موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

أخبار .. بحث.. سياسة .. آدب .. ثقافة عامة .. حرية رأي .
 
الرئيسيةبوابة فلسطينالتسجيلالأعضاءدخول
من حروف أسم الدوايمة يتكون وطني الدوايمة(د .. دم)(و..وطني)( أ .. أوثقه)(ي.. يأبى)(م .. مسح )(هـ .. هويته) (دم وطني أوثقه يأبى مسح هويته)...نضال هدب


أن نسي العالم مجزرة الدوايمة أو تناسىى فان طور الزاغ الكنعاني سيظل شاهداً أميناً على المجزرةالمتواجدون الآن ؟
المواضيع الأخيرة
» كيف تخشـــع في صلاتك ؟
السبت أغسطس 05, 2017 3:52 am من طرف الشيخ جميل لافي

» البيع المُحرّم في الإسلام . الجزء الأول
الأحد مارس 06, 2016 1:45 am من طرف الشيخ جميل لافي

» إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشرّ ومنهم من يُهاب لله ومنهم إذا رؤوا ذُكر الله
السبت يناير 30, 2016 5:48 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» مشروع وثيقــــة شـــرف عشائر الدوايمة”
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 3:24 am من طرف نضال هديب

» ادخل احصاء ابناء الدوايمة في الشتات
الإثنين نوفمبر 30, 2015 5:41 pm من طرف أدارة الدوايمة

» الدوايمة ليست قبيله ولا عشيرة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 3:18 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة ..أنا لاجىء من فلسطين في الداخل والشتات اوقع لا تنازل عن حقي بالعودة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 4:23 am من طرف نضال هديب

» لإحياء المجزرة التي تعرضت لها قريتهم «غزة» توقد ذاكرة أبناء الدوايمة وتدفعهم للتحرك قانونياً
الإثنين نوفمبر 02, 2015 5:45 pm من طرف نضال هديب

» مجزرة الدوايمة وصرخة الدم النازف.بقلم .نضال هديب
الخميس أكتوبر 29, 2015 10:54 am من طرف نضال هديب

» صباح الخير يا دوايمة
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:24 am من طرف نضال هديب

» خربشات نضال . قال القدس لمين
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:22 am من طرف نضال هديب

» المستوطنون يستعدون لاكبر عملية اقتحام للأقصى
الخميس سبتمبر 17, 2015 2:04 pm من طرف نضال هديب

» اخي ابن الدوايمة \ البوم صور لقاءات ومناسبات ابناءالدوايمة في الداخل والشتات
الخميس سبتمبر 17, 2015 1:44 pm من طرف نضال هديب

» اجمل ترحيب بالاعضاء الجدد الذين انظمو لقافلة منتديات الدوايمة وهم السادة
الخميس أغسطس 20, 2015 1:04 pm من طرف ahmad-lafi

» ما هوَ ثمن الجـنـّة ؟؟ .
الخميس أغسطس 06, 2015 7:18 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» حرمة الإحتفال بعيد الأم المزعوم
الأربعاء مارس 18, 2015 5:13 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» القناعة للشاعر عطا سليمان رموني
الأربعاء ديسمبر 24, 2014 11:04 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» قرية الدوايمة المغتصبة لا بديل عنها ولو بالقدس
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:08 pm من طرف أحمد الخضور

» عن حقي ابد ما احيد للشاعر عطا سليمان رموني
الإثنين ديسمبر 22, 2014 1:16 pm من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» بابي لعبدي مشرع للشاعر عطا سليمان رموني
الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 8:25 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» الذكرى الـ97 لوعد بلفور المشؤوم
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

»  نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشيه فيغلن اقتحم الحرم القدسي
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» يووم سقوط الدوايمة
الثلاثاء أكتوبر 28, 2014 9:37 pm من طرف نضال هديب

» حذاري ان تعبثوا بالوطن
السبت أكتوبر 25, 2014 9:34 pm من طرف نضال هديب

» اعلان وفاة زوجة الحاج عبد الحميد ياسين هديب وحفيدة ابن رامي عبد الحميد
الجمعة أكتوبر 24, 2014 9:32 pm من طرف نضال هديب

» جرح مجزرة الدوايمة يأبى الإلتئام بقلم نضال هديب
السبت سبتمبر 27, 2014 11:04 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة / كتاب توراة الملك ........ دليل لقتل الفلسطينيين
السبت سبتمبر 27, 2014 10:58 pm من طرف نضال هديب

» غداً السبت الموافق 27ايلول 2014 تحتفل بالعام السادس لتاسيس منتدى الدوايمة
الجمعة سبتمبر 26, 2014 3:27 pm من طرف نضال هديب

» أحاديث لا تصح في الأضحية وفي المسح على رأس اليتيم
الجمعة سبتمبر 26, 2014 1:34 am من طرف الشيخ جميل لافي

» فضائل صوم ست من شوال
الجمعة أغسطس 08, 2014 1:46 am من طرف الشيخ جميل لافي

» قرر الرئيس محمود عباس تشكيل الوفد الفلسطيني الى القاهرة كما يلي :-
السبت أغسطس 02, 2014 12:27 am من طرف نضال هديب

» بان كي مون يطالب بـ "الافراج فورا" عن الجندي الاسرائيلي الاسير
السبت أغسطس 02, 2014 12:17 am من طرف نضال هديب

» لقناة البريطانية العاشرة الجندي الاسراييلي الاسير بريطاني الجنسية
السبت أغسطس 02, 2014 12:12 am من طرف نضال هديب

» الاسير هدار غولدين ابن عم وزير الدفاع الاسرائيلي
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:08 pm من طرف نضال هديب

» اسر الجندي الصهيوني الملازم الثاني هدار غولدين
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:07 pm من طرف نضال هديب

» في ذكرى رحيل أمي
الجمعة أغسطس 01, 2014 6:20 pm من طرف نضال هديب

» ينعى موقع منتدى الدوايمة الاكتروني بشديد الحزن والاسى الجامعه العربية
الثلاثاء يوليو 29, 2014 2:34 am من طرف نضال هديب

» تضامنا مع غزة شبكة منتديات الدوايمة تدعوا اقتصار مظاهر العيد على الشعائر الدينية
السبت يوليو 26, 2014 7:45 pm من طرف نضال هديب

» توفيت الصحفية عزة سامي، نائب رئيس صحيفة الأهرام التي قالت «كتر خيرك يا نتنياهو ربنا يكتر
السبت يوليو 26, 2014 1:43 am من طرف نضال هديب

» أغنية الجندي المخطوف (شاؤول ارون)عملوها الفدائية
الخميس يوليو 24, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

» اظرب اظرب تل أبيب
الخميس يوليو 24, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» أخوتي في غزة الصمود والله دمائكم عزيزة وابنائكم ابنائنا
الإثنين يوليو 21, 2014 4:08 am من طرف نضال هديب

» يوم اسود على اسرائيل مقتل قائد اللواء الجولاني واسر جندي صهيوني
الإثنين يوليو 21, 2014 3:13 am من طرف نضال هديب

» طلاق صلية صواريخ من مدينة صور جنوب لبنان اتجاه الجليل الاعلى ومدينة نهارية
الأحد يوليو 13, 2014 3:42 am من طرف نضال هديب

» التلفزيون الاسرئيلي المقاومة الفلسطينية فعلت مالاتفعلة الجيوش العربية
الأحد يوليو 13, 2014 1:52 am من طرف نضال هديب

» خبر عاجل القسام تمطر تل ابيب بصواريخ جديدة ج 80
الأحد يوليو 13, 2014 1:38 am من طرف نضال هديب

» هزة غربال
السبت يوليو 12, 2014 9:29 pm من طرف نضال هديب

» الخارجية الامريكية: اسرائيل اتخذت خطوات لمنع سقوط ضحايا بينما لم تفعل حماس ذلك
السبت يوليو 12, 2014 9:03 pm من طرف نضال هديب

» القيادة الفلسطينية: الأولوية لوقف العدوان
السبت يوليو 12, 2014 9:01 pm من طرف نضال هديب

» أردن الدولة «الأكثر إحراجا» بسبب العدوان الإسرائيلي
السبت يوليو 12, 2014 8:54 pm من طرف نضال هديب


شاطر | 
 

 تعرّف على حبيبك (صلى الله عليه وسلم) عن قـُرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ جميل لافي
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
avatar

الدولة : الأردن - عمان

العمر : 58
المزاج : هــــــــــادي

مُساهمةموضوع: تعرّف على حبيبك (صلى الله عليه وسلم) عن قـُرب   السبت يناير 16, 2010 8:43 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
تعرف على حبيبك ( صلى الله عليه وسلم ) عن قرب



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المتقين ، محمدا" وعلى آله وصحبه ، ومن سار على نهجه وهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا" عبده ورسوله ، وخاتم أنبياءه ورسله .

* إعلم يا عبدالله إن من كمال الإيمان وتمامه حُب النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) فقد قال: (لا يؤمنُ أحدكم حتى أكونَ أحب إليه ِ من والدهِ وولدهِ والناس ِ أجمعين ) صحيح البخاري ، فقالعمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) :( لأنتَ يا رسول الله أحبَ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي ، فقال( صلى الله عليه وسلم ) : لا والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحبَ إليك من نفسك . فقال له عمر: فإنك الآن واللهِ أحبُ إليَّ من نفسي . فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) آلآن يا عمر ( أي الآن إكتمل وتم إيمانك يا عمر) .

* أقول : كيف نُحب النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) أكثرَ من أنفـُسنا ومن الناس ِأجمعين ونحن لا نعرف عنه شيئاً ؟؟ . بل لا نعرف أسمائه ، فضلاً على أن نعرف شكلهُ الشريف ، ووصفه وخُلقه ، ونسبه وأبناءه وازواجه ، وفضلاً عن سيرته .

ــ فمن حقهِ علينا أن نعرفهُ ، ونتعرف عليه حتى يتغلغل حبهُ ( صلى الله عليه وسلم ) في قلوبنا ، وقلوب أزواجنا ، وأبنائنا ، وبناتنا والمسلمين أجمعين ، فهذا بحث مُبسط ومُيسر ، أرجو من الله أن يُلاقي القبول والإستحسان ممن يقرأه ، والأجر والثواب لمن ينشره ويُوزعه بين الناس .

الأسم والنسب :
ـ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن عدنان من ذرية اسماعيل بن ابراهيم عليهم الصلاة والسلام .

ــ عن جُبيربن مُطعم قال : سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] لي خمسة أسماء : أنا مُحمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بهِ الكُفر، وأنا الحاشر الذي يُحشرالناس على قدميّ ، وأنا العاقب ) متفق عليه . والعاقب: الذي لا نبيّ بعده.

ــ وعن أبي موسى الأشعري قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يُسمي لنا نفسهُ أسماء ً فقال : أنا محمد وأحمد والمُقفي والحاشرُ ونبيّ التوبة ونبيّ الرحمة ) صحيح مسلم . والمُقفي : خاتم الأنبياء ، والذي لا نبي بعده .

ــ وعن جابر عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( سمّوا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ، فانّي انما جُعلتُ قاسماً أقسم بينكم ) متفق عليه .أي يقسم الغنائم .

ــ وعن أبي هريره ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ؟ يشتمون مُذمماً ، وأنا محمداً ) متفق عليه .

ــ وعن عبدالله بن سرجس ( رضي الله عنه ) قال : ( رأيتُ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأكلتُ معه خُبزاً ولحماً أوقال ثريداً ، ثم دُرتُ خلفهُ فنظرتُ الى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفهِ اليُسرى ( أعلى كتفهِ الأيسر) جُمعاً ، عليه خيلانٌ كأمثال الثآليل ) صحيح مسلم . جُمعاً : وهو الكف مع ضم الأصابع وجمعها ، ولكن بحجم بيضة الحمام ، والخيلان : جمع خال وهو الشامة ، والثآليل : هو خراج صلب أو نتوء وهو الثالول .

القبيلــة :
ــ هي قريش المشهود لها بالشرف والرفعة والشأن والمجد والأصل ، وقداسة المكان بين سائرقبائل العرب .

الأم ونسبها :

ــ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، تلتقي مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الجد الخامس ( كلاب ) وهو لقب له لكثرة ما كان يستعمل الكلاب في الصيد فعُرف بها ، واسمه الحقيقي هو حكيم وقيل عروة .

أُسرتــه :

ــ تُعرف بالأسرة الهاشمية نسبة الى هاشم جده الثاني وقد ورث هاشم من مناقب قصي السقاية والرفادة ثم ورثهما أخوه المطلب ثم أولاد هاشم حتى جاء الأسلام .

ــ وكان هاشم أعظم أهل زمانه وسُميّ هاشم لأنه كان يهشم الخبز ( أي يفتهُ في اللحم ) واسمهُ عمرو ، وهو الذي سن الرحلتين المذكورة في القرآن ، رحلة الشتاء والصيف الى اليمن والشام ، وكان يُعرف بسيد البطحاء .

ــ وقد مرّ بيثرب فتزوج سلمى بنت عمرو من بني عُدي من بني النجار وأقام عندها فترة ثم مضى الى الشام وهي حامل ، فمات بغزة من أرض فلسطين ولذلك سُميت غزة هاشم ، وولدت سلمى بالمدينة طفلا ً سمتهُ شيبة لشيبٌ في رأسه ، فنشأ بين أخواله بيثرب ولم يعلم بهِ أعمامه بمكة حتى بلغ سبع سنوات أو ثمانية ثم علم بهِ عمهُ المطلب فأخذهُ الى مكة فلما رأهُ الناس ظنوه عبدهُ فقالوا عبد المطلب فاشتهرَ بهذا الأسم .

ــ وكان عبد المطلب أوسم الناس وأجملهم وأعظمهم قدراً فصار سيد قريش وصاحب عير مكة شريفاً مُطاعاً جواداً يُسمى الفياض لسخائه .

ــ اما أبوهُ عبد الله فكان أحسن أولاد عبد المطلب وأعفهم وأحبهم اليه وهو الذبيح الذي فداه بمئةٍ من الأبل واختار له أبوه آمنة بنت وهب وكانت أفضل نساء قريش شرفاً وموضعاً ، وكان أبوها سيد بني زهرة نسباً وشرفاً ، وبنى بها عبدالله بمكة فحملت برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .

ــ وبعد فترة أرسلهُ عبد المطلب الى الشام في تجارة فتوفي في المدينة راجعاً من الشام ودُفن في دار النابغة الذيباني الشاعرالمعروف وذلك قبل ولادة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .

المولــد :

وُلد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بشعبِ بني هاشم في مكة صبيحة يوم الأثنين التاسع ويُقال العاشرأوالثاني عشرمن شهر ربيع الأول من عام الفيل ، الموافق 22/ ابريل سنة 571 ميلادية . وكانت قابلتهُ الشفاء بنت عمرو أُم عبد الرحمن بن عوف ( رضي الله عنه ) ، ولما ولدتهُ أُمهُ خرج منها نور أضاءت لهُ قصور الشام ، فبشرت بهِ جدهُ عبد المطلب فحملهُ وأدخلهُ الكعبة وشكر الله ودعاه وسماهُ مُحمداً رجاء أن يُحمد وعق عنهُ وختنهُ يوم سابعهُ وأطعم الناس .


حاضنتـهُ :

أُم أيمن بركة الحبشية مولاة والدهُ عبد الله وقد بقيت حتى أسلمت وهاجرت الى المدينة وتُوفيت بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بخمسة أو ستة أشهر.

الرضاعة :

ــ أول من أرضع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد أُمهِ ثُويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح وكانت قد أرضعت قبلهُ عمهُ حمزة بن عبد المطلب فهم اخوتهُ من الرضاعة .


ــ وقد أعتق أبو لهب أمتهُ ثويبة فرحاً بولادة محمد ( صلى الله عليه وسلم) ولكنهُ صار بعد البعثة من ألدِ أعداءه .

* في بني سعد :

جاءت نسوة من بني سعد بن بكر من هوازن يطلبن الرضاعة فعُرض عليهن النبي ( صلى الله عليه وسلم) فأبينَ أن يُرضعنه لأجل يُتمه ، ولم تجد حليمة بنت أبي ذ ؤيب (عبدالله بن الحارث) السعدية وزوجها هو (الحارث بن عبد العزى) رضيعاً فأخذتهُ .


فأولاد الحارث أُخوته من الرضاعة وهم : عبدالله و أنيسة و جدامة وهي (الشيماء) لقب غلب على اسمها ، وكانت تحضُن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) .

* بركات في بيت الرضاعة :

ـ لقد درت البركات على أهل هذا البيت مدة وجوده ( صلى الله عليه وسلم) بينهم ، ومن هذه البركات عندما جاءت حليمة الى مكة كانت الأيام جدب وقحط ، وكان معها أتان (أُنثى الحمار) هي الأبطأ في الركب لأجل الضعف والهزال ، ومعها ناقة لا تدرلبناً ، وكان معها ولدها رضيع يبكي ويصرخ طول الليل من الجوع ، لا ينام ولا يدع أبويه ينامان ، فبعد وضع النبي ( صلى الله عليه وسلم) في حجرها درَّ عليه ثدياها من اللبن فشرب حتى رويّ ، وشرب معه ابنها الرضيع ثم ناما ، وقام زوجها الى الناقة فوجد ضرعها مليء باللبن فحلبها وشربا حتى ارتويا وباتا بخير ليلة ، ولما أرادا الرجوع الى بادية بني سعد ركبت حليمة الأتان وحملت معها النبي ( صلى الله عليه وسلم) فأسرعت الأتان حتى لحقت بالركب وسبقتهم ولم يستطيع لحوقها شيء .

ـ ولما قدما ديار بني سعد وكانت أجدب أرض الله ، فأصبحت غنمهم تروح عليهم شباعاً مُمتلئة الخواصر بالعلف ، ومُمتلئة الضروع باللبن ، وغنم القوم فارغة الضروع ، ولمّا اكتملت مدة الرضاعة سنتين فطمته حليمة وقد اشتد وقويّ .

* بقاءه في بني سعد بعد الرضاعة :

كانت حليمة تذهب بالنبي ( صلى الله عليه وسلم) الى أُمهِ كل ستة أشهرثم تعود الى البادية وكانت تحرص أن تُبقيه لديها بعد الرضاعة لما حل عليها من البركة والخير، وكانت تطلب من أُمه أن تُبقيه عندها لما تخشى عليه من وباء مكة فرضيت أُمهُ ، فرجعت بهِ مسرورة وبقي عندها نحو سنتين بعد سنتيّ الرضاعة .

حادثة شق الصدر:

ــ كان ( صلى الله عليه وسلم) قد بلغ أربع سنوات ، قال أنس ( رضي الله عنه ) : ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) أتاه جبريل (عليه السلام) ، وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعهُ ، فشق عن صدرهُ واستخرج قلبهُ ، فاستخرج منهُ علقة فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسلهُ في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم لأمه – أي ضمهُ وجمعهُ – ثم أعادهُ في مكانه) .

ــ وجاء الغلمان يسعون الى مُرضعته فقالوا : أن مُحمداً قد قُتل ، وقد تغير لونه ، قال أنس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره .

عودتهِ الى أمهِ :

ــ بعد حادثة شق الصدرأرجعتهُ حليمة الى أُمهِ خشيةً عليه ، فبقي معها نحو سنتين ، ثم سافرت بهِ مع جدهِ عبد المطلب وخادمتها أُم أيمن الى المدينة حيثُ قبر والدهُ وأخوال جدهِ بنو عُديّ بن النجار، فمكثت شهراً ثم رجعت ، وبينما هي في الطريق لحقها المرض واشتد عليها حتى توفيت بالأبواء بين مكة والمدينة ، ودُفنت هناك ، وكان قد بلغ ( صلى الله عليه وسلم) ست سنوات .

الى حضانة جدهِ العطوف :

ــ وعاد بهِ جدهُ الى مكة وهو يشعر بعميق الأسى والحزن على هذا الطفل اليتيم الأبوين ، فكان يُعظم قدرهُ ، ويُقدمهُ على أولاده ، ويُكرمهُ غاية الأكرام ويُجلسهُ على فراشهِ ، ولم يكن أحدٌ يجلس عليهِ غيرهُ ، ويمسح ظهرهُ ، ويُسرّ بما يراه يصنع ، ويعتقد أن لهُ شأناً عظيماً في المستقبل ، لكنهُ تُوفيّ بعد عامين حين كان عُمرهُ ( صلى الله عليه وسلم) ثماني سنوات وشهرين وعشرة أيام .

الى حضانة عمهِ الحنون أبو طالب :

ـ قام بكفالتهِ عمهُ واختصهُ بالرحمة والحنان ، وكان مُقلاً من المال ، فبارك الله في قليلهِ حتى كان طعام الواحد يُشبع جميع أسرتهِ ، وكان ( صلى الله عليه وسلم) مثال القناعة والصبرويكتفي بما قدرالله له.

سفره الى الشام ومقابلةِ بحيرا الراهب :

ــ عندما بلغ النبي ( صلى الله عليه وسلم) اثنتي عشر سنة أخذهُ عمهُ بتجارةٍ الى الشام ، وعندما وصلوا قريباً من مدينة بُصرى على مشارف الشام خرج اليهم أحد كبار رهبان النصارى – بحيرا الراهب – فتخلل في الركب حتى وصل الى النبي ( صلى الله عليه وسلم) فأخذه بيده وقال : (هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، هذا يبعثهُ الله رحمةً للعالمين ) . قالوا : وما علمك بذلك ؟ قال : ( انكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر الا خرّ ساجداً ، ولا يسجد الا لنبي ، واني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفهِ مثل التفاحة ، وانا نجدهُ في كُتبنا ) .

ـ ثم أكرمهم بالضيافة وسأل أبا طالب أن يرده ولا يقدم بهِ الى الشام خوفاً من اليهود والرومان فرده أبو طالب الى مكة .

الحياة العملية وزواجهُ من خديجة ( رضي الله عنها ) :

ــ عاش النبي ( صلى الله عليه وسلم) يتيماً ولم يرث عن أبيهِ شيئاً يُغنيه ، فلما بلغ سن العمل رعى الغنم مع اخوتهِ من الرضاعة ، ولما رجع الى مكة رعاها لأهلها على قراريط ( جزء يسير من الدينار) ورعيّ الغنم من سُنن الأنبياء أول حياتهم فقد قال( صلى الله عليه وسلم) : ( ما من نبيّ الا ورعاها ) .

ــ ولما بلغ الفتوة فكان يتجر مع السائب بن أبي السائب ، فكان خير شريك له لا يُجاري ولا يُماري ، وعُرف في معاملاته بالصدق والأمانة والعفاف حتى لُقب بالأمين .

ــ تجارته في مال خديجة بنت خويلد ( رضي الله عنها ) وكانت من افضل نساء قريش شرفاً ومالاً ، وكانت تُعطي مالها للتجار يتجرون فيه على أُجرة ، فلما سمعت عن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم) عرضت عليه مالها ليخرج بهِ الى الشام متاجراً ، وتعطيه أفضل مما كانت تُعطي التجار، وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) مع غلامها ميسرة الى الشام ، فباع وابتاع وربح ربحاً عظيماً وحصل في مالها البركة ما لم يحصل من قبل ثم رجع الى مكة ، ورأت خديجة من الأمانة والبركة ما يُبهر القلوب ، وقص عليها ميسرة ما رأى من النبيّ ( صلى الله عليه وسلم) من فضائل وبعض الخوارق مثل تظليل الملكين له في الحربالغمام ، فأُعجبت بهِ وأرسلت الى إحدى صديقاتها تبدي رغبتها في الزواج منه ، ورضي النبيّ بالزواج بها ، وتم النكاح بسن خمساً وعشرين سنة ، أما خديجة فكان سنها أربعين سنة ، وكانت متزوجةً بعتيق بن عائد المخزومي فمات عنها فتزوجها أبو هالة التميمي ، فمات عنها أيضاً بعد أن ترك لها ولداً ، فتعرض لخطبتها كبار رؤساء قريش فأبت حتى رغبت في رسول الله وتزوجت به ، فسعدت بهِ سعادةً يغبط عليها الأولون والأخرون .

أولاده( صلى الله عليه وسلم):

* رزقهُ الله من خديجة بستة أبناء وبنات ، وكان السابع من ماريا القبطية :

1 – القاسم : وهو أكبر أولادهِ وبهِ كان يُكنى ، عاش حتى مشى ثم تُوفي وهو نحو سنتين .

2 – زينب : وهي أكبر بناته أُصيبت في الله ، ولدت بعد القاسم وتزوجها أبو العاص بن الربيع ، وهو ابن خالتها هاله بنت خويلد ، ولدت زينب علي وأُمامة وهي التي كان يحملها النبي ( صلى الله عليه وسلم) في الصلاة ، تُوفيت زينب في أوائل سنة 8 هـ في المدينة .

3 – رُقية : تزوجها عُثمان فولدت لهُ ابناً اسمهُ عبد الله ، وقد بلغ 6سنين ، ثم نقرهُ ديك في عينه فمات ، ماتت رُقية ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ببدر، وجاء زيد بن حارثة بشيراً بالنصرالى المدينة فوجدهم قد سووا التراب على قبرها .

4 – أُم كلثوم : زوجها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) بعد وفاة رقية ، ولم تلد لهُ شيئاً ، توفيت في شعبان سنة 9 هـ ودفنت بالبقيع .

5- فاطمة : وهي أصغر بناته وأحبهُن اليه ، وهي سيدة نساء الجنة ، تزوجها علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) بعد بدر، فولدت له الحسن والحسين وزينب وأُم كلثوم ، وأُم كلثوم تزوجها عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) فولدت له زيداً ، ثم مات عنها فتزوجها عون بن عمها جعفر ، وتوفي عنها فتزوجها أخوه محمد ، وتوفي عنها فتزوجها أخوه عبد الله ، ثم ماتت وهي عنده ، وتوفيت فاطمة ( رضي الله عنها ) بعد النبي بستة أشهر .

6 عبد الله : ولد في الأسلام ، ويُقال قبل ذلك وكان آخر أبناءه من خديجة( رضي الله عنها ) .

7 – ابراهيم : ولد بالمدينة من سريته ماريا القبطية في جمادي الأخرة سنة 9 هـ ، وتوفي في 29 شوال سنة 10 هـ وهو رضيع ، يومها كُسفت الشمس بالمدينة ، ودفن بالبقيع ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم) : ( ان له مرضعاً يتم رضاعته في الجنة ) .

أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وسلم) أُمهات المؤمنين:

1 ـ أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ( رضي الله عنها ) : تزوجها وسنها 40 سنة وكان سنهُ 25 سنة ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت ، توفيت بمكة في رمضان سنة 10 من النبوة أي قبل الهجرة ب ِ3 سنوات ، ودفنت بالحجون ولها 65 سنة .

2 ـ أم المؤمنين سودة بنت زمعة ( رضي الله عنها ) : كانت تحت ابن عمها السكران بن عمرو ، فأسلما وهاجرا الى الحبشة ، ثم رجعا فمات عنها ، فتزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم) في شوال سنة 10 من النبوة ، بعد وفاة خديجة بنحو شهر، توفيت بالمدينة في شوال سنة 54 هـ ودفنت بالبقيع.

3 ـ أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق ( رضي الله عنهما ) : خطبها النبي ( صلى الله عليه وسلم) وهي بنت 6 سنين في شوال سنة 11 من النبوة بعد سودة بسنة ، وبنى بها في شوال بعد الهجرة ب 7 أشهر وهي بنت 9 سنين ، ولم يتزوج بكراً غيرها ، وهي أفقه نساء الأُمة ، وفضلُها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، توفيت في 17 رمضان سنة 57 أو 58 هـ ودُفنت بالبقيع .

4 ـ أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب ( رضي الله عنهما ) : كانت تحت خنيس بن حذافة السهمي فتوفي عنها بين ببدر وأُحد لجرح اصابه ببدر ، فلما حلت تزوجهاالنبي ( صلى الله عليه وسلم) فيشعبان سنة 3 هـ ، توفيت بالمدينة في شعبان سنة 45 هـ ، ولها 60 سنة ودفنت بالبقيع.

5 ـ أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الهلالية ( رضي الله عنها ) : كانت تحت عبيدة بن الحارث ، فقتل عنها يوم بدر ، فتزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم) في رمضان سنة 3 هـ وقيل 4 هـ ، كانت تُسمى في الجاهلية بأم المساكين ، لإطعامها إياهم ، تُوفيت آخر ربيع الآخر سنة 4 هـ بعد زواجها بِ 3 أو 8 أشهر ، صلى عليها النبي ( صلى الله عليه وسلم) ودفنت بالبقيع .

6 ـ أم المؤمنين أُم سلمة هند بنت أبي أمية ( رضي الله عنها ) : كانت تحت أبي سلمة وله منها أولاده ، فتوفي عنها في جمادي الأخرة سنة 4 هـ ، فتزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم) في آخر شوال سنة 4 هـ ، كانت من أعقل وافقه النساء ، توفيت سنة 59 أو 62 هـ ودفنت بالبقيع ولها 84 سنة.

7 ـ أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب ( رضي الله عنها ) : وهي إبنة أُميمة بنت عبد المطلب عمة النبي ( صلى الله عليه وسلم) تزوجها زيد بن حارثة ، وقد كان تبناه النبي ( صلى الله عليه وسلم) فيقال له زيد بن محمد ، فلم يُوفق بينهما حتى طلقها ، وكان أهل الجاهلية يرون تحريم زوجة المتبنى على أبيه المُتبني ، فلما مضت عدتها زوجها الله سبحانه وتعالى بالنبيّ ( صلى الله عليه وسلم) من فوق سبع سماوات ، وأبطل بذلك التبني ، كان ذلك في ذي القعدة سنة 5 هـ ، وكانت من أعبد النساء وأعظمهن صدقة ، تُوفيت سنة 20 هـ ولها 53 سنة وكانت أول أُمهات المؤمنين لحوقاً بالنبي ( صلى الله عليه وسلم) .

8 ـ أم المؤمنين جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق ( رضي الله عنهما ) : سُبيت في غزوة بني المصطلق في شعبان سنة 6 هـ فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها ، فقضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) كتابتها فأعتقها وتزوجها ، فأعتق المسلمون مائة أهل بيت من بني المصطلق ، وقالوا : أصهار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ، فكانت أعظم النساء بركة على قومها ، توفيت سنة 55 أو 56 هـ ولها 65 سنة .

9 ـ أم المؤمنين أُم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ( رضي الله عنهما ) : كانت تحت عُبيد الله بن جحش فولدت له حبيبة فكنيت بها ، وهاجرت معه الى الحبشة فتنصر زوجها وتوفي مُرتداً ، وثبتت هي على الاسلام ، فلما بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) عمرو بن أُمية الضمري بكتابه الى النجاشي أمره أن يُزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم) ، فزوجها النجاشي به ، وأصدقها من عندهِ 400 دينار ، وبعثها مع شرحبيل بن حسنة ، فابتنى بها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) بعد رجوعه من خيبر في صفر أو ربيع الأول سنة 7 هـ ، توفيت سنة 42 أو 44 أو 50 هـ .

10 ـ أم المؤمنين صفية بنت حُيي بن أخطب ( رضي الله عنها ) : وهي بنت سيد بني النضيرمن بني اسرائيل ، من سلالة هارون عليه السلام ، سُبيت في خيبر، فاصطفاها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) لنفسه وعرض عليها الاسلام فأسلمت ، فأعتقها وتزوجها بعد فتح خيبر سنة 7 هـ وابتنى بها بسد الصهباء على بعد 12 ميلاً من خيبر في طريقه الى المدينة ، توفيت سنة 50 وقيل 52 هـ ودفنت بالبقيع . فقال عنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) : ( إبنة نبيّ ، وعمها نبيّ ، وتحت نبيّ ).

11 ـ أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية ( رضي الله عنها ) : هي أُخت أُم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية زوج العباس ( رضي الله عنهما ) ، تزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) في ذي القعدة سنة 7 هـ في عمرة القضاء بعد أن تحلل منها ، وابتنى بها بسرف على بعد 9 أميال من مكة ، وقد توفيت أيضاً بسرف سنة 61 هـ وقيل 63 هـ ، ودفنت هناك ولا يزال موضع قبرها معروف حيث ابتنى بها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) .
~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~

** هذه إحدى عشر إمرأة هُنَ أمهاتُ المؤمنين وأزواج النبي الأميّ ( صلى الله عليه وسلم) بالإتفاق .

** واختلف في واحدة هي ريحانة بنت زيد أنها كانت من أزواجهِ أو سراريه ، وهي من بني النضير، كانت عند رجل من بني قريظة في السبايا ، فاصطفاها النبي ( صلى الله عليه وسلم) لنفسهِ ، فيقال أعتقها وتزوجها في المحرم سنة 6 هـ فهي من أُمهات المؤمنين ، ويقال أنه لم يُعتقها بل كان يأتيها بملك اليمين ، توفيت بعد الرجوع من حجة الوداع ودفنت بالبقيع .

** وكانت له سرية واحدة وهي ماريا القبطية أهداها له المقوقس وكانت من بنات الملوك فخصها النبي لنفسه ، ولدت له إبراهيم ، توفيت سنة 15 أو 16 هـ في المحرم ودفنت بالبقيع .


خُلقـُـهُ وصفاتــهُ ( صلى الله عليه وسلم):

ــ إمتازبجمال الخَلق وكمال الأخلاق ، ونشأ منذ صباه سليم العقل والفطرة ، وافر القوى ، نزيه الجانب ، فترعرع وشب ونضج وهو جامع للصفات الحميدة والشيم النبيلة ، فكان مثالاً للأخلاق والخصال الحميدة ، إمتاز بالصدق وألأمانة ، والمروءة والشجاعة ، والعدل والحكمة ، والعفة والزهد ، والقناعة والحُلم ، والصبر والشكر ، والحياء والوفاء ، والتواضع والتناصح ، والبر والأحسان ، وكان وصولاً للرحم ، حمولاً لما يُثقل كواهل الناس ، ويُساعد من أعدم العيش حتى يُصيب الكسب ، وكان يُقري الضيف ، ويُعين من نزلت بهِ النوازل .

ــ وقد حفظهُ الله برعايته ، فلم يشهد أعياد الأوثان واحتفالات الشرك ، ولم يأكل مما ذُبح على النصب أو ما أُهل لغيرالله به ، وكان لا يتحمل سماع الحلف باللات والعُزى فضلاً عن مس الأصنام والتقرب إليها ، وكان أبعد الناس عن الخمر وُنُدمائها ، وعن شهود الملاهي والسمر ونواديها .

وصفــهُ وشكلــهُ ( صلى الله عليه وسلم):

الوجه وما بـهِ :

ــ كان وجهه ( صلى الله عليه وسلم) أبيض مليحاً مستديراً ، أزهراللون مُشرباً بالحُمرة ، يتلألأ كالقمر ليلة البدر ، وكان إذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر ، وتبرق أساريره كما يبرق السحاب المتهلل ، كأن الشمس تجري فيه ، بل لو رأيته رأيت الشمس طالعة ، أما عَرقهُ في وجههِ كأنه اللؤلؤ ، وريح عرقهِ أطيبُ من المسكِ الأذفر، وإذا غضب احمروجههُ كأنه فقئ حب الرمان في وجنتيه .

ــ وكان سهل الخدين ( لا يوجد بروز بالوجنتين ) ، واسع الجبين ، متقوس الحاجبين سابغهما مع الدقة بهما غير مٌقترنين ، واسع العينين ، مُشرباً بياضهما بحمرة ، مع شدة سواد الحدقتين ، أهدب الأشفار( أي كثير شعر ألأجفان مع طولها ) أكحل العينين وليس بأكحل ، وكانت له مكحلة من الأثمد .

ــ وكان أقنى الأنف له نور يعلوه أشم ، تام الأذنين ، حسن الفم وكبيرة ، أفلج الثنيتين ، منفصل الأسنان وبها لمعان ، اذا تكلم خرج نور من بين ثناياه ، وكان أحسن الناس ثغراً .

ــ وكانت لحيته حسنة كثة ، مُمتلئه من الصدغ الى الصدغ ، تملأ النحر ، شديدة السواد ، وكان في الصدغين والعُنفقة (أسفل الشفة السُفلى) شيئ من البياض ، شعرات معدودة فقط .

الرأس والشـعر والعُـنق :

ــ كان ضخم الهامة ، كبير الرأس ، طويل العنق ، كأنه ابريق فضة ، له وفرة تبلغ إلى أنصاف أُذنيه وشحمتي الأذن ، وربما أسفل من ذلك ، وربما تضرب المنكبين ، وكان في شعر ناصيتهِ أيضاً بعض البياض ، ولا يتجاوزمجموع ما في رأسهِ ولحيته من البياض العشرين شعرة .


ــ وكان في شعره جعودة خفيفة ( أي التواء قليل ) ، وكان يرجل رأسه ولحيتهِ غباً ( أي يُمشط شعره من أعلى نزولاً ) ويفرق من وسط الرأس .

الأطراف والأعضــاء :

ــ كان عظيم رؤوس العظام ، كالمرفقين والكتفين والركبتين والعضدين والذراعين والأسافل ، رحب الكفين والقدمين ، ليس لهما أخمص ، ناعم الكفين ، فقد كانتا ألين من الحرير والديباج ، وأبرد من الثلج ، وأطيب من رائحة المسك ، وكان خفيف العقبين والساقين ، بعيد ما بين المنكبين ، عريض الصدر ، وصدرهُ أجرد من الشعر، إلا وسط الصدرمن أعلاه الى السرة شعر يجري كالقضيب ، ولم يكن في بطنه وصدرهِ شعرٌ غيره ، وكان أشعر الذراعين والمنكبين ، في إبطيه عفره ، أما ظهرهُ فكأنهُ سبيكة فضة من شدة البياض والنقاء .


القــد والجســــد :

ــ كان حسن القد ، مُعتدل القامة لا قصيراً مُتردداً ، ولا طويلاً بائناً ، ولكن أقرب إلى الطول ، ولم يكن يُماشيه أحد ، وكان مُعتدل الجسد ، مُتماسك البدن ، لا سميناً بدناً ، ولا هزيلاً ناحلاً ، بل غُصناً بين غُصنين ، فهو أنظر الثلاثة منظراً ، وأحسنهم قداً .

رائحتـــــهِ ( صلى الله عليه وسلم) :

ــ كان لجسده وعرقه وأعضاءه ريح أطيب من الطيب والمسك ، قال أنس ( رضي الله عنه ) : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) أزهر اللون ، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ،، وما مسستُ ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ولا شممتُ مسكاً قط ، ولا عنبراً ولا شيئاً أطيب من رائحة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ) . متفق عليه . وقال جابربن سمرة ( رضي الله عنه ) : (أن النبي ( صلى الله عليه وسلم) لم يسلك طريقاً فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكهُ ، من طيب عرقه ، وكان يُصافح الرجل فيظل يومه يجد ريحها ، ويضع يده على رأس الصبي فيُعرف من بين الصبيان بريحها ، وقد حفظت أُم سليم عرقهُ في قارورة لتجعله في طيبها ، لأنه أطيب من الطيب نفسه ) أخرجه الدارمي في السنن .

مشيتــهِ ( صلى الله عليه وسلم) :

ــ كان ( صلى الله عليه وسلم) ) سريع المشي ، ليس بالعاجز ولا بالكسلان ، لم يكن يلحقه أحدٌ أو يجاريه في مشيته . قال أبو هريرة ( رضي الله عنه ) : ( ما رأيت أحداً أسرع في مشيته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ) ، كأنما ألأرض تـُطوى له ، إنّا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث ) . أحمد والترمذي .

ــ وكان إذا وطيء بقدمهِ وطيء بكلها ، ليس لها أخمص ، وإذا التفت التفت جميعاً ، وإذا أقبل أقبل جميعاً ، وإذا أدبر أدبر جميعاً ، وإذا قام قام قلعاً ، وإذا مشى كأنه ينحطُ من صبب ( أي ينحدر من مكان مرتفع ) ، وكان يخطو تكفئاً ويمشي هوناً صلوات ربي وسلامه عليه .

الصوت والكلام :

ــ كان في صوتهِ بحة خفيفة ، وكان حلو المنطق وقوراً ، فإذا صمت علاه الوقار ، وإذا تكلم علاهُ البهاء ، وكان نُطقهُ كخرزات نُظمن يتحدرن ، وكان يفتتح الكلام ويختمهُ بأطرافه ، ويتكلم بكلام فصل ، لا فضول فيهِ ولا تقصير ، يتبين كل حرف منه ، وكان فصيحاً بليغاً ، سلس الطبع ناصع الكلمات ، لا يُجاريه أحد مهما كان فصيحاً أو بليغاً ، وكان قد أُوتيَ جوامع الكلم مع الحكمة وفصل الخطاب .

نُبذة من أخلاقــه ( صلى الله عليه وسلم) ) :

ــ كان دائم البشر سهل الخلق ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، وكان أكثرالناس تبسماً ، وأبعد الناس غضباً ، وأسرعهم رضاءً ، يختار أيسر لأمرين ما لم يكن إثماً ، فإذا كان إثماً كان أبعد الناس منه ، لم ينتقم لنفسه قط ، وإنما كان ينتقم لله إذا أُنتـُهـِكت محارمه .

ــ وكان أجود الناس وأكرمهم وأشجعهم وأجلدهم ، وأصبرهم على الأذى ، وأوقرهم ، وأشدهم حياءً ، وأشدُ حياءً من العروس في خدرها ، إذا كره شيئاً عُرف في وجهه ، ولم يكن يُثبت نظرهُ في وجه أحد ، ولا يُواجه أحداً بمكروه .

ــ وكان أعدل الناس ، وأعفهم ، وأصدقهم لهجةً ، وأعظمهم لهجة ً ، وأعظمهم أمانةً، سُميّ بالأمين قبل البعثة ، وكان أشد الناس تواضعاً ، وأبعدهم عن الكبر، وأوفى الناس بالعهود ، وأوصلهم للرحم ، وأعظمهم شفقة ورحمة ، وأحسنهم عشرة وأدباً ، وأبسطهم خُلقاً ، وأبعدهم عن الفحش والتفحش واللعن ، يشهد الجنائز، ويُجالس الفقراء والمساكين ، ويُجيب دعوة العبيد ولا يترفع عليهم في مأكل ولا ملبس ، يخدم من خدمه ، ولم يُعاتب خادمه ، حتى لم يقل له أُفٍ قط .

ــ عن أنس ( رضي الله عنه ) قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ، وليس بالأبيض الأمهق ولا بالأدم ، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط ، بعثهُ الله على رأس أربعين سنة ، فأقام بمكة ثلاثة عشرة سنة وبالمدينة عشر سنين ، وتوفاه الله على رأس ثلاثة وستين سنة ، وليس في رأسهِ ولحيتهِ عشرون شعرة ً بيضاء ) متفق عليه .

ــ وفي التوراة : عن كعب الأحبار قال : ( نجد مكتوباً : مُحمدٌ رسول الله عبدي المُختار ، لا فظ ٌ ولا غليظ ٌ ،، ولا سخابٌ بالأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، مولدهُ بمكة ، وهجرتهُ بطيبة ( المدينة ) ، وملكهُ بالشام ، وأُمتهُ الحمّادون يَحمدون الله في السراء والضراء ، يَحمدون الله في كل منزلة ٍ ، ويُكبرونهُ على كل شرف ٍ ، رعاةٌ للشمس ، يُصلون الصلاة َ إذا جاء وقتها ، يتأزرون على أنصافهم ، ويتوضؤون على أطرافهم ، مُناديهم في جو السماء ، صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء ، لهم بالليل دويّ كدويّ النحل ) أخرجه الدارمي في السنن والبغوي في شرح السنة .

** هذا والأحاديث في وصف وسيرة وخُلق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كثيرة ولكنّي أوجزت مخافة الإطالة ، وحتى يتسنى قراءة هذا البحث من كافة فئات وأعمار المسلمين ليتعرفوا على حبيبهم عن قُرب ، والله أسأل أن ينفعنا بما كتبنا وبما قرأنا ، وأن يجعلهُ في ميزاننا يوم نلقاه ، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه ، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آلهِ وصحبهِ وأزواجهِ والتابعين لهُ باحسان ٍ إلى يوم الدين .

والحمد للهِ ربِ العالمين .


الخميس / 6/8/2009 م أبو مهند / جميل لافي


عدل سابقا من قبل جميل لافي في الأربعاء مارس 24, 2010 12:32 am عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المحامي رمضان أبوخضره
عضو هيئة ادارية مستشار قانوني منسق الرواية الشفوية وحق العودة
avatar

العمر : 65
المزاج : هاديء

مُساهمةموضوع: رد: تعرّف على حبيبك (صلى الله عليه وسلم) عن قـُرب   الإثنين يناير 18, 2010 2:32 am

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وعدنان من ذرية إسماعيل بن إبراهيم،
صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نضال هديب
المدير العام
المدير العام
avatar

العمر : 52
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: تعرّف على حبيبك (صلى الله عليه وسلم) عن قـُرب   الإثنين يناير 18, 2010 9:17 am


أسأل أن ينفعنا بما كتبنا وبما قرأنا ، وأن يجعلهُ في ميزاننا يوم نلقاه ، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه ، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آلهِ وصحبهِ وأزواجهِ والتابعين لهُ باحسان ٍ إلى يوم الدين .

جميل لافي تحياتي
وجزاك الله كل خير وبارك فيك وجعلة في ميزان حسناتك
بمشاركاتك المميزة والطيبة من بدايتها
دومت للدوايمة
نضال هديب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيخ جميل لافي
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
avatar

الدولة : الأردن - عمان

العمر : 58
المزاج : هــــــــــادي

مُساهمةموضوع: رد: تعرّف على حبيبك (صلى الله عليه وسلم) عن قـُرب   الإثنين يناير 18, 2010 10:55 pm

أشكرك أبا غسان على قوة ودقة الملاحظة
فقد سقط جزء من الأسم سهواً
مع حبي واحترامي لشخصك الكريم

جميل لافي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيخ جميل لافي
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
avatar

الدولة : الأردن - عمان

العمر : 58
المزاج : هــــــــــادي

مُساهمةموضوع: رد: تعرّف على حبيبك (صلى الله عليه وسلم) عن قـُرب   الإثنين يناير 18, 2010 11:15 pm


الأخ نضــــــال هديـــــــــب
شكراً للإطراء
وأرجو الثواب والأجر من الله
لي ولمن قرأ
وفي جعبتي المزيــــــــد
جميــــــــل لافــــــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيخ جميل لافي
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
avatar

الدولة : الأردن - عمان

العمر : 58
المزاج : هــــــــــادي

مُساهمةموضوع: رد: تعرّف على حبيبك (صلى الله عليه وسلم) عن قـُرب   الأربعاء يناير 08, 2014 10:29 pm

الشيخ جميل لافي كتب:
بسم الله الرحمن الرحيم
تعرف على حبيبك ( صلى الله عليه وسلم ) عن قرب



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المتقين ، محمدا" وعلى آله وصحبه ، ومن سار على نهجه وهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا" عبده ورسوله ، وخاتم أنبياءه ورسله .

* إعلم يا عبدالله إن من كمال الإيمان وتمامه حُب النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) فقد قال: (لا يؤمنُ أحدكم حتى أكونَ أحب إليه ِ من والدهِ وولدهِ والناس ِ أجمعين ) صحيح البخاري ، فقالعمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) :( لأنتَ يا رسول الله أحبَ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي ، فقال( صلى الله عليه وسلم ) : لا والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحبَ إليك من نفسك . فقال له عمر: فإنك الآن واللهِ أحبُ إليَّ من نفسي . فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) آلآن يا عمر ( أي الآن إكتمل وتم إيمانك يا عمر) .

* أقول : كيف نُحب النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) أكثرَ من أنفـُسنا ومن الناس ِأجمعين ونحن لا نعرف عنه شيئاً ؟؟ . بل لا نعرف أسمائه ، فضلاً على أن نعرف شكلهُ الشريف ، ووصفه وخُلقه ، ونسبه وأبناءه وازواجه ، وفضلاً عن سيرته .

ــ فمن حقهِ علينا أن نعرفهُ ، ونتعرف عليه حتى يتغلغل حبهُ ( صلى الله عليه وسلم ) في قلوبنا ، وقلوب أزواجنا ، وأبنائنا ، وبناتنا والمسلمين أجمعين ، فهذا بحث مُبسط ومُيسر ، أرجو من الله أن يُلاقي القبول والإستحسان ممن يقرأه ، والأجر والثواب لمن ينشره ويُوزعه بين الناس .

الأسم والنسب :
ـ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن عدنان من ذرية اسماعيل بن ابراهيم عليهم الصلاة والسلام .

ــ عن جُبيربن مُطعم قال : سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : لي خمسة أسماء : أنا مُحمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بهِ الكُفر، وأنا الحاشر الذي يُحشرالناس على قدميّ ، وأنا العاقب ) متفق عليه . والعاقب: الذي لا نبيّ بعده.

ــ وعن أبي موسى الأشعري قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يُسمي لنا نفسهُ أسماء ً فقال : أنا محمد وأحمد والمُقفي والحاشرُ ونبيّ التوبة ونبيّ الرحمة ) صحيح مسلم . والمُقفي : خاتم الأنبياء ، والذي لا نبي بعده .

ــ وعن جابر عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( سمّوا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ، فانّي انما جُعلتُ قاسماً أقسم بينكم ) متفق عليه .أي يقسم الغنائم .

ــ وعن أبي هريره ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ؟ يشتمون مُذمماً ، وأنا محمداً ) متفق عليه .

ــ وعن عبدالله بن سرجس ( رضي الله عنه ) قال : ( رأيتُ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأكلتُ معه خُبزاً ولحماً أوقال ثريداً ، ثم دُرتُ خلفهُ فنظرتُ الى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفهِ اليُسرى ( أعلى كتفهِ الأيسر) جُمعاً ، عليه خيلانٌ كأمثال الثآليل ) صحيح مسلم . جُمعاً : وهو الكف مع ضم الأصابع وجمعها ، ولكن بحجم بيضة الحمام ، والخيلان : جمع خال وهو الشامة ، والثآليل : هو خراج صلب أو نتوء وهو الثالول .

القبيلــة :
ــ هي قريش المشهود لها بالشرف والرفعة والشأن والمجد والأصل ، وقداسة المكان بين سائرقبائل العرب .

الأم ونسبها :

ــ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، تلتقي مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الجد الخامس ( كلاب ) وهو لقب له لكثرة ما كان يستعمل الكلاب في الصيد فعُرف بها ، واسمه الحقيقي هو حكيم وقيل عروة .

أُسرتــه :

ــ تُعرف بالأسرة الهاشمية نسبة الى هاشم جده الثاني وقد ورث هاشم من مناقب قصي السقاية والرفادة ثم ورثهما أخوه المطلب ثم أولاد هاشم حتى جاء الأسلام .

ــ وكان هاشم أعظم أهل زمانه وسُميّ هاشم لأنه كان يهشم الخبز ( أي يفتهُ في اللحم ) واسمهُ عمرو ، وهو الذي سن الرحلتين المذكورة في القرآن ، رحلة الشتاء والصيف الى اليمن والشام ، وكان يُعرف بسيد البطحاء .

ــ وقد مرّ بيثرب فتزوج سلمى بنت عمرو من بني عُدي من بني النجار وأقام عندها فترة ثم مضى الى الشام وهي حامل ، فمات بغزة من أرض فلسطين ولذلك سُميت غزة هاشم ، وولدت سلمى بالمدينة طفلا ً سمتهُ شيبة لشيبٌ في رأسه ، فنشأ بين أخواله بيثرب ولم يعلم بهِ أعمامه بمكة حتى بلغ سبع سنوات أو ثمانية ثم علم بهِ عمهُ المطلب فأخذهُ الى مكة فلما رأهُ الناس ظنوه عبدهُ فقالوا عبد المطلب فاشتهرَ بهذا الأسم .

ــ وكان عبد المطلب أوسم الناس وأجملهم وأعظمهم قدراً فصار سيد قريش وصاحب عير مكة شريفاً مُطاعاً جواداً يُسمى الفياض لسخائه .

ــ اما أبوهُ عبد الله فكان أحسن أولاد عبد المطلب وأعفهم وأحبهم اليه وهو الذبيح الذي فداه بمئةٍ من الأبل واختار له أبوه آمنة بنت وهب وكانت أفضل نساء قريش شرفاً وموضعاً ، وكان أبوها سيد بني زهرة نسباً وشرفاً ، وبنى بها عبدالله بمكة فحملت برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .

ــ وبعد فترة أرسلهُ عبد المطلب الى الشام في تجارة فتوفي في المدينة راجعاً من الشام ودُفن في دار النابغة الذيباني الشاعرالمعروف وذلك قبل ولادة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .

المولــد :

وُلد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بشعبِ بني هاشم في مكة صبيحة يوم الأثنين التاسع ويُقال العاشرأوالثاني عشرمن شهر ربيع الأول من عام الفيل ، الموافق 22/ ابريل سنة 571 ميلادية . وكانت قابلتهُ الشفاء بنت عمرو أُم عبد الرحمن بن عوف ( رضي الله عنه ) ، ولما ولدتهُ أُمهُ خرج منها نور أضاءت لهُ قصور الشام ، فبشرت بهِ جدهُ عبد المطلب فحملهُ وأدخلهُ الكعبة وشكر الله ودعاه وسماهُ مُحمداً رجاء أن يُحمد وعق عنهُ وختنهُ يوم سابعهُ وأطعم الناس .


حاضنتـهُ :

أُم أيمن بركة الحبشية مولاة والدهُ عبد الله وقد بقيت حتى أسلمت وهاجرت الى المدينة وتُوفيت بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بخمسة أو ستة أشهر.

الرضاعة :

ــ أول من أرضع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد أُمهِ ثُويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح وكانت قد أرضعت قبلهُ عمهُ حمزة بن عبد المطلب فهم اخوتهُ من الرضاعة .


ــ وقد أعتق أبو لهب أمتهُ ثويبة فرحاً بولادة محمد ( صلى الله عليه وسلم) ولكنهُ صار بعد البعثة من ألدِ أعداءه .

* في بني سعد :

جاءت نسوة من بني سعد بن بكر من هوازن يطلبن الرضاعة فعُرض عليهن النبي ( صلى الله عليه وسلم) فأبينَ أن يُرضعنه لأجل يُتمه ، ولم تجد حليمة بنت أبي ذ ؤيب (عبدالله بن الحارث) السعدية وزوجها هو (الحارث بن عبد العزى) رضيعاً فأخذتهُ .


فأولاد الحارث أُخوته من الرضاعة وهم : عبدالله و أنيسة و جدامة وهي (الشيماء) لقب غلب على اسمها ، وكانت تحضُن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) .

* بركات في بيت الرضاعة :

ـ لقد درت البركات على أهل هذا البيت مدة وجوده ( صلى الله عليه وسلم) بينهم ، ومن هذه البركات عندما جاءت حليمة الى مكة كانت الأيام جدب وقحط ، وكان معها أتان (أُنثى الحمار) هي الأبطأ في الركب لأجل الضعف والهزال ، ومعها ناقة لا تدرلبناً ، وكان معها ولدها رضيع يبكي ويصرخ طول الليل من الجوع ، لا ينام ولا يدع أبويه ينامان ، فبعد وضع النبي ( صلى الله عليه وسلم) في حجرها درَّ عليه ثدياها من اللبن فشرب حتى رويّ ، وشرب معه ابنها الرضيع ثم ناما ، وقام زوجها الى الناقة فوجد ضرعها مليء باللبن فحلبها وشربا حتى ارتويا وباتا بخير ليلة ، ولما أرادا الرجوع الى بادية بني سعد ركبت حليمة الأتان وحملت معها النبي ( صلى الله عليه وسلم) فأسرعت الأتان حتى لحقت بالركب وسبقتهم ولم يستطيع لحوقها شيء .

ـ ولما قدما ديار بني سعد وكانت أجدب أرض الله ، فأصبحت غنمهم تروح عليهم شباعاً مُمتلئة الخواصر بالعلف ، ومُمتلئة الضروع باللبن ، وغنم القوم فارغة الضروع ، ولمّا اكتملت مدة الرضاعة سنتين فطمته حليمة وقد اشتد وقويّ .

* بقاءه في بني سعد بعد الرضاعة :

كانت حليمة تذهب بالنبي ( صلى الله عليه وسلم) الى أُمهِ كل ستة أشهرثم تعود الى البادية وكانت تحرص أن تُبقيه لديها بعد الرضاعة لما حل عليها من البركة والخير، وكانت تطلب من أُمه أن تُبقيه عندها لما تخشى عليه من وباء مكة فرضيت أُمهُ ، فرجعت بهِ مسرورة وبقي عندها نحو سنتين بعد سنتيّ الرضاعة .

حادثة شق الصدر:

ــ كان ( صلى الله عليه وسلم) قد بلغ أربع سنوات ، قال أنس ( رضي الله عنه ) : ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) أتاه جبريل (عليه السلام) ، وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعهُ ، فشق عن صدرهُ واستخرج قلبهُ ، فاستخرج منهُ علقة فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسلهُ في طست من ذهب بماء زمزم ، ثم لأمه – أي ضمهُ وجمعهُ – ثم أعادهُ في مكانه) .

ــ وجاء الغلمان يسعون الى مُرضعته فقالوا : أن مُحمداً قد قُتل ، وقد تغير لونه ، قال أنس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره .

عودتهِ الى أمهِ :

ــ بعد حادثة شق الصدرأرجعتهُ حليمة الى أُمهِ خشيةً عليه ، فبقي معها نحو سنتين ، ثم سافرت بهِ مع جدهِ عبد المطلب وخادمتها أُم أيمن الى المدينة حيثُ قبر والدهُ وأخوال جدهِ بنو عُديّ بن النجار، فمكثت شهراً ثم رجعت ، وبينما هي في الطريق لحقها المرض واشتد عليها حتى توفيت بالأبواء بين مكة والمدينة ، ودُفنت هناك ، وكان قد بلغ ( صلى الله عليه وسلم) ست سنوات .

الى حضانة جدهِ العطوف :

ــ وعاد بهِ جدهُ الى مكة وهو يشعر بعميق الأسى والحزن على هذا الطفل اليتيم الأبوين ، فكان يُعظم قدرهُ ، ويُقدمهُ على أولاده ، ويُكرمهُ غاية الأكرام ويُجلسهُ على فراشهِ ، ولم يكن أحدٌ يجلس عليهِ غيرهُ ، ويمسح ظهرهُ ، ويُسرّ بما يراه يصنع ، ويعتقد أن لهُ شأناً عظيماً في المستقبل ، لكنهُ تُوفيّ بعد عامين حين كان عُمرهُ ( صلى الله عليه وسلم) ثماني سنوات وشهرين وعشرة أيام .

الى حضانة عمهِ الحنون أبو طالب :

ـ قام بكفالتهِ عمهُ واختصهُ بالرحمة والحنان ، وكان مُقلاً من المال ، فبارك الله في قليلهِ حتى كان طعام الواحد يُشبع جميع أسرتهِ ، وكان ( صلى الله عليه وسلم) مثال القناعة والصبرويكتفي بما قدرالله له.

سفره الى الشام ومقابلةِ بحيرا الراهب :

ــ عندما بلغ النبي ( صلى الله عليه وسلم) اثنتي عشر سنة أخذهُ عمهُ بتجارةٍ الى الشام ، وعندما وصلوا قريباً من مدينة بُصرى على مشارف الشام خرج اليهم أحد كبار رهبان النصارى – بحيرا الراهب – فتخلل في الركب حتى وصل الى النبي ( صلى الله عليه وسلم) فأخذه بيده وقال : (هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، هذا يبعثهُ الله رحمةً للعالمين ) . قالوا : وما علمك بذلك ؟ قال : ( انكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر الا خرّ ساجداً ، ولا يسجد الا لنبي ، واني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفهِ مثل التفاحة ، وانا نجدهُ في كُتبنا ) .

ـ ثم أكرمهم بالضيافة وسأل أبا طالب أن يرده ولا يقدم بهِ الى الشام خوفاً من اليهود والرومان فرده أبو طالب الى مكة .

الحياة العملية وزواجهُ من خديجة ( رضي الله عنها ) :

ــ عاش النبي ( صلى الله عليه وسلم) يتيماً ولم يرث عن أبيهِ شيئاً يُغنيه ، فلما بلغ سن العمل رعى الغنم مع اخوتهِ من الرضاعة ، ولما رجع الى مكة رعاها لأهلها على قراريط ( جزء يسير من الدينار) ورعيّ الغنم من سُنن الأنبياء أول حياتهم فقد قال( صلى الله عليه وسلم) : ( ما من نبيّ الا ورعاها ) .

ــ ولما بلغ الفتوة فكان يتجر مع السائب بن أبي السائب ، فكان خير شريك له لا يُجاري ولا يُماري ، وعُرف في معاملاته بالصدق والأمانة والعفاف حتى لُقب بالأمين .

ــ تجارته في مال خديجة بنت خويلد ( رضي الله عنها ) وكانت من افضل نساء قريش شرفاً ومالاً ، وكانت تُعطي مالها للتجار يتجرون فيه على أُجرة ، فلما سمعت عن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم) عرضت عليه مالها ليخرج بهِ الى الشام متاجراً ، وتعطيه أفضل مما كانت تُعطي التجار، وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) مع غلامها ميسرة الى الشام ، فباع وابتاع وربح ربحاً عظيماً وحصل في مالها البركة ما لم يحصل من قبل ثم رجع الى مكة ، ورأت خديجة من الأمانة والبركة ما يُبهر القلوب ، وقص عليها ميسرة ما رأى من النبيّ ( صلى الله عليه وسلم) من فضائل وبعض الخوارق مثل تظليل الملكين له في الحربالغمام ، فأُعجبت بهِ وأرسلت الى إحدى صديقاتها تبدي رغبتها في الزواج منه ، ورضي النبيّ بالزواج بها ، وتم النكاح بسن خمساً وعشرين سنة ، أما خديجة فكان سنها أربعين سنة ، وكانت متزوجةً بعتيق بن عائد المخزومي فمات عنها فتزوجها أبو هالة التميمي ، فمات عنها أيضاً بعد أن ترك لها ولداً ، فتعرض لخطبتها كبار رؤساء قريش فأبت حتى رغبت في رسول الله وتزوجت به ، فسعدت بهِ سعادةً يغبط عليها الأولون والأخرون .

أولاده( صلى الله عليه وسلم):

* رزقهُ الله من خديجة بستة أبناء وبنات ، وكان السابع من ماريا القبطية :

1 – القاسم : وهو أكبر أولادهِ وبهِ كان يُكنى ، عاش حتى مشى ثم تُوفي وهو نحو سنتين .

2 – زينب : وهي أكبر بناته أُصيبت في الله ، ولدت بعد القاسم وتزوجها أبو العاص بن الربيع ، وهو ابن خالتها هاله بنت خويلد ، ولدت زينب علي وأُمامة وهي التي كان يحملها النبي ( صلى الله عليه وسلم) في الصلاة ، تُوفيت زينب في أوائل سنة 8 هـ في المدينة .

3 – رُقية : تزوجها عُثمان فولدت لهُ ابناً اسمهُ عبد الله ، وقد بلغ 6سنين ، ثم نقرهُ ديك في عينه فمات ، ماتت رُقية ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ببدر، وجاء زيد بن حارثة بشيراً بالنصرالى المدينة فوجدهم قد سووا التراب على قبرها .

4 – أُم كلثوم : زوجها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) بعد وفاة رقية ، ولم تلد لهُ شيئاً ، توفيت في شعبان سنة 9 هـ ودفنت بالبقيع .

5- فاطمة : وهي أصغر بناته وأحبهُن اليه ، وهي سيدة نساء الجنة ، تزوجها علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) بعد بدر، فولدت له الحسن والحسين وزينب وأُم كلثوم ، وأُم كلثوم تزوجها عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) فولدت له زيداً ، ثم مات عنها فتزوجها عون بن عمها جعفر ، وتوفي عنها فتزوجها أخوه محمد ، وتوفي عنها فتزوجها أخوه عبد الله ، ثم ماتت وهي عنده ، وتوفيت فاطمة ( رضي الله عنها ) بعد النبي بستة أشهر .

6 عبد الله : ولد في الأسلام ، ويُقال قبل ذلك وكان آخر أبناءه من خديجة( رضي الله عنها ) .

7 – ابراهيم : ولد بالمدينة من سريته ماريا القبطية في جمادي الأخرة سنة 9 هـ ، وتوفي في 29 شوال سنة 10 هـ وهو رضيع ، يومها كُسفت الشمس بالمدينة ، ودفن بالبقيع ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم) : ( ان له مرضعاً يتم رضاعته في الجنة ) .

أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وسلم) أُمهات المؤمنين:

1 ـ أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ( رضي الله عنها ) : تزوجها وسنها 40 سنة وكان سنهُ 25 سنة ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت ، توفيت بمكة في رمضان سنة 10 من النبوة أي قبل الهجرة ب ِ3 سنوات ، ودفنت بالحجون ولها 65 سنة .

2 ـ أم المؤمنين سودة بنت زمعة ( رضي الله عنها ) : كانت تحت ابن عمها السكران بن عمرو ، فأسلما وهاجرا الى الحبشة ، ثم رجعا فمات عنها ، فتزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم) في شوال سنة 10 من النبوة ، بعد وفاة خديجة بنحو شهر، توفيت بالمدينة في شوال سنة 54 هـ ودفنت بالبقيع.

3 ـ أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق ( رضي الله عنهما ) : خطبها النبي ( صلى الله عليه وسلم) وهي بنت 6 سنين في شوال سنة 11 من النبوة بعد سودة بسنة ، وبنى بها في شوال بعد الهجرة ب 7 أشهر وهي بنت 9 سنين ، ولم يتزوج بكراً غيرها ، وهي أفقه نساء الأُمة ، وفضلُها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، توفيت في 17 رمضان سنة 57 أو 58 هـ ودُفنت بالبقيع .

4 ـ أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب ( رضي الله عنهما ) : كانت تحت خنيس بن حذافة السهمي فتوفي عنها بين ببدر وأُحد لجرح اصابه ببدر ، فلما حلت تزوجهاالنبي ( صلى الله عليه وسلم) فيشعبان سنة 3 هـ ، توفيت بالمدينة في شعبان سنة 45 هـ ، ولها 60 سنة ودفنت بالبقيع.

5 ـ أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الهلالية ( رضي الله عنها ) : كانت تحت عبيدة بن الحارث ، فقتل عنها يوم بدر ، فتزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم) في رمضان سنة 3 هـ وقيل 4 هـ ، كانت تُسمى في الجاهلية بأم المساكين ، لإطعامها إياهم ، تُوفيت آخر ربيع الآخر سنة 4 هـ بعد زواجها بِ 3 أو 8 أشهر ، صلى عليها النبي ( صلى الله عليه وسلم) ودفنت بالبقيع .

6 ـ أم المؤمنين أُم سلمة هند بنت أبي أمية ( رضي الله عنها ) : كانت تحت أبي سلمة وله منها أولاده ، فتوفي عنها في جمادي الأخرة سنة 4 هـ ، فتزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم) في آخر شوال سنة 4 هـ ، كانت من أعقل وافقه النساء ، توفيت سنة 59 أو 62 هـ ودفنت بالبقيع ولها 84 سنة.

7 ـ أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب ( رضي الله عنها ) : وهي إبنة أُميمة بنت عبد المطلب عمة النبي ( صلى الله عليه وسلم) تزوجها زيد بن حارثة ، وقد كان تبناه النبي ( صلى الله عليه وسلم) فيقال له زيد بن محمد ، فلم يُوفق بينهما حتى طلقها ، وكان أهل الجاهلية يرون تحريم زوجة المتبنى على أبيه المُتبني ، فلما مضت عدتها زوجها الله سبحانه وتعالى بالنبيّ ( صلى الله عليه وسلم) من فوق سبع سماوات ، وأبطل بذلك التبني ، كان ذلك في ذي القعدة سنة 5 هـ ، وكانت من أعبد النساء وأعظمهن صدقة ، تُوفيت سنة 20 هـ ولها 53 سنة وكانت أول أُمهات المؤمنين لحوقاً بالنبي ( صلى الله عليه وسلم) .

8 ـ أم المؤمنين جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق ( رضي الله عنهما ) : سُبيت في غزوة بني المصطلق في شعبان سنة 6 هـ فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها ، فقضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) كتابتها فأعتقها وتزوجها ، فأعتق المسلمون مائة أهل بيت من بني المصطلق ، وقالوا : أصهار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ، فكانت أعظم النساء بركة على قومها ، توفيت سنة 55 أو 56 هـ ولها 65 سنة .

9 ـ أم المؤمنين أُم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ( رضي الله عنهما ) : كانت تحت عُبيد الله بن جحش فولدت له حبيبة فكنيت بها ، وهاجرت معه الى الحبشة فتنصر زوجها وتوفي مُرتداً ، وثبتت هي على الاسلام ، فلما بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) عمرو بن أُمية الضمري بكتابه الى النجاشي أمره أن يُزوجها النبي ( صلى الله عليه وسلم) ، فزوجها النجاشي به ، وأصدقها من عندهِ 400 دينار ، وبعثها مع شرحبيل بن حسنة ، فابتنى بها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) بعد رجوعه من خيبر في صفر أو ربيع الأول سنة 7 هـ ، توفيت سنة 42 أو 44 أو 50 هـ .

10 ـ أم المؤمنين صفية بنت حُيي بن أخطب ( رضي الله عنها ) : وهي بنت سيد بني النضيرمن بني اسرائيل ، من سلالة هارون عليه السلام ، سُبيت في خيبر، فاصطفاها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) لنفسه وعرض عليها الاسلام فأسلمت ، فأعتقها وتزوجها بعد فتح خيبر سنة 7 هـ وابتنى بها بسد الصهباء على بعد 12 ميلاً من خيبر في طريقه الى المدينة ، توفيت سنة 50 وقيل 52 هـ ودفنت بالبقيع . فقال عنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) : ( إبنة نبيّ ، وعمها نبيّ ، وتحت نبيّ ).

11 ـ أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية ( رضي الله عنها ) : هي أُخت أُم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية زوج العباس ( رضي الله عنهما ) ، تزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) في ذي القعدة سنة 7 هـ في عمرة القضاء بعد أن تحلل منها ، وابتنى بها بسرف على بعد 9 أميال من مكة ، وقد توفيت أيضاً بسرف سنة 61 هـ وقيل 63 هـ ، ودفنت هناك ولا يزال موضع قبرها معروف حيث ابتنى بها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) .
~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~ ~

** هذه إحدى عشر إمرأة هُنَ أمهاتُ المؤمنين وأزواج النبي الأميّ ( صلى الله عليه وسلم) بالإتفاق .

** واختلف في واحدة هي ريحانة بنت زيد أنها كانت من أزواجهِ أو سراريه ، وهي من بني النضير، كانت عند رجل من بني قريظة في السبايا ، فاصطفاها النبي ( صلى الله عليه وسلم) لنفسهِ ، فيقال أعتقها وتزوجها في المحرم سنة 6 هـ فهي من أُمهات المؤمنين ، ويقال أنه لم يُعتقها بل كان يأتيها بملك اليمين ، توفيت بعد الرجوع من حجة الوداع ودفنت بالبقيع .

** وكانت له سرية واحدة وهي ماريا القبطية أهداها له المقوقس وكانت من بنات الملوك فخصها النبي لنفسه ، ولدت له إبراهيم ، توفيت سنة 15 أو 16 هـ في المحرم ودفنت بالبقيع .


خُلقـُـهُ وصفاتــهُ ( صلى الله عليه وسلم):

ــ إمتازبجمال الخَلق وكمال الأخلاق ، ونشأ منذ صباه سليم العقل والفطرة ، وافر القوى ، نزيه الجانب ، فترعرع وشب ونضج وهو جامع للصفات الحميدة والشيم النبيلة ، فكان مثالاً للأخلاق والخصال الحميدة ، إمتاز بالصدق وألأمانة ، والمروءة والشجاعة ، والعدل والحكمة ، والعفة والزهد ، والقناعة والحُلم ، والصبر والشكر ، والحياء والوفاء ، والتواضع والتناصح ، والبر والأحسان ، وكان وصولاً للرحم ، حمولاً لما يُثقل كواهل الناس ، ويُساعد من أعدم العيش حتى يُصيب الكسب ، وكان يُقري الضيف ، ويُعين من نزلت بهِ النوازل .

ــ وقد حفظهُ الله برعايته ، فلم يشهد أعياد الأوثان واحتفالات الشرك ، ولم يأكل مما ذُبح على النصب أو ما أُهل لغيرالله به ، وكان لا يتحمل سماع الحلف باللات والعُزى فضلاً عن مس الأصنام والتقرب إليها ، وكان أبعد الناس عن الخمر وُنُدمائها ، وعن شهود الملاهي والسمر ونواديها .

وصفــهُ وشكلــهُ ( صلى الله عليه وسلم):

الوجه وما بـهِ :

ــ كان وجهه ( صلى الله عليه وسلم) أبيض مليحاً مستديراً ، أزهراللون مُشرباً بالحُمرة ، يتلألأ كالقمر ليلة البدر ، وكان إذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر ، وتبرق أساريره كما يبرق السحاب المتهلل ، كأن الشمس تجري فيه ، بل لو رأيته رأيت الشمس طالعة ، أما عَرقهُ في وجههِ كأنه اللؤلؤ ، وريح عرقهِ أطيبُ من المسكِ الأذفر، وإذا غضب احمروجههُ كأنه فقئ حب الرمان في وجنتيه .

ــ وكان سهل الخدين ( لا يوجد بروز بالوجنتين ) ، واسع الجبين ، متقوس الحاجبين سابغهما مع الدقة بهما غير مٌقترنين ، واسع العينين ، مُشرباً بياضهما بحمرة ، مع شدة سواد الحدقتين ، أهدب الأشفار( أي كثير شعر ألأجفان مع طولها ) أكحل العينين وليس بأكحل ، وكانت له مكحلة من الأثمد .

ــ وكان أقنى الأنف له نور يعلوه أشم ، تام الأذنين ، حسن الفم وكبيرة ، أفلج الثنيتين ، منفصل الأسنان وبها لمعان ، اذا تكلم خرج نور من بين ثناياه ، وكان أحسن الناس ثغراً .

ــ وكانت لحيته حسنة كثة ، مُمتلئه من الصدغ الى الصدغ ، تملأ النحر ، شديدة السواد ، وكان في الصدغين والعُنفقة (أسفل الشفة السُفلى) شيئ من البياض ، شعرات معدودة فقط .

الرأس والشـعر والعُـنق :

ــ كان ضخم الهامة ، كبير الرأس ، طويل العنق ، كأنه ابريق فضة ، له وفرة تبلغ إلى أنصاف أُذنيه وشحمتي الأذن ، وربما أسفل من ذلك ، وربما تضرب المنكبين ، وكان في شعر ناصيتهِ أيضاً بعض البياض ، ولا يتجاوزمجموع ما في رأسهِ ولحيته من البياض العشرين شعرة .


ــ وكان في شعره جعودة خفيفة ( أي التواء قليل ) ، وكان يرجل رأسه ولحيتهِ غباً ( أي يُمشط شعره من أعلى نزولاً ) ويفرق من وسط الرأس .

الأطراف والأعضــاء :

ــ كان عظيم رؤوس العظام ، كالمرفقين والكتفين والركبتين والعضدين والذراعين والأسافل ، رحب الكفين والقدمين ، ليس لهما أخمص ، ناعم الكفين ، فقد كانتا ألين من الحرير والديباج ، وأبرد من الثلج ، وأطيب من رائحة المسك ، وكان خفيف العقبين والساقين ، بعيد ما بين المنكبين ، عريض الصدر ، وصدرهُ أجرد من الشعر، إلا وسط الصدرمن أعلاه الى السرة شعر يجري كالقضيب ، ولم يكن في بطنه وصدرهِ شعرٌ غيره ، وكان أشعر الذراعين والمنكبين ، في إبطيه عفره ، أما ظهرهُ فكأنهُ سبيكة فضة من شدة البياض والنقاء .


القــد والجســــد :

ــ كان حسن القد ، مُعتدل القامة لا قصيراً مُتردداً ، ولا طويلاً بائناً ، ولكن أقرب إلى الطول ، ولم يكن يُماشيه أحد ، وكان مُعتدل الجسد ، مُتماسك البدن ، لا سميناً بدناً ، ولا هزيلاً ناحلاً ، بل غُصناً بين غُصنين ، فهو أنظر الثلاثة منظراً ، وأحسنهم قداً .

رائحتـــــهِ ( صلى الله عليه وسلم) :

ــ كان لجسده وعرقه وأعضاءه ريح أطيب من الطيب والمسك ، قال أنس ( رضي الله عنه ) : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) أزهر اللون ، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ،، وما مسستُ ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ولا شممتُ مسكاً قط ، ولا عنبراً ولا شيئاً أطيب من رائحة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ) . متفق عليه . وقال جابربن سمرة ( رضي الله عنه ) : (أن النبي ( صلى الله عليه وسلم) لم يسلك طريقاً فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكهُ ، من طيب عرقه ، وكان يُصافح الرجل فيظل يومه يجد ريحها ، ويضع يده على رأس الصبي فيُعرف من بين الصبيان بريحها ، وقد حفظت أُم سليم عرقهُ في قارورة لتجعله في طيبها ، لأنه أطيب من الطيب نفسه ) أخرجه الدارمي في السنن .

مشيتــهِ ( صلى الله عليه وسلم) :

ــ كان ( صلى الله عليه وسلم) ) سريع المشي ، ليس بالعاجز ولا بالكسلان ، لم يكن يلحقه أحدٌ أو يجاريه في مشيته . قال أبو هريرة ( رضي الله عنه ) : ( ما رأيت أحداً أسرع في مشيته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ) ، كأنما ألأرض تـُطوى له ، إنّا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث ) . أحمد والترمذي .

ــ وكان إذا وطيء بقدمهِ وطيء بكلها ، ليس لها أخمص ، وإذا التفت التفت جميعاً ، وإذا أقبل أقبل جميعاً ، وإذا أدبر أدبر جميعاً ، وإذا قام قام قلعاً ، وإذا مشى كأنه ينحطُ من صبب ( أي ينحدر من مكان مرتفع ) ، وكان يخطو تكفئاً ويمشي هوناً صلوات ربي وسلامه عليه .

الصوت والكلام :

ــ كان في صوتهِ بحة خفيفة ، وكان حلو المنطق وقوراً ، فإذا صمت علاه الوقار ، وإذا تكلم علاهُ البهاء ، وكان نُطقهُ كخرزات نُظمن يتحدرن ، وكان يفتتح الكلام ويختمهُ بأطرافه ، ويتكلم بكلام فصل ، لا فضول فيهِ ولا تقصير ، يتبين كل حرف منه ، وكان فصيحاً بليغاً ، سلس الطبع ناصع الكلمات ، لا يُجاريه أحد مهما كان فصيحاً أو بليغاً ، وكان قد أُوتيَ جوامع الكلم مع الحكمة وفصل الخطاب .

نُبذة من أخلاقــه ( صلى الله عليه وسلم) ) :

ــ كان دائم البشر سهل الخلق ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، وكان أكثرالناس تبسماً ، وأبعد الناس غضباً ، وأسرعهم رضاءً ، يختار أيسر لأمرين ما لم يكن إثماً ، فإذا كان إثماً كان أبعد الناس منه ، لم ينتقم لنفسه قط ، وإنما كان ينتقم لله إذا أُنتـُهـِكت محارمه .

ــ وكان أجود الناس وأكرمهم وأشجعهم وأجلدهم ، وأصبرهم على الأذى ، وأوقرهم ، وأشدهم حياءً ، وأشدُ حياءً من العروس في خدرها ، إذا كره شيئاً عُرف في وجهه ، ولم يكن يُثبت نظرهُ في وجه أحد ، ولا يُواجه أحداً بمكروه .

ــ وكان أعدل الناس ، وأعفهم ، وأصدقهم لهجةً ، وأعظمهم لهجة ً ، وأعظمهم أمانةً، سُميّ بالأمين قبل البعثة ، وكان أشد الناس تواضعاً ، وأبعدهم عن الكبر، وأوفى الناس بالعهود ، وأوصلهم للرحم ، وأعظمهم شفقة ورحمة ، وأحسنهم عشرة وأدباً ، وأبسطهم خُلقاً ، وأبعدهم عن الفحش والتفحش واللعن ، يشهد الجنائز، ويُجالس الفقراء والمساكين ، ويُجيب دعوة العبيد ولا يترفع عليهم في مأكل ولا ملبس ، يخدم من خدمه ، ولم يُعاتب خادمه ، حتى لم يقل له أُفٍ قط .

ــ عن أنس ( رضي الله عنه ) قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ، وليس بالأبيض الأمهق ولا بالأدم ، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط ، بعثهُ الله على رأس أربعين سنة ، فأقام بمكة ثلاثة عشرة سنة وبالمدينة عشر سنين ، وتوفاه الله على رأس ثلاثة وستين سنة ، وليس في رأسهِ ولحيتهِ عشرون شعرة ً بيضاء ) متفق عليه .

ــ وفي التوراة : عن كعب الأحبار قال : ( نجد مكتوباً : مُحمدٌ رسول الله عبدي المُختار ، لا فظ ٌ ولا غليظ ٌ ،، ولا سخابٌ بالأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، مولدهُ بمكة ، وهجرتهُ بطيبة ( المدينة ) ، وملكهُ بالشام ، وأُمتهُ الحمّادون يَحمدون الله في السراء والضراء ، يَحمدون الله في كل منزلة ٍ ، ويُكبرونهُ على كل شرف ٍ ، رعاةٌ للشمس ، يُصلون الصلاة َ إذا جاء وقتها ، يتأزرون على أنصافهم ، ويتوضؤون على أطرافهم ، مُناديهم في جو السماء ، صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء ، لهم بالليل دويّ كدويّ النحل ) أخرجه الدارمي في السنن والبغوي في شرح السنة .

** هذا والأحاديث في وصف وسيرة وخُلق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كثيرة ولكنّي أوجزت مخافة الإطالة ، وحتى يتسنى قراءة هذا البحث من كافة فئات وأعمار المسلمين ليتعرفوا على حبيبهم عن قُرب ، والله أسأل أن ينفعنا بما كتبنا وبما قرأنا ، وأن يجعلهُ في ميزاننا يوم نلقاه ، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه ، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آلهِ وصحبهِ وأزواجهِ والتابعين لهُ باحسان ٍ إلى يوم الدين .

والحمد للهِ ربِ العالمين .


الخميس / 6/8/2009 م أبو مهند / الشيخ جميل لافي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعرّف على حبيبك (صلى الله عليه وسلم) عن قـُرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008  :: خيمة - الاسلام والحياة. :: مدونة الدوايمة الاسلامية للبحث وأصول الدين-
انتقل الى: