى الدوايمة
الجمعة سبتمبر 26, 2014 3:27 pm من طرف نضال هديب

» أحاديث لا تصح في الأضحية وفي المسح على رأس اليتيم
الجمعة سبتمبر 26, 2014 1:34 am من طرف الشيخ جميل لافي

» فضائل صوم ست من شوال
الجمعة أغسطس 08, 2014 1:46 am من طرف الشيخ جميل لافي

» قرر الرئيس محمود عباس تشكيل الوفد الفلسطيني الى القاهرة كما يلي :-
السبت أغسطس 02, 2014 12:27 am من طرف نضال هديب

» بان كي مون يطالب بـ "الافراج فورا" عن الجندي الاسرائيلي الاسير
السبت أغسطس 02, 2014 12:17 am من طرف نضال هديب

» لقناة البريطانية العاشرة الجندي الاسراييلي الاسير بريطاني الجنسية
السبت أغسطس 02, 2014 12:12 am من طرف نضال هديب

» الاسير هدار غولدين ابن عم وزير الدفاع الاسرائيلي
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:08 pm من طرف نضال هديب

» اسر الجندي الصهيوني الملازم الثاني هدار غولدين
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:07 pm من طرف نضال هديب

» في ذكرى رحيل أمي
الجمعة أغسطس 01, 2014 6:20 pm من طرف نضال هديب

» ينعى موقع منتدى الدوايمة الاكتروني بشديد الحزن والاسى الجامعه العربية
الثلاثاء يوليو 29, 2014 2:34 am من طرف نضال هديب

» تضامنا مع غزة شبكة منتديات الدوايمة تدعوا اقتصار مظاهر العيد على الشعائر الدينية
السبت يوليو 26, 2014 7:45 pm من طرف نضال هديب

» توفيت الصحفية عزة سامي، نائب رئيس صحيفة الأهرام التي قالت «كتر خيرك يا نتنياهو ربنا يكتر
السبت يوليو 26, 2014 1:43 am من طرف نضال هديب

» أغنية الجندي المخطوف (شاؤول ارون)عملوها الفدائية
الخميس يوليو 24, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

» اظرب اظرب تل أبيب
الخميس يوليو 24, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» أخوتي في غزة الصمود والله دمائكم عزيزة وابنائكم ابنائنا
الإثنين يوليو 21, 2014 4:08 am من طرف نضال هديب

» يوم اسود على اسرائيل مقتل قائد اللواء الجولاني واسر جندي صهيوني
الإثنين يوليو 21, 2014 3:13 am من طرف نضال هديب

» طلاق صلية صواريخ من مدينة صور جنوب لبنان اتجاه الجليل الاعلى ومدينة نهارية
الأحد يوليو 13, 2014 3:42 am من طرف نضال هديب

» التلفزيون الاسرئيلي المقاومة الفلسطينية فعلت مالاتفعلة الجيوش العربية
الأحد يوليو 13, 2014 1:52 am من طرف نضال هديب

» خبر عاجل القسام تمطر تل ابيب بصواريخ جديدة ج 80
الأحد يوليو 13, 2014 1:38 am من طرف نضال هديب

» هزة غربال
السبت يوليو 12, 2014 9:29 pm من طرف نضال هديب

» الخارجية الامريكية: اسرائيل اتخذت خطوات لمنع سقوط ضحايا بينما لم تفعل حماس ذلك
السبت يوليو 12, 2014 9:03 pm من طرف نضال هديب

» القيادة الفلسطينية: الأولوية لوقف العدوان
السبت يوليو 12, 2014 9:01 pm من طرف نضال هديب

» أردن الدولة «الأكثر إحراجا» بسبب العدوان الإسرائيلي
السبت يوليو 12, 2014 8:54 pm من طرف نضال هديب


شاطر | 
 

 الأخطار التي تهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نضال هديب
المدير العام
المدير العام
avatar

العمر : 52
المزاج :

مُساهمةموضوع: الأخطار التي تهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين    الخميس يوليو 07, 2011 1:49 am

الأخطار التي تهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين
جلسة العمل الثالثة
رئيس الجلسة : الشيخ محمود عبد الغني عاشور
المتحدثون :
1. المهندس رائف نجم
2. الدكتور أحمد يوسف القرعي
3. المطران رياح أبو العسل
مدينة القدس والأخطار المحدقة بها
المهندس رائف يوسف نجم
القدس في الوجدان والضمير الإسلامي
يدعي اليهود أن القدس ذكرت في التوراة عشرات المرات، بينما لم تذكر في القرآن سوى مرة واحدة في مطلع سورة الإسراء. ونسي اليهود أو تناسوا أن الأهمية لا تقاس بعدد المرات، فبنو إسرائيل مثلاً ذكروا في القرآن الكريم عشرات المرات ولكن ليس بهدف مدحهم والإشادة بهم، بل لذمهم وتوعدهم بالعذاب لأنهم خالفوا تعاليم الله تعالى ورسله. وجاء القرآن الكريم بقصصهم ليكونوا عبرة لغيرهم من الشعوب. ويكفي بياناً لأهمية القدس وفلسطين عند المسلمين أن الله باركها وبارك الأرض حولها للعالمين حيث قال : { ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين }(1) أي نجا الله إبراهيم ولوطاً عليهما السلام إلى هذه الأرض المباركة. ويكفي أن الله تعالى قد ربط بين القدس ومكة المكرمة برباط أزلي لا تنفصم عراه حيث قال : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله }(2). ويقرأ المسلمون هذه الآية منذ أن نزلت وإلى قيام الساعة. فالجزء المبارك من جميع الكرة الأرضية هو أرض الحجاز وأرض الشام. هذان الجزءان اللذان ارتبطا برباط أزلي. وقد حدد النبي محمد صلى الله عليه و سلم مساحة أرض الشام في الحديث الشريف عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال : >يا معاذ سيفتح عليكم الشام من بعدي من العريش إلى الفرات، رجالهم ونساؤهم مرابطون إلى يوم القيامة، فمن احتل منهم ساحلاً من الشام أو من بيت المقدس فهو في جهاد إلى يوم القيامة<.
إن أفضل بقعة من أرض الشام هي فلسطين، وأفضل بقعة في فلسطين هي القدس، وأفضل جزء في القدس هو المسجد الأقصى المبارك بمساحته الإجمالية البالغة 500 متر طولاً، و288 متراً عرضاً.
وقد حث النبي صلى الله عليه و سلم المسلمين على الاهتمام ببيت المقدس. وعندما سأله الصحابي ذو الأصابع رضي الله عنه وقال : >إذا ابتلينا بالبقاء من بعدك يا رسول الله فأين تأمرنا ؟< أجاب النبي صلى الله عليه و سلم : >ببيت المقدس فلعل الله يرزقك ذرية طيبة تروح إليه وتغدو<.
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه و سلم : >لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين، لا يضرهم ما أصابهم من لأوائه، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك. قالوا : وأين هم يا رسول الله ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس<.
وهناك أحاديث كثيرة تحث المسلمين على الدفاع عن بيت المقدس والإقامة والصلاة فيه والدفاع عنه، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين والصلاة فيه تعدل خمسمائة صلاة.
ورغم أن النبي صلى الله عليه و سلم قد علم من الوحي أن المسلمين لن يفتحوا القدس في زمانه كما جاء في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، إلا أنه وضع منهجاً للمسلمين بشأن هذه المدينة المقدسة، فكان على رأس جيش توجه به إلى تبوك، ومن هناك وجه الرسائل إلى كسرى الفرس وهرقل الروم يدعوهما إلى الإسلام. ثم كانت معركة مؤتة في السنة الثامنة للهجرة، وأمَّر النبي صلى الله عليه و سلم على جيش المسلمين زيد بن حارثة ثم جعفر بن أبي طالب ثم عبد الله بن رواحة رضي الله عنهم أجمعين. وهذا دلالة واضحة أنه كان يعلم من الوحي أن جيش المسلمين لن ينتصر في تلك المعركة التي استشهد فيها على التوالي القادة الثلاثة، ثم تولى خالد بن الوليد عملية انسحاب الجيش بأدنى خسارة. إلا أن تلك المعركة كانت حافزاً للمسلمين من بعد النبي صلى الله عليه و سلم ففي زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، جهز أربعة جيوش أحدها كان بقيادة أبي عبيدة بن الجراح، الذي أسند إليه الخليفة فتح بلاد الشام. وقد تم فتح دمشق في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه استطاع أبو عبيدة فتح القدس الشريف، ووقع عمر بن الخطاب مع صفرونيوس بطريرك البيزنطيين العهدة العمرية المشهورة. وقد أصر صفرونيوس على وضع فقرة في العهدة تمنع اليهود من الإقامة في القدس التي كان اسمها في ذلك الوقت (إيلياء). وبنى عمر بن الخطاب رضي الله عنه مسجداً في أقصى جنوب أرض المسجد الأقصى المبارك.
ومن بعد الخلفاء الراشدين اهتم باقي الخلفاء بمدينة القدس وأنشأوا فيها التعاليم الدينية والتاريخية والثقافية. فبنى عبد الملك بن مروان المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة سنة 692م(1)، ومن بعده تم إنشاء حوالي ستين مدرسة أدت دورها الثقافي على مدى قرون طويلة من الزمن. وأنشئت سبل الماء والخوانق والتكايا والزوايا، وبلغ عدد المعالم الإسلامية في البلدة القديمة في القدس أكثر من مائتي معلم ما زالت تعبر عن الوجه الإسلامي للمدينة المقدسة رغم محاولات التهويد التي مضى عليها عشرات السنين.
ومهما طال الزمن فإن مدينة القدس ستظل ماثلة في الضمير الإسلامي ولن يغيب طيفها عن أعين المسلمين مهما بقيت تحت الاحتلال، وستبقى القدس حية في قلوب وعقول الأجيال الإسلامية حتى يتم تحريرها وتعود إلى عرين الإسلام كما كانت دائماً عاصمة روحية لمسلمي العالم.
كيف نجح الكذب والتزوير اليهودي وسقط الحق العربي
إن المحور الأساسي الذي استندت عليه الصهيونية العالمية من أجل إقناع يهود العالم، الذين يعيشون في الشتات، للتجمع في فلسطين، وإقامة دولة إسرائيل فيها، وجعل القدس عاصمتها، هو إنشاء الهيكل الثالث في موقع المسجد الأقصى المبارك وجعله المركز الأول للعبادة عند يهود العالم. وقد ادعت الصهيونية العالمية أن ذلك هو حق اليهود التاريخي الأزلي والذي عبرت عنه توراتهم في العهد الذي قطعه الله لإبراهيم عليه السلام. وعلى هذا الأساس بنت الصهيونية العالمية استراتيجيتها السياسية والعسكرية وتنفذها تدريجياً منذ مؤتمر بال في سويسرا عام 1897م وإلى اليوم.
يعتبر ثيودور هيرتزل الداعية والمخطط الأول للصهيونية وواضع أسسها. ويعتبر حاييم وايزمن وديفيد بن غوريون المنفذان. وتبعهما لاستكمال تنفيذ المخطط عدد كبير من الصهاينة مثل مناحيم بيجن وموسى شاريت وجولدا مائير وإسحاق رابين وشمعون بيريز وبنيامين نتنياهو وإيهود باراك وارئيل شارون.
ولد هيرتزل في مدينة بودابست في عام 1860م ودرس القانون في جامعة فيينا، وعمل بالمحاماة ثم بالصحافة، وكتب عدة قصص ومسرحيات، ثم انتهى به تفكيره إلى إنشاء دولة صهيونية، فعقد مؤتمراً عالمياً للصهيونية في مدينة بال في سويسرا في شهر آب من عام 1897م، واتخذ المؤتمر قرارين هامين الأول بشأن إنشاء دولة إسرائيل في غضون خمسين عاماً، وقد كان ذلك. والثاني بشأن إعلان إسرائيل الكبرى في غضون مائة عام، أي في الزمن الحالي.
توفي هيرتزل قبل أن يرى تنفيذ هدفه بعد انهيار جسدي مفاجئ في عام 1904م، ولم يبق من نسله أحد. فكبرى بناته (بولين) كانت متخلفة عقلياً، وتحولت إلى مومس ومدمنة على المخدرات، أما ابنه (هانز) فقد أصيب بخلل نفسي وانتحر يوم وفاة شقيقته بولين في عام 1930م. أما الابنة الصغرى فقد ترددت على العديد من المصحات حتى ماتت في عام 1936م. أما ابنها حفيد هيرتزل الوحيد فقد عمل مستشاراً للبعثة البريطانية في واشنطن، وهناك انتحر بإلقاء نفسه من على أحد الجسور في النهر.
هذا هو مفكر الصهيونية الأول، وهؤلاء هم نسله الذين انقرضوا. فهل يتوقع العالم من زعماء الصهيونية اليوم، الذين يملكون مثل عقلية زعيمهم هيرتزل، أن ينتجوا لشعبهم سوى الحقد والضغينة والفساد والفجور؟
لقد أدانهم القرآن والإنجيل، حتى إن توراتهم التي يقرؤونها اليوم تفيض بممارسات اليهود العدوانية واللاأخلاقية والقصص التي لا يقبلها العقل. كل ذلك من وضع أحبار اليهود حتى يبرروا لشعبهم ممارساتهم العدوانية ضد شعوب الأرض، وكما يحصل اليوم في فلسطين.
جاء في شروحات دائرة المعارف البريطانية النص التالي :
>إن اليهود يتطلعون إلى استرجاع فلسطين واجتماع الشعب، واستعادة الدولة، وإعادة اليهودية، وإعادة بناء الهيكل، وإقامة عرش داود في القدس ثانية وعليه أمير من نسل يهودا<.
وكتب ثيودور هيرتزل في مذكراته ما يلي :
>إذا حصلنا يوماً على القدس وكنت لا أزال قادراً على القيام بأي شيء بنشاط في الوقت الذي نحصل فيه عليها، فإن أول ما سوف أبدأ به هو تنظيفها تنظيفاً كاملاً، وسوف أزيل كل شيء ليس مقدساً، وأحرق الآثار التي مرت عليها قرون<.
وبعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس في حزيران عام 1967م قال ديفيد بن غوريون قولته المشهورة : >لا معنى لإسرائيل بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الهيكل<.
وعندما دخل قائد الجيش الإسرائيلي موشي دايان القدس القديمة في حزيران 1967م ووقف أمام حائط البراق مع بعض حاخامات اليهود قال : >اليوم يوم بخيبر<.
وبتاريخ 4/8/1967م أجرى محرر مجلة التايم الأمريكية حواراً مع المؤرخ اليهودي (إسرائيل الداد) حول إعادة بناء الهيكل والشروط التي يجب توفرها لإعادة بنائه، وماذا سيكون مصير المسجد الأقصى ؟ فأجاب الداد : >إنه موضوع بحث، ولكن من يدري فربما حدثت هزة أرضية).
إن ما جرى في القدس من ممارسات تعسفية ضد الأهالي العرب والمقدسات والممتلكات على مدى خمسين عاماً مضت يعتبر من صلب مخطط تهويد المدينة المقدسة وجعلها مدينة يهودية يعيش فيها أقلية من المسلمين والمسيحيين بعد سلبهم الهوية الفلسطينية.
يتميز هذا المخطط الصهيوني بطول النفس والتنفيذ المرحلي خطوة خطوة معتمداً على الضعف العربي والخلافات العربية وعدم وجود أي مخطط عربي مضاد للمخطط الصهيوني. ولذلك فإن ردود الفعل العربية تتميز بأنها آنية تظهر بعد كل ممارسة صهيونية تعسفية، ولكن سرعان ما تزول، ويستمر المخطط اليهودي قدماً.
فلسفة الكذب اليهودي تعتمد على قاعدة (الغاية تبرر الوسيلة)
إن فلسفة الكذب والتزوير لها مدرسة ومتخصصون منذ أن أسست الحركة الصهيونية التي خلطت السياسة بالدين واعتمدت على قاعدة (الغاية تبرر الوسيلة). وقد مثل هيرتزل القيادة الحقيقية التي خططت لهذه القاعدة في مؤتمر بال في سويسرا عام 1897م، ومثل ديفيد بن غوريون وحاييم وايزمن القيادة التنفيذية. وعندما تقاعد بن غوريون تأكدت له حقيقة وهي أنه لولا الكذب والتزوير لما قامت إسرائيل ولما وجد اليهود هذا التأييد العالمي لاغتصاب وطن يعيش فيه أصحابه الفلسطينيون. وعكف على كتابة وصيته التي نشرها عوديد أبيشار في كتاب صدر عام 1970م بعنوان : "الخليل مدينة الآباء" وكانت الوصية في مقدمة الكتاب، وطلب من كل يهودي عدم التفريط بأراضي القدس والخليل ونابلس وزعم فيها بن غوريون أن التاريخ العبري بدأ في الخليل حيث عقد إبراهيم حلفاً مع شقيق اشكول وشقيق عنار، وهناك خاض إبراهيم الحرب ضد أربعة ملوك بعد أن جند 18 ألفاً من تلاميذه وانتهت الحرب بالنصر وإعلاء كلمة إبراهيم وسلطانه. وهذه القصة أكذوبة تختلف عما جاء في العهد القديم. وأراد فيها بن غوريون أن يكذب هذه المرة على اليهود أنفسهم حتى يشحنهم بمعتقدات تحرضهم على رفض الصلح والسلام مع العرب، وتحرضهم على عدم الانسحاب من الضفة الغربية. وليؤكد للشعب اليهودي أن جذوره واضحة تبدأ مع نبي الله إبراهيم، وأن قوته مشهود لها ويجب أن يستعيدها اليوم لأنها هي قوة إبراهيم واليهود على مدى التاريخ. وعندما نعود للعهد القديم، كتاب اليهود المقدس، نجد أن إبراهيم عليه السلام، لم يدخل الخليل فاتحاً أو محارباً، بل صدفة، لأنه أثناء سيره إلى حوران مرضت زوجته سارة فتوجه إلى الخليل لأنها كانت أقرب مكان، وعندما توفيت زوجته، أخذ يرجو أهل الخليل لكي يبيعوه مكاناً يدفن فيه زوجته قبل أن يواصل الرحيل وقد جاء في الإصحاح الثالث والعشرين من سفر التكوين في التوراة النص التالي : >وقام إبراهيم من أمام ميته وكلم بني حث قائلاً: أنا غريب ونزيل عندكم أعطوني ملك قبر معكم لأدفن ميتي من أمامي<(1) وهكذا ندينهم من توراتهم.
إن وصية بن غوريون ستكون دستوراً لليهود كما كان قبلها قرارات مؤتمر بال في سويسرا، وكما كانت بروتوكولات حكماء صهيون، وسيقتنع اليهود بها إذا بقي العرب والعالم صامتين أمام هذه الافتراءات والأكاذيب.
هناك عمل كبير أمام الأمة العربية الإسلامية لتفنيد أباطيل اليهود وإظهار الحقيقة ناصعة أمام العالم واليهود أنفسهم، الذين يعيشون اليوم أسياداً على أرض المقدسات تحت ستار الأكاذيب والخرافات التي يجب أن تنتهي ويعود الوعي للناس كافة. وعندها يصبح يوم الخلاص قريباً وتصبح عودة القدس إلى عرين العروبة والإسلام قريبة.
شعب الله المختار : شعار مزيف
جاء في التوراة النص التالي :
>وكثيرون من شعوب الأرض تهودوا لأن رعب اليهود وقع عليهم<(2).
وكلمة كثيرون هي جمع لكلمة كثير، أي إن معظم اليهود ليسوا يهوداً في الأصل، بل تهودوا. ومن غير المعقول أن تكون سمات الأسود والأشقر والأصفر كلها منحدرة من سلالة واحدة.
ولقد انتشر الدين اليهودي أيام الإمبراطور شارلمان في شعب الخزر وأصبح الشعب الخزري يهودياً بعد أن كان وثنياً.
والخزر أصلاً من القبائل المغولية، ولا صلة للمغول بإبراهيم أو فلسطين أو موسى عليهم السلام.
وهناك يهود أحباش ويمنيون ومصريون لا علاقة لهم بفلسطين ولا نسب بينهم وبين إبراهيم أو بني يعقوب ولم يكن أحد منهم مع موسى في رحلته من مصر إلى الأردن وفلسطين.
وقال الأستاذ دولي (المختص في علم الأجناس) في كتابه عن (أجناس أوروبا) أن تسعة أعشار يهود العالم يختلفون عن سلالة أجدادهم اختلافاً واسعاً ليس له نظير. وإن الزعم بأن اليهود جنس نقي حديث خرافة. ووضع دولي كتابه هذا في القرن التاسع عشر قبل أن تنشأ المشكلة الفلسطينية اليهودية.
وقال الأستاذ لمبروزو إن يهود اليوم هم أقرب إلى الجنس الآري منهم إلى الجنس السامي.
أما الأستاذ بيتار فقال إن الفلاشا هم من سكان الحبشة، واليهود الألمان جرمانيون، واليهود التامل السود من الهند، ويهود الخزر من الجنس التركي.
وقال العالم الأمريكي رولاند ديكسون (أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة هارفارد) في كتابه (جنس الإنسان وتاريخه) إن بلاد الأناضول وأرمينيا والقفقاس وأواسط آسيا هي المهد الأصلي للأكثرية العظمى لليهود المعاصرين في العالم. وهؤلاء ليسوا ساميين إلا باللغة فقط.
وكلمة أبرام العبرانية، كما جاء في التوراة، منسوبة إلى إبراهيم الذي عبر النهر، فهي نسبة إلى عبوره. والعبرانيون تعني الذين عبروا النهر، وهم جماعة من الغرباء كما سمتهم التوراة >حيث قال إبراهيم أنا غريب ونزيل عندكم<.
وهناك تفاسير قدمها العلماء تفيد أن العبرانيين كلمة مشتقة من لفظة الخابيرو، وهذا اللفظ وجد في النقوش المصرية والبابلية وتعني (من غير حسب ولا نسب).
وقد كتب النبي محمد صلى الله عليه و سلم ليهود الجزيرة عهداً بين لهم فيه حقوقهم وواجباتهم وذكر في العهد : يهود بني عوف، ويهود بني النجار، ويهود بني الحارث، ويهود بني ساعدة، ويهود بني جمح، ويهود بني الأوس، ويهود بني ثعلبة، ويهود بني قينقاع، ويهود بني النظير، ويهود بني قريضة. وكل هذه الأسماء عربية لم يكن لها وجود في فلسطين ولا في سيناء.
فهل بعد هذا التوضيح يبقى أي معنى لخرافة شعب الله المختار ؟ وإذا كانت التوراة نفسها تقول >وكثيرون من شعوب الأرض تهودوا<، فكيف يدعي اليهود الذين اغتصبوا فلسطين أنهم شعب الله المختار ؟
وقد جاء في القرآن الكريم ما يفند هذه المقولة الباطلة :
{ قل إن كانت لكم الدار الأخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين، ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين }(1).
حائط البراق ليس جزءاً من الهيكل المزعوم
يشكل هذا الحائط الجزء الجنوبي الغربي من جدار الحرم القدسي الشريف بطول حوالي (47م) وارتفاع حوالي (17م)، ويتخذه اليهود في هذه الأيام معبداً لهم، ولكن يكن في أي وقت من الأوقات جزءاً من الهيكل اليهودي. ولكن التسامح الإسلامي هو الذي مكن اليهود من الصلاة أمام هذا الحائط. كما أن التوراة عندما تتحدث عن الحائط الغربي فإنها لا تشير أبداً إلى الحائط الغربي للمسجد الأقصى. وكذلك فإن هذا الحائط لم يكن موقع عبادة عند اليهود حتى القرن السادس عشر الميلادي.
وتقول الموسوعة اليهودية (Encyclopedia Judaica)(2) ما يلي :
>إن مصادر المدراش (وهو شرح التوراة) تتحدث عن الحائط الغربي للهيكل، الذي يحل فيه الحضور الإلهي ولا يفارقه أبداً، وهو الحائط الذي لا يمكن تدميره أبداً. ومن المحتمل أن حاخامات اليهود يشيرون إلى الحائط الغربي لقدس الأقداس، وإن عدم قابلية هذا الحائط للتدمير هي رمزية فقط، لأنه دمر بالفعل، والمصادر التي تتحدث عن اليهود في القدس حتى القرن السادس عشر تشير إلى تعلق اليهود بالهيكل، ولكنها لا تذكر شيئاً عن الحائط الغربي لجبل البيت (أي حائط البراق). وفي فترة الجيونيم Geonim (وهم رؤساء الأكاديميات اليهودية في القرون السابع والثامن والتاسع الميلادية) كان موقع الاجتماع والصلاة عند اليهود على جبل الزيتون. ولا نجد إشارة إلى الحائط الغربي مطلقاً عند ناحمان Nahman (في وصفه المفصل لموقع الهيكل سنة 1267) والحائط غير مذكور أيضاً في التقرير الديني المعروف باسم استوري هابارحي Haparhi (في القرن الرابع عشر) ولا يشار إلى هذا الحائط ألبتة في المصادر اليهودية في القرن الخامس عشر (مثلاً رحلات ميشولام من فولتيرا، وعوباديه من بيرتنورو) وليس في هذه المصادر كلها ما يدل على أن الحائط كان مكان عبادة أو صلاة لليهود.
إن الحائط الغربي أصبح جزءاً من التقاليد الدينية اليهودية حوالي سنة 1520 نتيجة للهجرة اليهودية من إسبانيا وبعد الفتح العثماني سنة 1517م< (انتهى نص الموسوعة).
وعليه فإن اليهود بشهادتهم يتخذون من حائط البراق أو الحائط الغربي مكاناً للصلاة منذ القرن السادس عشر فقط، وقد أصبح لهذا الفعل ارتباط وثيق بالأطماع السياسية للصهيونية العالمية التي كشفت عن أطماعها في القرن التاسع عشر.
وقد تكررت محاولات اليهود للاستيلاء على هذا الحائط في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين إلى أن وقعت ثورة البراق بتاريخ 23/8/1929م والتي قتل فيها العشرات من العرب واليهود. وتمخضت الأحداث عن تشكيل لجنة دولية لتحديد حقوق العرب واليهود في حائط البراق، وكانت اللجنة برئاسة وزير خارجية سابق للسويد وعضوية شخص سويسري وآخر هولندي وبعد تحقيق قامت به هذه اللجنة وضعت تقريراً في سنة 1930م أيدت فيه حق المسلمين الذي لا شبهة فيه بملكية حائط البراق، وقال التقرير :
>للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف. وللمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة، لكونه موقوفاً حسب أحكام الشرع الإسلامي<.
ولكن السلطات الإسرائيلية في عام 1967 استولت على حائط البراق بعد أن هدمت حارة المغاربة، ووضعت يدها على باب المغاربة (أحد أبواب المسجد الأقصى).
قصة الهيكل المزعوم في التوراة
نبين فيما يلي التناقضات الواردة في أسفار التوراة حول الهيكل ومواده ومقاييسه، والتي تدل على أن هذه النصوص ليست ذات مصدر واحد، وإلا لكانت متماثلة تماماً. وهذه النصوص بذاتها تشكك فيما ورد عن الهيكل في العهد القديم، الذي كتب بعد سبعمائة سنة من وفاة موسى عليه السلام. والحقيقة الباقية بعد ذلك، هي أن شكل وموقع ومقاييس الهيكل أمر أسطوري استخدمته الصهيونية كوسيلة دينية لتجميع يهود العالم في فلسطين ولإقناع العالم أن القدس هي العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل الجديدة ويحب إنشاء الهيكل الجديد فيها كما كان في إسرائيل القديمة الأسطورية. والمعالم الدينية الإسلامية والمسيحية منذ العهد البيزنطي وإلى اليوم هي الثوابت الدينية الأكيدة الموجودة على أرض الواقع. أما الهيكل اليهودي فإنه أنشئ في موقع غير معروف وهدم ونقضت أحجاره وبات غير معروف الموقع. وهذا ما أكده إنجيل متى حيث جاء :
> ثم خرج يسوع ومضى من الهيكل، فتقدم تلاميذه لكي يروه أبنية الهيكل، فقال لهم يسوع : أما تنظرون جميع هذه، الحق أقول لكم إنه لا يترك ههنا حجر على حجر لا ينقض <(1).
والهيكل الذي بناه اليهود في القديم لم يكونوا يستعملونه للعبادة بل لأمر آخر كما جاء في إنجيل مرقس :
> وكل يعلم قائلاً لهم أليس مكتوباً بيتي بيت صلاة، يدعى لجميع الأمم وأنتم جعلتموه مغارة لصوص <.
وفي إنجيل متى جاء أيضاً على لسان المسيح عليه السلام :
> هو ذا بيتكم يترك لكم خراباً <(2).
من نصوص التوراة
أ) يقول الرب لموسى عليه السلام : > مذبحاً من تراب تصنع لي وتذبح عليه محرقاتك وذبائح سلامتك غنمك وبقرك. في كل الأماكن التي فيها أصنع لاسمي ذكراً آتي إليك وأباركك. وإن صنعت لي مذبحاً من حجارة فلا تبنه فيها منحوتة. إذا رفعت عليها ازميلك تدنسها. ولا تصعد بدرج إلى مذبحي كيلا تنكشف عورتك عليه < (1).
في هذه النصوص أمر من الله عز وجل إلى نبي اليهود موسى عليه السلام، يقول فيه أن يبني المذبح من تراب، وموقع المذبح كما هو معروف في داخل الهيكل. ويأمره أن لا يجعل درجاً للمذبح. وفي حالة بناء المذبح من الحجارة فيجب أن تكون الحجارة من الدبش غير مدقوقة بالإزميل حتى لا تدنس. كل هذا التفصيل يخالف قصص الهيكل التي يكتب عنها مؤرخو اليهود وعلماء الآثار الإسرائيليون، حيث يدعون أن البناء من الأحجار المهذبة، كما هي الحال في حائط البراق.
ب) > وأمر داود بجمع الأجنبيين الذين في أرض إسرائيل وأقام نحاتين لنحت حجارة مربعة لبناء بيت الله، وهيأ داود حديداً كثيراً للمسامير لمصاريع الأبواب وللوصل ونحاساً كثيراً بلا وزن وخشب أرز لم يكن له عدد لأن الصيدونيين والصوريين أتوا بخشب أرز كثير إلى داود < (2).
إن هذه النصوص تؤكد أن مادة البناء هي الحجر وخشب الأرز الكثير من صيدا وصور. وتؤكد أن الحجارة منحوتة وشكلها مربع وليس مستطيلاً كما هي الحال في حائط البراق وجميع الأبنية التاريخية في القدس. وهذه النصوص تخالف ما سبق ذكره بأن نحت الحجارة يدنسها.
ج) > وكان لما سكن داود في بيته قال داود لناثان النبي هأنذا ساكن في بيت من أرز وتابوت عهد الرب تحت شقق < (3).
> في كل ما سرت مع جميع إسرائيل هل تكلمت مع أحد قضاة إسرائيل الذين أمرتهم أن يرعوا شعبي إسرائيل قائلاً لماذا لم تبنوا لي بيتاً من أرز < (4).
يتبين من هذين النصين أن مادة بناء البيت (أي الهيكل) هي خشب الأرز، وسنرى فيما يلي أن المادة التي بنى بها سليمان البيت هي السرو وليس الأرز. وفي هذا الاختلاف تناقض وتحريف وعدم دقة.
د) > وشرع سليمان في بناء بيت الرب في أورشليم في جبل المريا حيث تراءى لداود أبيه حيث هيأ داود مكاناً في بيدر أرنان اليبوسي. وشرع في البناء في ثاني الشهر الثاني في السنة الرابعة لملكه. وهذه أسس سليمان لبناء بيت الله، الطول بالذراع على القياس الأول ستون ذراعاً والعرض عشرون ذراعاً. والرواق الذي قدام الطول حسب عرض البيت عشرون ذراعاً وارتفاعه مئة وعشرون، وغشاه من داخل بذهب خالص. والبيت العظيم غشاه بخشب سرو غشاه بذهب خالص. وجعل عليه نخيلاً وسلاسل، ورصع البيت بحجارة كريمة للجمال، والذهب ذهب فروايم، وغشى البيت أخشابه وأعتابه وحيطانه بذهب ونقش كروبين على الحيطان < (1).
جاء في هذه النصوص أن ارتفاع البيت كان مئة وعشرين ذراعاً، رغم أن الطول الذي هو على الأرض ستون ذراعاً فقط أي نصف الارتفاع، وإمكانية عمل الطول ستين ذراعاً (أي 45 متراً) هو أمر سهل من الناحية الفنية، بينما عمل الارتفاع مئة وعشرين ذراعاً (أي 90 متراً) هو أمر صعب ومستغرب، لأنه يعني ارتفاع ثلاثين طابقاً من أبنية هذه الأيام ويشكل برجاً مرتفعاً وليس معبداً. وعليه فإن هذه المقاييس ارتجالية وليست حقيقية. وعلاوة على ذلك لم تبين لنا التوراة لماذا غير سليمان الأرز إلى سرو، رغم أن خشب الأرز قد جهزه له والده داود بكميات كبيرة من صيدا وصور، كما أن خشب الأرز أفضل وأغلى من خشب السرو.
تكوين الصهيونية
بدأت في القرن السابع عشر في إنجلترا فكرة الرجوع إلى صهيون التوراتية تسيطر على أذهان بعض المسيحيين للرجوع إلى نقاء عقيدتهم. ودعم هذه الفكرة في إنجلترا من سموا أنفسهم أصحاب النقاء Puritans، الذين اعتبروا أنفسهم شعب الله المختار، وهاجر بعضهم إلى أمريكا وادعوا أن الوعد الإلهي لم يكتمل بالمسيح عليه السلام. ومن زعماء أمريكا الذي اعتنقوا هذه الفكرة الرئيس ويلسون الذي قبل بوعد بلفور سنة 1918م، أي بعد صدور الوعد بسنة واحدة. وفي عام 1978م أعلن جيمي كارتر أن تأسيس دولة إسرائيل هو إكمال للنبوءة التوراتية. وعندما اشتدت الدعوة إلى اللاسامية في القرن التاسع عشر كتب لوثر > من الذي منع اليهود من الذهاب إلى أرض إسرائيل ؟ لا أحد. سنزودهم بكل شيء يحتاجونه لرحلتهم فقط للخلاص منهم. إنهم حمل ثقيل علينا ويشكلون مصيبة على وجودنا <.
وفي هذا المعنى حث Fichte على قبول هذا الحل الوحيد وإرسال جميع اليهود إلى فلسطين.
وآرثر بلفور، رغم أنه أعلن الوعد المشؤوم سنة 1917م، دافع عن مرسوم صدر في عام 1905م عندما كان رئيساً للوزراء نص على منع هجرة اليهود إلى إنجلترا، وبسبب ذلك اتهمه المؤتمر الصهيوني السابع فيما بعد بأنه مناهض للسامية، وضد جميع الشعب اليهودي.
ويعتبر المؤرخون هذه التفصيلات كأنها خرافة، ولكن هذه الخرافة استعملت الآن ضد الإسلام والمسلمين وأي قوة أخرى يمكن أن تشكل خطراً جغرافياً أو سياسياً ضد مصالح الغرب.
والفكرة الصهيونية استمدت من النص التوراتي بشأن الوعد الإلهي لإبراهيم، وحول زعماء الصهيونية والعلمانيون هذا النص الذي شمل جميع ذرية إبراهيم، كما أوردنا سابقاً، ليقرأ بالشكل التالي :
> فلسطين أعطيت لليهود من الرب <.
ومعظم الإسرائيليين اليوم لا يمارسون الدين اليهودي، والعلمانيون منهم يشكلون الجزء الأكبر من سكان إسرائيل. ورغم ذلك فإن حزبي الليكود والعمل يستغلان المرجع التوراتي المزيف كأساس لمطامعهما السياسية وتعصبهما ضد الشعب الفلسطيني.
وكتاب المذابح المسمى Joshua يعتبر كتاباً مقرراً في المدارس الإسرائيلية، ويستعمل كعامل نفسي لتشكيل الجيش الإسرائيلي. وفي حرب لبنان 1982م أعلن الحاخام الأكبر أنه يجب ألا ينسى اليهود المصادر التوراتية التي تسمح بهذه الحرب، والواجب الديني يدعو إلى استرجاع الأرض من الأعداء.
وفي عام 1983م أصدرت حكومة إسرائيل ثلاثة طوابع بريدية لإحياء ذكرى الجوشوا Joshua : الأول يمثل قطع نهر الأردن، والثاني احتلال أريحا حيث ذبح اليهود جميع سكانها، والثالث يبين أن الجوشوا توقف الشمس في مسارها حتى تنتهي معركة جبعون ضد خمسة ملوك كنعانيين. ويقول الجوشوا Sigismund Goren أن الخمسة ملوك قتلهم الجوشوا وعلق جثثهم على خمسة أشجار، ويكمل فيقول : على إسرائيل اليوم أن تقاوم أي عدو حتى لو كان أقوى من ملوك الكنعانيين.
من اليهودية إلى الصهيونية
بقيت الديانة اليهودية مسيطرة على معظم اليهود حتى أوائل القرن العشرين عندما دخل مفهوم القومية الذي أخذه اليهود عن فكرة (الدولة القومية الغربية). وظهرت الصهيونية السياسية التي هدفت إلى إيجاد مجتمع يهودي بهذا المعنى. وظهر صوت Zvi Kalispher (1875-1795م) الذي حرض اليهود على المطالبة بقومية في إيطاليا وألمانيا ثم تبعه Moses Hess (1875-1812م) وأصدر كتاباً بعنوان Rome and Jerusalem كمقارنة بين مطالبة الطليان بروما ومطالبة اليهود بالقدس. ثم جاء ثيودور هيرتزل وقال إن اليهود في ألمانيا فقدوا تضامنهم الجنسي. ولم يفكر هيرتزل في بداية الأمر بفلسطين بل فكر بالأرجنتين حيث سبق لليهود أن أسسوا فيها مستعمرات Colonies. ثم فكر بسينا والعريش. ثم طلب من الإنجليز أن يمنحوه قبرص. وعندما رفضوا ذلك طلب من البرتغال أن يمنحوه أرضاً في مستعمرة موزامبيق، ثم طلب من بلجيكا أن يعطوه الكونغو. وفي سنة 1904م زار ملك إيطاليا وطلب منه طرابلس. وفي النهاية عرضت عليه الحكومة البريطانية أوغندا. وبحث هذا الأمر في المؤتمر الصهيوني الخامس سنة 1903م حيث صوت مع العرض 295 عضواً وصوت ضده 177 عضواً، وخرجوا مستنكرين من قاعة المؤتمر، وأجبر هيرتزل على التراجع. ولم يبق أمامه إلا فلسطين التي كانت تحت الحكم العثماني. وقد أحدثت هذه التطورات نزاعاً عنيفاً بين اليهود المتدينين والصهيونية، وناهض كثير من أولئك اليهود التفسير التوراتي الصهيوني الذي استغل الدين غطاء لتخطيط هيرتزل الاستعماري، ورفضوا حتى تأسيس دولة لإسرائيل، واعتبروا ذلك خيانة للدين اليهودي النقي، باعتبار أن دولة إسرائيل هي البديل المزوَّر لإله إسرائيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نضال هديب
المدير العام
المدير العام
avatar

العمر : 52
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: الأخطار التي تهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين    الخميس يوليو 07, 2011 1:57 am

وفي عام 1897 أسس هيرتزل الصهيونية السياسية في مؤتمره، ثم تبع ذلك مؤتمر اليهود في مونتريال الذي صدر عنه الإعلان التالي :
> نعارض بشدة كل محاولة تهدف إلى إقامة دولة يهودية، وأية محاولات من هذا النوع تظهر بوضوح تزوير رسالة إسرائيل، ونحن نؤكد أن هدف اليهودية ليس سياسياً ولا قومياً بل روحياً، وإن هدفها هو إقامة السلام والعدل والحب بين الرجال <.
ومبدأ المعارضة هذا لم يتوقف بعد إقامة دولة إسرائيل التي أكدت سياستها تخوف أولئك اليهود الأتقياء الذين تمسكوا بدينهم الحقيقي، وقد نشر الحاخام هيرش في الواشنطن بوست Washington Post سنة 1994 مقالاً فسر فلسفة هذه المعارضة بما يلي :
> الصهيونية مناهضة لليهودية، لأنها تهدف إلى إطفاء الهوية القومية على اليهود. وهذا الأمر يعتبر بدعة وخروجاً عن الدين. لقد كلف الله اليهود بالرسالة، وهي ألا يعودوا بالقوة إلى الأرض المقدسة، دون إرادة القاطنين فيها، وإذا فعلوا ذلك فسيتحملون العواقب الوخيمة. والتلمود يقول إن هذا العنف سيحيل لحومكم فريسة للغزلان في الغابات Into the prey of deer in the forest< .
وقد حاصر هيرتزل معارضة معظم اليهود وحاخاماتهم ورد على كل من حاخام فيينا الأكبر، ورئيس جمعية الحاخامات، وحاخام إنجلترا الأكبر، وحاخام بلجيكا الأكبر، ورئيس الحركة اليهودية الليبرالية في إنجلترا. ونقل في النهاية موقع المؤتمر الصهيوني الأول من ميونخ إلى بازل ليتفادى المعارضة الشديدة في ميونخ.
نجاح الصهيونية
تمكن هيرتزل، الديبلوماسي اللامع، من الجمع بين أمرين، الأول الحركة الأوروبية ضد السامية، والثاني رغبة إنجلترا، التي كانت سيدة مصر، بتوسيع سلطتها إلى فلسطين عن طريق هجرة اليهود إليها.
وكان المتحمس الأول لهذه السياسة Laurence Pliphant (1888-1829م) وكتب في كتابه "أرض جلعاد" ما يلي :
> يبقى الأمر لإنجلترا لكي تقرر إعادة بناء مدن فلسطين وتطوير إمكاناتها الزراعية بإعادة اليهود إليها باعتبارهم دخلوها قبل ثلاثة آلاف عام، والاستفادة من المنافع السياسية الاقتصادية التي يمكن أن تحصل عليها <.
وقد فكرت إنجلترا بهذا الأمر جدياً لأن فلسطين تؤمن لها طريقاً إلى الهند، وقال اللورد كتشنر إن فلسطين تقوي مركز إنجلترا في مصر، وهي مركز اتصال مع الشرق (أي الهند).
وفي عام 1901م أسس هيرتزل "الصندوق القومي اليهودي" لشراء الأراضي في فلسطين وتشغيل المزارعين اليهود فيها. وكان يعيش في فلسطين في ذلك الوقت حوالي 600 ألف عربي، ونظرت الصهيونية إلى العرب كما نظر الأمريكان إلى الزنوج الحمر.
وكان لوعد بلفور (1917م) ثلاثة أهداف :
1. إضعاف الدعم اليهودي لألمانيا.
2. منع اليهود من دعم الثورة الروسية والإبقاء على روسيا ضمن معسكر الحلفاء.
3. مساعدة الصهيونية في مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في المجهود الحربي.
أما نص وعد بلفور فكان كالتالي :
> إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعطف إلى إنشاء وطن قومي لليهود، وسوف تبذل جهودها لتسهيل الوصول إلى هذا الهدف. وقد أصبح واضحاً تماماً أن ذلك لن يؤثر على الحقوق المدنية والدينية لسكان فلسطين من غير اليهود <.
إن المقصود في هذا الوعد بسكان فلسطين من غير اليهود هو 92 % من سكان فلسطين، وثانياً إن الوعد شمل أرضاً لم تملكها بريطانيا وعليه فلا يمكنها منح ما لا تملكه. وعليه فإن الوعد كان مخالفة لميثاق عصبة الأمم في ذلك الوقت. ولكن عامل القوة هو الذي يفرض إرادته دائماً ولا يكفي الحق لمقاومة هذه القوة. فالأمر هنا واضح ويتلخص بأن هذه الوثيقة تشكل وعداً من أمة أولى لمنح أمة ثانية أرض أمة ثالثة، علماً بأن الأمة الثانية لم تكن أمة بمعنى الكلمة بل عبارة عن جالية دينية. والأمة الثالثة كانت تحت حكم أمة رابعة هي تركيا.
ولم يتقبل الشعب الفلسطيني هذا الظلم فقام بثوراته المعروفة خلال أعوام 1920، 1921، 1929، 1936، 1939 حتى عام 1948 عندما قامت الدولة الإسرائيلية على أرض الواقع. وقال وزير التربية الإسرائيلي الأول Benzion Dinur الصديق الحميم لبن غوريون :
> في بلادنا يوجد متسع لليهود فقط. وسنقول للعرب : اخرجوا من طريقنا، وإذا رفضوا سوف نطردهم بالقوة <.
التعاون بين النازيين والصهيونية
كان هناك تكامل في الأدوار بين الصهيونية والنازية أدى في النهاية إلى إقامة دولة جديدة وقوية.
لقد تعاون زعماء الصهيونية مع زعماء النازية، وتمثل أوج هذا التعاون في الاتفاقيات التي عقدت بين رودلف كشتنر نائب رئيس المؤسسة الصهيونية، وبين إيخمان الزعيم الألماني النازي الذي سمح لبضعة آلاف من اليهود بالتوجه إلى فلسطين بصورة قانونية.
وقد ساعد الصهاينة إدارة هتلر لمنع أي هجرة لليهود لأي مكان سوى فلسطين. وهذا ما سهل تنفيذ مذابح هتلر في ألمانيا. وفي سنة 1939م أصدرت حكومة السويد قانوناً سمح لعشرات الألوف من اليهود من ألمانيا بدخول السويد، ولكن حاخام السويد الصهيوني Dr. Ehrenpresz طلب من حكومة السويد ألا تنفذ هذا القانون. وقد شهد بذلك الحاخام Schonfeld، وقال حتى لو جابه اليهود الموت لا يجوز لأحد أن يجد لهم ملجأ سوى أرض إسرائيل.
وفيما يلي نورد بعض الأحداث التي توضح هذا القانون الفاشي الصهيوني، والتعاون النازي الصهيوني :
أ) أصدر موسوليني رسالة إلى الحاخام الأكبر دافيد براثو عام 1935م قال فيها :
> كي تنجح الصهيونية، يلزمكم دولة عبرية، وعلم يهودي، ولغة عبرية. وهذا ما يفهمه رجلكم الفاشي جابوتنسكي <.
وكانت هناك علاقة وثيقة متطورة بين موسوليني ومعظم قادة الصهاينة. ودافع جابوتنسكي عن موسوليني في عدة مقالات نشرت في الولايات المتحدة الأمريكية.
ب) حاخام روما (ساسردوتي) قال في مقابلة صحفية أن عدداً من المبادئ الأساسية للفاشية ليست إلا مبادئ يهودية.
ج) المنظر اليهودي (الفونسو باسيفيسي) قال : إن الشروط الجديدة مجتمعة في إيطاليا هي فرصة لانبعاث اليهودية. وأدان الفاشية في دول غير إيطاليا لأنها تحمل الكراهية لليهود.
د) (أبا هاهيمير) أصدر كتاباً بعنوان "أصحاب الخنجر" مدح الإرهاب وأسس تنظيماً إرهابياً سرياً اسمه "بريث هابيريونيم"، وعبر عن إعجابه بالفاشية في كتاب بعنوان "دفتر فاشي"، وهاجم الأنظمة الديمقراطية ودعا إلى نظام فاشي لأن مسيح إسرائيل لن يأتي على ظهر أتان وإنما على ظهر دبابة.
هـ) بعد اللقاء الثاني بين وايزمن وموسوليني عام 1926م تم تعيين يهودي إيطالي على رأس اللجنة المكلفة بالاستيطان في فلسطين.
و) البارون (فون مندلستاين) كان عضواً في الحزب النازي وضابطاً كبيراً في الجستابو أصبح صهيونياً متحمساً، وكان يعتبر واحداً من الخبراء النادرين في اليهودية داخل المخابرات النازية. وكتب عدة مقالات في مجلة "دير انغريف" التي كان يرأسها غوبلز أشار فيها إلى أن تحقيق فكرة وطن قومي لليهود في فلسطين يشفي جرحاً دام قروناً. وقد عينه هتلر رئيساً لقسم الشؤون اليهودية في جهاز الأمن النازي، وبعدها كتب برونر أن هذا الجهاز أصبح الأكثر صهيونية داخل الحزب النازي. ومندلستاين هو الذي عين (ايخمن) في قسم الشؤون اليهودية.
ز) أمر هتلر بإصدار ميدالية تحمل على أحد وجهيها الصليب المعكوف وعلى الآخر نجمة داود.
ح) (هافارا) كلمة عبرية تعني ترانسفير، أطلقت على الاتفاقية الموقعة عام 1933م بين الحكومة الألمانية والوكالة اليهودية، أنشئت بموجبها شركتا هافارا في تل أبيب وبليترو في ألمانيا لتأمين الهجرة اليهودية إلى فلسطين.
ط) قامت ألمانيا بإعداد معسكرات ومراكز تدريب زراعية وصناعية للمهاجرين قبل سفرهم. ونقل بموجب الهافارا 60 ألف مهاجر بين عامي 1939-1933م.
ي) كان المهاجرون اليهود من ألمانيا إلى فلسطين يتلقون تعويضاتهم من الرايخ الثالث.
ل) في عام 1938م تم توقيع صفقات أخرى لتأمين الهجرة غير المشروعة بين الموساد والأجهزة السرية الألمانية.
م) معاهدة سرية بين عصابة شتيرن والرايخ الثالث سنة 1941م بتوقيع إسحاق شامير الذي كان اسمه الأصلي أبراهام شتيرن، وأسس منظمة ليهي بعد حل عصابة شتيرن، وهو المسؤول عن اغتيال الكونت برنادوت، وله دور في الموساد كخبير في تنظيم العمل الإرهابي.
ن) الهاغانا فاوضت النازيين بسرية مطلقة وكان مندوبها (فيفل بولكس)، واجتمع مع الجستابو وكان مندوب الجستابو في الاجتماع (ايخمن)، الذي اجتمع مع تيدي كوليك في منزل روتشيلد في فيينا. وبعدها أصبح تيدي كوليك رئيساً لبلدية القدس الإسرائيلية.
س) كانت الشرطة الألمانية تتغاضى عن إرسال أسلحة إلى الهاغانا.
ع) كاهانا قال : > ليس هناك عربي واحد برئ والتوراة لا تمنعنا من القتل <.
وبعد، فإن الغطرسة والعنجهية التي وصلت إليها الحركة الصهيونية العالمية قد كشفت عن العدوان على العدل والحق، والممارسات الهمجية التي كانت تتستر بالسلام، وبالشعب المنكوب، وبالهولوكوست، وبالأمن. وظهرت الحركة الصهيونية ودولتها على حقيقتها ؛ قوة عنصرية تتحالف مع كل شر في هذا العالم للوصول إلى أهدافها.
اختراع مملكة إسرائيل القديمة
إن اختراع مملكة إسرائيل القديمة فيه تغطية للتاريخ الفلسطيني الطويل، والباحثون اليهود أو الصهاينة ركزوا اهتمامهم على إسرائيل القديمة بشكل حال دون دراسة تاريخ فلسطين القديم.
وإذا فتش أي باحث في مكتبة جامعة أوروبية أو أمريكية، في جناح قسم الدراسات التوراتية، فإنه سيجد كماً هائلاً من المطبوعات التي تبحث في النصوص التوراتية التي تستخدم كمرجع لإعادة بناء التاريخ، وتسخير علم الآثار حتى يصبح قريباً من النصوص التوراتية.
لقد تم تشكيل تاريخ إسرائيل القديمة لأهداف معاصرة سياسية وجغرافية، وساعد في ذلك باحثون غربيون حاولوا أن يجعلوا دراساتهم موضوعية، ولكنها جاءت مكشوفة لما فيها من تناقضات وافتراضات خاطئة، وتوصل هؤلاء الباحثون إلى صورة لإسرائيل القديمة تنعكس على مرآة حاضرهم، خاصة ما يتعلق برغبتهم في وجود دولة يهودية أوروبية القومية، أي إسرائيل جديدة مخترعة كإسرائيل القديمة المزيفة.
ومنذ عام 1948م، ومع زيادة الأبحاث الإسرائيلية التوراتية والأثرية، تم تركيز الانتباه على عصر داود وسليمان، الذي قامت فيه دولة قديمة مركزها في جزء من القدس ولمدة (40) عاماً فقط، وتأثرت هذه الأبحاث بالأحداث السياسية المعاصرة والاتجاهات الدينية التي تورط فيها الباحثون.
هناك نظريات مختلفة بشأن أصل إسرائيل، أهمها نظرية الباحث الأمريكي وليم فوكسويل أولبرايت، الذي كان رئيساً للمدرسة الأمريكية للأبحاث الشرقية وقام بحفريات في فلسطين. حاول أولبرايت أن يربط المكتشفات الأثرية الجديدة لتدمير المدن الفلسطينية مع نهاية القرن الثالث عشر قبل الميلاد، مع قيام مستوطنات صغيرة وفقيرة في منتصف البلاد الكثيرة التلال والسفوح، بالغزو الإسرائيلي القديم، استناداً إلى الصورة التوراتية. ومن الطبيعي أنه كان شائعاً أن هدم المناطق المدنية جاء على أيدي سكان المستوطنات الجديدة في المرتفعات، لأنهم ظهروا مالكين لسمات ثقافية مادية جديدة، مع وجود أشكال فخارية تشير إلى انقطاع جذري مع الثقافات السابقة. وقد اعتقد أولبرايت أن هذه شواهد على وصول الإسرائيليين من الخارج.
ولكن الباحث الألماني أولبريخت آلت، قدم صورة عكسية. فمع استخدام التراث التوراتي والمعلومات الأثرية الموسعة، ومواد الأرشيف المصري، وصور الإسرائيليين كبدو رحل، وصلوا من الخارج، واستوطنوا في البداية في المناطق الجبلية غير المأهولة قبل أن يمتدوا باتجاه الشواطئ، ويتنامى صراعهم مع المدن الكنعانية. ورغم اختلاف النظريتين فإن العامل المشترك بينهما أن الإسرائيليين جاؤوا من خارج فلسطين واستوطنوا في القرى الصغيرة المرتفعة، ثم خربوا المدن الكنعانية التي يقطنها السكان الأصليون ولم يستطيعوا توحيد جهودهم ضد الغزو.
وقال أولبرايت إن الأواني الخزفية المكتشفة في الحفريات لا تملك أية سمات تميزها، بل هي امتداد لما أنتجه العصر البرونزي المتأخر، وهذا القول يدل على أنها ليست شاهداً على أن هناك جماعات جاءت من الخارج، بل من المؤكد أن هذه القرى على التلال المرتفعة هي جزء من التطور لدى السكان الكنعانيين الأصليين. وبالتالي فإن الاستنتاج يضعف نظريات أولبرايت وأولبريخت ويوضح كيف تأثرا بالصراع حول فلسطين خلال فترة عملهما في الحفريات الأثرية.
إن السياسات الصهيونية تصبغ الماضي. وفي بداية القرن العشرين كانت تخترع وطناً قومياً في فلسطين عبر الهجرة من الخارج إلى فلسطين، وكانت تنكر وجود أي حس بالوعي القومي لدى الفلسطينيين العرب بالرغم من وجود شواهد على نقيضه. وطرحت الصهيونية فكرة إسرائيل القديمة وكأنها وصلت القمة في التطور السياسي وأسست مملكة داود في العصر الحديدي المبكر بعد أن حلت مكان ثقافة محلية أدنى.
إن فكرة وجود دولة كبيرة تتركز حول القدس في القرن العاشر قبل الميلاد قد تنامت وأخذ خبراء الدراسات التوراتية وعلماء الآثار يحاولون إيجاد تبريرات لها. وأمام هذا الاختراع المزيف نجد الصمت المطبق للسجلات الأثرية تجاه تعريف هذه اللحظة في تاريخ المنطقة. إن إمبراطورية داودية مزعومة قوية ومتميزة كما يدعون، كان يجب أن تترك أثراً في المكتشفات المادية الملموسة في المنطقة. ولكن لم يكتشف أي شاهد أو معلم من هذا النوع من قبل علماء الآثار حتى الآن. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الفترة السليمانية التي هي موضع تساؤل.
إن تاريخ فلسطين القديم أصبح تاريخاً مستثنى. والدراسات التوراتية والأثرية تركزت على محاولة إيجاد إسرائيل القديمة، وتم تجاهل باقي التاريخ الفلسطيني، ولم يخصص له أي حيز في الدراسات الأكاديمية الغربية.
هذه الحالة أخذت تتغير في السنوات القليلة الأخيرة من القرن العشرين، وعلى الأخص في الأعوام 1998م، 1999م، بعد تزايد كمية المعلومات الأثرية في القدس بخاصة وفي فلسطين بعامة. وقد قاد الأمر إلى وضع أصبح من الممكن معه التحدث عن دراسة تاريخ فلسطين القديمة وليس إسرائيل القديمة.
إن المعلومات الأثرية التي تغطي العصر البرونزي ـ الحديدي المتأخر، والعصر الحديدي المبكر، توفر معلومات ثمينة حول السكان والمستوطنات والاقتصاد والتنظيم الاجتماعي في فلسطين، وهي تسمح للمؤرخين باكتشاف عملية الانتقال التي جاءت بعد تخريب المواقع المدنية على الساحل، وساعدت على تنمية المناطق الريفية والمستوطنات التي أقيمت فوق التلال. ويجب أن يفهم المؤرخون أن هذا الأمر جزء من عملية النزوح وإعادة التجمع في المجتمع الفلسطيني. وهذه عملية حدثت في نهاية العصر البرونزي واستمرت آثارها حتى العصر الحديدي.
وعلى المؤرخين إجراء تحقيق علمي حول العصر الحديدي، وبخاصة الفترة المرتبطة بمملكة داود، حتى يمكن الكشف عن كيفية اعتبار مستوطنات العصر الحديدي جزءاً من عملية النزوح الفلسطينية.
إن العالم الإسرائيلي (إسرائيل فينكلشتاين) في السنوات القليلة الماضية طالب، في مقالة نشرها، بمراجعة تامة لتحديد زمن العصر الحديدي، وهو اقتراح يجعل الآثار المكتشفة في مجدو وغيرها تنسب إلى ما بعد فترة سليمان. ورأيه هذا يتفق مع آراء عدد متزايد من الباحثين وعلماء الآثار الإسرائيليين الذين فندوا مؤخراً معتقدات تلمودية هامة، ومنهم جدعون أفني، وروني رايخ، ويائير زاكوبتش الذين قالوا إن داود لم يبن مدينة بل وجد مدينة قائمة، وقالوا إن الآثار المكتشفة في سلوان وأهمها القناة الصخرية المائية الطويلة تعبر عن حضارة يبوسية عظيمة.
وهناك العالم الإسرائيلي (ساجيف) الذي كان صديقاً لشمعون بيريس الذي طلب منه وضع دراسة علمية يثبت فيها أن المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل هما في الأصل أثران يهوديان. وعكف ساجيف على هذه الدراسة ستة أشهر في مكتبه في تل أبيب وفي القدس وفي الخليل واستعمل الأشعة تحت الحمراء، وفي النهاية خرج بتقرير جاء فيه أن هذين المعلمين إسلاميان وليس لهما علاقة بالتاريخ اليهودي.
الحفريات الأثرية وسيلة لدعم المزاعم التوراتية الزائفة
إن طبيعة اليهود الفاسدة لم تمكنهم من العيش بسلام مع أي من شعوب الأرض، فسباهم البابليون وكرههم الرومان واختلف معهم البيزنطيون، وحذر منهم الأوروبيون والأمريكيون على لسان بنجامين فرانكلين الذي خطب في مناسبة وضع الدستور الأمريكي وطالب أن يشتمل على مادة تمنع دخول اليهود إلى أمريكا. وعاش اليهود نتيجة تصرفاتهم العدوانية في الشتات سنين طويلة. ثم فكر زعماؤهم في إنشاء الحركة الصهيونية لتجميع اليهود في مكان واحد. وعقد أول مؤتمر صهيوني في اسكتلندا سنة 1717م ثم تطور الفكر الصهيوني في زمن هيرتزل مخطط الصهيونية وترأس مؤتمره المعروف في بال في سويسرا 1897م، وصدرت عنه القرارات الصهيونية العدوانية، وتولى التنفيذ وايزمن وبن غوريون ونجحا في إنشاء الدولة الإسرائيلية سنة 1948م.
وبعد دراسة عميقة من قبل زعماء الصهيونية وجدوا أن خير أسلوب لإقناع يهود العالم بالتجمع في مكان واحد هو تبني فكرة الدولة اليهودية تحت عنوان ديني هو إسرائيل (أي يعقوب)، ووجدوا أن أنسب مكان لتنفيذ ذلك هو ما يسمونه أرض الميعاد وتجميع شعب الله المختار عليها، وجعل القدس عاصمة لها وإنشاء الهيكل الثالث المزعوم فيها مكان المسجد الأقصى المبارك.
ووجدوا أن هذا الأمر يحتاج إلى دعم علمي مساند للدعم الديني، وهذا يأتي من علم الآثار الذي ربطوا بينه وبين كتبهم الدينية المتناقضة. ووجهوا حملات صهيونية تحت ستار الحفريات الأثرية إلى فلسطين وركزوا على القدس منذ منتصف القرن التاسع عشر، واستمروا في ذلك إلى تاريخ إقامة الدولة 1948م حيث كثفوا هذه الحفريات في الجانب الغربي من القدس، وبعد احتلال 1967م لكامل القدس كثفوا الحفريات في الجانب الشرقي من القدس، حتى زادت حفرياتهم منذ عام 1967م وإلى عام 2000م على جميع الحفريات التي تمت خلال أكثر من مائة عام سابقة للاحتلال.
ولم يتمكن علماء الآثار المكلفين من قبل الصهيونية العالمية خلال المائة عام التي سبقت احتلال 1967م من تكثيف الحفريات في منطقة المسجد الأقصى المبارك بسبب عدم منحهم هذه الفرصة من قبل الإدارة الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك. ولكن بعد عام 1967م تمكنت السلطات الإسرائيلية من تخطي هذه العقبة في ضوء سيطرة الجيش الإسرائيلي على القدس وعلى منطقة المسجد الأقصى المبارك.
ولم يتمكن علماء الآثار الإسرائيليون أو من سبقهم من الحملات الأوروبية المأجورة من اكتشاف أي أثر ملموس مقنع بأن الهيكل كان منشأ على هذه البقعة من الأرض. وكل التفسيرات والاستنتاجات كانت مبنية على المفاهيم الدينية اليهودية ونصوص كتبهم المتضاربة وعلى افتراضات خاطئة من البداية، وعلى النصوص التاريخية التي تعبر عن آمال اليهود. لذلك فإن جميع الكتب التي ألفها علماء الآثار الإسرائيليون كانت استكمالاً لكتبهم الدينية السابقة، ولم تضف إليها شيئاً جديداً، كما أكدت ذلك كاثلين كنيون في كتابها الذي نشرته سنة 1930م. وجاءت تقارير بعض علمائهم الذين أبوا أن ينضموا إلى القافلة السابقة ونقضوا كل ما قاله العلماء السابقون، وأكدوا على الحق العربي التاريخي في القدس والذي يرجع إلى اليبوسيين الكنعانيين سنة 3000 قبل الميلاد، وأن داود لم يبن مدينة بل وجد مدينة حية قائمة.
الممارسات التعسفية الإسرائيلية في مدينة القدس
احتلت إسرائيل الجانب الغربي من مدينة القدس في عام 1948م وهذا الجزء يشكل 84 % من مساحة المدينة في ذلك الوقت. وفي عام 1967م احتلت الجانب الشرقي من المدينة، وبدأت بممارساتها التعسفية التي شملت الأرض والإنسان الفلسطيني والمقدسات والمعالم التاريخية الإسلامية. وأخطر هذه الممارسات ما يلي:
1. هدم حارة المغاربة الملاصقة للزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى المبارك وطرد سكانها، وإنشاء ساحة كبيرة أمام حائط البراق ليتجمع اليهود فيها للصلاة أمام الحائط، الذي يدعون أنه جزء من الهيكل. وهذا الحائط طوله 47 متراً وارتفاعه فوق الأرض 17 متراً. ولم يثبت أبداً بأي صورة من الصور بأنه جزء من الهيكل، بل لم يثبت أن الهيكل أصلاً كان في هذا الموقع. وعلى العكس من ذلك فإنه من النواحي الدينية والتاريخية والأثرية والقانونية يعتبر جزءاً لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك. ولكن الإسرائيليين يتمسكون بمزاعم باطلة تلمودية ويرفضون الحقائق الدامغة الواقعية. وحتى إن الموسوعة اليهودية في طبعة سنة 1971م تحت باب القدس تقول : إن اليهود لم يبدأوا في الصلاة أمام هذا الحائط إلا بعد عام 1520م عندما طردوا من إسبانيا وجاء بعضهم إلى القدس وطلبوا من الحاكمن العثماني أن يسمح لهم بالصلاة في هذا المكان فسمح لهم. وقبل ذلك كانوا يصلون على جبل الزيتون. ولم يرد في التراث اليهودي والقصص اليهودية القديمة أن هذا الحائط مقدس عند اليهود. وعندما يذكر الحائط الغربي للهيكل فذلك يعني حائط الهيكل المهدوم وغير معروف موقعه، وليس حائط المسجد الأقصى. كما أن جميع الحفريات الأثرية التي تمت في القدس وحول المسجد الأقصى منذ عام 1863م وإلى الآن، وعددها حوالي ستين حفرية لم تجد شيئاً يمت بصلة إلى الهيكل. ورغم ذلك فإن المخطط الإسرائيلي يسير قدماً من أجل بناء الهيكل في موقع المسجد الأقصى المبارك، ووضع الإسرائيليون لذلك عدة سيناريوهات كلها توصل إلى نفس الهدف.
2. تجريف حارة الشرف العربية داخل البلدة القديمة، وبناء مستوطنة مكانها يطلقون عليها اسم (حارة اليهود) نسبة إلى السكان وليس نسبة إلى المالكين.
3. مصادرة حوالي مائة عقار إسلامي في البلدة القديمة منها معالم تاريخية إسلامية مثل المدرسة التنكزية، التي أصبحت مقر حرس الحدود الإسرائيلي، وتشرف نوافذها على ساحات المسجد الأقصى. وقد حولت بعض هذه المعالم إلى مدارس دينية يهودية مثل عطرات كوهانيم، وتورات حاييم، وعطرات ليوشنه، وشوفوبانيم، وأمناء جبل الهيكل، ومكتبة بن عزرا.
4. إحراق المسجد الأقصى المبارك بتاريخ 21/8/1969م.
5. الاعتداء المسلح على قبة الصخرة المشرفة سنة 1982م وقتل وجرح حوالي 40 من المصلين.
6. الحفريات تحت وحول الأقصى المبارك وفي جميع أنحاء البلدة القديمة في القدس. ومنها النفق الغربي بطول يزيد على نصف كيلومتر، الذي جعلوه كنيساً يهودياً تقام الصلاة داخله. وتبين أن جميع الآثار داخل هذا النفق هي آثار أموية.
7. إنشاء المستوطنات حول القدس وبلغ عددها لغاية الآن 32 مستوطنة يسكن فيها حوالي 190 ألف يهودي، علماً بأن عدد السكان العرب في القدس سنة 2000م هو 210 آلاف نسمة.
8. عدم إصدار رخص بناء للعرب في القدس إلا بشق الأنفس، وفي هذه الحالة تكلف الرسوم لشقة واحدة حوالي عشرين ألف دولاراً.
9. محاولات اقتحام ساحات الأقصى المبارك من قبل الفئات الدينية اليهودية المتعصبة مثل أمناء جبل البيت، للصلاة عنوة في الداخل، ويتصدى لهم عند ذلك حرس الأقصى المسلمون والمصلون.
10. مجزرة الأقصى التي قام بها الجنود الإسرائيليون بتاريخ 8/10/1990م وقتلوا وجرحوا حوالي تسعين من المصلين.
11. فرض الحزام الأمني حول القدس، والذي هو في الحقيقة حزام اقتصادي ضد المواطنين العرب في القدس.
12. سحب هويات المقدسيين الذين لا يسكنون في القدس هم وعائلاتهم.
13. إغراء المقدسيين العرب بالحصول على الجنسية الإسرائيلية، ويقدر عدد الذين حصلوا على هذه الجنسية إلى الآن بحوالي خمسة آلاف.
14. وضع الصعوبات المفتعلة أمام أعمال الترميم والصيانة للمقدسات الإسلامية في البلدة القديمة وفي المسجد الأقصى المبارك.
15. نشر المخدرات بين الشباب المقدسيين عن طريق مروجين يهود، يستغلون العاطلين عن العمل لبيعها في وضح النهار، لأنهم مدعومون من السلطة الإسرائيلية.
16. توسيع التنظيم الهيكلي للمدينة حتى أصبحت مساحتها 22 % من مساحة الصفة الغربية على حساب المدن والقرى العربية وذلك لسلخها من السيادة الفلسطينية.
ورغم هذه الممارسات بقي أهل القدس الشرفاء صامدون رغم كل هذه الممارسات والصعوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
الموقف الإسرائيلي من القدس
إن موافقة إسرائيل على قيام الحكم الذاتي الفلسطيني كان سببه اعتبارات ديمغرافية عربية قبل كل شيء، وليس سعياً وراء السلام الحقيقي. فهي تخاف من انخراط الفلسطينيين العرب ضمن الدولة اليهودية لأنهم سيشكلون أكثرية في المستقبل تهدد الكيان اليهودي. وقد شاهد العالم التباطؤ الشديد في المفاوضات مع الفلسطينيين وعدم رغبة إسرائيل في تطبيق جميع بنود اتفاقية أوسلو، وعدم رغبتها في الانسحاب الكامل من الضفة الغربية، وتأجيل المفاوضات بشأن القدس إلى أبعد وقت ممكن، حتى يتسنى لإسرائيل إيجاد وضع ديمغرافي واقتصادي ومؤسسي عربي مقدسي مهلهل تستفيد منه. ويتميز الموقف الإسرائيلي الثابت بالأمور الآتية :
1. الإصرار على اعتبار القدس عاصمة موحدة أبدية لإسرائيل، متجاهلة أن القدس هي محور السلام، وأنه إذا وجد السلام في القدس وجد السلام في جميع المنطقة، وإذا فقد السلام في القدس فقد السلام في جميع المنطقة.
2. الإصرار على عدم عودة اللاجئين إلى أراضيهم وممتلكاتهم، بحيث أصبحت هذه القضية تشكل قضية الظلم الكبرى التي ارتكبتها الدول المتحضرة في القرن العشرين. وما زالت إسرائيل تعتبرها قضية إنسانية تحل من خلال مشاريع توطين ومساعدات دولية، وطمس عمقها السياسي والوطني.
3. تصر إسرائيل على الاستمرار بإنشاء المستوطنات وتوسيع القائم منها بحيث تصبح شبكة تشرح الأرض الفلسطينية، وتجعلها جيتوهات صغيرة، وتحيط بالقدس إحاطة السوار بالمعصم. وهي بذلك تعتقد أنها تبني على أرض إسرائيل ولا يحق لأحد أن يمنعها من ذلك.
4. تخطط إسرائيل مع الأحزاب الدينية المتطرفة لإنشاء الهيكل اليهودي في موقع المسجد الأقصى المبارك، رغم أنه ثابت من النواحي التاريخية والدينية والأثرية والعمراني والقانون الدولي أنه لا يوجد أي أثر لهذا الهيكل في موقع المسجد الأقصى المبارك.
وقد أكد هذه الحقيقة علماء آثار إسرائيليون خلال عامي 1998م، 1999م ومنهم جدعون أفني، وروني رايخ، ويائير زاكوبتش، وزئيف هيرتسوغ، وتوبيا ساجيف. وقالوا إن داود لم يبن مدينة بل وجد قائمة يبوسية تنعم بالحضارة.
5. تستمر إسرائيل في الاستيلاء على المياه العربية المحيطة بها. وقد صادرت 75 % من مياه الضفة الغربية والمياه التي كانت تغذي القدس في عام 1967م، وربطتها بالشبكة الإسرائيلية. والفرد الإسرائيلي يستهلك أربعة أضعاف ما يستهلكه الفرد العربي من المياه، ولذلك ستكون هذه المسألة من أخطر الأمور المستقبلية مع إسرائيل.
إن هذه الأمور الخمسة تشكل أهم الخلافات مع إسرائيل. ورغم هذه الحقيقة الناصعة، فإن جميع الاتفاقيات التي وقعتها إسرائيل مع العرب ابتداء من كامب ديفيد استثنت هذه الأمور وأجلتها إلى المرحلة النهائية من المفاوضات. وهذا بطبيعة الحال أزم هذه الأمور التي استفحلت وأصبحت تحتاج إلى مساهمات كل محبي السلام، وكل العقول النيرة، وكل الخبرات السياسية، وكل قوانين العدالة.
السيناريوهات الإسرائيلية لهدم الأقصى كما نشرت في بعض الكتب الإسرائيلية
الأول : بناء عشرة أعمدة على الساحة الموجودة أمام الحائط الغربي من الخارج إلى أن تصل إلى مستوى ساحة المسجد الأقصى، ثم يبنى الهيكل عليها.
الثاني : نفس الاقتراح الأول ولكن تكون أرضية الهيكل أعلى من منسوب ساحة المسجد الأقصى ويرتبط الهيكل بساحة الأقصى من الداخل.
الثالث : حفر خندق حول مبنى قبة الصخرة المشرفة ونقل المبنى إلى مكان آخر، وبناء الهيكل فوق صخرة المعراج الموجودة داخل مبنى قبة الصخرة المشرفة.
الرابع : هدم مبنى الأقصى وبناء الهيكل مكانه بحيث يكون مدخله من الجهة الغربية حيث يوجد قوس روبنسون.
الخامس : بناء الهيكل شمالي مبنى قبة الصخرة المشرفة بحيث يكون موقع قدس الأقداس في مكان قبة الأرواح الصغيرة الموجودة حالياً. ويكون مدخل الهيكل من الباب الذهبي الموجود في وسط السور الشرقي للحرم القدسي الشريف.
السادس : هدم مبنى الأقصى ومبنى قبة الصخرة المشرفة، وكل الأبنية الأخرى داخل أسوار المسجد الأقصى المبارك، وبناء الهيكل في وسط الساحة. وقد نشرت صور لهذا الاقتراح في مجلات عالمية.
السابع : إنشاء الهيكل بين مبنى المسجد الأقصى ومبنى قبة الصخرة المشرفة على أساس الادعاء الجديد المزعوم الذي طرحه عالم الآثار اليهودي طوبيا ساجيف بأن الهيكل كان موجوداً في هذه البقعة وتحت الأرض. وكان قدس الأقداس في موقع الكأس (مكان الوضوء الحالي).
الإعمار والترميم للمقدسات والمعالم التاريخية خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي
يقوم بإعمار وترميم المقدسات الإسلامية التاريخية في المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس (لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة)، المشكلة بموجب قانون أردني صدر سنة 1954م. وهي تعمل بشكل متواصل منذ تأسيسها وإلى اليوم دون الرجوع إلى السلطات الإسرائيلية. وقد قامت بإعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة خلال الفترة (1967-1956م). ثم قامت بالإعمار مرة ثانية خلال الفترة (2000-1970م) بعد إحراق المسجد الأقصى من قبل مايكل دنيس روهان، اليهودي الأسترالي. وتم في هذا الإعمار إزالة آثار الحريق وإعادة بناء ثلث مساحة مبنى المسجد الأقصى الذي هدمته النيران، وإعادة زخرفة القبة الخشبية وتركيب قبة خارجية وسقف خارجي من الرصاص، وإعادة زخرفة الجدران والسقوف الداخلية والفسيفساء والرخام. وبالنسبة لقبة الصخرة المشرفة فقد تم تركيب صفائح نحاسية مذهبة للقبة الخارجية سنة 1994م، وألواح رصاصية لسقف الأروقة الثمانية الخارجي. أما قبة السلسلة فقد تم تغيير قبتها الخارجية والسقف الخارجي بألواح رصاصية جديدة، وتمت صيانة البلاط القاشاني على رقبة القبة الخارجية. وهناك أعمال كثيرة أنجزت في ساحات المسجد الأقصى، منها ترميم المدرسة الأشرفية الواقعة على الروق الغربي، وسبيل قايتباي والمصاطب وبلاط الساحات والمآذن.
أما في البلدة القديمة فقد تم ترميم مدارس الجوهرية والكيلانية والأسعردية والمنجكية واللؤلؤية والمزهرية ورباط وخان السلطان وسوق العطارين.
وتعمل لجنة الإعمار حالياً على إعادة صنع منبر صلاح الدين الأيوبي الذي حضرت له حوالي ألف مخطط زخرفي وهندسي، وعمل بنية تحتية حديثة لجميع المسجد الأقصى المبارك شاملة شبكات المياه والري والإطفاء والمجاري وشبكات الكهرباء الداخلية والخارجية والهواتف والصوتيات.
وهناك جهات أخرى مثل مؤسسة التعاون تعمل على صيانة المساكن العربية في داخل البلدة القديمة، وجمعيات من عرب فلسطين المحتلة سنة 1948م التي قامت بترميم وصيانة المسجد المرواني الموجود تحت ساحات المسجد الأقصى بإشراف دائرة الأوقاف في القدس.
إن المسجد الأقصى والقدس تحتاج إلى عمل كثير ودؤوب للحفاظ على معالمها الدينية وتراثها التاريخي المعماري، في ظل الاحتلال الإسرائيلي الذي يضع العراقيل أمام هذا العمل، لأن السلطات الإسرائيلية تخطط لتقويض أركان هذه المعالم وهدمها بشتى الطرق، رغم قرارات منظمة اليونسكو العديدة التي طالبت إسرائيل بعدم تغيير معالم المدينة المقدسة، إلا أن البلدية الإسرائيلية لم تستجب إلى هذه القرارات وظلت تعمل بعكسها، بهدف تهويد مدينة القدس أرضاً وسكاناً وعمراناً. ولكن رغم كل هذه الممارسات الإسرائيلية التعسفية فإن وجه القدس ما زال عربياً بحمد الله رغم مرور 35 عاماً على محاولات تهويد الجانب الشرقي من المدينة.
التسوية النهائية وانعكاساتها على قضية القدس
إن المفاوض الإسرائيلي مستعد دائماً لتأجيل البحث في قضية القدس والمماطلة إلى مرحلة مستقبلية غير محددة الزمن، وذلك لكسب الوقت من أجل استكمال تهويد المدينة. ويضع المفاوض الإسرائيلي العصا في دولاب المفاوضات للحصول على مزيد من التنازلات الفلسطينية. وهذا الأسلوب الإسرائيلي جعل المفاوضات حول القدس أحجية صعبة الحل.
وفي مفاوضات كامب ديفيد رأينا ابتزازاً إسرائيلياً جديداً من نوعه، وهو المطالبة بتقسيم المسجد الأقصى (أي تقسيم الحرم القدسي الشريف الذي تبلغ مساحته 144 دونماً). وإذا كان هذا التقسيم صعباً، فهم يطالبون بتمليكهم أسفل الأقصى. وهنا تكمن المؤامرة الكبيرة، لأن من يملك السطح لا يملك الأرض، ولكن من يملك الأرض يملك كل شيء فوقها. وفي نفس الوقت أعلن عالم الآثار الإسرائيلي طوبيا ساجيف فرضية جديدة وهي وجود الهيكل اليهودي بين مبنى الأقصى ومبنى قبة الصخرة المشرفة تحت الأرض وعلى عمق عشرة أمتار من سطح ساحة البراق. والهدف من هذا الإعلان هو الحفر داخل ساحات الأقصى الأمر الذي لم يحصل لغاية الآن.
وفي نفس المفاوضات حاول الإسرائيليون الحصول على موافقة فلسطينية لتقسيم البلدة القديمة وتقسيم الجانب الشرقي من مدينة القدس خارج أسوار البلدة القديمة، بحيث تضم إسرائيل حائط البراق والساحة أمامه التي كانت حي المغاربة المهدوم، والنفق الغربي الذي يستعمل كنيساً للصلاة، وحارة اليهود، التي كانت حارة الشرف العربية، وحارة الأرمن لغاية باب الخليل، كل ذلك يضم إلى الجانب الغربي من مدينة القدس، ويتركوا ما تبقى من البلدة القديمة إلى إدارة السلطة الفلسطينية.
أما بالنسبة لخارج أسوار البلدة القديمة، فطالب المفاوض الإسرائيلي ضم مستوطنة معالي أدوميم، وجبل الزيتون، والجامعة العربية، ووادي الجوز، وحي الشيخ جراح، إلى الجانب الغربي من مدينة القدس. [/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نضال هديب
المدير العام
المدير العام
avatar

العمر : 52
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: الأخطار التي تهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين    الخميس يوليو 07, 2011 1:59 am

الخاتمة
لم تعد تجدي نفعاً أية مناشدة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الكبرى واليونسكو من قبل جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة وغيرهما من المؤسسات الدولية. فهذا الأمر أوجد عند إسرائيل المناعة القوية، التي لا يهددها سوى نوع جديد من التعامل العربي يرتكز على التضامن وتوحيد الكلمة ونبذ الخلافات والاستعداد للأخطار المحدقة بجميع المنطقة العربية، وعدم الاسترخاء أمام الاتفاقيات التي لا تجدي فتيلاً والتي أثبتت أنها سراب صحراوي سرعان ما يتلاشى ولا يبقى سوى الوضع الأليم، وهو تهويد الأرض والسكان والعمران.
وهـذه الاتـفاقيات التي لا مردود واقعي لها، تهدف إلى نسخ ما يتفق عليه سابقاً. فاتفاقية مدريد ولدت اتفاقية أوسلو (1) وأوسلو (2)، وهذه ولدت اتفاقية واي ريفر ثم اتفاقية الخليل. ثم تمخضت هذه وولدت اتفاقية شرم الشيخ، وفي مايو الماضي دعت أمريكا وإسرائيل إلى مؤتمر دولي لا ندري ما سيتمخض عنه.
لقد منحت اتفاقيات مدريد وأوسلو والخليل وشرم الشيخ الفرصة الكبيرة لإسرائيل لكي تزيل عنها أدران الماضي، وتبدأ عهداً جديداً وتفتح صفحة جديدة مع الفلسطينيين والعرب بعامة، مبنية على العدل والشرعية الدولية والإنصاف والمنطق والمصلحة المشتركة. وتصل إلى حل سياسي مقبول بشأن القدس والمستوطنات واللاجئين وتنسحب من الجولان والضفة الغربية. والمنطق والعقل يحتمان ذلك إذا استعملت إسرائيل الفكر السليم.
إن السلام الحقيقي لا يكون بين الحكومات، ولا بتوقيع أوراق، بل يكون بين الشعوب. وهذا لا يتم إلا إذا اقتنعت به هذه الشعوب عملياً. والاقتناع العملي يأتي من ممارسة الطرفين الجادة. والاقتناع بالسلام يتم بتطبيق أسس العدالة، ومبادئ حقوق الإنسان، ومحاربة الفقر، وإعادة المغتصب من الأرض وأولها القدس، وليس بعدوان الجيش الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وهدم بيوته وقلع أشجاره وحصاده وممارسة شتى الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية عليه، ووصف انتفاضته بالإرهاب، واغتيال الشباب والأطفال، وتشريد العائلات، ثم بعد ذلك يدعونهم إلى المفاوضات.
إن الأوراق الإسرائيلية والمخططات الإسرائيلية جاهزة تماماً، وتوضع أمام المـفاوض الفـلـسطيني، فماذا أعد المفاوض الفلسطيني أمام المقترحات الإسرائيلية ؟ إن السياسة الإسرائيلية بشأن مدينة القدس لن تتغير ما لم تشعر إسرائيل أن هناك قوة عربية سياسية وعسكرية قادرة على التأثير عليها ولها وزنها على المستوى الدولي. وإلى ذلك الحين سيبقى مصير المدينة المقدسة في خطر كبير. وستبقى مسؤولية العرب والمسلمين جميعاً محصورة في تقديم الدعم والمؤازرة لمؤسسات وأهالي القدس الفلسطينيين، الذين يشكلون خط الدفاع الأول عن الأمة العربية.
لقد أثبتت القدس على مدى تاريخها الطويل، الممتد عبر خمسة آلاف سنة، أنها أنموذج للتعايش السلمي بين سكانها، ولم يعكر هذا التعايش إلا اليهود، في مرحلتهم التاريخية الأولى وفي هذه المرحلة الحالية. وما يجري على الأرض المقدسة اليوم من اعتداءات هو نفس ما جرى في مرحلة التاريخ القديم مع الفارق التكنولوجي. وستكون النتيجة الحتمية هي نفس النتيجة السابقة التي نسيها أو تناساها اليهود وهي زوالهم، ولكن هذه المرة بدون رجعة، لأن الله تعالى قدر أن يكون هذا الإفساد مرتين لا ثالثة لهما.
(*) المركز الأردني لمهندسي الري، عمان ــ المملكة الأردنية الهاشمية.
(1) سورة الأنبياء، الآية 71.
(2) سورة الإسراء، الآية 1.
(1) رائف نجم : كنوز القدس، ص 71.
(1) سفر التكوين : الإصحاح الثالث والعشرون، النص 6-4.
(2) سفر استير : الإصحاح الثامن، النص 17.
(1) سورة البقرة، الآيتان 95-94.
(2) الموسوعة اليهودية Encyclopedia Judaica، ج 16، ص 468، القدس، 1971.
(1) إنجيل متى، الإصحاح 24، النص 2-1.
(2) إنجيل متى، الإصحاح 23، النص 38.
(1) سفر الخروج، الإصحاح 20، النص 26-24.
(2) سفر أخبار اليوم الأول، الإصحاح 22، النص 4-2.
(3) سفر أخبار اليوم الأول، الإصحاح 17، النص 1.
(4) سفر أخبار اليوم الأول، الإصحاح 17، النص 6.
(1) سفر أخبار اليوم الثاني، الإصحاح 3، النص 7-1.
(1) سورة مريم، الآية 59.
(1) سورة العنكبوت، الآية 41.
(1) سورة آل عمران، الآية 104.
(2) سورة البقرة، الآية 251.
(3) سورة محمد، الآية 35.
(4) سورة محمد، الآية 38.
(5) سورة المائدة، الآية 54.
(6) سورة النور، الآية 55.
(1) سورة هود، الآية 113.
(2) سورة الأحقاف، الآية 13.
(3) سورة الأنفال، الآية 46.
(4) سورة الأنفال، الآية 53.
مخطط تهويد القدس في أطلس باللغات الحية
الدكتور أحمد يوسف القرعي(**)
تستمد الفكرة الأساسية لهذه الورقة من الدروس المستفادة من قضية استرداد طابا المصرية بالتحكيم الدولي وكيف أن مصر قد عانت الكثير من إعداد ملف الدفاع عن طابا أمام لجنة التحكيم الدولية، بتجميع الوثائق والخرائط وعلامات الحدود المصرية الفلسطينية ولجأت في الأوقات العصيبة إلى الأرشيف العثماني والأرشيف البريطاني، كما نقبت مصر كثيراً في الخرائط المتراكمة والتي يعلوها التراب في مكتبة الجمعية المصرية الجغرافية التي يعود إنشاؤها إلى أكثر من مائة عام.
وثمة فرصة لطرح هذه الورقة المقدمة إلى حضراتكم يذهب إلى أن التطورات والأحداث الأخيرة على المسار الفلسطيني قد لا تساعد عاجلاً أو آجلاً في عودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وقد تمارس الجهود الدولية المبذولة ضغوطها على الطرفين للجوء إلى التحكيم بشأن القدس باعتبارها لب الصراع العربي الإسرائيلي كله.
وتحسباً لعملية اللجوء إلى التحكيم واستفادة من دروس التجرية المصرية بالنسبة لطابا فإننا يجب أن نستعد من الآن لهذا السيناريو بالعمل على إعداد أطلس جغرافي، سياسي، اقتصادي، اجتماعي باللغات الحية لواقع القدس يوضح بالخريطة والصورة والحقائق والأرقام أبعاد مخطط التهويد الذي تعرضت له المدينة المقدسة منذ احتلالها في 7 يونيو 1967م، ويقدم الأطلس كوثيقة للرأي العام العالمي لكشف هذا المخطط الاستعماري العنصري.
والمخطط يستهدف إتاحة الفرصة لإقامة القدس العظمى والتي وصفها شيمون بيريز من قبل بأنها ليست اصطلاحاً سياسياً بل جغرافياً. ولقد سبق للباحثين الجغرافيين الإشارة منذ أعوام طويلة إلى الصلة الوثيقة بين توسيع حدود بلدية القدس وهدف إقامة القدس العظمى، بما يعني أن القدس العظمى هنا تمثل حالة إجماع إسرائيلي لا تتوفر لأية قضية أخرى حيث تستكمل حكومة الليكود ما بدأته حكومة العمل، وإن اختلفت الأساليب بينهما بين البطء أو الإسراع وبين المراوغة أو الاستفزاز، وبين المساومة أو الخداع، وبين التوسيع المحدود أو التطاول والاحتلال المباشر.
المسألة الجغرافية إذن من المسائل الهامة في التعرف على ما يجري داخل القدس وما حولها وفي مناقشة واقعها الحالي ومستقبلها، وهذا ما يعزز دعوتنا للجغرافيين العرب التصدي لمثل هذا المخطط الجغرافي الذي يستهدف في الأساس تهويد القدس العظمى وتمزيق الوحدة الجغرافية للضفة الغربية. ومن مؤشرات هذا المخطط :
ـ إقامة بلدية إسرائيلية موسعة تلتهم المزيد من أراضي الضفة الغربية وبما يطوق القدس الشرقية من الجهات الأربع بالطرق الطولية والعرضية لعزل الأحياء العربية فيها عن الأحياء العربية في القدس الغربية عن تلك الواقعة خارجها، وذلك بهدف إيجاد واقع جغرافي جديد تكون فيه الأحياء العربية بين فكي كماشة على حدودها وخنقها لدفع أهلها إلى الرحيل أو العيش في أحياء منعزلة.
ـ شطر الضفة الغربية إلى قسمين رئيسيين تفصل بينهما منطقة القدس العظمى والمهودة، وذلك بإحداث تواصل إقليمي وجغرافي بين المستعمرات الواقعة في الضفة، وخارج حدود البلدية بواسطة شبكة واسعة من الطرق العرضية والطولية لتقطيع أوصال الضفة وإحكام السيطرة عليها. وتمتد هنا المستعمرات لتصل إلى البحر الميت شرقاً وحدود أريحا غرباً ومنطقة رام الله شمالاً والخليل جنوباً.
ـ يواكب هذا تغيير التركيبة الديمغرافية للقدس العظمى وتحويلها إلى مدينة أغلبيتها الساحقة من اليهود تتسع لمليون يهودي مع السنوات القادمة.
وتشكل تلك الممارسات الإسرائيلية شكلاً من أشكال التطهير العرقي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين، في المدينة المقدسة بهدف تهويدها وإلغاء هويتها العربية.
ومن ناحية أخرى، فإن إعداد مثل هذا الأطلس في وقت مبكر سوف يكون وثيقة في أيدي المقاومة الفلسطينية توضح أية قدس عظمى تريد إسرائيل تهويدها واحتواءها كأمر واقع قبل دخول أية مفاوضات بشأنها إذا قدر لمفاوضات الوضع النهائي أن تنعقد وهو أمر يكاد يكون مستبعداً في المنظور القريب.
الأطلس إذن سوف يكون وثيقة تكشف مخطط إسرائيل عن القدس العظمى وهذا ما أورده الكاتب الفلسطيني المعروف د. إدوارد سعيد في كتاباته عندما أشار إلى ما كتبه الجغرافيون الإسرائيليون قائلاً :
>الذين يتوقعون أن تكون خريطة القدس المطروحة على مائدة مفاوضات الوضع النهائي مطابقة لوصفها عام 1967م سيفاجؤون تماماً، فالأرجح أنها ستمتد من بيت شمس ودرعين في الغرب (أي نصف الطريق إلى تل أبيب تقريباً) إلى كيلومترات قليلة من حلحول والخليل في الجنوب إلى ما بعد رام الله في الشمال إلى بضعة كيلومترات عن أريحا في الشرق. وهذه المساحة الهائلة التي تعتبرها إسرائيل عادة القدس الكبرى تبلغ 1250 كيلومتر مربعاً ويقع ثلاثة أرباعها في الضفة الغربية<.
وحتى تكون الصورة واضحة أمام المقاومة الفلسطينية يقدم الكاتب الفلسطيني المعروف د. وليد الخالدي تعريفاً لخمس أقداس :
القدس الأولى : هي البلدة القديمة داخل الأسوار في الطريق الشرقي من حدود الهدنة عام 1947م وهي التي تضم الحرم الشريف بمسجديه الأقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة وحائط البراق (المبكى).
القدس الثانية : هي الحدود البلدية القديمة إلى جانب الأحياء الواقعة شمالها وجنوبها وهنا كانت القدس العربية عند بداية حرب 1967م.
القدس الثالثة : وهي القدس الغربية ضمن الحدود البلدية الإسرائيلية غرب حدود الهدنة عام 1967م والتي كانت عاصمة إسرائيل في 1967م.
القدس الرابعة : هي الحدود الموسعة شرق حدود الهدنة والتي تضم القدسين الأولى والثانية وتبلغ مساحتها ما بين خمسة وستة أمثال القدس الثانية، وأراضيها ضمت حشداً من أراضي الضفة الغربية.
القدس الخامسة : هي حدود التخطيط الحضري حول القدس الرابعة وتضم أراض مساحتها خمسة أمثال مساحة القدس الرابعة، انتزعت من أصحابها وحولت إلى مستعمرات وضواح للقدس الإسرائيلية، ومساحتها 10 % من مساحة الضفة الغربية. وفي الوقت نفسه تضم أكبر تجمع بشري فلسطيني وأضخم تجمع مؤسساتي فلسطيني في العالم، ثم إنها في موقع متوسط بين جبل نابلس في شمالها وجبل الخليل في جنوبها.
ولعلي أضيف إلى تلك الأقداس الخمس قدساً سادسة حاولت إسرائيل استنساخها من العدم لتكون عاصمة ممسوخة للدولة، فعندما احتلت إسرائيل القدس عام 1967م كانت العزيزية وأبو ديس، وهما منطقتان مشهورتان، ضمن مدينة القدس، فقامت إسرائيل بنزع هاتين المنطقتين من القدس وقامت بإعلان توحيد المدينتين الشرقية والغربية كعاصمة موحدة، وفي الوقت نفسه أبقت إسرائيل هاتين المنطقتين خارج التقسيم الإسرائيلي رغم كونهما أصلاً جزءاً لا يتجزأ من المدينة المقدسة وذلك في محاولة إسرائيلية لإعدادهما عاصمة للدولة الفلسطينية بعد ربطهما برام الله، على أن يتم إنشاء ممر بين هذه القدس والأماكن المقدسة الدينية بإشراف مشترك فلسطيني إسرائيلي لتأمين حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين.
(**) نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، القاهرة ــ جمهورية مصر العربية.
القدس أولاً
المطران رياح أبو العسل(***)
>اسألوا سلامة القدس. ليسترح محبوك. ليكن سلام في أبراجك راحة في قصورك. من أجل إخوتي وأصحابي لأقولن سلام بك. من أجل بيت الرب ألتمس لك خيراً<.
مزمور 9-6 : 122
مقدمة
يبقى موضوع المؤتمر، حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، يخاطبنا مادام الحال على حاله في الأرض المقدسة، بمعنى مادام الصراع العربي الإسرائيلي قائماً، وما لم تتوصل الأسرة الدولية إلى حل يتجاوب مع تطلعات وأماني الشعب العربي الفلسطيني، والتي تؤيدها الشّرعية الدولية، وخلاصتها حقّ المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.
فمسألة الأماكن المقدسة، رغم أهميتها، تبقى جزءاً من المسألة الأكبر والتي تتصل بما أشرت إليه سابقاً، حق الإنسان الفلسطيني، حقه الوطني والاجتماعي والحضاري والتاريخي والديني على أرض وطنه.
ولقد تنبّهت الحركة الصهيونية، ومن بعدها الحكومات الإسرائيلية بعد قيام إسرائيل عام 1948م إلى "الخطر" الذي سيشكله "الحضور العربي الفلسطيني" إذا لم يُهزم، على مخططاتها التي رمت ومازالت ترمي إلى تهويد الأرض بكاملها، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه بوجود هذا الكم من الفلسطينيين، أكانوا من الذين نعرفهم "بعرب الداخل"، أي الذين بقوا وصمدوا على الأرض بعد قيام الدولة العبرية، أم الصامدين في قطاع غزة، وفي القدس وفي الضفة الغربية.
لما تقدم أرى من الأهمية بمكان أن يتصدر جدول أعمال هذا المؤتمر كيفية دعم صمود الأهل على الأرض للإسهام في حماية المقدسات من جهة، وإفشال مخططات إسرائيل الهادفة إلى تفريغ الأرض من مواطنيها الأصليين، أكانوا من المسلمين أم من المسيحيين، هذه المخططات التي استهدفت وقبل كلّ شيء الحضور البشري، قبل التاريخ الحجري. وقد حققت الحركة الصهيونية، وحكومات إسرائيل منذ إعلان الدولة العبرية عام 1948م جانباً كبيراً من استراتيجياتها، وذلك بهدم ما يزيد عن أربعمائة قرية عربية، وطرد وتشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين، وجعل عودة المهجرين أمراً مستحيلا، إلى جانب احتفاظ هذه الحكومات بموضوع "الترانسفير" على جدول أعمالها، سراً وعلناً.
لما تقدم، ولما كان الموضوع الديمغرافي يشكل عائقاً هاماً وخطيراً لاستراتيجية تهويد الأرض بكاملها، صار لزاماً علينا أن نقدّم موضوع حاضر ومستقبل "الحجارة الحية" على موضوع "الحجارة والأماكن المقدسة"، وهذا لا يعني إعفاء النفس من الدفاع عن حقنا في مقدساتنا وواجبنا في الدفاع عنها وحمايتها. ولكن أن يصير الدفاع عن المقدسات بديلا عن الدفاع عن المقدسين قد يجعل مع مرور الأيام من وطننا متحفاً للمقدسات ليس أكثر.
يتطلب الأمر لتحقيق ذلك :
ـ مزيداً من الوحدة الوطنية بحيث لا تبقى هتافات الجماهير "وحدتنا وحدة وطنية إسلام ومسيحية" مجرد شعار نطلقه بين الحين والآخر لأهداف قصيرة المدى، بل وجب أن يصير سيرة حياة فكراً وقولا وعملا على مدى الأيام.
وينصرف هذا الأمر ليشمل كافة نواحي الحياة في فلسطين بدءاً بالدستور والأنظمة إلى برامج التربية والتعليم، حتى يصير الأهم أن يُنظر إلى المواطن أولا وقبل كل شيء على أنه فلسطيني قبل أن يعرف بهويته الدينية أو الطائفية، فالهوية الوطنية في الأساس هي الضمان لتحقيق الأهداف الوطنية.
وهنا لابد من الإشارة إلى ما أحدثته الحركات الأصولية، وما أحدثه التزمت الديني والعصبية الدينية من ضرر على عملنا الوطني، وما يمكن أن تخلفه مثل هذه الأعمال من تفكك في العائلة الواحدة في الوطن الواحد. وما حصل في مدينة الناصرة، مثلاً، يجب أن لا يتكرر حتى لا يصير أي منا الجسر الذي تعبر عبره استراتيجية الآخرين لتفتيتنا وضرب وحدتنا الوطنية وإحداث الإحباط عند هذا أو ذاك إلى درجة اختيار الهروب فالهجرة وما شابه. وما كان من دعم للذين سمحوا لأنفسهم أن يكونوا أداة تفرقة للمجتمع النصراوي، والذي تميز بتعايش كريم على مدى أكثر من ألف سنة، إلا بقصد إحداث الفتنة وتفريق الصفوف وضرب الأخ بالأخ للانتهاء من الإثنين.
الكل مستهدف
وتجيء أحداث بيت لحم وكنيستها، كنيسة المهد، والكنيسة الأرثوذكسية في عابود في الضفة الغربية، لتؤكد للقاصي والداني أن ليس المستهدف العربي الفلسطيني المسلم فقط، وإنما كل من هو جزء لا يتجزء من الشعب الفلسطيني ومن الحلم الفلسطيني بمن فيهم المسيحيون.
وهنا أودّ أن أشير أنه ليس فقط الوقف الإسلامي والذي يملك 16 % من أرض فلسطين قد صودرت أراضيه ومبانيه، بل كذلك الوقف المسيحي للعديد من الطوائف ناله ما نال الوقف الإسلامي. والحديث عن الأوقاف غير محصور بأماكن العبادة وإنما يشمل مرافق التربية والطب والخدمات الإنسانية وغيرها التي تشكل جانباً هاماً من الأماكن الدينية المقدسة.
وقد ابتدعت الحكومات الإسرائيلية قوانين وإجراءات وضرائب مختلفة أرهقت الكثير من المؤسسات الدينية واضطرت بعضها إلى الإغلاق، الأمر الذي جعل عدداً آخر ممن كانوا يعملون فيها يهاجر إلى ديار الغرب. ويطول الحديث عن مثل هذه الظواهر التي أثرت بشكل مباشر على الحضور العربي الفلسطيني المسيحي بشكل خاص فتقلص العدد لدرجة خطيرة، إذ تفيد آخر الإحصائيات أنّ نسبة العرب المسيحيين بين الفلسطينيين في الديار المقدسة تكاد تكون 4 % بينما لا تصل نسبتهم في الديار المقدسة عامة أكثر من 1,5 % بينما تفيد إحصائيات فلسطينية أنّ عدد المسيحيين يكاد يصل مليون بين ثمانية ملايين ونصف كثيرون منهم متواجدون في الأمريكتين وكندا، وكذلك في أستراليا والدول الأوروبية إلى جانب من بقي منهم في الدول العربية.
يتطلب انحسار عدد المسيحيين الفلسطينيين مواطني الديار المقدسة عملاً جاداً واستراتيجية تهدف إلى الحد من هجرة البقية الباقية وعددها لا يزيد عن 170000 نسمة، كذلك على تشجيع من اضطرته الظروف المعيشية إلى الهجرة على العودة. وقد يصح لنا أن نفكر بالقيام بما قامت به الوكالة اليهودية لتشجيع اليهود على الهـجرة إلـى إسـرائيل. وقـد أعـطيت مـثـل هـذا المشروع اسم "العودة المسيحية CRISTIAN ALIYA"، وقد سبق وناشدت كلاً من قداسة البابا ورئيس أساقفة كنتربري وسكرتير عام مجلس الكنائس العالمي والعديد من رؤساء الطوائف المسيحية لتبني المشروع والعمل على تحقيق جانب منه، بحيث يساعد ألفي فلسطيني للعودة في العام ألفين، خاصة من أولئك الذين هاجروا وهم يحملون وثائق سفر إسرائيلية سارية المفعول. غير أنه باستثناء نفر قليل من الذين مكنتهم قدراتهم الذاتية على العودة، لم يحصل ما تمنيت. وبقي الحلم حلماً إلى أن يجد من يجعله واقعاً.
الصوت العربي المسيحي
لهذا الصوت أثره في الغرب أكثر من غيره وذلك إذا استثمر بالشكل الصحيح وخاصة بالنسبة للعلاقات ما بين الكنيسة في فلسطين والكنيسة في الغرب. ولما كان المسيحيون يشكلون الغالبية الساحقة في الدول الغربية ؛ ولما كان عدد منهم ليس بقليل ضللته الدعاية الصهيونية من أنّ الحرب في الشرق الأوسط هي بين المسلمين وغيرهم من الموحدين بالله؛ ولما كانت الأغلبية الساحقة من هؤلاء المسيحيين يجهلون أنّ هناك بين العرب من هم مسيحيون نالهم ما نال غيرهم؛ ولما اعتمدت الصهيونية الآيات الكتابية، والتي يعتنقها كثيرون في الغرب لجهلهم وقائع الأمور بالنسبة للعرب المسيحيين، صار لزاما علينا إيجاد الآلية لإيصال رسالة العرب إلى أولئك، وخير من ينقلها هم العرب المسيحيون، أكانوا من الفلسطينيين أو من غير الفلسطينيين.
هذا وقد أيدت الجامعة العربية مثل هذا المشروع، وعلى ما أعتقد خصصت له ميزانية لإيفاد وفود إلى الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة للوصول بحقيقة قضية الشرق الأوسط إلى الكنائس ومؤسساتها، فمثل هذه لها تأثير على حكومة ومؤسسات ذاك البلد كما هو الحال في الولايات المتحدة حيث الحركات الأصولية المسيحية التي تجهل الوقائع التاريخية واللاهوتية كبير جداً، وبقدر ما هي مضللة تضلل الآخرين من الذين عندهم قدرة على القرار.
غير أنّ أمراً من هذا المشروع لم ير النور بعد مع أن الوقت مقبول، وصار من الضروري افتداء الوقت لأنّ الأيام شريرة.
وخلاصة الأمر أنّ مثل هذه المشاريع تتطلب طاقماً متفرغاً له ميزانية وجدول زمني، طاقماً مؤهلاً متمرساً ومستعداً ملتزماً ومؤمناً بأنّ ما هو مكلف به إنما دعوة وواجب وطني.
كما يندرج تحت هذاالمسعى ضرورة تفعيل دوائر الحجاج ودعم المرافق السياحية العربية خاصة في المدن كالقدس وبيت لحم والناصرة وغيرها.
مركزية القدس
غني عن التأكيد أنه ما لم تتحرر القدس بمقدساتها من الاحتلال الإسرائيلي يبقى كل تحرير ناقصاً. فالقدس كما يتفق رأي المسيحيين والمسلمين هي قدس أقداس القضية الفلسطينية لما شهد فيها الإنسان من عظائم أعمال الله الخالق مع المخلوق. فهي إن كانت أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين عند المسلمين، فهي ولسوف تبقى قبلة المسيحيين في جميع أماكن تواجدهم، وعددهم يزيد اليوم عن ملياري إنسان. والسبب في ذلك واضح بالنسبة لنا نحن أبناء الكنيسة المسيحية، إذ شهدنا فيها آلام وموت وقيامة السيد المسيح، فضلاً عن صعوده وإرساليته لتلاميذه ليصلوا العالم برسالته. كذلك كانت القدس مهد ولادة الكنيسة في صورتها الأولى.
لذا وجب التشاور والتنسيق لإعادة مكانتها في الصدارة على جدول أعمال جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والأمم المتحدة لجعلها قضية القضايا، ولتصير حاضرة في ضمير الأسرة الدولية، ورمز اللقاء والحوار بين المؤمنين حقا بالإله الواحد، وركيزة أساسية من ركائز أيّ حل للنزاعات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، بمعنى أن نعيد ترتيب الأوراق في أروقة الأمة العربية وفي البيت الفلسطيني بشكل خاص بحيث تصبح "القدس أولاً" وليس كما هو الحال الآن وعلى موائد المفاوضات "القدس آخراً" باعتبار أنّ زوال الاحتلال عن القدس وحلول السلام فيها يصبح السبيل إلى السلام في المنطقة إن لم يكن في العالم.
(مـلاحظة : مـرفق مـوقف كنـيستنا الأسـقفية مـن المـدينة المـقدسة بالــلغة الإنجليزية ويتضمن قرار مؤتمر لامبث Lambeth الذي عقد في كانتربري في تموز ــ آب 1998م، وشارك فيه 739 أسقفاً إنجليكانياً إلى جانب ممثلين عن الأديان الموحدة بالله وأغلبية الطوائف المسيحية).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نضال هديب
المدير العام
المدير العام
avatar

العمر : 52
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: الأخطار التي تهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين    الخميس يوليو 07, 2011 2:01 am

The position of the Anglican Church on Jerusalem
Psalm 122 : 6-9
شPray for the Peace of Jerusalem, may they prosper who love you, peace be within your walls and security within your towers. For my brethern and companionsصsake I will say peace be within you. For the sake of the house of the Lord our God, I will seek your good.س
As we come together to address the issue of Jerusalem we remind ourselves, first that Jerusalem addresses itself to millions of people throughout the world. Jerusalem surely has a place not only in the consciousness of Christianity, of which I am a part, but of all monotheistic religions. Jerusalem in the past, the present and the future has been, is and shall be relevant for all those who believe in God across our global village.
In its statement on the status of Jerusalem, the World Council of Churches 1998 Assembly in Harare reminds us that the focus of worldwide attention has returned to Jerusalem, where our Lord Jesus Christ was crucified, died and rose again. Jesusصdeath and resurrection started the beginning of the Church, as the outpouring of the Spirit on first Pentecost shows forth the significance of Jesusص life, and death in Jerusalem. As an Arab-Palestinian I refer to acts 2;11 which speaks of many nations being present on First Pentecost with the Arabs mentioned at the tale end of the list. I believe that at the threshold of the new millennium, Jerusalem requires the attention of all Christians in the world as we celebrate 2000 years of Christصs birth.
For Christianity, the event of Jesus Christ celebrates the glorious unity of humanity and divinity as revealed in Jesus. This celebration excludes all ethnic or territorial significance, offering salvation offered for all humanity. For this reason, the event of Jesus in history makes Jerusalem so central as it shows forth Godصs action. It is not the ethnic framework of Davidصs kingdom, it is God himself as an incarnate reality showing that which is true to all humanity. As Kenneth Gragg says زwhat began in Jerusalem must be understood as having begun in Godس.
Political developments of the last century and especially after the establishment of the State of Israel caused the expulsion and escape of the majority of our people from Palestine, their only homeland. This has been a tragedy for the whole people at large but more specifically for us Christians, as our presence in the city has been slowly diminishing. Currently, there are 9,000 Christians in Jerusalem representing all Christian denominations. Whereas, prior to 1948 the number of Christians was over 30,000. The creation of the State of Israel in 1948 forced many Christians to leave and settle elsewhere. As a result of the ongoing conflict, which created dire financial and economic situations in Jerusalem, and the rise of fanaticism, Christians had to find other means to provide themselves with a viable way of living. This could not be found under the circumstances of life in Jerusalem; therefore the time has come for all peace loving people as well as all Christians worldwide to acknowledge this reality. Christians in Jerusalem have suffered not only from local occupation, but also from worldwide Christian indifference to their cause and history. The Holy Stones of Jerusalem receive greater attention than the Living Stones who have lived in the land since time immemorial.
Many Christian leaders in Jerusalem have repeatedly expressed their ongoing concern about the situation of the Christians as a result of the exclusivist Zionist policy, which bases its claims on God-given ethnic territorial and economic privileges. his Beatitude Patriarch Michel Sabbah already presented the Roman Catholic position on Jerusalem. The position of the World Council of Churches, whose December 1998 Assembly took place in Harare, addressed the question of Jerusalem. It sees Jerusalem at the heart of the Israel/Palestine conflict since the time of the League of Nations Mandate and Partition in 1947.
The WCC expresses its concern; زthe inability of the parties and of the international community to settle this question has left Jerusalem vulnerable to a series of unilateral (steps), which have radically altered its geography and demography in a way which violates especially the rights of Palestinians and poses a continuing threat to peace and security of all the inhabitants of the city and the region. Consequently, the Assembly affirmed that Jerusalem is a Holy city for three monotheistic religions, Judaism, Christianity and Islam, who share a responsibility to cooperate to assure that Jerusalem be a city open to the adherence of all three religions.س (Appendix I)
The Anglican Communion has also made an affirmative statement on the importance of Jerusalem for the three Abrahamic faiths referring to the city زas a home equally for Palestinians and Israelisس. The 1998 Lambeth Conference in its resolution V. 20 expressed its concern about the serious decline of the Christian community, as زa substantial threat to the three fold presence in the Holy City.س In addition the conference affirmed almost unanimously that زEast Jerusalem is an integral part of the Occupied Territories, and should be included in all political arrangements relating to those territories, including self determination, release of prisoners, right of return, and eventual sovereignty.س (Appendix II) Hence its calling for an immediate work for a just and lasting peace based on a just solution for the city of Jerusalem.
In the same way, the Episcopal Church of the United States, has affirmatively called for an immediate solution of the question of Jerusalem; forزthe absence of such a resolution will sow the seeds of new religious conflicts between Muslims, Jews, and Christiansس. The Episcopal Church of the United States, in an open letter to President Clinton, stated : زThe goal of زa warm peaceس between Israel and its Arab neighbors can only be achieved in the context of a shared city where the interests of all the parties are respected. it is essential that the two peoples who call Jerusalem their home and capital openly negotiate its future,س (Appendix III)
شJerusalemص is an ancient Semitic word, which is derived from شUrص شSalemصmeaning a vision for peace. As a city, jerusalem has been perceived as a source for peace, زa light to lighten the nationsس, as زthe city of Godس (Ps. 46:4); زHis resting placeس (Ps. 132:13-14). So the source of peace that comes from jerusalem derives in the first place from God. As I said earlier, for us Christians this is revealed in the event of jesus as a person and not in the place as a place.
Unfortunately, Jerusalem as a place has been also a source of incessant conflict and a battleground for nations. The Israelis continue to impose human wills and superiority over the city not regarding the significance of each human being in their relationship with what happened in Jerusalem. This relationship with Jerusalem is vital, as we mentioned, to Muslims and Christians and Jew alike. The Israeli sole sovereignty and imposition of its superiority over the city creates a lot of dilemmas and complicates an already complicated issue, marking the search for a peaceful resolution an arduous task.
The continuing ideology of Israel creates all sorts of dilemmas making is difficult to reach a permanent agreement on Jerusalem. Eetta Prince-Gibson reports on November 19, 1999 in the شJerusalem Postص that the Israelis and the Palestinians have a critical choice to make : ز A peace process that includes compromises on jerusalem or no peace process at all.س
The Israeli position, we are told by Gibson, articulated by Prime Minister Barak remains unchanged ..."Jerusalem will remain united under the sole Israeli sovereigntyس. زThere will be no negotiations over Jerusalem and if the Palestinians think otherwise-too badس. On the other hand, Faisal Husseini who holds the Jerusalem Portfolio in the Palestinian Authority has declared that the negotiations over Jerusalem will include discussion of both East and West Jerusalem. For Palestinians owned approximately 70% of the land and property of West Jerusalem, which he considers to be part of the Corpus Separatum-the seperately defined territory of Jerusalem described by the United Nations in its 1947 partition resolution. Moreover, Gibson tells us that according to Dr. Riad Malki, coordinator of the Palestinian team dealing with Jerusalem in the negotiations زIsrael must not only return all properties it confiscated in West Jerusalem, it must also compensate the Palestinians for the use of these properties since 1948.س
Despite the obvious conflict between the Israelis and the Palestinians, President Yasser Arafat states زwe do not demand the impossibleس. In other words, Jerusalem has to be shared politically and religiously both by the Palestinians and the Israelis. Echoing Arafatصs statement, Dr. Menachem Klein, a senior lecturer at Bar Ilan University considers Barakصs position to be a catastrophe. He says زthey (the Israeli government) donصt know the facts, they do not have working teams of experts who can advise them, they have neither strategy nor tactics. It is a disaster from the Israeli point of view.
Unfortunately, there are some Christians who seem to share the Israeli governmentصs policy, giving more importance to the State of Israel than to the story of jesus Christ. Many Christians Zionists in the West see the Palestinian Christian presence as both politically and theologically awkward. To them the return of the Jews to Jerusalem is the fulfillment of Old Testament prophecy. Likewise, a commitment to rebuilding the city, and in particular the Third Temple, is seen to hasten the Second Coming of Christ. Local Palestinian Christians have no role in such a theology, which is inspired by the Old Testament and which holds the people of Israel, the Jews, to have a unique relationship with God. This attitude seems to be far from being Christocentric, it inevitably de-emphasizes Jesus, His death and resurrection. Instead, salvation and Judgement are re-defined whereby Christians will be judged according to their on behalf of the State of Israel. Such
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نضال هديب
المدير العام
المدير العام
avatar

العمر : 52
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: الأخطار التي تهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين    الخميس يوليو 07, 2011 2:02 am

a theology often explains why Palestinian Christians are forgotten, as their co-religionists from the United States, Europe and elsewhere pledge their financial and moral support to the Jewish State.
As we look back at this sketch of views considering the importance of Jerusalem for Christians, Moslems and jews, with the belief that Jerusalem must be a source for peace and not for conflict, the Anglican Church in Jerusalem tries to be a bridge that can bring together both Palestinians and Israelis to live in harmony. We are committed to the Lambeth Resolution V. 20, which supports the plea of the Palestinians and their political rights in Jerusalem. As a local church concerned about its future and witness to the event of jesus Christ, our position stems from what we believe to be the basis for a peaceful resolution for Jerusalem, which in the words of many could either be the key for peace or the source of conflict that might bring the peace process to an end.
We are aware of the fact that experts estimate that non-governmental organizations, academic groups, and think tanks have produced at least sixty comprehensive programs and scenarios for the future of jerusalem. Most have been developed by joint Palestinian and Israeli teams and almost all of the agree that Jerusalem must never be physically re-divided, but this does not mean that jerusalem must remain politically or legally united. jerusalem is a city for all and if it is to be a model for peace, then we have to share it and make it a true light for the nations.
As a church we are called to follow Christ with the condition of taking up the Cross and following Him. Such a condition has necessarily to mean coming face to face with jerusalem and with Jesus. the Church witnesses and testifies to that which occurred in jerusalem, mainly the reconciliation between God and humanity and we have been entrusted with that ministry of reconciliation. As Jerusalem denotes the theological significance of the visit of God in the life and death of Jesus, so the Church is related to that city in order to bring peace and stability for all people be they Jew, Christian or Muslim, as Paul says, زGod was in Christ reconciling the world to himself... and he entrusted us with the task of reconciliationس(II Cor 5:19). This is our task and we call upon all people of good will to join in accomplishing that which is offered to us so graciously by God.
Lambeth Conference 1998
Resolution V. 20*
The Middle East & South Asia Region
This Conference
(a) expresses its deep ongoing concern about the tragic situation in the Holy Land, especially as it affects the City of Jerusalem ;
(b) affirms the following points
(i) Jerusalem is holy to the three Abrahamic faiths, Judaism, Christianity, and Islam, and a home equally for Palestinians and Israelis ;
(ii) The status of Jerusalem is fundamental to any just and lasting peace settlement and therefore it should serve as the capital of two sovereign states, Israel and Palestine, with free access to the adherents of all three faiths.
(iii) East Jurusalem is an integral part of the occupied territories, and should be included in all political arrangements relating to those territories, including self-determination, release of prisoners, right of return and eventual sovereignty ;
(iv) The continued serious deadline of the Christian Community is a substantial threat to the threefold in the Holy City ;
(v) The continued building and expansion of Jewish Settlements within East Jerusalem and the occupied territories remains a major obstacle to any just and lasting peace.
(c) urges the government of Israel to recognize the right of Palestinians, Christians, and Muslims alike to build their own homes and establish their own institutions in Jerusalem ;
(d) sends a message of love, hope and support to our fellow Christians in Israel and Palestine ;
(e) encourages our own congregations in greater dialogue, understanding and fellowship with their brothers and sisters in that land ;
(f) urges our political leaders to take every opportunity to encourage the Israeli Government and Palestinian Authority to work urgently for a just and lasting peace settlement, to include fair and proper provision for the right of return to the land of those Palestinians dispossessed by the conflicts of the past fifty years;
(g) urges the United Nations, and the governments of the United States and the European Community to use diplomatic and economic influence in support of the above and to demonstrate as firm a commitment to justice for Palestinians as they do for the security of the State of Israel ;
(h) continues to uphold all those, in any nation, who have committed themselves to working for the cause of peace, praying and that they may have wisdom and courage to bring this process to a just conclusion ; and
(i) resolves to send copies of this resolution to the respective parties above as well as to the Prime Minister of Israel and the President of the Palestinian Authority.
(***) رئيس مطرانية القدس للكنيسة الأسقفية في القدس والشرق الأوسط.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأخطار التي تهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008  :: خيمة القضيه الفلسطينية :: منتدى - القضية الفلسطينية والقدس ومخيمات الشتات-
انتقل الى: