موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

أخبار .. بحث.. سياسة .. آدب .. ثقافة عامة .. حرية رأي .
 
الرئيسيةبوابة فلسطينالتسجيلالأعضاءدخول
من حروف أسم الدوايمة يتكون وطني الدوايمة(د .. دم)(و..وطني)( أ .. أوثقه)(ي.. يأبى)(م .. مسح )(هـ .. هويته) (دم وطني أوثقه يأبى مسح هويته)...نضال هدب


أن نسي العالم مجزرة الدوايمة أو تناسىى فان طور الزاغ الكنعاني سيظل شاهداً أميناً على المجزرةالمتواجدون الآن ؟
المواضيع الأخيرة
» كفارة الغيبة والنميمة .
الجمعة أكتوبر 20, 2017 10:46 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» كيف تخشـــع في صلاتك ؟
السبت أغسطس 05, 2017 3:52 am من طرف الشيخ جميل لافي

» البيع المُحرّم في الإسلام . الجزء الأول
الأحد مارس 06, 2016 1:45 am من طرف الشيخ جميل لافي

» إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشرّ ومنهم من يُهاب لله ومنهم إذا رؤوا ذُكر الله
السبت يناير 30, 2016 5:48 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» مشروع وثيقــــة شـــرف عشائر الدوايمة”
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 3:24 am من طرف نضال هديب

» ادخل احصاء ابناء الدوايمة في الشتات
الإثنين نوفمبر 30, 2015 5:41 pm من طرف أدارة الدوايمة

» الدوايمة ليست قبيله ولا عشيرة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 3:18 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة ..أنا لاجىء من فلسطين في الداخل والشتات اوقع لا تنازل عن حقي بالعودة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 4:23 am من طرف نضال هديب

» لإحياء المجزرة التي تعرضت لها قريتهم «غزة» توقد ذاكرة أبناء الدوايمة وتدفعهم للتحرك قانونياً
الإثنين نوفمبر 02, 2015 5:45 pm من طرف نضال هديب

» مجزرة الدوايمة وصرخة الدم النازف.بقلم .نضال هديب
الخميس أكتوبر 29, 2015 10:54 am من طرف نضال هديب

» صباح الخير يا دوايمة
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:24 am من طرف نضال هديب

» خربشات نضال . قال القدس لمين
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:22 am من طرف نضال هديب

» المستوطنون يستعدون لاكبر عملية اقتحام للأقصى
الخميس سبتمبر 17, 2015 2:04 pm من طرف نضال هديب

» اخي ابن الدوايمة \ البوم صور لقاءات ومناسبات ابناءالدوايمة في الداخل والشتات
الخميس سبتمبر 17, 2015 1:44 pm من طرف نضال هديب

» اجمل ترحيب بالاعضاء الجدد الذين انظمو لقافلة منتديات الدوايمة وهم السادة
الخميس أغسطس 20, 2015 1:04 pm من طرف ahmad-lafi

» ما هوَ ثمن الجـنـّة ؟؟ .
الخميس أغسطس 06, 2015 7:18 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» حرمة الإحتفال بعيد الأم المزعوم
الأربعاء مارس 18, 2015 5:13 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» القناعة للشاعر عطا سليمان رموني
الأربعاء ديسمبر 24, 2014 11:04 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» قرية الدوايمة المغتصبة لا بديل عنها ولو بالقدس
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:08 pm من طرف أحمد الخضور

» عن حقي ابد ما احيد للشاعر عطا سليمان رموني
الإثنين ديسمبر 22, 2014 1:16 pm من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» بابي لعبدي مشرع للشاعر عطا سليمان رموني
الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 8:25 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» الذكرى الـ97 لوعد بلفور المشؤوم
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

»  نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشيه فيغلن اقتحم الحرم القدسي
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» يووم سقوط الدوايمة
الثلاثاء أكتوبر 28, 2014 9:37 pm من طرف نضال هديب

» حذاري ان تعبثوا بالوطن
السبت أكتوبر 25, 2014 9:34 pm من طرف نضال هديب

» اعلان وفاة زوجة الحاج عبد الحميد ياسين هديب وحفيدة ابن رامي عبد الحميد
الجمعة أكتوبر 24, 2014 9:32 pm من طرف نضال هديب

» جرح مجزرة الدوايمة يأبى الإلتئام بقلم نضال هديب
السبت سبتمبر 27, 2014 11:04 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة / كتاب توراة الملك ........ دليل لقتل الفلسطينيين
السبت سبتمبر 27, 2014 10:58 pm من طرف نضال هديب

» غداً السبت الموافق 27ايلول 2014 تحتفل بالعام السادس لتاسيس منتدى الدوايمة
الجمعة سبتمبر 26, 2014 3:27 pm من طرف نضال هديب

» أحاديث لا تصح في الأضحية وفي المسح على رأس اليتيم
الجمعة سبتمبر 26, 2014 1:34 am من طرف الشيخ جميل لافي

» فضائل صوم ست من شوال
الجمعة أغسطس 08, 2014 1:46 am من طرف الشيخ جميل لافي

» قرر الرئيس محمود عباس تشكيل الوفد الفلسطيني الى القاهرة كما يلي :-
السبت أغسطس 02, 2014 12:27 am من طرف نضال هديب

» بان كي مون يطالب بـ "الافراج فورا" عن الجندي الاسرائيلي الاسير
السبت أغسطس 02, 2014 12:17 am من طرف نضال هديب

» لقناة البريطانية العاشرة الجندي الاسراييلي الاسير بريطاني الجنسية
السبت أغسطس 02, 2014 12:12 am من طرف نضال هديب

» الاسير هدار غولدين ابن عم وزير الدفاع الاسرائيلي
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:08 pm من طرف نضال هديب

» اسر الجندي الصهيوني الملازم الثاني هدار غولدين
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:07 pm من طرف نضال هديب

» في ذكرى رحيل أمي
الجمعة أغسطس 01, 2014 6:20 pm من طرف نضال هديب

» ينعى موقع منتدى الدوايمة الاكتروني بشديد الحزن والاسى الجامعه العربية
الثلاثاء يوليو 29, 2014 2:34 am من طرف نضال هديب

» تضامنا مع غزة شبكة منتديات الدوايمة تدعوا اقتصار مظاهر العيد على الشعائر الدينية
السبت يوليو 26, 2014 7:45 pm من طرف نضال هديب

» توفيت الصحفية عزة سامي، نائب رئيس صحيفة الأهرام التي قالت «كتر خيرك يا نتنياهو ربنا يكتر
السبت يوليو 26, 2014 1:43 am من طرف نضال هديب

» أغنية الجندي المخطوف (شاؤول ارون)عملوها الفدائية
الخميس يوليو 24, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

» اظرب اظرب تل أبيب
الخميس يوليو 24, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» أخوتي في غزة الصمود والله دمائكم عزيزة وابنائكم ابنائنا
الإثنين يوليو 21, 2014 4:08 am من طرف نضال هديب

» يوم اسود على اسرائيل مقتل قائد اللواء الجولاني واسر جندي صهيوني
الإثنين يوليو 21, 2014 3:13 am من طرف نضال هديب

» طلاق صلية صواريخ من مدينة صور جنوب لبنان اتجاه الجليل الاعلى ومدينة نهارية
الأحد يوليو 13, 2014 3:42 am من طرف نضال هديب

» التلفزيون الاسرئيلي المقاومة الفلسطينية فعلت مالاتفعلة الجيوش العربية
الأحد يوليو 13, 2014 1:52 am من طرف نضال هديب

» خبر عاجل القسام تمطر تل ابيب بصواريخ جديدة ج 80
الأحد يوليو 13, 2014 1:38 am من طرف نضال هديب

» هزة غربال
السبت يوليو 12, 2014 9:29 pm من طرف نضال هديب

» الخارجية الامريكية: اسرائيل اتخذت خطوات لمنع سقوط ضحايا بينما لم تفعل حماس ذلك
السبت يوليو 12, 2014 9:03 pm من طرف نضال هديب

» القيادة الفلسطينية: الأولوية لوقف العدوان
السبت يوليو 12, 2014 9:01 pm من طرف نضال هديب


شاطر | 
 

 بيوت ناجحه 11

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الدوايمه
تألق وأبداع
تألق وأبداع


الدولة : الاردن

مُساهمةموضوع: بيوت ناجحه 11   الخميس مارس 29, 2012 3:54 am

السلام عليكم
ظهرت نماذج خالدة لبيوت مسلمة ناجحة، توفَّرتْ فيها الحياة السعيدة الهادئة.. إنها بيوت بنيت على تقوى الله وطاعته، وبدأت على أسس ومبادئ صحيحة من حسن الاختيار، وتربية الأبناء، وعرف كل فرد ما عليه فأعطاه، وما له فأخذه أو تسامح فيه، ومن هذه البيوت الطيبة:
1- البيت النبوي
تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة خديجة -رضي الله عنها- وكانت تزيد عنه في العمر خمسة عشر عامًا، وعاش معها النبي صلى الله عليه وسلم حياة سعيدة هانئة، وظل الرسول صلى الله عليه وسلم يحن إليها ويحفظ عهدها بعد وفاتها إلى أن توفاه الله، فقد كانت خديجة أروع مثال للزوجة المسلمة الصالحة، حيث قدمت له خير ما تقدم زوجة لزوجها.
ومن ذلك أنه لما تفرغ النبي صلى الله عليه وسلم قبيل بعثته بسنوات للتأمل والتدبر في الكون خلال شهر رمضان من كل عام، لم تضجر السيدة
خديجة -رضي الله عنها- لبعد النبي صلى الله عليه وسلم وانقطاعه عنها، بل قابلت ذلك بالرضا والقبول، فكانت تحمل إليه الطعام والشراب في الغار.
ولما نزل عليه الوحي ولَّى مسرعًا إلى السيدة خديجة، وهو يقول: (زملوني، زملوني) والرعدة تملأ جسده، فغطته وقامت على أمره حتى ذهبت عنه الرعدة، ثم حكي لها ما حدث له، وهو يقول: لقد خشيت على نفسي، فطمأنته، وبذلت غاية جهدها للتخفيف عنه، فجمعت قواها، وقالت له: كلا، والله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتقْرِي الضيف، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق. [البخاري].
وليس هذا فحسب، بل أسرعت لتخفف الأمر عنه وبحثت عن تفسيره لهذا الأمر، فعرضته على ابن عمها ورقة بن نوفل وكان راهبًا متعبدًا قد دخل دين النصارى، فقالت له: يا بن عم، اسمع من ابن أخيك، فلما حكى له، أخبره ورقة أن ذلك هو الوحي الذي نزل على موسى وعيسى من قبل، وبشره بالنبوة.
وكانت السيدة خديجة -رضي الله عنها- أول من آمن بدعوة زوجها المصطفى صلى الله عليه وسلم، كانت تخفف عنه ما يلقاه من أذى الناس، وتثبته وتمنحه الثقة، وتؤكد أن الله ناصره ومؤيده، وظلت السيدة خديجة تساند النبي صلى الله عليه وسلم وتؤازره، وتخفف عنه آلامه، وتدعم دعوته بمالها وجهدها، إلى أن توفيت قبل الهجرة بثلاثة أعوام.
ومن أعظم ما يذكر لها موقفها في سنوات الحصار الذي فرضته قريش على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، للإضرار به وبأصحابه، فإنها لازمت زوجها النبي في هذه الشدة، وكان لها القدرة على البعد عن الحصار، وقد كانت سيدة مرموقة المقام، رفيعة القدر، ولو فعلت لكان معها العذر؛ فقد بلغت من
العمر عِتيًّا.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب السيدة خديجة -رضي الله عنها- حُبًّا شديدًا، وامتد حبه لها بعد وفاتها، فكان يكثر من ذكرها، ويكرم أقاربها، ويحسن إلى صديقاتها، وقد ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم يومًا عند عائشة، فأخذتها الغيرة، فقالت: هل كانت إلا عجوزًا أبدلك الله خيرًا منها. فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (لا والله ما أبدلني خيرًا منها، آمنت بي حين كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني منها الولد دون غيرها من النساء) قالت عائشة -رضي الله عنها- في نفسها: لا أذكرها بعدها أبدًا [أحمد]. وبذلك استحقت السيدة خديجة -رضي الله عنها- رضا ربها؛ كما رضي عنها رسوله صلى الله عليه وسلم، فنالت خير جزاء.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أتى جبريلُ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك، معها إناء فيه إدام، أو طعام، أو شراب، فإذا هي أتتك، فاقرأ عليها السلام من ربها عز وجلَّ، ومنِّي، وبشِّرها ببيت في الجنة من قصب (اللؤلؤ المجوف) لا صخب فيه ولانصب._[متفق عليه].
وذلك شأن كل زوجة مسلمة، تبتغي سعادة زوجها وتخفيف آلامه، لتُرضيه، فيرضى عنها ربها عز وجل، ومثلما كانت خديجة -رضي الله عنها- كانت كذلك جميع نسائه -رضوان الله عليهن- وكان صلى الله عليه وسلم حسن العشرة مع زوجاته ،يقابلهن جميعًا بالوُدٍّ والحب، وقورًا لا يتكلم في غير حاجته، عدلا لا يفضل زوجة على أخرى في النفقة والمعيشة، مُبَشِّرًا لامنفرًا، وما خُير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا.
وكان صلى الله عليه وسلم لا يعيب طعامًا قط، إن أحبه أكله، وإن كرهه تركه، وكان يأكل الخبز بالزيت، فإن لم يجد طعامًا، قال: إني صائم. وكان في مهنة أهله؛ يحلب الشاة، ويخصف النعل، ويرقِّع الثوب، ويقمُّ البيت (يجمع قمامته)، ويحمل بضاعته من السوق، فكان نموذجًا كاملا للمسلم مع زوجته.
وكانت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم عابدات طائعات، يتحملن معه نوائب الدهر، وتبعات الدعوة، وعاشوا عيشة الكفاف التي تسدُّ الحاجة، وتمنع الهلاك، وقد نظرن يومًا إلى فقرهن، وهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم قائد الأمة وسيدها، فمالت نفوسهن إلى شيء من النعيم والترف، فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بأمرهن قاطعهنَّ شهرًا؛ حتى أنزل الله فيهن قرآنًا.
قال تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحًا جميلاً. وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرًا عظيمًا} [الأحزاب: 28-29] . فخيرهن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن يبقين على حالتهن وجزاؤهن الجنة، أو أن يطَلِّقُهن، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة.. وهكذا، فالوقوف عند أوامر الله ونواهيه يوفر للزوجين حياة سعيدة هادئة مطمئنة، فالغاية عندئذ، هي رضا الله ورسوله.

2- بـيت على وفاطمة -رضي الله عنهما
-:
تقدم علي بن أبي طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم لخطبة السيدة فاطمة، أحب بناته إلى قلبه، وكان علي فقيرًا، فلم يكن له مال ترغب فيه النساء، ولكنه كان غنيًّا بإيمانه، وتقواه، وجهاده في سبيل الله. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة برغبة علي في الزواج بها، فسكتت علامة على قبولها ورضاها، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم عليا، وكان صداقها درْع علي -رضي الله عنهما- الذي لم يكن يمتلك شيئًا غيره، والذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أهداه له.
وقد ساهم حمزة -رضي الله عنه- في نفقات هذا الزواج المبارك، ففي ليلة البناء ذبح كبشًا، وأعد وليمة العُرس، ودعا إليها الصحابة، ثم دعا لهما النبي صلى الله عليه وسلم بما يستحب أن يدعو به المسلم عند تهنئة الزوجين ليلة العرس، فقال : (بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير) [أبو داود].
وكانت السيدة فاطمة تقوم على خدمة زوجها علي -رضي الله عنهما-، ورعاية شئون البيت، ولما كثرت عليها أعباء الحياة الزوجية، رغبت في خادمة تساعدها، وكان علي فقيرًا لا يقوى على شراء خادم أو استئجاره، فسأل علي النبي صلى الله عليه وسلم أن يمنحهما خادمًا، فأرشدهما إلى خير زاد فقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟) فقالا: بلى يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم: (كلمات علمنيهن جبريل: تسبحان دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدان عشرًا، وتكبران عشرًا، وإذا أويتما إلى فراشكما: تسبحان ثلاثًا وثلاثين، وتحمدان ثلاثًا وثلاثين، وتكبران ثلاثًا وثلاثين) [متفق عليه].
وكان علي -رضي الله عنه- يقسم عمل البيت بين أمه فاطمة بنت أسد، وزوجته فاطمة بنت رسول الله -رضوان الله عليهما- فيقول لأمه: اكْفَ فاطمة بنت رسول الله سقاية الماء والذهاب في الحاجة، وتكفيك الداخل: الطحين والعجين. وذات يوم وقع الخلاف بين علي وفاطمة -رضي الله عنهما- فلما زارهما النبي صلى الله عليه وسلم وجد فاطمة غير هاشة له كعادتها، وسألها، فأخبرته. وكان علي خارج البيت، فذهب إليه حيث وجده نائمًا بالمسجد على التراب، فداعبه بقوله: (قم يا أبا تراب)_[الطبراني]، ومازحه ولم يعكِّر صفو حياته الزوجية بتعميق المشكلة، بل أخذ عليًّا إلى بيته ليستأنف حياته الزوجية، ويعالج بنفسه المشكلة مع زوجته، ورزقهما الله أبناء بررة، فأنجبت السيدة فاطمة الزهراء: الحسن والحسين، وأم كلثوم، وزينب وغيرهم؛ فكانت ذرية طيبة.

3- عثمان بن عفان ونائلة -رضي الله عنهماقال -:
أما نائلة فقد أوصاها أبوها في ليلة زفافها، لها: أي بنية، إنك ستقدمين على نساء قريش، وهن أقدر على الطيب منكِ، فاحفظي عني اثنتين: تكحلي وتطيبي بالماء، حتى تكون ريحك حسنة. فلما زُفَّت إلى عثمان جلس إلى جانبها، ومسح رأسها، ودعا بالبركة.
وكان عثمان -رضي الله عنه- يكثر من الصيام وقيام الليل وإطعام الطعام، وهي صابرة، تساعده بصدق ويقين، ولما خرج الخارجون على عثمان -رضي الله عنه- بمكيدة عبدالله بن سبأ أحد اليهود الذين أظهروا الإسلام، وحاصروا بيته يريدون قتله، وقفت إلى جانبه موقفًا نبيلاً، فلما دخلوا بيته ألقت بنفسها عليه تتحمل الضرب عنه، فضرب أحدهم عجيزتها، فقالت: أشهد أنك فاسق لم تأت غضبًا لله ولا لرسوله، وابتعدت عن عثمان قليلاً. فأهوى إليه بالسيف ليضربه، فمدت يدها دفاعًا عن زوجها، فقطع السيف إصبعين من أصابعها. وبعد استشهاد عثمان -رضي الله عنه- تدافع الخطاب إلى نائلة -رضي الله عنها- فرفضتْ وفاءً منها لعثمان.

4- الزبـير وأسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهم-:
تحدثت أسماء عن زواجها من الزبير، فقالت: تزوجني الزبير وما له في الأرض
مال، ولا مملوك، ولا شيء غير فرسه، فكنتُ أعلف فرسه، وأكفيه مئونته، وأسوسه، وأدق النوى، وأعلفه، وأسقيه الماء، وأعجن، ولم أكن أحسن الخبز، فكانت جاراتي من الأنصار يخبزن لي، وكُنّ نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعها إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي... [مسلم].
وكان الزبير رجلا شديد الغيرة على أهله، لذا فإنها قدرت غيرته، وراعتها لتتلافى ما ينجم عنها، وكانت أسماء تراعي فقر زوجها في بداية حياتهما، فكانت مقتصدة في الإنفاق والمعيشة، وقد سألت أسماء -رضي الله عنها- رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ليس في بيتي شيء إلا ما أدخل على الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ (أعطي قليلاً) مما أدخل علي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (ارضخي ما استطعت، ولا توكي فيوكي الله عليك (أي لا تبخلي فيضيق الله عليك) [متفق عليه].
وقد تزوج الزبير على أسماء بامرأة أخرى، فلم يكن زواجه منها ذا أثر على هدوء حياتهما الزوجية، فالمرأة الصالحة تعلم أن لزوجها أن يتزوج بأربع، ورزقهما الله: عبد الله، وعروة، والمنذر، وظلت أسماء وفية لزوجها حتى مات سنة ست وثلاثين من الهجرة، وشهدت وفاة ابنها عبد الله، ولقيت ربها صابرة شاكرة سنة ثلاث وسبعين من الهجرة.

5- بـيت عمر بن عبد العزيز وفاطمة بنت عبد الملك:

كان عمر بن عبد العزيز رجلا جميلاً، محبًّا للنعيم والترف، وكان يغدق على أهله ويكرمهم، فلما ولي الخلافة، استوقف زوجته قليلا، وخيرها بين البقاء معه مع تحمل تبعات الخلافة، أو الطلاق، فاختارت أن تكون معه على كل حال.
وأودع ما تملكه من ذهب ببيت المال، وكان يدخل عليها، فيسألها أن تقرضه من مالها، وذات مرة استقرضها درهمًا ليشتري عنبًا لها، فلم يجد عندها شيئًا، فقالت له: أنت أمير المؤمنين، وليس في خزانتك ما تشترى به عنبًا؟ فقال: هذا أيسر من معالجة الأغلال والأنكال غدًا في نار جهنم.
ودخلت عليه زوجته فاطمة يومًا، وهو جالس في مصلاه، واضعًا يده على وجهه، ودموعه تسيل على خديه، فقالت له: مالكَ؟ قال: ويحك يا فاطمة! قد وليتُ من أمر هذه الأمة ما وليت، ففكرتُ في الفقير الجائع، والمريض الضائع، واليتيم المكسور، والأرملة الوحيدة، والمظلوم المقهور، والغريب، والأسير، والشيخ الكبير، وذي العيال الكثيرة، والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرض، وأطراف البلاد، فعلمتُ أن ربي -عز وجل- سيسألني عنهم يوم القيامة، وأن خصمي دونهم محمد صلى الله عليه وسلم، فخشيتُ ألا يثبت لي حجة عند خصومته، فرحمتُ نفسي فبكيت.
وبعد، فهذه أُسَرٌ مسلمة، طبقت الإسلام، واحتكمت إليه في كل أمورها، ورأت فيه حلا لمشاكلها، فكانوا قدوة حسنة، يهتدي اللاحقون بنورهم.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيوت ناجحه 11
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008  :: خيمة - الاسلام والحياة. :: مدونة الدوايمة الاسلامية للبحث وأصول الدين-
انتقل الى: