موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

أخبار .. بحث.. سياسة .. آدب .. ثقافة عامة .. حرية رأي .
 
الرئيسيةبوابة فلسطينالتسجيلالأعضاءدخول
من حروف أسم الدوايمة يتكون وطني الدوايمة(د .. دم)(و..وطني)( أ .. أوثقه)(ي.. يأبى)(م .. مسح )(هـ .. هويته) (دم وطني أوثقه يأبى مسح هويته)...نضال هدب


أن نسي العالم مجزرة الدوايمة أو تناسىى فان طور الزاغ الكنعاني سيظل شاهداً أميناً على المجزرةالمتواجدون الآن ؟
المواضيع الأخيرة
» كفارة الغيبة والنميمة .
الجمعة أكتوبر 20, 2017 10:46 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» كيف تخشـــع في صلاتك ؟
السبت أغسطس 05, 2017 3:52 am من طرف الشيخ جميل لافي

» البيع المُحرّم في الإسلام . الجزء الأول
الأحد مارس 06, 2016 1:45 am من طرف الشيخ جميل لافي

» إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشرّ ومنهم من يُهاب لله ومنهم إذا رؤوا ذُكر الله
السبت يناير 30, 2016 5:48 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» مشروع وثيقــــة شـــرف عشائر الدوايمة”
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 3:24 am من طرف نضال هديب

» ادخل احصاء ابناء الدوايمة في الشتات
الإثنين نوفمبر 30, 2015 5:41 pm من طرف أدارة الدوايمة

» الدوايمة ليست قبيله ولا عشيرة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 3:18 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة ..أنا لاجىء من فلسطين في الداخل والشتات اوقع لا تنازل عن حقي بالعودة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 4:23 am من طرف نضال هديب

» لإحياء المجزرة التي تعرضت لها قريتهم «غزة» توقد ذاكرة أبناء الدوايمة وتدفعهم للتحرك قانونياً
الإثنين نوفمبر 02, 2015 5:45 pm من طرف نضال هديب

» مجزرة الدوايمة وصرخة الدم النازف.بقلم .نضال هديب
الخميس أكتوبر 29, 2015 10:54 am من طرف نضال هديب

» صباح الخير يا دوايمة
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:24 am من طرف نضال هديب

» خربشات نضال . قال القدس لمين
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:22 am من طرف نضال هديب

» المستوطنون يستعدون لاكبر عملية اقتحام للأقصى
الخميس سبتمبر 17, 2015 2:04 pm من طرف نضال هديب

» اخي ابن الدوايمة \ البوم صور لقاءات ومناسبات ابناءالدوايمة في الداخل والشتات
الخميس سبتمبر 17, 2015 1:44 pm من طرف نضال هديب

» اجمل ترحيب بالاعضاء الجدد الذين انظمو لقافلة منتديات الدوايمة وهم السادة
الخميس أغسطس 20, 2015 1:04 pm من طرف ahmad-lafi

» ما هوَ ثمن الجـنـّة ؟؟ .
الخميس أغسطس 06, 2015 7:18 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» حرمة الإحتفال بعيد الأم المزعوم
الأربعاء مارس 18, 2015 5:13 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» القناعة للشاعر عطا سليمان رموني
الأربعاء ديسمبر 24, 2014 11:04 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» قرية الدوايمة المغتصبة لا بديل عنها ولو بالقدس
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:08 pm من طرف أحمد الخضور

» عن حقي ابد ما احيد للشاعر عطا سليمان رموني
الإثنين ديسمبر 22, 2014 1:16 pm من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» بابي لعبدي مشرع للشاعر عطا سليمان رموني
الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 8:25 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» الذكرى الـ97 لوعد بلفور المشؤوم
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

»  نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشيه فيغلن اقتحم الحرم القدسي
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» يووم سقوط الدوايمة
الثلاثاء أكتوبر 28, 2014 9:37 pm من طرف نضال هديب

» حذاري ان تعبثوا بالوطن
السبت أكتوبر 25, 2014 9:34 pm من طرف نضال هديب

» اعلان وفاة زوجة الحاج عبد الحميد ياسين هديب وحفيدة ابن رامي عبد الحميد
الجمعة أكتوبر 24, 2014 9:32 pm من طرف نضال هديب

» جرح مجزرة الدوايمة يأبى الإلتئام بقلم نضال هديب
السبت سبتمبر 27, 2014 11:04 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة / كتاب توراة الملك ........ دليل لقتل الفلسطينيين
السبت سبتمبر 27, 2014 10:58 pm من طرف نضال هديب

» غداً السبت الموافق 27ايلول 2014 تحتفل بالعام السادس لتاسيس منتدى الدوايمة
الجمعة سبتمبر 26, 2014 3:27 pm من طرف نضال هديب

» أحاديث لا تصح في الأضحية وفي المسح على رأس اليتيم
الجمعة سبتمبر 26, 2014 1:34 am من طرف الشيخ جميل لافي

» فضائل صوم ست من شوال
الجمعة أغسطس 08, 2014 1:46 am من طرف الشيخ جميل لافي

» قرر الرئيس محمود عباس تشكيل الوفد الفلسطيني الى القاهرة كما يلي :-
السبت أغسطس 02, 2014 12:27 am من طرف نضال هديب

» بان كي مون يطالب بـ "الافراج فورا" عن الجندي الاسرائيلي الاسير
السبت أغسطس 02, 2014 12:17 am من طرف نضال هديب

» لقناة البريطانية العاشرة الجندي الاسراييلي الاسير بريطاني الجنسية
السبت أغسطس 02, 2014 12:12 am من طرف نضال هديب

» الاسير هدار غولدين ابن عم وزير الدفاع الاسرائيلي
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:08 pm من طرف نضال هديب

» اسر الجندي الصهيوني الملازم الثاني هدار غولدين
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:07 pm من طرف نضال هديب

» في ذكرى رحيل أمي
الجمعة أغسطس 01, 2014 6:20 pm من طرف نضال هديب

» ينعى موقع منتدى الدوايمة الاكتروني بشديد الحزن والاسى الجامعه العربية
الثلاثاء يوليو 29, 2014 2:34 am من طرف نضال هديب

» تضامنا مع غزة شبكة منتديات الدوايمة تدعوا اقتصار مظاهر العيد على الشعائر الدينية
السبت يوليو 26, 2014 7:45 pm من طرف نضال هديب

» توفيت الصحفية عزة سامي، نائب رئيس صحيفة الأهرام التي قالت «كتر خيرك يا نتنياهو ربنا يكتر
السبت يوليو 26, 2014 1:43 am من طرف نضال هديب

» أغنية الجندي المخطوف (شاؤول ارون)عملوها الفدائية
الخميس يوليو 24, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

» اظرب اظرب تل أبيب
الخميس يوليو 24, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» أخوتي في غزة الصمود والله دمائكم عزيزة وابنائكم ابنائنا
الإثنين يوليو 21, 2014 4:08 am من طرف نضال هديب

» يوم اسود على اسرائيل مقتل قائد اللواء الجولاني واسر جندي صهيوني
الإثنين يوليو 21, 2014 3:13 am من طرف نضال هديب

» طلاق صلية صواريخ من مدينة صور جنوب لبنان اتجاه الجليل الاعلى ومدينة نهارية
الأحد يوليو 13, 2014 3:42 am من طرف نضال هديب

» التلفزيون الاسرئيلي المقاومة الفلسطينية فعلت مالاتفعلة الجيوش العربية
الأحد يوليو 13, 2014 1:52 am من طرف نضال هديب

» خبر عاجل القسام تمطر تل ابيب بصواريخ جديدة ج 80
الأحد يوليو 13, 2014 1:38 am من طرف نضال هديب

» هزة غربال
السبت يوليو 12, 2014 9:29 pm من طرف نضال هديب

» الخارجية الامريكية: اسرائيل اتخذت خطوات لمنع سقوط ضحايا بينما لم تفعل حماس ذلك
السبت يوليو 12, 2014 9:03 pm من طرف نضال هديب

» القيادة الفلسطينية: الأولوية لوقف العدوان
السبت يوليو 12, 2014 9:01 pm من طرف نضال هديب


شاطر | 
 

 فلسطين والقدس ودور الأمة المسلمة في حمايتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نضال هديب
المدير العام
المدير العام
avatar

العمر : 52
المزاج :

مُساهمةموضوع: فلسطين والقدس ودور الأمة المسلمة في حمايتها    الثلاثاء نوفمبر 24, 2009 12:33 pm

فلسطين والقدس ودور الأمة المسلمة في حمايتها وحماية مقدساته


فلسطين والقدس
ودور الأمة المسلمة في حمايتها وحماية
مقدساتها و معالمها وآثارها
التاريخيـة الإسلامية




إعداد
د. عدنان بن علي رضا بن محمّد النحوي
مدير عام مؤسسة النحوي
للنشر والتوزيع – السعودية

أهم الآثار التاريخية الإسلامية
في القدس وفي فلسطين


أهم الآثار الإسلامية في القدس وفي فلسطين هو المسجد الأقصى الذي تحدّثنا عنه في صفحات سابقة، والذي هو أولى القبلتين وأحد المساجد الثلاثة الذي تشدُّ إليها رحال المسلمين.
وفي الجدار الغربي للمسجد الأقصى يوجد مكان حائط البراق حيث ترجّل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وصل المسجد الأقصى. وفي هذا المكان المقدس موضع الحلقة التي ربط بها البراق الشريف. كما ذكرنا سابقاً. وهذا المكان ادَّعى اليهود أنه حائط الهيكل الذي أتمّ بناءه النبي سليمان عليه السلام، وأنه لهم، ودار عليه صراع طويل بين المسلمين واليهود، أشده كان عام 1929م، في ثورة تسمى"البراق". وقد جاءت لجنة دوليّة لتحقق بالأمر، فلم تستطع إلا أن تقرّ بأنَّ هذا الحائط هو حق المسلمين وليس اليهود، ولكن مع انحيازهم لليهود جعلوا في قرارهم أنه يحق لليهود أن يأتوه ويتجمعوا عنده ويبكوا ويقيموا ما يدعونه من شعائر، فكأنَّهم ملَّكوه لليهود بطريقة غير مباشرة.


ومن الآثار التاريخية المهمّة قبور الأنبياء والمرسلين وأضرحتهم. ففي بيت المقدس وما حوله توجد أضرحة الكثير من الأنبياء والرسل الكرام. فعلى مقربة من الأقصى بمدينة القدس ضريح نبيّ الله المسلم داود عليه السلام، وبجانبه مسجد كبير كانت تقام فيه الصلوات الخمس قبل وقوعه في يد اليهود وسيطرتهم عليه.
وشرقي القدس يوجد مقام النبيّ موسى عليه السلام، وعليه مسجد كبير، وحواليه أبنية وآثار إسلامية من بناء الملك الظاهر بيبرس ومن جاء بعده من ملوك المسلمين وسلاطينهم رحمهم الله.


وجنوبي القدس تقع مدينة الخليل وفيها المسجد الإبراهيمي الشريف، حيث يوجد فيه الغار الشريف الذي يضمُّ قبر نبيّ الله ورسوله إبراهيم الخليل عليه السلام وقبر زوجته سارة وأضرحة وقبور أبنائه النبيين عليهم السلام وزوجاتهم وفوق هذا الغار مسجد عظيم هو جامع مدينة الخليل وما حولها تقام فيه الصلوات الخمس والأعياد، وهو

من أعظم الآثار الإسلامية (1).

وعلى مقربة من قبور نبي الله ورسوله إبراهيم عليه السلام وآل بيته يوجد مقام نبي الله يونس عليه السلام في بلدة حلحول قرب مدينة الخليل، وعليه مسجد أثري تقام فيه الصلوات وفي قرية بني نعيم شرقي الخليل يوجد مقام نبيّ الله لوط عليه السلام، وفيه مسجد أثري تقام فيه الصلوات وشعائر الإسلام، وبجواره يوجد مزار يسمى "مزار اليقين" فيه مسجد أثري. وبجواره مقبرة قديمة فيها قبور جماعة من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وقبور جماعة من الصالحين.
وفي كثير من مدن فلسطين الأخرى توجد أضرحة لبعض النبيين وعليها مساجد ولها أوقاف، مثل ما هو قرب مدينة الرملة، أمست كلها تحت سيطرة اليهود.
ومنذ أن فتحت جيوش المسلمين فلسطين في عهد الخليفة عمر رضي الله عنه وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفدون إليها لزيارتها، وللصلاة في المسجد الأقصى، وليحرموا منه بالعمرة أو الحج، أو ليشاهدوا ما حوله من آثار مباركة. ومنهم من استوطن فلسطين ومات فيها، أو جاءها للجهاد في سبيل الله فماتوا فيها شهداء بإذن الله. فقد استشهد من الصحابة رضي الله عنهم في أرض فلسطين عدد كبير في معارك "اليرموك" و"أجنادين" بقرب الرملة، و"فحل" قرب بيسان، حتى امتلأت أرض فلسطين بالمؤمنين الذين ندعو الله أن يتقبلهم عنده شهداء.


وفي طاعون "عمواس" سنة (18 هـ ) مات 25 ألفاً من المسلمين بينهم كثير من المجاهدين، وفيهم جماعة من الصحابة مثل : أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، ومنهم بعض التابعين، رضي الله عنهم أجمعين.

ومن القبور التي ما زالت مشهودة في فلسطين : قبر "الفضل بن عباس" ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم في مدينة الرملة وعليه جامع أثري، وضريح "سلمة بن هشام المخزومي" الصحابي رضي الله عنه في بلدة "سلمة" قرب يافا وعليه مسجد كانت تقام فيه الصلوات قبل وقوعه تحت سيطرة أعداء الله اليهود. وبجانب بلدة "سلمة" توجد مقبرة الصحابة الذين سقطوا في معركة "أجنادين" بين الروم والمسلمين، وتعرف باسم مقبرة "النحام"، فيها قبور الصحابة : عبد الله ابن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم، وطليب بن عمير القرشي، ابن أروى بنت عبد المطلب عمة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، و"أبان بن سعيد بن العاص الأموي" ، و"تميم بن الحارث السهمي"، وأخيه "قيس بن الحارث السهمي"، و"الحارث بن أوس بن عتيك"، و"هبار بن الأسود المخزومي القرشي"، و"هشام بن العاص بن وائل" أخي عمرو بن العاص، و"نعيم بن عبد الله بن النحام"، وإليه تنسب هذه المقبرة، وربما كان ذلك لأنه أول صحابي دُفِنَ فيها.

وفي مقبرة "باب الرحمة" في بيت المقدس توجد قبور جماعة من الصحابة الذين سكنوا القدس وماتوا فيها، ويعرف إلى هذا الزمان من قبورهم رضي الله عنهم : قبر "شداد بن أوس" الصحابي عالم بيت المقدس، وقبر"عبادة بن الصامت" أحد نقباء الأنصار وأول قاض مسلم في فلسطين، وهما بجانب السور الشرقي للمسجد الأقصى.

وفي بلدة "بيت جبرين" غربي الخليل يوجد ضريح "تميم بن أوس الداري" الصحابي الجليل، وعليه مسجد أثري، وحواليه مزارع زيتون وقف عليه، أصبحت كلها بيد اليهود.
وفي بلدة "بيتا" قرب مجدل عسقلان يوجد ضريح الصحابي "عبد الله بن سعد بن أبي السرح" أمير مصر وحاكمها في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنهما.(1)
وفي مدينة غزة ضريح "هاشم بن عبد مناف" جد النبي صلى الله عليه وسلم ، وعليه مسجد أثري، وفي المسجد مدرسة تدرس فيها علوم القرآن الكريم.
وفي مدن فلسطين الأخرى مقابر لطائفة من الصحابة الذين سكنوا هذه المدن وماتوا فيها، مثل : مقابر مدن عكا والرملة وعسقلان وغزة وغيرها.
ومن الذين جاءوا بيت المقدس وأحرموا من المسجد الأقصى بالحج أو العمرة : عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وسعد بن أبي وقاص، عبد الله بن عمر بن الخطاب، عبد الله بن عباس، وعبد الله بن أبي عمار، ومعاذ بن جبل، وكعب الأحبار، ومحمود بن الربيع الأنصاري الخزرجي رضي الله عنهم أجمعين. ويبدو أنه كان من عادة الصحابة رضي الله عنهم أن يأتوا إلى بيت المقدس جماعات لزيارة المسجد الأقصى وليحرموا منه، كما رواه الشافعي في كتابه "الأم" ج2، ص: 166.
وقام كثير من التابعين بزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، والإحرام منه بحج أو عمرة، منهم "أويس القرني"، و"يعلى بن شداد بن أوس أبو ثابت الأنصاري"، من تابعي أهل الشام حضر فتح بيت المقدس وروى عن أبيه شدّاد ابن أوس الصحابي الجليل، وجبير بن نصير الحضرمي التابعي،وإبراهيم بن أبي عقلة العقيلي، و"أم الدرداء هجيمة" زوجة الصحابي أبي الدرداء، كانت تزور بيت المقدس من دمشق، فتقيم نصف سنة وفي دمشق نصف سنة، وقبيصة ابن ذؤيب، وعبد الله بن محيريز، وخالد بن معدان الكلدي التابعي، ورجاء ابن حيوة الكندي الذي أشرف على بناء قبة الصخرة المشرفة والذي كان وزيراً لعمر ابن عبد العزيز، ومحمد بن واسع الزاهد، ومالك بن دينار رضي الله عنهم أجمعين.


ويروي كتاب "مثير الغرام" ص : (56) أنَّ صالح بن يوسف أبا شعيب الواسطي الزاهد المتوفى في مدينة الرملة سنة(282)، قد حجَّ سبعين حجّة في كلِّ حجّة كان يحرم من صخرة بيت المقدس .
ومعظم الخلفاء الأمويين والعباسيين زاروا بيت المقدس وصلوا فيه. وكذلك كثير من العباد والزهاد الصالحين كانوا حريصين على العمل بحديث النبيصلى الله عليه وسلم عن شدّ الرحال إلى بيت المقدس والصلاة فيه، ومنهم الإمام سفيان الثوري، والإمام الأوزاعي عبد الرحمن بن عمر والإمام الليث بن سعد، والإمام الشافعي محمد بن إدريس، والإمام وكيع بن الجراح رحمهم الله جميعاً.


كما زار بيت المقدس كثير من شيوخ الصوفية وممن جاهد في فلسطين في سبيل الله، منهم الإمام محمد الغزالي حجة الإسلام، والإمام أبو بكر بن العربي الأندلسي الإشبيلي الحافظ المشهور(1)، وعلى مدار التاريخ استشهد في فلسطين مئات الألوف تنتشر قبورهم في المدن الفلسطينية. ففي المقدس مقبرة ما ملا ( مأمن الله )، ففيها قبور سبعين ألفاً من الذين قتلوا في الحروب الصليبية، وهي تحت سيطرة اليهود الآن وقد عبثوا بها، وشقوا طرقاً وداسوا عظام هؤلاء الشهداء. ولا يوجد مدينة من مدن فلسطين لا تضم مقبرة للمجاهدين الذين سقطوا في سبيل الله. ويقدّر عدد هؤلاء الذين ندعو الله أن يتقبلهم شهداء عنده في الحروب الصليبية التي امتدت أكثر من مائتي عام بما يزيد عن مليون شهيد قدموا من جميع أنحاء العالم الإسلامي للدفاع عن المسجد الأقصى والقدس وفلسطين. وفي موقعة "عين جالوت" وغيرها من المعارك التي دارت في فلسطين حتى يومنا هذا سقط أعداد من القتلى المجاهدين الذين ندعو الله

أن يتقبلهم شهداء عنده (1).

وبالإضافة إلى قبور الشهداء فهنالك المساجد والجوامع الأثرية التاريخية في معظم مدن فلسطين : "يافا، وحيفا، وعكا، وصفد، وطبرية، والناصرة، وبيسان، وسمخ، وقاقون، وقيسارية، والشيخ مؤنس والرملة واللد والمجدل وعسقلان والفالوجة، وبئر السبع، وبيت جبرين، وعراق المنشية". لقد سيطر اليهود على معظم هذه المساجد والآثار

التاريخية وأساؤوا إليها (2).

وبالإضافة إلى القبور والأضرحة والمساجد فهناك المئات من الزوايا الصوفية والتكايا فهناك : الخانقاه الصلاحية التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي في القدس، وزاوية الشيخ بدر الدين الحسيني بظاهر القدس وفي القدس وحدها أكثر من اثنتي عشرة زاوية، وفي مدينة الخليل أكثر من ست زوايا، وكذلك يوجد زوايا في مدينة يافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وطبريا والرملة واللد والمجدل ونابلس ومدن أخرى.


وفي مدن فلسطين المختلفة مدارس تاريخية أثرية إسلامية أنشأها ملوك المسلمين وسلاطينهم في مختلف العصور، وتخرّج منها طائفة من العلماء والصالحين مثل : المدرسة المأمونيّة، ومدرسة قايتباي، ومدرسة تنكز، والمدرسة العمرية، والمدرسة العلمية والدينية في جامع أحمد باشا الجزار. وفي جامع الجزار في عكَّا توجد "المكتبة الإسلامية" المحتوية على نفائس الكتب الدينية واللغوية والتاريخية منها طائفة من المخطوطات الأثرية في علوم التفسير والحديث والفقه. وتوجد فيها نسخة من كتاب "الجامع الكبير" في الحديث الشريف تأليف الحافظ جلال الدين

السيوطي وهي نسخة نادرة (3).

وفي مدن فلسطين المختلفة مكتبات متعددة، ذكرها الأستاذ محمد كرد علي في كتابه "خطط الشام" حيث زار هذه المكتبات منها : مكتبة الخالدي في القدس، ومكتبة الجوهري في نابلس، ومكتبة النحوي في صفد وغيرها.
هذه كلها أصبحت تحت سيطرة اليهود يعبثون بها كما يشاؤون، ومما يثير الدهشة والعجب والأسف والحزن أنَّ هذه الآثار الإسلامية التي بنيت خلال أكثر من خمسة عشر قرناً، وقُدِّمَ لها شهداء بالملايين، تسقط كلها بيد اليهود دون أن يتحرك العالم الإسلامي ودون أن يتداعوا إلى ساحها لإنقاذها وللجهاد في سبيل الله، كما تداعوا أيام الحروب الصليبية. وقد شعر المسلمون في الحروب الصليبية أنَّ فلسطين أرض الإسلام وأنَّ المسلمين كلهم مسؤولون بين يدي الله عنها. أما اليوم، فالنظرة الغالبة هي أنَّ أهل فلسطين وحدهم هم المسؤولون عن قضيتها، وينالون بعض العون المادي والعاطفي. ولكن مسؤولية إنقاذ فلسطين هي مسؤولية كل مسلم مؤمن بالله واليوم الآخر، والحساب بين يدي الله شديد.


وبعضهم يتغنَّى بالآمال وبما جاء على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنَّ المسلمين سيغلبون اليهود في فلسطين، حيث ينطق الشجر والحجر ويقول : يا مسلم ! يا عبد الله ! ورائي يهودي تعال فاقتله. نعم ! إنَّ هذا حقٌّ، وشرف سيناله الذين يدركونه. أما اليوم فنحن مسؤولون ومحاسَبون عمَّا نفعل في هذه المرحلة من التاريخ، لا يفيدنا التغنّي بأمجاد الماضي، ولا التعلل بأحلام المستقبل، حين نجعل هذا وذاك شعارات خالية من النهج والتخطيط.
ومن الضروري أن نشير إلى أهمية هذه الآثار الإسلامية في فلسطين. فهي ممتدة في جميع أنحاء فلسطين، في مدنها وقراها وخاصة الأضرحة والمساجد والجوامع والمدارس. وهي ممتدة مع الزمن على مساحة كبيرة منه, وهي متنوّعة متعددة تظلُّ ترتبط بالإسلام في كلِّ جزئية منها, وستظلّ كلها تصرخ لتوقظ المسلمين وتدعوهم إليها!


إنَّ هذه الآثار يتبعها وقف خُصِّصَ الكثير منها، وقفه المحسنون الصالحون من المسلمين في تاريخهم الطويل في فلسطين. وقد وقفوا لها مئات القرى والعقارات، والمساحات الشاسعة من الأراضي الزراعية، مشترطين أن يصرف ريعها وناتج محصولاتها وأجرة عقاراتها في عمارة تلك المساجد والمعابد والمدارس والأربطة وفي مصالحها حسب شروط الواقفين. وتحتوي سجلات المحاكم الشرعية وبخاصة سجلات محاكم القدس والخليل ونابلس وعكا وصفد وحيفا، وثائق تلك الوقفيات والقسم الأكبر من هذه أصبح تحت سيطرة اليهود وعبثهم. فتعطل صرف ريعها في الوجه الشرعي الذي وُقِفَتْ عليه. وتقدِّر الأراضي الوقفية الإسلامية التي استولى عليها اليهود بما يزيد على مليون دونم من أخصب أراضي فلسطين وأحسنها موقعاً. وفيها كثير من المزارع والحدائق والبساتين والعقارات الثمينة ممتدة في جميع أنحاء البلاد.

يَـا رَبْـوَةَ الأقْـصى! جَلالُكِ آية الْـ إِسْـلامِ تَـجْـلُو حَـقَّـهُ المَـشْهُودا
فَبِـكُلِّ رَابـيةٍ طُـيُوفُ صَـحَـابـةٍ وَبَـكُلِّ مُـنْعَـطَـفٍ ضَمَمْتَ نَـجيدا
وَبِـكُـلِّ مَـيْـدَانٍ تَـدُورُ مَـلاحِـمٌ حَـمَـلَتْ لَـكِ الإسْـلامَ والتَوْحِـيدا
وَجَـلالَ إِسْـراءٍ وَعِـزَّةَ مُـؤْمِـنٍ مَـلأ الـزَّمـانَ مَـوَاكبـاً وجُنـودا
دُرَرٌ تَـألَّقَ فـي الذُّرَى وَكَـواكِـبٌ طَـلَعَتْ تُعـيدُ عَلى الزّمـانِ جُـدودا
وتُـعيدُ لأْلأَةَ الفُـُـتوحِ جـواهـراً تُـلْـقَى عَـليْكِ قـلائداً وعُـقُودا(1)




موجز الصراع الحديث مع اليهود
في فلسطين وامتداده


منذ أن بُعِثَ محمد صلى الله عليه وسلم ، وأخذ يُبلِّغ رسالة ربّه ويدعو الناس إليها، ظهرت قوى العداء وأخذت تصدُّ عن سبيل الله وتحارب الإسلام، وتحارب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حرباً لا هوادة فيها. وكانت هذه القوى تتمثّل في ثلاث جبهات : الكافرون، والمنافقون، واليهود. وكتب الله النصر لرسوله ونبيه صلى الله عليه وسلم على هذه الجبهات كلها، وقامت أمّة الإسلام صفاً واحداً كالبنيان المرصوص.

ولكن هزيمة هذه الجبهات لم توقف كيدهم ومكرهم، ولا حقدهم وتآمرهم. وظلت هذه القوى تعمل في الخفاء وفي العلن في محاربة الإسلام. وأشدَّ هؤلاء عداوة اليهود والمشركون :

(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ*وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) [المائدة : 82-83]

وامتدَّ مكر اليهود خاصة ضدّ الإسلام في العصور كلها، يتخذون كلَّ الوسائل في حربهم على الإسلام والمسلمين. ولمّا تحوّل العالم الغربي : أوروبا وأمريكا إلى العلمانية، والاتحاد السوفيتي إلى الاشتراكية الماركسية، دلف اليهود إلى الغرب بحركتهم الصهيونية العلمانية، ودلفوا إلى الاتحاد السوفيتي بتبنّي الاشتراكية والشيوعية . وبالرغم من الاضطهاد الكبير الذي عانوا منه في معظم دول أوروبا في مرحلة من مراحل مكرهم، استطاعوا أن يلبسو لكل حال لبوسه. وازداد تسلّلهم وتخطيطهم خاصة بعد سقوط الخلافة الإسلامية، وبعد فشل هرتزل في كسب السلطان عبد الحميد الثاني الذي وقف وقفة الإيمان، وقفة يخلّدها له التاريخ. فركّزوا مؤامراتهم على الخلافة الإسلامية حتى أسقطوها في 27/7/1342 (3/3/1924م). وتمزّق العالم الإسلامي قطعاً قطعاً بموجب معاهدة سايكس بيكو في 16/5/1916م. واستطاعوا كسب ود إنكلترا والتسلل إلى بعض مراكز السلطة والإعلام والمال، حتى حصلوا على وعد بلفور الذي صدر في 2/11/1917م يعد بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. ثمَّ قام الانتداب البريطاني على فلسطين في 24/6/1922م لينفذ وعد بلفور لليهود، وليدعم اليهود بكل الوسائل في فلسطين ضدّ المسلمين سكان البلاد الأصليين، كما ذكرنا في غير هذا الموضع. واشتدَّ صراع الفلسطينيين مع الإنجليز

من ناحية ومع اليهود من ناحية أخرى.(1)

لقد كان عدد اليهود في فلسطين سنة 1922م : (83790)، وكان عدد المسلمين (589177)، والنصارى : (71464) أما في سنة 1944م فقد كان الوضع كما يلي : المسلمون (1061277)، والنصارى : (135547)، اليهود (528.702)، لنلاحظ هذه الزيادة الخطيرة في السكان اليهود، ثمَّ أخذت هجرة اليهود تتزايد بتخطيط دولي يقوم الإنجليز على تنفيذه. وقد ملأ الإنجليز الدوائر بالموظفين الإنجليز في الدرجات العليا، ثمَّ النصارى، ثمَّ باليهود، ثمَّ العدد الأقل من المسلمين. وتولى الإنجليز تدريب اليهود على القتال وتوفير السلاح لهم، حتى أصبحت الوكالة اليهودية سلطة رسمية شبه مستقلة في البلاد. وأخذ الإنجليز يُسرّبون الأراضي إلى اليهود وينزعون ملكيتها من أصحابها المسلمين، بالإضافة إلى ما اشتراه اليهود من عائلات من خارج فلسطين ومن قليلٍ من الفلسطينيين. وتعاون اليهود والإنجليز على إفساد الحياة الاجتماعية والسياسية، ونشروا الأفكار الجاهلية وغذُّوا العداء بين العائلات، وقام الحزب الشيوعي ينشط بصورة كبيرة ويكسب أنصاراً، وتحرّك النصارى ليقفوا مع الإنجليز واليهود ووقف بعضهم مع المسلمين في ثوراتهم. وانطلقت دعوة العروبة والتحرّر من رابطة الدين، وأخذ هذا صورة الأناشيد التي انتشرت قبل الانتداب وأثناءه، وتغنَّى بها الأطفال والشباب والفتيات وطلاب المدارس :

بـلاد العُـرب أوطـانـي مـن الشـام لبـغـدانِ
ومـن نـجـدٍ إلى يمـنٍ إلـى مـصـرَ فتطـوانِ
فـلا حـدٌّ يـبـاعـدنـا ولا ديـنٌ يـفــرّقُـنـا
لسـان الـضّـاد يجمعنـا بـغـسَّـانٍ و عـدنـانِ


وأصبح لهذا التحلل من رابطة الدين تأثير قويٌّ، ومؤيدون يتزايدون. وعملت في البلاد بعض المدارس التنصيرية ونجحت في اختراق صفوف المسلمين وبيوتهم وعائلاتهم وأبنائهم.(2)

لعل أول صدام مع اليهود في فلسطين كان سنة 1250 هـ/1834م في مدينة صفد. لقد كشف هذا الصدام حرص الدول الأجنبية كلها على حماية اليهود في فلسطين، وخاصة إنكلترا وتدخل القناصل وضغطهم على إبراهيم باشا، حتى عوقب أهل صفد باعتقال شيوخهم وعلمائهم وفرض تعويضات تدفع لليهود مقابل ما يزعم أنهم خسروه في هذا الصدام. وكان الصدام الثاني سنة 1886م عندما اغتصب اليهود أرضاً للمسلمين في الخضيرة.
وكذلك استطاع اللواء الفلسطيني العثماني المسلم، اللواء المؤلف من أقل من ثلاثة آلاف جندي مسلم أن يصدّ فرقتين بريطانيتين أمام غزة وكبدهم خسائر كبيرة وأرغمهم على التقهقر إلى العريش وذلك سنة 1897م.
ونعتقد أنَّ هذا كلّه كان امتداداً للمكر والخطة التي أشرنا إليها في ص :(18) ضد العالم الإسلامي كله.


وفي سنة 1919م قامت مظاهرات في القدس وسائر مدن فلسطين، واصطدمت المظاهرات مع الإنكليز المحتلين. وبدأت محاولات الإنجليز لإخلاء بعض الأراضي من يد أصحابها المسلمين وتسليمها لليهود ولكنها فشلت في تلك المرّة، على أثر اصطدام عسكري وقع فيه قتلى من الطرفين. ولعلَّ هذه كانت الرصاصات الأولى في صدّ عدوان دولي على فلسطين كلها.

ثمَّ كان الصدام الأكبر نسبياً سنة 1920م فيما كان يسمى موسم النبي موسى في الأيام العشرة الأولى من نيسان، حين تجمعت حشود كبيرة من المسلمين بين القدس ومقام النبي موسى، وتجمعت أعداد كبيرة من اليهود عند ساحة باب الجليل، وأخذوا يعتدون ويثيرون أسباب الصراع. وبادر الإنجليز بإطلاق النار على المسلمين حماية لليهود. واستمرت الثورة خمسة أيام سقط فيها قتلى وجرحى من اليهود والانجليز والمسلمين.
وفي سنة 1921م انطلقت ثورة في مدينة يافا والقرى المجاورة، ثمَّ امتدت إلى مدن أخرى لمدة خمسة عشر يوماً، هلك فيها (140) يهودياً وإنجليزياً، وقدَّم المسلمون (157) قتيلاً ندعو الله أن يتقبلهم شهداء عنده.


ولمَّا أخذ الإنجليز يغذُّون هجرة اليهود إلى فلسطين، ثار المسلمون في فلسطين وعقدوا مؤتمراً في نابلس، وعمَّت المظاهرات جميع مدن فلسطين، ووقع اشتباك بين المتظاهرين والقوات البريطانية، ثمَّ أضربت فلسطين كلها إضراباً شاملاً في 2 تشرين الثاني نوفمبر 1922م، في ذكرى وعد بلفور. واستمرّت الإضرابات والمظاهرات والصدامات خلال الفترة ما بين 1922م إلى 1928م. وأخذت تنكشف خيوط الجريمة المدبّرة ضد فلسطين وأهلها. وأخذ الإنجليز يحاولون إخراج بعض المزارعين من المسلمين من أراضيهم في"غور بيسان" وتسليمها لليهود. وأخذ اليهود يجهرون بمخططاتهم وعزيمتهم على إخراج المسلمين من فلسطين.
وكانت انطلاقة ثورة البراق سنة 1929م، التي امتدت طويلاً، وهلك فيها من الإنجليز واليهود أعدادٌ كبيرة، وقُتِلَ من المسلمين (351)، ندعو الله أن يتقبلهم شهداء عنده، ونُفِّذ حكم الإعدام في ثلاثة من المسلمين رحمهم الله وغفر لهم وأدخلهم جنَّته.


وكان الإضراب العام الذي شمل فلسطين كلها سنة 1933م، ورافقه دعوة للجهاد واستمرَّ التخطيط سرّاً لثورة كبرى تقوم بعد استكمال الإعداد والعُدّة والتنظيم. وتكوّن في كل منطقة قيادة سريّة تعمل بهدوء وصمت حتى تحين الفرصة ويُسْتَكْمَل الإعدادُ. إلا أن أحداثاً وقعت مفاجئة كشفت التنظيم والإعداد، وعجّلت بقيام الثورة سنة 1936م. وتتابعت الأحداث حتى يومنا هذا.


منذ سنة 1919م حتى يومنا هذا كان جهاد المسلمين في فلسطين ممتدّاً لا يقف إلا ليستأنف مسيرته. ولكننا نلاحظ على هذا الجهاد أنَّ معظمه كان يقوم به أهل فلسطين مع إمدادات قليلة من خارج فلسطين. وأنه عقدت مؤتمرات إسلامية عدة في حيفا ونابلس والقدس، وكذلك في باكستان ومناطق أخرى من العالم الإسلامي، لتوحي بأنَّ قضية فلسطين هي قضية إسلامية يكون المسلمون جميعهم مسؤولين عنها أمام الله وأمام الناس، في شريعة الله وفي كتابه وسنّة نبيّه.
ولكن ما أتت سنة 1948م حتى أصبحت القضية قضية عربيّة، وعزل العالم الإسلامي عملياً عن هذه القضية، ودخلت الدول العربية حرباً مع دولة اليهود هزم فيها العرب وقويت دولة اليهود واشتدَّ عودها، وامتدَّ الدعم الدوليّ لها بصورة تزيد من وضوح الجريمة.


وزاد ضعف المسلمين، وامتدَّ مسلسل التنازل، فما جاءت سنة 1967م حتى أصبحت قضية فلسطين قضية فلسطينية، يتحمل أهل فلسطين المسؤولية وحدهم، إلا من عواطف تشتد وتضعف بين حين وآخر من العرب أو المسلمين، دون أن يكون هناك عزيمة واحدة جامعة، أوخطة مدروسة، أو إعدادٌ جادٌّ! وكثرت الشعارات ودوّى بها ضجيجها، في أجواء من التمزّق، واختلاف التصوّرات، وتنافس على الدنيا.

فلو راجعنا تاريخنا الحديث ومواقفنا، لوجدناه تاريخ هزائم متتالية، هزائم عسكرية، وفكرية، ونفسية، ما زالت ممتدّة حتى اليوم، لا أمل بتوقّفها إلا إذا غيّرنا ما بأنفسنا، وغسلنا قلوبنا بنور الإيمان والتوحيد والإنابة لله سبحانه وتعالى.
قابلنا قضية فلسطين منذ بدايتها، بعد أن تهاونا أمام مكر الأعداء وسقوط الخلافة الإسلامية، وتمزيق العالم الإسلامي إرباً إرباً، وأصبح لكل قطر جديد همومه التي أُشغِلَ بها، مما زاد في مسلسل التنازل في قضية فلسطين!


لقد تعاملنا مع الأحداث ونحن ممزّقون على صورة تغضب الله سبحانه وتعالى ولا تقرِّب نصره، كما نصَّت الآيات المحكمة على ذلك، ولكنه غضب ينزل عقابه العظيم : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)[آل عمران :105]
إنَّ منزلة فلسطين والقدس في الإسلام لم تحرّك الأمة المسلمة، ولم تجمعها، ولم تطلقها لتحرر فلسطين!
وامتدَّت المآسي إلى خارج فلسطين، مما يؤكّد التصوّر المادّي الذي عرضناه سابقاً في : (18). ولذلك نؤمن أنَّ المعركة في حقيقتها هي معركة الإسلام، معركة التوحيد، معركة ممتدة مع الزمن لن تتوقف ابتلاءً منه سبحانه وتعالى ليمحِّص عباده المؤمنين.


إنَّ المعركة الحالية على أرض فلسطين لا تشير إلا إلى مزيد من التنازلات، لقد أعطى قرار التقسيم لليهود حق إقامة دولة لهم على مساحة 55% من أرض فلسطين. والآن تملك دولة اليهود بعد ثلاث انتفاضات أكثر من 90% من أرض فلسطين ويتنازع الفلسطينيون اليوم لا على تحرير فلسطين، ولكن دويلة لا تملك أي شيء من مقومات الدولة، دويلة ستظلّ خاضعة لدولة اليهود، تدخلها دولة اليهود زحفاً أو بطائراتهم أودباباتهم قتلاً وتدميراً واغتيالاً. فهل نحن ننتظر اليوم إجماعاً دوليَّاً بحق اليهود فيما أخذوه حتى الآن؟! أم أننا ننتظر حتى ينالوا أكثر وأكثر؟!


بعض قضايا
فرع المحور الأول
المحور الديني


1ـ القدس في الديانات الإسلامية واليهودية والمسيحية :

من حيث الواقع المنحرف اليوم، فاليهود يدَّعون حقوقاً لهم في فلسطين، أو يدَّعون أنَّ فلسطين كلها لهم، والنصارى يعتبرون أنَّ لهم كنيسة القيامة ومولد عيسى عليه السلام في بيت لحم. ولقد بينَّا في بحثنا أنه لا يوجد ديانات ثلاث، وأنَّه يحرم على المسلمين الاعتراف بديانات غير الإسلام. والبحث والأدلة واضحة جلية. فلو أقررنا بشيء اسمه الدين اليهودي فَلْنسلم لهم فلسطين وبلاد الشام من العريش إلى الفرات!
لأهل الكتاب حقوق في الإسلام، في دين الله، تعطى لهم حينما يحكم الإسلام، ولكن الواقع اليوم أنَّ المسلمين هم المحرومون من حقوقهم. فأعجب من المسلمين الذين ينادون بالآخر وحقوقه، ولا ينادون بحقوقهم وحقوق إخوانهم المسلمين في الأرض، حتى أصبح المسلم غريباً في داره وبين أهله، وأصبح بعض أهل الكتاب أعزّ من المسلم في بعض بلاد المسلمين.
وكما ذكرنا سابقاً، فإنَّ الإسلام جعل لأهل الكتاب منزلة خاصة في دار الإسلام، ولهم حقوقهم العادلة المحددة في دين الله، منها أن تحفظ لهم كنائسهم وبيعهم، وأن لا يؤذوا ظلماً، ولا يُعْتدى عليهم، ما داموا خاضعين لحكم الله ورسوله، لحكم الإسلام، لا يمالئون أعداء الإسلام، ولا يخونون المسلمين، فإن فعلوا ذلك فقد برئت منهم ذمّة الله ورسوله، ويحاسَبون بشرع الإسلام وعدالته.


أما الفرية الكبيرة التي بدأ يروّج لها بعض الدعاة المسلمين اليوم من أنَّ "لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين" فهو ادّعاء باطل يكذّبه الكتاب والسنَّة وتاريخ الإسلام الذي كان يطبّق فيه الإسلام كما ذكرنا ذلك سابقاً. ويعتمد بعضهم على إثبات هذه الفرية بما يدّعونه من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نصارى نجران، حيث ورد فيه هذا النصّ المفترى، أو بتحريف بعض الأحاديث الشريفة.

وكما يقول د. محمد حميد الله في كتابه "مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي ..."، فإنَّ بعضاً من الرسائل التي تنسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مكذوبة عليه، لأنها تناقضٌ صريحٌ مع الآيات المحكمة وصريح الأحاديث الصحيحة. ولا عجب في ذلك فإنَّ الأحاديث الموضوعة والمنسوبة كذباً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثِّل كمَّاً كبيراً، فتدخل بعض الرسائل التاريخية المخالفة للكتاب والسنَّة مع هذه الموضوعات.
ولقد أصبحت بعض القنوات الفضائية تروّج لمثل هذا الباطل ويعلن فيها من يعتبرون علماء أو دعاة. فالفتنة أصبحت


كبيرة، نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، والسلامة من كلِّ إثم، والغنيمة من كلِّ برٍّ.




2ـ واجب الشعب الفلسطيني تجاه القدس :




لا يستطيع الشعب الفلسطيني وحده أن يحرّر القدس أو فلسطين، ولكنه يضطر إلى التنازل بعد التنازل، كما نشاهد في واقعنا اليوم.
واجب الفلسطينيين أن يلتزموا دينهم الحق ـ الإسلام ـ، و أن ينهضوا ويدعوا إلى الأمة المسلمة الواحدة صفاً كالبنيان المرصوص كما أمر الله سبحانه وتعالى. وإذا لم تقم الأمة المسلمة الواحدة، وبقي المسلمون ممزّقين شيعاً وأحزاباً، فكيف يأتي النصر، والنصر لا يأتي إلا من عند الله بطاعته والتزام دينه.
إذا لـم تـقم في الأرض أمّـة أحمد فكـل الـذي يجري على الساح ضائع
وعندما تقوم الأمة المسلمة الواحدة سَيَرْهَبُنا الجميع. وتتغيّر المواقف عند ذلك.



3ـ واجب الأمتين العربية والإسلامية رسمياً وشعبياً نحو القدس :


لقد أخذ يتردد هذا التعبير كثيراً في الآونة الأخيرة : "الأمة العربية والأمة الإسلامية"! فهل الأمة العربية غير أمة الإسلام؟! ومن هي أمّة الإسلام؟! لقد طُرِحَ شعار العروبة في أواخر القرن التاسع عشر ليمزَّق أمّة الإسلام، وغذَّى كثيرون هذا الاتجاه، حتى بدأ المسلمون يستخدمونه والإسلام لا يعرف إلا أمة الإسلام، والله ورسوله والمؤمنون لا يدعون إلا إلى أمة واحدة هي أمة الإسلام، صفّاً واحداً كالبنيان المرصوص، لاتفرّقها الجنسيات ولا الأعراق.
إنَّ جهود النصارى في الأرض أن يحوّلوا جميع المسلمين إلى النصرانية وفق قرار اتخذوه في أهم مؤتمراتهم في أمريكا في كولورادو. والمسلمون يريدون أن يتفرّقوا أمماً وشيعاً وأحزاباً. فأيّ نصر يرتجى بعد ذلك؟!
وأعود وأقول إنه واجب الأمة المسلمة الممتدة مع التاريخ، والتي اختارها الله لتكون خير أمة أخرجت للناس، هذه الأمة وحدها هي التي تحمل المسؤولية في الدنيا والحساب يوم القيامة.
وفي الصراع الحديث في فلسطين، كما ذكرنا سابقاً، كان الهدف والسعي والشعور أولاً أنَّ القضيّة قضيّة إسلاميّة، وعقدت مؤتمرات إسلامية عديدة في فلسطين والهند وأندونيسيا، وظلَّ النداء واحداً : "إنَّ فلسطين أرض مسلمة وحقٌّ للمسلمين"، وقامت الثورات في فلسطين تحت هذا الشعار. وما أتت سنة 1948م حتى تغير الشعار وأصبحت فلسطين قضية العرب، ودخل العرب معركة مع اليهود خسروها، وانتصر اليهود وقويت دولتهم. وما جاءت سنة 1965م حتى أصبحت القضية قضية فلسطينية خاصة بالفلسطينيين، وقامت منظمة التحرير تتولّى قضيّة أكبر من قدرات الفلسطينيين كلهم، فسرعان ما أخذت تتنازل عن الشعارات والأهداف التي جمعت الجماهير حولها ولكن الجماهير لما قبلوا شعارات تحرير فلسطين كلها لم يسأل أحد منهم ولا من غيرهم: ما هي الخطة لتحقيق هذه الشعارات ؟! ما هو النهج ؟! ما هي الوسائل ؟! ودوَّت الشعارات تُخدِّر الناس وتجمع الأنصار المخدّرين. وتلقَّفَ هذه الشعارات فئة بعد فئة، وتنازلت عنها فئةٌ بعد فئة! وكيف يمكن أن يُحرِّرَ الفلسطينيون فلسطين حين تراجعت الدول العربية كلُّها وتراجع العالم الإسلامي كلُّه إلا من حيث الشعاراتُ وضجيجُها ودويُّها.


إنَّ الله سبحانه وتعالى لم يعِدْ عِرْقَاً بالنصر على عرق، ولا جنساً على جنس. وإنَّما ينتصر عرقٌ على عرق أو جنس على جنس من خلال سنن ربَّانيَّة تتمثّل في قوله سبحانه وتعالى :
(وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [الأنعام : 129]
وإنما كان وعدُ الله بالنصر لرسُله وللمؤمنين، وللأمة المسلمة الواحدة، إذا صدقوا الله وأوفوا بعهدهم معه :
(إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ)[غافر : 51]
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [النور : 55] وآيات أخرى كثيرة.


ولم يجتمع العرب صفاً واحداً في تاريخهم كله إلا بالإسلام. كانوا قبل الإسلام قبائل متناحرة، وبعضهم خاضع للفرس وبعضهم خاضع للرومان، وفي تاريخنا الحديث مع كلّ المحاولات والدعوات القومية وغيرها لم يجتمع العرب صفاً واحداً ولن يجتمعوا إلا بالإسلام، ليكونوا جزءاً من أمة الإسلام، لا يعتزون إلا بالإسلام وبالله وبرسوله وبالمؤمنين،
وبذلك يتحقّق النصر لا بغيره.

4ـ إلى لقاء المؤمنين :


من أجل هذا الهدف العظيم، لا بدَّ أن تُتَّخذ خطوات منهجيَّة عمليّة تجمع المؤمنين في ما نسمّيه "لقاء المؤمنين" الذين يلتقون على نهج واحد نابع من الكتاب والسنة كما جاءا باللغة العربيّة، ومن مدرسة النبوّة الخاتمة، ومن أسس الإيمان والتوحيد كما هي مبيّنة في منهاج الله.
ليس الهدف الوحدة والاتحاد على أيّ شيء، ولكنَّ الهدف هو اللقاء والاتحاد على المنهاج الرباني ـ قرآناً وسنّة ولغة عربيّة ـ، ليخرج منه منهجٌ عمليٌّ تطبيقيٌّ يعالج الفرد المسلم وَيبْنيه، ويعالج الأمة كلها، ويبيّن التكاليف الربَّانيَّة التي أمر الله بها لكلِّ فرد وجماعة.


إننا ندعو إلى "نهج مدرسة لقاء المؤمنين ومناهجها ونظريتها العامة"، في صورة غير حزبيَّة وغير سريّة، دعوة لكلِّ مسلم ومسلمة وأسرة وجماعة. إنها مسؤولية الجميع، وعليها سيحاسَبون يوم القيامة، فهي كُلُّها تكاليف ربَّانيَّة.
ومن أهمِّ ما يهدف إليه النهج أن يدرك المسلم أنَّ الله سبحانه وتعالى لم يخلقه عبثاً ولا تركه سدى. لقد خلقنا الله للوفاء بمهمة رئيسة في هذه الحياة الدنيا تتمثّل في : تبليغ رسالة الله كما أُنْزلت على محمد صلى الله عليه وسلم إلى النَّاس كافَّة، وتعهَّدهم عليها، حتى تكون كلمة الله هي العليا في الأرض، وحتى يتحقّق معنى العبادة والأمانة والخلافة والعمارة في الأرض.


حين يتوقف المسلمون عن حمل هذه الرسالة وتبليغها إلى النَّاس كافَّة، فسيتقدّم عندئذ غيرنا ليدعونا إلى الديمقراطية والعلمانية والعولمة بقوة وإصرار، ما دام المسلمون لا يحملون رسالة ولا دعوة يبلغونها إلى النَّاس كافَّة.
ولقد كلفنا الله بهذه المهمة ووفّر لنا جميع الأسباب التي تعين على الوفاء بها في الحياة الدنيا : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) [الأحزاب : 72-73] (أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) [القيامة : 36].



4ـ جدار الفصل :


إنَّ جدار الفصل نحن أقمناه بتنازلاتنا من ناحية، وبخطواتنا المضطربة غير المنهجية. وجدار الفصل ينهار وحده حين تنهض أمة الإسلام عزيزة قوية تخشى الله ولا تخشى أحداً إلا الله. وأذكر بالقاعدة التي أرددها كثيراً :
"إذا التقى فريقان : فريق له نهجه المفصل وخطته المدروسة وأهدافه المحددة ودربه المفصَّل، وفريق ليس له نهج ولا خطة إلا شعارات، فحين يصطدم الفريقان فإنَّ الفريق الأول يستطيع أن يحول جهود الفريق الثاني لمصلحته هو، ويظل الفريق الثاني في شعاراته مخدَّراً".


5ـ ولعل في البحث المقدم إجابات على نقاط أخرى متعددة في سائر المحاور.


وأخيراً أخشى أن تكون آفاق المستقبل تحمل غيوماً سوداء مقبلة علينا ليتسع البلاء إلى سائر أقطار العالم الإسلامي بعد أن امتدَّ من فلسطين إلى الصومال، إلى لبنان، إلى العراق، إلى أفغانستان، وباقي أقطار العالم الإسلامي تموج فيها الفتن استعداداً لبلاء كبير. نسأل الله أن يلطف بنا!


عدل سابقا من قبل نضال هديب في الجمعة ديسمبر 02, 2011 12:39 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نضال هديب
المدير العام
المدير العام
avatar

العمر : 52
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: فلسطين والقدس ودور الأمة المسلمة في حمايتها    الجمعة ديسمبر 02, 2011 12:38 am

قــلتُ: يــا أقصـــى تمهـَّــلْ ,,, إنَّ فــــي القـــدس صـلاحْ

إنَّ فـــي القــدسِ رجـــالاً ,,, أبصـــروا دربَ الفــــــلاحْ

إنَّ فـــي القــدسِ يتــــامى ,,, أنبتـــوا ريـــشَ الجنـــــاحْ
...
إنَّ فـــي القــــدسِ جبـــالاً ,,, راسيـــاتٍ لاتُـــــزاحْ

أيقنــــــوا أنَّ الظـــــــــلامَ ,,, ســوفَ يجـــلوهُ الصبـاحْ

هــــيَّا أقصــــى لننســــــى ,,, كــــلَّ أيــــامِ النــواحْ

نتَّــــبعْ نهــــــجَ الرســــولِ ,,, إنــَّـــهُ ســرُّ النجــاحْ

ردَّدَ الأقصــــــى بهمــــس ٍ: ,,, ( كــأنَّـــهُ صــوتُ صلاحْ)‍؟؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فلسطين والقدس ودور الأمة المسلمة في حمايتها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008  :: خيمة القضيه الفلسطينية :: منتدى - القضية الفلسطينية والقدس ومخيمات الشتات-
انتقل الى: