موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

أخبار .. بحث.. سياسة .. آدب .. ثقافة عامة .. حرية رأي .
 
الرئيسيةبوابة فلسطينالتسجيلقائمة الاعضاءدخول
  من حروف أسم الدوايمة يتكون  وطني(د .. دم)(و..وطني)( أ .. أوثقه)(ي.. يأبى)(م .. مسح )(هـ .. هويته) (دم وطني أوثقه يأبى مسح هويته)


  أن نسي العالم مجزرة الدوايمة أو  تناسىى  فان طور الزاغ الكنعاني سيظل شاهداً أميناً على المجزرة
المواضيع الأخيرة
» فضائل صوم ست من شوال
الخميس أغسطس 07, 2014 9:46 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» الاولى بالدكتور محمد عشا ان يعتذر اولا عن زيارته لاسرائيل قبل تبرعه لغزة
الجمعة أغسطس 01, 2014 11:01 pm من طرف نضال هديب

» قرر الرئيس محمود عباس تشكيل الوفد الفلسطيني الى القاهرة كما يلي :-
الجمعة أغسطس 01, 2014 8:27 pm من طرف نضال هديب

» بان كي مون يطالب بـ "الافراج فورا" عن الجندي الاسرائيلي الاسير
الجمعة أغسطس 01, 2014 8:17 pm من طرف نضال هديب

» لقناة البريطانية العاشرة الجندي الاسراييلي الاسير بريطاني الجنسية
الجمعة أغسطس 01, 2014 8:12 pm من طرف نضال هديب

» الاسير هدار غولدين ابن عم وزير الدفاع الاسرائيلي
الجمعة أغسطس 01, 2014 6:08 pm من طرف نضال هديب

» اسر الجندي الصهيوني الملازم الثاني هدار غولدين
الجمعة أغسطس 01, 2014 6:07 pm من طرف نضال هديب

» في ذكرى رحيل أمي
الجمعة أغسطس 01, 2014 2:20 pm من طرف نضال هديب

» ينعى موقع منتدى الدوايمة الاكتروني بشديد الحزن والاسى الجامعه العربية
الإثنين يوليو 28, 2014 10:34 pm من طرف نضال هديب

» تضامنا مع غزة شبكة منتديات الدوايمة تدعوا اقتصار مظاهر العيد على الشعائر الدينية
السبت يوليو 26, 2014 3:45 pm من طرف نضال هديب

» توفيت الصحفية عزة سامي، نائب رئيس صحيفة الأهرام التي قالت «كتر خيرك يا نتنياهو ربنا يكتر
الجمعة يوليو 25, 2014 9:43 pm من طرف نضال هديب

» أغنية الجندي المخطوف (شاؤول ارون)عملوها الفدائية
الخميس يوليو 24, 2014 5:14 pm من طرف نضال هديب

» اظرب اظرب تل أبيب
الخميس يوليو 24, 2014 5:09 pm من طرف نضال هديب

» أخوتي في غزة الصمود والله دمائكم عزيزة وابنائكم ابنائنا
الإثنين يوليو 21, 2014 12:08 am من طرف نضال هديب

» يوم اسود على اسرائيل مقتل قائد اللواء الجولاني واسر جندي صهيوني
الأحد يوليو 20, 2014 11:13 pm من طرف نضال هديب

» طلاق صلية صواريخ من مدينة صور جنوب لبنان اتجاه الجليل الاعلى ومدينة نهارية
السبت يوليو 12, 2014 11:42 pm من طرف نضال هديب

» التلفزيون الاسرئيلي المقاومة الفلسطينية فعلت مالاتفعلة الجيوش العربية
السبت يوليو 12, 2014 9:52 pm من طرف نضال هديب

» خبر عاجل القسام تمطر تل ابيب بصواريخ جديدة ج 80
السبت يوليو 12, 2014 9:38 pm من طرف نضال هديب

» هزة غربال
السبت يوليو 12, 2014 5:29 pm من طرف نضال هديب

» الخارجية الامريكية: اسرائيل اتخذت خطوات لمنع سقوط ضحايا بينما لم تفعل حماس ذلك
السبت يوليو 12, 2014 5:03 pm من طرف نضال هديب

» القيادة الفلسطينية: الأولوية لوقف العدوان
السبت يوليو 12, 2014 5:01 pm من طرف نضال هديب

» أردن الدولة «الأكثر إحراجا» بسبب العدوان الإسرائيلي
السبت يوليو 12, 2014 4:54 pm من طرف نضال هديب

» غزة الصمود 2014
الثلاثاء يوليو 08, 2014 10:45 pm من طرف نضال هديب

» كل عام وانتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان
السبت يونيو 28, 2014 12:01 am من طرف أدارة الدوايمة

» من فضائل شهر رمضان
الجمعة يونيو 27, 2014 4:51 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» الكتب المسموعة :: كتاب الماسونية
الأحد يونيو 15, 2014 12:09 pm من طرف نضال هديب

» حوار مع المؤرخ نضال هديب في جريدة العرب القطرية عن مجزرة الدوايمة
السبت يونيو 14, 2014 1:27 am من طرف نضال هديب

» رسول الله - الشاعر : عطا سليمان رموني
الأحد مايو 18, 2014 4:53 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» مدينة الخزن
السبت مايو 03, 2014 1:10 pm من طرف عبد الرحمن ابو حسين

» الدوايمة ..أنا لاجىء من فلسطين في الداخل والشتات اوقع لا تنازل عن حقي بالعودة
الأربعاء أبريل 30, 2014 10:01 pm من طرف نضال هديب

» مساءالخير على ابناء الدوايمة
الأربعاء أبريل 30, 2014 9:56 pm من طرف نضال هديب

» صباح الخير يا دوايمة
الأربعاء أبريل 30, 2014 9:55 pm من طرف نضال هديب

» دراسة\أسطورة الحقوق التاريخية
الثلاثاء أبريل 29, 2014 10:53 pm من طرف أدارة الدوايمة

» قرية الدوايمة المغتصبة لا بديل عنها ولو بالقدس
الثلاثاء أبريل 29, 2014 9:48 pm من طرف نضال هديب

» { تفسر القراءن لظاهرة مثلث برمودا }
السبت أبريل 26, 2014 10:35 pm من طرف أدارة الدوايمة

» صور المظاهرة اليوم في عكا ضد تخطيط تهجير عائلة ام احمد من بيتها لتهويده
الجمعة أبريل 25, 2014 7:06 pm من طرف نضال هديب

» هذه الجنة يا من تريدها
الخميس أبريل 24, 2014 4:04 pm من طرف عبد الرحمن ابو حسين

» الوداع الأخير
الخميس أبريل 24, 2014 3:52 pm من طرف عبد الرحمن ابو حسين

» فلسطينيو الداخل يرفضون تعديل الحدود لأنه نكبة جديدة
الخميس أبريل 24, 2014 12:16 am من طرف نضال هديب

» صحف عبرية
الخميس أبريل 24, 2014 12:08 am من طرف نضال هديب

» رئيس الحكومة التونسية يُقر السماح للسيّاح الإسرائيليين بدخول البلاد
الخميس أبريل 24, 2014 12:04 am من طرف نضال هديب

» بيان صادر عن منظمة التحرير وحركة حماس لانهاء الانقسام 23\4\2014
الأربعاء أبريل 23, 2014 11:39 pm من طرف نضال هديب

» البوم صوري نضال هديب
الإثنين أبريل 21, 2014 10:31 pm من طرف نضال هديب

» فلسطين يا ألمي
الأحد أبريل 20, 2014 11:45 pm من طرف عبد الرحمن ابو حسين

» ثلاثون مصابا فلسطينيا في مواجهات الأقصى برصاص ألف جندي
الخميس أبريل 17, 2014 9:32 pm من طرف نضال هديب

»  معلومات بريطانية حزب الله يقف وراء اغتيال باروخ مزراحي
الخميس أبريل 17, 2014 9:07 pm من طرف نضال هديب

»  مقتل ضابط المخابرات الاسرائيلي باروخ مزراحي
الخميس أبريل 17, 2014 9:01 pm من طرف نضال هديب

» لماذا قتل ابو جهاد قبل 25 عاما ما الهدف
الثلاثاء أبريل 15, 2014 11:44 pm من طرف نضال هديب

» ابن قرية الدوايمة المغتصبة نضال هديب
الثلاثاء أبريل 15, 2014 10:26 pm من طرف نضال هديب

» مكتبة الدوليمة .. تحميل اروع الكتب والوثائق عن فلسطين
الثلاثاء أبريل 15, 2014 8:44 am من طرف sanam

شاطر | 
 

 من الذاكرة الفلسطينية - مجزرة جنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امل فلسطين
المسؤولة الاعلامية مراقب عام منبر فلسطين والقدس
المسؤولة الاعلامية مراقب عام منبر فلسطين والقدس


الدولة:


مُساهمةموضوع: من الذاكرة الفلسطينية - مجزرة جنين   الأحد أبريل 04, 2010 1:16 am




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

من الذاكرة الفلسطينية - مجزرة جنين

ذكرى جديدة من ذكريات المآسي للشعب الفلسطيني ..

ذكرى مجزرة جنين احدى مجازر الاحتلال الغاصب....

اليوم ذكرى معركة جنين الخالدة ...

.التي ارتكبها الاحتلال الغاصب في الفترة 3حتى12نيسان.

3-ابريل - 2002

سنحاول التعريف بهذه المجزرة و تقديم شهادات حية لما حصل في المخيم


لم يكن بالإمكان قراءة فصول المأساة الفلسطينية، دون استحضار مجزرة مخيم جنين، تلك التي وقعت فجر الثالث من نيسان/ أبريل 2002، التي سقط فيها عدد من الشهداء والجرحى، بالإضافة إلى حجم الخراب والدمار الذي تركته تلك المجزرة الرهيبة.كانت عملية "السور الواقي" ذات الطراز الإسرائيلي، قد انطلقت شرارتها الأولى قبل اقتحام مخيم جنين، وبالتحديد صبيحة يوم الجمعة، في الثامن والعشرين من آذار/ مارس 2002، بعيد فشل الأمن الإسرائيلي في توقيف وإنهاء العمليات الاستشهادية التي هزت ذلك الكيان داخل الخط الأخضر. ولم يكن بوسع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون سوى تصدير أزمته باتجاه تنفيذ عملية عسكرية واسعة تطال الأخضر واليابس، لكافة مدن الضفة الغربية. حتى أن الرجل "شارون" استكفى بنصائح جنوده حول تكثيف حربه الضروس على الفلسطينيين، وعدم الانصياع لرغبة القمة العربية التي انعقدت في لبنان، نهاية شهر آذار 2002، أي بعد العملية العسكرية الإسرائيلية بيوم واحد، حيث طالبت بإنهاء تلك العملية المذكورة. القمة "البيروتية" أعلنت استعداها للتفاعل مع إسرائيل، في حال وافقت الأخيرة على مطالب القمة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية التي احتلتها إبان العام 1967، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، لكن الموقف الإسرائيلي المتعنت والمتصلب انكشف لحظة رفض إسرائيل لكل ما يتصل بإنهاء الصراع والشروع في عملية السلام، وآثر هذا الموقف الانزواء خلف الحرب الأمريكية التي شنها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن على ما يسمى "بالإرهاب".في مجزرة جنين، أثبتت إسرائيل عنصريتها وهمجيتها المطلقة بامتياز، وأطلقت أبواق العالم كله ضدها وضد ما قامت به في الضفة الغربية، ومجزرة جنين ما هي إلا شاهد العيان الذي عايش فصول الحقد الإسرائيلي الهمجي. البداية
اتجهت عشرات الدبابات والآليات صوب المخيم، وطوقته من جميع الجهات، مدعومة بالطائرات المروحية، في انتظار لحظة التحين والانقضاض على مخيم جنين لنشر الموت في أرجائه، عدا عن مئات الجنود المشاة الذين كانوا يتهيئون لمعركة مع رجالات المخيم، معتقدين أنهم في نزال كتب لهم فيه النصر مسبقاً! في غضون ذلك، كان أبناء المخيم يتأهبون استعداداً لملاقاة عدو انتظروا قدومه. بدأوا بشحذ الهمم وتشمير السواعد، فيما نصبوا الكمائن ونشروا العبوات في مداخل الطرق والأزقة، قناصة يتحركون هنا وهناك، في حين أعلن المقاومون عزمهم على الشهادة، مودعين أهلهم، ومنتشرين إلى مجموعات، فهذا في غرب المخيم وآخر في شرقه، كأن المخيم وحاراته وأزقته ممتلئ بهم. أول شهيدةبدأت المعركة باشتباكات مسلحة في أنحاء متفرقة من المخيم، ومع انطلاق أول رصاصة، بدأ المحتلون استهداف كل ما يتحرك على الأرض، وتمركز قناصتهم على أسطح المنازل وحتى في دور العبادة، فقد جاء الجنود وهم يستهدفون الحياة وكل رموز البقاء في المخيم.ومع استغاثة أول مصاب بالقرب من "بيت الجمال"، خرجت المواطنة رفيدة الجمال لتسعفه، فقتلها قناص متمركز في جامع "عمر بن الخطاب" الذي استباحه الغزاة، برصاصات أصابتها، حتى سقطت شهيدة ومن ثم خرجت شقيقتها فدوى لإسعافها، فلم يتوانى القناص عن إطلاق رصاصاته الغادرة عليها، فأرداها قتيلة، وكانت أول شهيدة تسقط في المخيم.منذ تلك الجريمة وحتى الحادي عشر من نيسان، سقط 55 شهيداً على الأقل، وقد وثق مستشفى الرازي في جنين أسماء العديد منهم، فيما بقيت هوية آخرين مجهولة، وتضاربت الأنباء حول العدد الحقيقي للضحايا الذين سقطوا في المجزرة، فهناك من ذكر بأنهم أكثر من 70، بالإضافة إلى إمكانية وجود عدد من الجثامين تحت أنقاض المباني المدمرة، وأشار البعض إلى احتمال دفن قوات الاحتلال لعدد من جثامين الشهداء سراً.زلزال مدمر...ولم يرفع الطوق المشدد حول المخيم إلا في الثامن عشر من الشهر نفسه، وكان قد رفع جزئياً في السادس عشر منه، وتدخلت بعد ذلك المؤسسات الإنسانية لتعاين مدى الدمار الذي حل بالمخيم، ومدى المعاناة التي فرضها طغيان الاحتلال على المواطنين.فقد أصيب ممثلو الهيئات الإنسانية وكل من زار المخيم بالصدمة من هول ما رأوه من دمار حاق بالمخيم المقام على ما مساحته كيلومتر مربع واحد.


كما اجتاحت آلة الدمار الإسرائيلية المخيم، بشكل شامل، وواسع بعد فشل الاحتلال الذريع في تحقيق هدفه الذي جاء من أجله، وهو تدمير روح المقاومة والصمود، حيث توغلت الآليات العسكرية وسط المنازل وهدمتها على رؤوس أصحابها.وتدخلت طائرات الاحتلال لدك المخيم، الذي يسكنه ما يقارب من 14 ألف لاجئ، 47% منهم تقريباً إما دون الخامسة عشرة أو فوق الخامسة والستين من العمر، لاحقهم المحتل حتى بعد أن أخرجهم من أرضهم بغير حق قبل أكثر من 50 عاماً.والحصيلة، 1846 منزلاً تعرضت لأضرار متفاوتة، منها 680 دمرت بشكل كلي، و1166 تعرضت لأضرار جزئية، وفقاً للمعلومات الرسمية، وشردت حوالي 450 أسرة، بعد أن حرمها الاحتلال من مأوى تلجأ إليه، وقدرت قيمة الدمار الذي لحق بالممتلكات العامة والخاصة، بنحو 27 مليون دولار أمريكي، كما ورد في تقرير الأمم المتحدة.أزمة إنسانية..وبعد رفع الحصار في الثامن عشر من نيسان، انتقد كبار مسئولي الأمم المتحدة بشدة إسرائيل للطريقة التي تعاملت بها مع وصول المساعدة الإنسانية في أعقاب المجزرة، وخاصةً رفضها تسهيل إمكانية الوصول الكامل والآمن إلى السكان المتضررين، منتهكةً التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.وأعدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" خطة لإيصال الأغذية والإمدادات الطبية للاجئين المعوزين، غير أنه لم يسمح لها بدخول المخيم، وزاد حدة الأزمة الإنسانية تفاقماً قطع جيش الاحتلال الإسرائيلي التيار الكهربائي، منذ أول يوم من أيام الهجوم على المدينة والمخيم، والذي لم يُعاد إلا في الحادي والعشرين من نيسان.وتضمن العديد من تقارير منظمات حقوق الإنسان روايات عن تأخير وصول المساعدات الطبية للمدنيين الجرحى والمرضى عدة أيام، وعن رفض الجنود الإسرائيليين إتاحة حصولهم على العلاج الطبي، ونقلهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية للعلاج، وقد استشهد عدد منهم في بعض الحالات نتيجة لهذا التأخير.وبالإضافة إلى منع وصول سيارات الإسعاف والدخول إلى المخيم، استهدفت قوات الاحتلال في العديد من الحالات أفراد الأطقم الطبية. ففي الرابع من آذار/مارس 2002، استشهد رئيس خدمات الطوارئ الطبية التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني د.خليل سلمان، في جنين، بقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية على سيارة الإسعاف التي كان يستقلها والتي كانت تحمل العلامة الواضحة لسيارات الإسعاف.وتستمر الجريمة..لم تنل الجريمة من عزيمة أهالي المخيم، بل واعتبروا ذلك نصراً أذاقوا فيه العدو درساً لن ينساه، وفي المقابل، لم يتوقف الاحتلال عن استهداف المخيم. فبعد انسحابه وتكشف جريمته، عاد وتوغلت قواته في المخيم مراتٍ ومرات منذ ذلك الحين، ليؤكد فشله في النيل منه، فقتل بدم بارد من قتل، واعتقل ودمر وشرد من شرد، وتمادى في جريمته التي بدأها.اليوم..اليوم وأمس، خرجت وستخرج مسيرة جماهيرية حاشدة دعت إليها القوى الوطنية والإسلامية في مخيم جنين، في الذكرى الثالثة لمعركة مخيم جنين الأسطورية، وفي هذا اليوم سيتذكر المواطنون وأبناء الشعب الفلسطيني أحداث وأهوال الجريمة التي نفذتها قوات الاحتلال في مخيم جنين، من خلال الصور والأفلام التي تمكن المناضلين من التقاطها أثناء الاجتياح والعدوان وآثاره بعد الجريمة




-----[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل فلسطين
المسؤولة الاعلامية مراقب عام منبر فلسطين والقدس
المسؤولة الاعلامية مراقب عام منبر فلسطين والقدس


الدولة:


مُساهمةموضوع: رد: من الذاكرة الفلسطينية - مجزرة جنين   الأحد أبريل 04, 2010 1:33 am


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

شهادات حول المجزرة الارهابية البشعة من مخيم جنين

جثة الطفل عزام تجمدت وهو يحاول حماية رأسه بيديه في نابلس،

صحفية بريطانية: شاهدت الاعدامات من ثقب الباب

تتدفق صور المجازر الاسرائيلية في المدن والمخيمات الفلسطينية من نابلس الى جنين، ورغم التعتيم الاعلامي ومحاولة طمس الأدلة والشواهد، تنتصب أشلاء الشهداء والضحايا من الشيوخ والنساء والاطفال، التي تجمدت جثة احدهم وهو يحاول حماية رأسه بذراعيه، من تحت الانقاض لترسم ملامح مأساوية لأبشع مجزرة تعرض لها مخيم جنين، تفوق ما ارتكبه الصرب في سربرنيتشا في البوسنة والهرسك، ويحاكم بسببها الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش كمجرم حرب، فيما ينعم الارهابي ارييل شارون بالحصانة الأمريكية.

ففي احدى عمليات الاعدام الجماعي وثق مراقبون دوليون ومن منظمة العفو الدولية ان جنوداً اسرائيليين احاطوا بمبنى وطلبوا من سكانه الاستسلام وعندما خرج من المبنى خمسة اشخاص كلهم عزل تم اقتيادهم الى ممر واطلقت عليهم النيران عن كثب الى ان سقطوا شهداء.
وروت الصحفية البريطانية لوكيا تومي التي تعمل لحساب صحيفة «التايمز» كيف شاهدت من ثقب الباب مشهد اعدام فلسطيني في مخيم جنين، تمددت ذراعاه للسماء، وانها صرخت عندما رأت عجوزاً فلسطينية ينفجر جسدها برصاص قناص صهيوني وتروي تومي مشهداً مأساوياً اخر لرجل مسلح وآخر ملتح وهو ملقى في الشارع وقد غطاه الذباب.. اما المنازل والمباني الاخرى فقد دمرها الاسرائيليون. وفي نابلس تشهد جثث الأطفال على همجية وبربرية اسرائيل وضمن 71 شهيداً بينهم افراد عائلة الشابي، تجمدت جثة الطفل عزام (سبع سنوات) على وضع كان يغطي فيه رأسه بذراعيه كما لو كان يحاول ان يحمي نفسه من انقاض منزله عندما بدأ ينهار ليلقى حتفه تحتها مع سبعة آخرين من افراد عائلته، شقيقته انيس (اربع سنوات) ترقد بجواره وقد التوت جثتها.
وحفظت جثث العائلة و25 آخرين في ثلاجة لحفظ منتجات الألبان! وتحت ظلال اشجار اللوز والخوخ المزدهرة يشير انبعاجان في الارض الى مكان دفن فيه 13 فلسطينياً في مقبرة جماعية مؤقتة قال نافذ عيسى الذي ينفتح منزله على الحديقة «دفناهم هنا... سننقلهم بعد ان ينسحب الجيش الاسرائيلي وندفنهم بطريقة تليق بهم».
ومن مفارقات القدر انقاذ سبعة شبان احياء بعد ان طمرتهم انقاض مخيم جنين لسبعة ايام.






-----[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل فلسطين
المسؤولة الاعلامية مراقب عام منبر فلسطين والقدس
المسؤولة الاعلامية مراقب عام منبر فلسطين والقدس


الدولة:


مُساهمةموضوع: رد: من الذاكرة الفلسطينية - مجزرة جنين   الأحد أبريل 04, 2010 1:40 am


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن مجزرة جنين

أُعد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تقريراً بناء على قرار الجمعية العامة المتخذ في 7 مايو/أيار 2002 والذي طلبت فيه الجمعية من الأمين العام تقديم تقرير عن الأحداث التي وقعت في جنين وفي المدن الفلسطينية الأخرى مستفيدا من الموارد والمعلومات المتاحة. وقد طلبت الجمعية العامة هذا التقرير عقب حل فريق تقصي الحقائق التابع للأمم المتحدة الذي شكله الأمين العام تلبية لقرار مجلس الأمن رقم 1405 (2002) المؤرخ 19 أبريل/نيسان 2002. وأوردنا الجزء المتعلق مباشرة بجنين وملاحظات الأمين العام فقط، وللاطلاع على التقرير كاملا وحيثياته يمكن العودة للمصدر.
توغل الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيم اللاجئين 3-18 أبريل/نيسان ‏2002‏
48 - بالرغم من أن الروايات المباشرة المتاحة جزئية ويتعذر التثبت من صحتها وغفل في كثير من الأحيان، فإنه من الممكن عبر مصادر الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية والأمم المتحدة وغيرها من المصادر الدولية تتبع تسلسل زمني تقريبي للأحداث التي وقعت داخل مخيم جنين في الفترة من 3 إلى 18 أبريل/نيسان 2002. فقد استمر القتال نحو 10 أيام وتميـّز بمرحلتين مستقلتين: المرحلة الأولى بدأت في 3 أبريل/نيسان وانتهت في 9 أبريل/نيسان، في حين استغرقت المرحلة الثانية يومي 10 و11 أبريل/نيسان. وحدثت معظم الوفيات على كلا الجانبين في المرحلة الأولى ولكن يبدو أن معظم الأضرار المادية حدثت في المرحلة الثانية.

49 - ادعت السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان بأن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي قامت أثناء إدارة عملياتها في مخيم اللاجئين بارتكاب أعمال قتل غير مشروعة، واستخدام دروع بشرية، واستعمال القوة بصورة غير متناسبة، وبعمليات اعتقال وتعذيب تعسفية، ومنع العلاج الطبي والمساعدة الطبية. ويشير جنود جيش الدفاع الإسرائيلي الذين اشتركوا في اجتياح جنين إلى حدوث انتهاكات للقانون الإنساني الدولي من جانب المقاتلين الفلسطينيين داخل المخيم، بما في ذلك تمركزهم في منطقة مدنية مكتظة بالسكان واستخدامهم للأطفال لنقل الشراك المفخخة وربما نصبها.
50 - وفي رواية الحكومة الإسرائيلية عن العملية، قامت القوات الإسرائيلية أولا بتطويق مدينة جنين وفرضت سيطرتها على مداخل المدينة ومخارجها وسمحت للسكان بمغادرتها طواعية. وهناك نحو 11 ألف شخص فعلوا ذلك. ووفقا للمصادر الإسرائيلية فإن القوات الإسرائيلية اعتمدت في توغلها في المخيم على المشاة بالدرجة الأولى وليس على القوة الجوية والمدفعية في محاولة منها لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين إلى أدنى حد ممكن، ولكن روايات أخرى عن المعركة تشير إلى أن عددا يصل إلى 60 دبابة ربما يكون قد استخدم حتى في الأيام الأولى. وتشير المقابلات التي أجرتها منظمات حقوق الإنسان مع شهود إلى أن الدبابات والمروحيات وقوات برية تستخدم أسلحة صغيرة كانت سائدة في اليومين الأولين، وبعدها استخدمت الجرافات المدرعة لتدمير المنازل والهياكل الأخرى لكي توسع الممرات داخل المخيم.
51 - وقامت القوات الإسرائيلية مستخدمة مكبرات الصوت بحثّ المدنيين باللغة العربية على إخلاء المخيم. وتشير بعض التقارير بما في ذلك المقابلات التي أجريت مع جنود جيش الدفاع الإسرائيلي إلى أن هذه التحذيرات لم تكن كافية وتجاهلها كثير من السكان. وقد فرّ عدد كبير مـن سكان مخيم جنين من المخيم قبل بدء الاجتياح الإسرائيلي أو مع بدايته، وغادر آخرون بعد 9 أبريل/نيسان. وتختلف التقديرات بشأن عدد المدنيين الذين بقوا في المخيم طوال الفترة ولكنه قد يصل إلى 4 آلاف شخص.

52 - وكما جاء في وصف الحكومة الإسرائيلية "وقعت معركة شديدة في جنين اضطر خلالها جنود جيش الدفاع الإسرائيلي إلى القتال بين المنازل المفخخة وحقول القنابل في جميع أنحاء المخيم الذي أعدّ مقدما كميدان قتال مفخخ". وتعترف السلطة الفلسطينية بأن "عددا من المقاتلين الفلسطينيين قاوموا الهجوم العسكري الإسرائيلي وكانوا مسلحين ببنادق فقط و... متفجرات بدائية". وقدّم متحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي صورة للمقاومة تختلف عن ذلك اختلافا طفيفا، حيث ذكر أن الجنود واجهوا "أكثر من ألف عبوة متفجرة، وعبوات متفجرة حية، وبعض العبوات المتفجرة الأكثر تطورا... مئات من القنابل اليدوية... [و] مئات من الرجال المسلحين". وتؤيد تقارير حقوق الإنسان الروايات التي تؤكد أن بعض المباني كانت مفخخة من جانب المقاتلين الفلسطينيين.
53 - وليس هناك شك في أن جيش الدفاع الإسرائيلي واجه مقاومة فلسطينية عنيفة، وليس هناك شك أيضا في أن المقاتلين الفلسطينيين في المخيم وفي أماكن أخرى انتهجوا أساليب تشكل انتهاكات للقانون الدولي أدانتها وما برحت تدينها الأمم المتحدة، بيد أن الأمور ما زالت تفتقر إلى الوضوح والتيقن فيما يتعلق بسياسات وحقائق رد القوات الإسرائيلية على هذه المقاومة. وتؤكد الحكومة الإسرائيلية أن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي "اتخذت بصورة واضحة جميع التدابير الممكنة لعدم تعريض حياة المدنيين للخطر" ولكنها ووجهت بـ"إرهابيين مسلحين تخفّوا عن عمد بين السكان المدنيين". ومع ذلك فإن بعض جماعات حقوق الإنسان وشهود العيان الفلسطينيين يؤكدون أن الجنود الإسرائيليين لم يتخذوا جميع التدابير الممكنة لتجنب إصابة المدنيين، بل واستخدموا بعضهم كدروع بشرية.
54 - وبينما توغلت القوات الإسرائيلية في المخيم، انتقل المقاتلون الفلسطينيون -حسبما تفيد التقارير- إلى وسط المخيم، وتشير التقارير إلى أن أعنف القتال وقع في الفترة ما بين 5 و 9 أبريل/نيسان مما أسفر عن أكبر خسائر في الأرواح على كلا الجانبين. وهناك تقارير تفيد بأنه خلال هذه الفترة زاد الجيش الإسرائيلي من قصفه بالقذائف من الطائرات المروحية ومن استخدام الجرافات –بما في ذلك بغرض هدم المنازل لدفن مَن رفضوا الاستسلام تحت أنقاضها حسبما ادعي– كما قام بإطلاق النار "بصورة عشوائيـة". وفقدت القوات الإسرائيلية 14 جنديا، 13 منهم في اشتباك واحد وقع يوم 9 أبريل/نيسان. ولم تتكبد القوات الإسرائيلية أية خسائر أخرى في الأرواح في جنين بعد 9 أبريل/نيسان.
55 - وتشير التقارير الصحفية من الأيام المشار إليها والمقابلات اللاحقة التي أجراها ممثلو المنظمات غير الحكومية مع سكان المخيم إلى أن خمسة فلسطينيين في المتوسط ماتوا كل يوم خلال الأيام الثلاثة الأولى من الغارة وأن يوم 6 أبريل/ نيسان شهد زيادة حادة في عدد القتلى

56 - وأكد مستشفى جنين وفاة 52 بحلول نهاية مايو/أيار 2002. كما يقدر جيش الدفاع الإسرائيلي أيضا عدد الخسائر في الأرواح بنحو 52 شخصا. وقد ادعى أحد كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية في منتصف أبريل/نيسان أن نحو 500 شخص قد قُتلوا، وهو رقم لم يثبت في ضوء الأدلة التي ظهرت.
57 - ومن المتعذر أن يحدد بدقة عدد المدنيين بين القتلى الفلسطينيين. وقدرت حكومة إسرائيل، أثناء توغل قواتها في المخيم أنه كان هناك "عشرات فقط من القتلى في جنين... وأن الغالبية العظمى منهم كانوا يحملون أسلحة وأطلقوا النار على قوات [جيش الدفاع الإسرائيلي]". وقد أبلغ مسؤولون إسرائيليون أفراد الأمم المتحدة بأنهم يعتقدون أن 38 من بين القتلى الـ 52 كانوا من المسلحين و14 من المدنيين. وقد اعترفت السلطة الفلسطينية بأنه كان هناك محاربون من بين القتلى، وقامت بتسمية بعضهم، ولكنها لم تضع تقديرات دقيقة للعدد في كل من الفئتين. وتضع منظمات حقوق الإنسان الخسائر بين المدنيين عند رقم أقرب إلى 20 حيث وثّقت منظمة رصد حقوق الإنسان 22 مدنيا من بين القتلى الذين يبلغ عددهم 52 شخصا، في حين ذكرت منظمة الأطباء المناصرين لحقوق الإنسان أن "الأطفال دون سن 15 سنة والنساء والرجال فوق سن 50 سنة كانوا يشكلون نحو 38% من جميع حالات الوفاة المبلّغ عنها".
58 - وذكر جيش الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت أن أساليبه قد لا تتغير "لأن الافتراض الأساسي هو أننا نعمل في حي مدني". غير أن الروايات الأخرى عن المعركة تشير إلى أن طابع العملية العسكرية في مخيم جنين للاجئين تغير فعلا بعد 9 أبريل/نيسان 2002. ففي ذلك اليوم قُتل 13 جنديا إسرائيليا وجُرح عدد آخر فيما تصفه السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية على السواء بأنه "كمين خطط له جيدا"" ومات الجندي الإسرائيلي الرابع عشر في مكان آخر من المخيم في ذلك اليوم، مما أوصل خسائر القوات الإسرائيلية في الأرواح خلال العملية في جنين إلى 23 شخصا.
59 - وفي أعقاب الكمين يبدو أن القوات الإسرائيلية غيّرت تكتيكاتها من تفتيش المنازل وتدمير بيوت المقاتلين المعروفين إلى توسيع نطاق القصف بالدبابات والقذائف، كما استخدمت القوات الإسرائيلية الجرافات المدرعة تدعمها الدبابات لهدم أجزاء من المخيم. وتؤكد الحكومة الإسرائيلية أن "القوات الإسرائيلية لم تدمِّر المباني إلا بعد أن وجهت نداء عدة مرات للسكان بمغادرة المباني التي لم يتوقف منها إطلاق النار". وتدعي إفادات الشهود وتحقيقات منظمات حقوق الإنسان أن التدمير كان عشوائيا وغير متناسب حيث كانت بعض المنازل تتعرض للهجوم من الجرافات قبل أن تتاح الفرصة لسكانها لإخلائها. وتؤكد السلطة الفلسطينية أن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي "كانت لديها معرفة كاملة وتفصيلية بما يحدث في المخيم عن طريق استخدام الطائرات التي تطير دون طيار والكاميرات المثبتة في بالونات… [و] أن أيا من الفظائع التي ارتكبت لم يكن غير متعمد".

60 - وشككت منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية فيما إذا كان هذا التغيير في التكتيكات متناسبا مع الهدف العسكري ووفقا للقانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان. وتدعي رواية السلطة الفلسطينية عن المعركة أنه استخدمت "المروحيات الحربية لإطلاق قذائف (تو) على هذه المنطقة الكثيفة السكان... مدافع مضادة للطائرات قادرة على إطلاق ثلاثة آلاف قذيفة في الدقيقة... وعشرات الدبابات والمركبات المدرعة المزوّدة بمدافع رشاشة… [و] جرافات بلدوزر لهدم المنازل وشق ممرات واسعة". وتشير مصادر أخرى إلى الاستخدام الواسع النطاق للجرافات المدرعة والمروحيات الحربية يومي 9 و10 أبريل/نيسان، وعلى الأرجح حتى بعد أن بدأ القتال يهدأ. وخلال هذه المرحلة حدث معظم الضرر المادي ولا سيما في حارة الحواشين في وسط المخيم التي سوِّيت بالأرض عمليا. ودمِّر تماما الكثير من المساكن المدنية وأصيب عدد أكبر بأضرار بالغة، كما أصيب بأضرار شديدة عدد من المرافق التابعة للأونروا في المخيم بما في ذلك مركزها الصحي ومكتب الصرف الصحي.
61 - وفي غضون يومين بعد 9 أبريل/نيسان أخضعت القوات الإسرائيلية المخيم وهزمت ما تبقى فيه من عناصر مسلحة. وفي 11 أبريل/نيسان استسلم آخر المقاتلين الفلسطينيين في مخيم جنين لقوات جيش الدفاع الإسرائيلي بعد أن طلبوا وساطة منظمة "بتسالم"، وهي إحدى منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية التي تعمل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لضمان عدم تعرضهم لأي أذى. ووفقا لمصادر السلطة الفلسطينية، كان من بين مَن استسلموا عدد من قيادات الجهاد الإسلامي وفتح المطلوبين وكذلك ثلاثة أشخاص مصابين وولد عمره 13 سنة.
انتهاء التوغل الإسرائيلي وعواقبه، 11 أبريل/نيسان – 7 مايو/أيار 200262 - بينما اقترب توغل جيش الدفاع الإسرائيلي في جنين من نهايته برزت طائفة من المشاكل الإنسانية، أو ازدادت سوءا، بالنسبة لأربعة آلاف من المدنيين الفلسطينيين ممن بقوا في المخيم. وتمثلت أولى هذه المشاكل في التأخير المطوّل في الحصول على الرعاية الطبية للجرحى والمرضى داخل المخيم. وعندما بدأت حدة القتال تنحسر، منع جيش الدفاع الإسرائيلي سيارات الإسعاف وأفراد الأطقم الطبية من الوصول إلى الجرحى داخل المخيم على الرغم من المناشدات المتكررة الموجهة إليه بتسهيل مرور سيارات الإسعاف ومندوبي المنظمات الإنسانية بمن فيهم مندوبو الأمم المتحدة. وعلى مدى الفترة من 11 إلى 15 أبريل/نيسان قدمت الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الأخرى التماسات إلى جيش الدفاع الإسرائيلي وتفاوضت معه من أجل تمكينها من دخول المخيم وبذلت محاولات كثيرة لإرسال قوافلها، دونما طائل. وأُبلغ مسؤولو الأمم المتحدة الذين زاروا قيادة جيش الدفاع الإسرائيلي في 12 أبريل/نيسان بأنه سيسمح لموظفي المساعدة الإنسانية التابعين للأمم المتحدة بالوصول إلى السكان المتضررين، غير أن هذه الإمكانية لم تتحقق على أرض الواقع ولم تسفر عدة أيام من التفاوض مع كبار المسؤولين في جيش الدفاع الإسرائيلي وموظفي وزارة الدفاع الإسرائيلية عن تأمين إمكانية الوصول الضروري رغم ما قدموه من تأكيدات مخالفة لذلك. وفي 18 أبريل/نيسان انتقد كبار موظفي الأمم المتحدة بشدة إسرائيل للطريقة التي تعالج بها وصول المساعدة الإنسانية في أعقاب المعركة، وخاصة رفضها تسهيل إمكانية الوصول الكامل والآمن إلى السكان المتضررين، منتهكة التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي.
63 - وجهزت الأونروا عملية كبيرة لإيصال الأغذية والإمدادات الطبية للاجئين المعوزين الذين كانوا قد فروا من المخيم، وإلى مستشفى جنين، غير أنه لم يسمح لها بدخول المخيم. وزاد حدة الأزمة الإنسانية تفاقما قيام جيش الدفاع الإسرائيلي منذ أول يوم من أيام الهجوم بقطع التيار الكهربائي عن المدينة والمخيم، ولم يُستعد التيار الكهربائي إلا في 21 أبريل/نيسان.
64 - وتضمنت العديد من تقارير جماعات حقوق الإنسان روايات عن انتظار مدنيين جرحى عدة أيام من أجل الحصول على المساعدة الطبية، وعن رفض الجنود الإسرائيليين إتاحة حصولهم على العلاج الطبي. وفي بعض الحالات توفي أناس نتيجة لهذه التأخيرات. وبالإضافة إلى الأشخاص الذين أصيبوا بجراح في أثناء القتال، عانى أيضا سكان مدنيون في المخيم وفي المدينة من نقص الدواء وتأخر الحصول على العلاج الطبي للحالات التي كانوا يعانون منها قبل العملية العسكرية. وعلى سبيل المثال أفيد في 4 أبريل/نيسان بأن 28 مريضا بالكلى في جنين عجزوا عن الوصول إلى المستشفى لعمل الغسيل الكلوي.
65 - وبدا أن تشغيل مستشفى جنين الذي يقع خارج المخيم مباشرة قد تعرّض لإرباك خطير من جراء عمليات جيش الدفاع الإسرائيلي بالرغم مما جاء في بيانات الجيش بأن "المستشفى لم يمسّه شيء"، فقد تأثرت بشدة إمدادات المستشفى من الكهرباء والمياه والأوكسجين والدم بسبب القتال وما تلاه من انقطاع في الخدمات. وفي 4 أبريل/نيسان أمر جيش الدفاع الإسرائيلي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن توقف عملياتها وأغلق أبواب المستشفى. وأفاد العاملون بالمستشفى بأن القذائف والأعيرة النارية أصابت المعدات بأضرار جسيمة في الطابق العلوي بالمستشفى، وأن مريضين على الأقل قضَيَا بسبب الضرر الذي لحق بإمدادات الأوكسجين. ولم يسمح لأي من الفلسطينيين الموجودين بالمستشفى بمغادرته حتى 15 أبريل/نيسان.
66 - ويبدو أنه بالإضافة إلى منع وصول الإسعاف، استهدف جيش الدفاع الإسرائيلي في بعض الحالات أفراد الأطقم الطبية. ففي 4 مارس/آذار قبل التوغل في جنين قُتل رئيس خدمات الطوارئ الطبية التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في جنين بقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية على سيارة الإسعاف التي كان يستقلها والتي كانت تحمل العلامة الواضحة لسيارات الإسعاف. وفي 7 مارس/آذار قتل موظف في الأونروا عندما أطلق جنود إسرائيليون عدة عيارات نارية على سيارات إسعاف تابعة للأونروا كان يستقلها بالقرب من طولكرم بالضفة الغربية. وفي 3 أبريل/نيسان أفيد بأن ممرضة فلسطينية تعرضت لإطلاق النار داخل مخيم جنين من جانب جيش الدفاع الإسرائيلي رغم أنها كانت ترتدي زي الممرضات. وفي 8 أبريل/نيسان أطلقت النيران على سيارة إسعاف تابعة للأونروا أثناء محاولتها الوصول إلى رجل جريح في جنين.
67 - وقد دأبت حكومة إسرائيل على توجيه اتهام مؤداه أن المركبات الطبية تستخدم لنقل الإرهابيين، وأن المباني الطبية تستخدم لتوفير الملجأ لهم. واستلزم ذلك، وفق ما أعلنته إسرائيل، إخضاع إيصال المساعدة الإنسانية لقيود صارمة. كذلك فإنه في حالة مخيم جنين بالذات عزا المتحدثون باسم جيش الدفاع الإسرائيلي هذا المنع إلى ضرورة تطهير المخيم من الألغام المفخخة بعد أن خفّت حدة القتال. وقال متحدث أيضا "إن الفلسطينيين يرفضون في واقع الأمر عروضنا بتقديم المساعدة الإنسانية لهم" وإن "أي شخص يحتاج إلى المساعدة يحصل عليها". وثمة توافق في الرأي بين موظفي المساعدة الإنسانية الذين كانوا موجودين في الميدان بأن التأخيرات عرّضت للخطر حياة كثير من الجرحى والمرضى داخل المخيم. ومع أن موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من موظفي المساعدة الإنسانية عرضوا الامتثال الكامل لإجراءات التفتيش الأمني لجيش الدفاع الإسرائيلي عند دخول المخيم ومغادرته، فإنهم لم يستطيعوا دخول المخيم على هذا الأساس. وعلاوة على ذلك أفاد موظفو الأمم المتحدة بأن جيش الدفاع الإسرائيلي سمح لبعض الصحفيين الإسرائيليين بدخول المخيم بمرافقة الجيش في 14 أبريل/نيسان، وذلك قبل أن يسمح بذلك لأفراد المساعدة الإنسانية. وطلب موظفو الأمم المتحدة مرافقة

مماثلة من الجيش لدخول المخيم من أجل تقييم الحالة الإنسانية لسكانه، غير أنهم لم يفلحوا في ذلك رغم التأكيدات التي قدمها لهم كبار المسؤولين في جيش الدفاع الإسرائيلي بإمكانية كفالة هذا الدخول.
68 - وفي 15 أبريل/نيسان، وبعد 12 يوما من بدء العملية العسكرية، سمح جيش الدفاع الإسرائيلي لأفراد وكالات إنسانية بالدخول إلى مخيم اللاجئين في جنين، وسمح لجمعية الهلال الأحمر الفلسطينية ولجنة الصليب الأحمر الدولية بدخول المخيم بمرافقة عسكرية، لكنهم أفادوا بأن تحركاتهم كانت مقيدة بشدة وقصرت على مناطق بعينها وأن وجود كميات كبيرة من الذخائر التي لم تنفجر بما في ذلك الشراك الخداعية والألغام المفخخة زاد من تقييد هذه التحركات، لذا فإنهم بعد أن قاموا بإخلاء سبع جثث فقط اضطروا إلى التخلي عن جهودهم، وحيل أيضا دون قيام فريق تابع للأمم المتحدة برفقته سيارتا نقل تحملان مياها وإمدادات بتفريغ حمولتيهما واضطر أيضا إلى الانسحاب. ولم يبدأ توزيع مؤن الإمدادات على سكان المخيم إلا في اليوم التالي 16 أبريل/نيسان. وكان النقص الحاد في الغذاء والماء واضحا بجلاء، وبدأ موظفو المساعدة الإنسانية توجيه نداءات من أجل توفير جهود متخصصة للبحث والإنقاذ في إخراج الجرحى والموتى من تحت الأنقاض.
69 - وما أن سمح جيش الدفاع الإسرائيلي في 15 أبريل/ نيسان بالدخول غير المقيّد إلى المخيم، حتى عوقت الذخائر غير المنفجرة قيام موظفي المساعدة الإنسانية بعملياتهم بشكل آمن. وقد أفادت وكالات المساعدة الإنسانية غير التابعة للأمم المتحدة عن وجود كميات كبيرة من الذخيرة غير المنفجرة -المتفجرات التي زرعها المقاتلون الفلسطينيون والذخائر التي أطلقها جيش الدفاع الإسرائيلي- تبطئ من عملهم. هذا وقد استمرت لعدة أسابيع المفاوضات بين الأمم المتحدة والوكالات الدولية من جهة وجيش الدفاع الإسرائيلي من جهة أخرى لجلب المعدات الملائمة والأفراد المناسبين إلى المخيم لإزالة الذخائر غير المنفجرة، وخلال هذه الفترة قُتل على الأقل فلسطينيان في حوادث انفجارات.
حاء - ملاحظات82 - مثلما سبق وكتبت إلى رئيس مجلس الأمن في 3 مايو/ أيار 2002، فإنني أشاطر الرئيس أتيساري وفريقه لتقصي الحقائق تقييمهما بأنه من غير الممكن وضع تقرير كامل وشامل للأحداث الأخيرة في جنين وكذلك في المدن الفلسطينية الأخرى من دون تعاون تام من الجانبين والقيام بزيارة للمنطقة، ولذلك فإنني لا أود تجاوز الاستنتاجات الوقائعية المحددة الواردة في متن هذا التقرير، ومع ذلك فإنني على ثقة بأن الصورة التي يرسمها هذا التقرير هي تمثيل أمين لواقع معقّد.
83 - إن الأحداث التي يصفها هذا التقرير والتردي المتواصل في الحالة ودورة العنف التي لا تنقطع، هي في رأيي تعبير عن الضرورة الملحّة لأن يقوم الطرفان باستئناف عملية تعيدهما إلى طاولة التفاوض. ويوجد في المجتمع الدولي تأييد واسع النطاق للتوصل إلى حل تعيش فيه دولتان، إسرائيل وفلسطين، جنبا إلى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها على نحو ما دعا إليه قرار مجلس الأمن 1357 (2002). وفي اعتقادي أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية ملحة بتكثيف جهوده من أجل التوصل إلى حل سلمي ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني باعتباره عنصرا رئيسيا في البحث عن تسوية عادلة ودائمة وشاملة في الشرق الأوسط استنادا إلى قراري مجلس الأمن 242 (1967) و 338 (1973).


المصدر:الأمانة العامة، منظمة الأمم المتحدة


-----[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل فلسطين
المسؤولة الاعلامية مراقب عام منبر فلسطين والقدس
المسؤولة الاعلامية مراقب عام منبر فلسطين والقدس


الدولة:


مُساهمةموضوع: رد: من الذاكرة الفلسطينية - مجزرة جنين   الأحد أبريل 04, 2010 1:56 am

[center]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[center]
الخبير الجنائي البريطاني الذي حقق في أحداث جنين:

الأدلة واضحة على ارتكاب عمليات قتل جماعي ضد المدنيين


لندن: عمار الجندي[/center]

لم يستبعد البروفيسور ديريك باوندر، استاذ علم التشريح والقرائن الجنائية في جامعة داندي البريطانية، ان يكون نصف ضحايا مخيم جنين من المدنيين. وأكد انه ليس من المهم الحديث عن وقوع «مجزرة» او عدمه في جنين، فالعبارة المستعملة في القانون الدولي هي «القتل الجماعي» والادلة على حصول ذلك في المخيم الفلسطيني واضحة. وقال الخبير، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، ان انتهاكات خطيرة للقانون الدولي قد ارتكبت في اطار الاجتياح الاسرائيلي لجنين. ويذكر ان باوندر قام بمهمة لتقصي حقائق الاحداث هناك بتكليف من «منظمة العفو الدولية» التي طالبت على ضوء النتائج التي توصل اليها باجراء تحقيق دولي في جرائم حرب اسرائيلية محتملة. وقال الدكتور المولود في مقاطعة ويلز البريطانية، انه زار فلسطين اول الامر كسائح في السبعينات ويحتفظ بذكريات طيبة عن كرم ومودة اهلها، كما عاد مرارا للمشاركة في تشريح فلسطينيين قتلوا وهم قيد الاعتقال لدى «شين بيت».

* هل استطعت القيام بفحوصك من دون مضايقات اسرائيلية؟

ـ مع ان الرحلة بالسيارة من حيفا التي وصلتها اول الامر، الى جنين تستغرق اقل من ساعتين، فقد قضينا اليوم كله على الطريق لأننا اضطررنا الى التفاوض مع الجنود (الذين اقاموا) حواجز عسكرية والانتظار احيانا لساعات عند هذه النقطة او تلك. ثم كان علينا ان نسير على الاقدام قرابة 5 كيلومترات، لاننا مُنعنا من المضي الى داخل جنين على متن سيارتنا. وفي اليوم التالي 15 ابريل (نيسان) الماضي لم نستطع دخول المستشفى المحاصر. بيد ان محامي «منظمة العفو الدولية» حصلوا ظهر ذلك اليوم على قرار من محكمة في القدس يقضي بالسماح لنا بزيارة المستشفى. وفي الصباح تمكنت من الذهاب الى المستشفى وتبعني عضوا الوفد (خبيرة بحقوق الانسان ومحام). لقد وصلنا المخيم اثر جلاء القوات الاسرائيلية عنه حين بدأت الحياة تدب فيه. وعندما دخلت المستشفى لم يكن الاسرائيليون فيه، فقد حاصروه خلال الاجتياح بمن فيه فلم يستطع الموظفون والممرضون وغيرهم مغادرته طوال الاحداث.

* ما الذي فعلته بعد دخولك اليه؟

ـ كانت هناك جثث 16 قتيلا مدفونة في قبور مؤقتة تم التعرف على هويات معظمهم، الامر الذي منعني من تشريحهم لصعوبة الحصول على اذن مسبق من ذويهم. بيد ان مدير المستشفى سمح لي بتشريح جثتين مجهولتي الهوية.

وكانت احداهما لرجل في الثانية والخمسين من عمره، وقد اصيب برصاصة اخترقت الجهة الىمنى لصدره وخرجت من ذراعه الايسر. طلقة واحدة اصابته في القلب فلقي مصرعه على الفور. وكان يرتدي ثيابا عادية وينتعل صندلا، مما يعني انه لم يكن مقاتلا، خصوصا انني لم اجد في جيوبه سوى سجائر وولاعة. اما الاخرى، فكان صاحبها اصغر سنا، يرتدي ثيابا مدنية وينتعل حذاء خفيفا، وعثرت في جيوبه على اشياء خاصة منها صورته مع زوجته واولادهما الاربعة. وقد اصيب القتيل الثاني برصاصة اخترقت الجزء الايسر للظهر وخرجت من الجانب الايمن للصدر. وتلقى ايضا رصاصة اخرى في اعلى قدمه الايسر اخترقت حذاءه. ومع اننا لا نعرف أياً من الطلقتين اصابته اولا، فقد كان مدنيا يدعو موته الى الشك وربما جاء نتيجة تنفيذ حكم إعدام.

* وهل كتبت تقريرك حول ما جرى في جنين على اساس تشريح قتيلين فقط؟

ـ لقد فحصت ايضا ثلاث جثث اخرى مجهولة الهوية. اصحابها كانوا شبابا، ارتدى احدهم خوذة عسكرية فيما انتعل آخر حذاء ثقيلا، مما دفعني الى الافتراض بأنهما كانا مقاتلين. شوهت جثتيهما تشويها كبيرا واحداها ضمت بقية صاروخ من النمط الذي تطلقه طائرات الهليكوبتر الاسرائيلية.

* لكن ذلك لا يعني ان اكثر الضحايا الفلسطينيين كانوا مقاتلين؟

ـ المعلومات ليست كلها في حوزتنا، لكننا نعرف (لوجود ادلة) ان الانطباع الاولي بوجود عدد قليل من القتلى كان خاطئا. ومن ناحية اخرى، فان قرابة نصف هؤلاء القتلى (الكثيرين) كانوا مدنيين. وبعض الضحايا نساء او اطفال، كما ان بينهم اشخاصا متقدمين في العمر او معاقين مما يؤكد استحالة مشاركتهم في القتال.

* وهل استهدف الاسرائيليون هؤلاء المدنيين، حسب الادلة المتوفرة لديك؟

ـ بوسعنا القول ان نصف القتلى كانوا مدنيين سقطوا لأنهم لم يتمكنوا من الفرار بعيدا عن ميدان المعارك. ولم يحسب اي حساب للمدنيين، كما تدل الطريقة التي تم فيها الهجوم على المخيم، اذ حصل ذلك من دون اعطاء المدنيين اي تحذير، مما ادى الى سقوط جرحى حين بدأت طائرات الهليكوبتر تطلق صواريخها على البيوت. كما ان المدنيين لم يمنحوا اي فرصة للابتعاد بطريقة منظمة وآمنة عن اماكن القتال.

وعندما خرج بعضهم الى الشوارع تعرضوا الى الرصاص، فصار الناس يخشون مغادرة بيوتهم. وقد شبت حرائق (بسبب القصف الصاروخي) في البيوت التي اختبأوا فيها، اي ان السكان كانوا في حالات كثيرة يغامرون بالموت في بيوتهم.

* أليس من الطبيعي القول ان معاملة المدنيين بهذه الطريقة تخالف القانون الدولي؟

ـ لم يُسمح للمدنيين بالهروب مع انهم يعتبرون من الاشخاص الذين تنص اتفاقية جنيف على ضرورة حمايتهم. ولا ننسى ان هناك اتهامات خطيرة حول تنفيذ احكام الاعدام بمدنيين. صحيح انني لم افحص جثث الاشخاص الذين قيل انهم اعدموا (تعذر فحصهم لانهم لم يكونوا مجهولي الهوية)، بيد ان هذا ما ينبغي ان يحصل لاجراء تحقيق جرمي مجد، خصوصا اننا سمعنا الاتهامات من شهود عيان. وبمعزل عن هذه الحالات، نعرف ايضا ان المصابين لم يكن يسمح لهم بتلقي العناية الطبية. وبعض الذين عانوا من اصابات خطيرة، بينها كسور في الاطراف او اصابات بعيارات نارية، تعذر عليهم الوصول الى المستشفى لمدة تراوحت بين 3 و7 أيام.

كما نعرف ان عددا من الضحايا قد توفوا بفعل اصابتهم الخطيرة التي لم يسمح لهم بمعالجتها. وبين هؤلاء مقاتل فلسطيني شوهد وهو يموت ببطء، ومع ذلك منع الاسرائيليون ممرضي المستشفى واطباءه من تقديم اي مساعدة له. وهذا يعتبر انتهاكا لاتفاقية جنيف، لأن المحارب حالما القى سلاحه ولم يعد بوسعه القتال صار من الاشخاص الذين تقضي الاتفاقية بحمايتهم وتزويدهم بالعناية الطبية اللازمة. وكما تعلم فان هيئة الصليب الاحمر الدولي ذات السمعة المرموقة لجهة استقلاليتها، قد ادانت الجيش الاسرائيلي لانه منع ممثليها وممثلي الهلال الاحمر من دخول مخيم جنين لاخلاء الجرحى بين 2 و15 ابريل الماضي.

* يبدو ان مهمتك اشتملت على القيام بأعمال اخرى غير تشريح الجثث؟

ـ نعم، فقد تحدثت الى الناس في المخيم بهدف جمع الادلة. تحدثت مثلا الى العناصر الطبية وفرق الاسعاف للاطلاع على تجاربهم. وقالوا لي ان الجنود الاسرائيليين كانوا يطلقون النار عليهم، مما جعل قيامهم بعملهم في ذاته مجازفة تعرضهم للخطر. وشاهدت سيارات اسعاف اصيبت بالرصاص ومعروف ان الدكتور الذي كان يرأس الهلال الاحمر في جنين قد قتل على يد الجنود الاسرائيليين بصورة متعمدة. والاستهداف المنظم المتعمد للعاملين في الحقل الطبي في الضفة الغربية، يمثل بدوره انتهاكا خطيرا لاتفاقية جنيف.

* ألا يعتبر استهداف الاطباء والممرضين المنظم سابقة من نوعها؟

ـ لا اعرف ما اذا كان كذلك، فالحروب تشهد عادة وقائع رهيبة.

لكني اعتقد ان اكثر من مائة من العاملين في فرق الاسعاف قد قتلوا او جرحوا في الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال العام الماضي. ولذلك فان الامر خطير جدا، وقد تعلم ان «الجمعية الطبية العالمية» قد اصدرت بيانا تدين فيه استهداف سيارات الاسعاف والعاملين في الفرق الطبية.

* هل يمكنك بموجب هذه الادلة القول ان مخيم جنين قد تعرض لمجزرة اسرائيلية، ام انك قادر على نفي ذلك؟

ـ من الخطأ ان نشغل انفسنا بمناقشة ما اذا حصلت مجزرة ام لا. ففي القانون الدولي وعلم الادلة الجنائية لا نستعمل عبارة المجزرة، بل نستخدم عبارة القتل الجماعي. وطالما تعرض اكثر من اربعة اشخاص الى القتل، فان هذا يعتبر حالة قتل جماعي. ويمكننا القول ان محاربين ومدنيين فلسطينيين قد تعرضوا لعمليات قتل جماعي. والقضية الاساسية تتركز على ما اذا كانت جرائم قد ارتكبت فعلا ام لم ترتكب؟ والاجابة بوضوح هي ان جرائم اسرائيلية قد ارتكبت فعلا.

* لكن هل يمكن القول ان الظروف التي ارتكبت فيها هذه الجرائم تجعلها من ابشع عمليات القتل الجماعي التي شهدتها مناطق اخرى في السنوات القليلة الماضية؟

ـ لا، لا يمكنني ان اقول ذلك. فالمسألة لا تكمن في عدد القتلى وما اذا كان عدد ضحايا مخيم جنين اكبر او اقل من عدد ضحايا صبرا وشاتيلا او سربرينيتسا، بل المهم هو لفت الانظار الى سلوك اجرامي.

وبوسعي ان اؤكد ان جنين ركزت اهتمام العالم على ما تشهده الضفة الغربية منذ سنة او سنتين من اعمال اجرامية وانتهاكات للقانون الدولي.

* ألا تشكل نجاة مرتكبي هذه الجرائم من العقاب خطرا على الانسانية في رأيك؟

ـ المشكلة بكل بساطة هي انهم سيستطيعون القيام بالجرائم في ما بعد كما يشاؤون، اذا نجوا من العقوبة. والسبيل الوحيد لوضع حد لانتهاكات القوانين الدولية والانسانية هذه، هو ملاحقة الفاعلين والا فانهم سيواصلون ارتكاب الجرائم. وكما نعرف فان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد تعرض لاتهامات قوية وان هذه الممارسات (ارتكاب جرائم القتل وانتهاك القوانين الدولية) تكاد تكون نموذجا ثابتا دأب عليه، واستطاع ان يقوم بذلك بشكل متكرر منذ الخمسينات بلا خوف من المحاسبة.

* وهل اعترضت اسرائيل، او انصارها الاجانب، على النتائج التي توصلت اليها؟

ـ لم يقل احد حتى الآن ان النتائج التي توصلت اليها كانت خاطئة، ولدي خبرة جيدة في العمل في اسرائيل. فقد شاركت في تشريح جثة احمد حرازات الذي تعرض قبل سنوات للهز العنيف حتى الموت فيما كان معتقلا لدى الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) بتهمة الانتماء الى منظمة «حماس». وقبل ذلك قمت بتشريح جثث فلسطينيين آخرين قتلوا وهم قيد الاعتقال لدى «شين بيت» ذاتها. الاسرائيليون يعرفونني جيدا، ويدركون انني لا أبالغ في عرض الحقائق بل اقدمها كما اجدها. يمكنهم ان يجادلوا في التفسير، لكن لن يستطيعوا التشكيك في ان ما اعرضه من الحقائق هو صحيح مائة في المائة.
[/center]


-----[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو جهاد
نائب المدير مسؤول التوثيق الشفوي والأعلامي
نائب المدير مسؤول التوثيق الشفوي والأعلامي



مُساهمةموضوع: رد: من الذاكرة الفلسطينية - مجزرة جنين   الأحد أبريل 04, 2010 8:44 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

جنين

اعذروني

لأني مللت الشجب والاستنكار

مللت تقارير أمم وأخبار

إرهاب مصدره زبانية صهيون

ويحكم علينا ارهاب بالنار

فاعذروني

لأني سأكون لبني صهيون

ارهابي الدار

جنين

يا من حملت في احضانك

رفات الوطن المغوار

لن نغني فقط لكي

ونهتف باسمك مؤتمرات

وشجب واستنكار

بل معك روحا بجسد

لن ينسى ما اقترفته

أيدي الغدار

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ليست منا وتبكي جنين

تاثرت من قوة البطش

تبكي حزناً

على أطفالك جنين

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


ناموا احبائي فأنتم الأحرار
وقرة عين فلسطين وجنين

وموتكم هذا شهادة الثوار

لانكم الأسطورة

ومجد الأحرار

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


لا تبكي أخي شهيدك الآتي
بل إبكي على حالنا وما هو آتي

يمين بالله العظيم

أن نبقى شوكة في حلق

الجاني


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


يا من تقفون مغطاة العيون
ومقيدين بسلاسل
وأنتم الصامدون

عزكم انكم في جنين

وعز جنين ولدتكم ثائرين






أبو جهاد / منتدى الدوايمة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل فلسطين
المسؤولة الاعلامية مراقب عام منبر فلسطين والقدس
المسؤولة الاعلامية مراقب عام منبر فلسطين والقدس


الدولة:


مُساهمةموضوع: رد: من الذاكرة الفلسطينية - مجزرة جنين   الإثنين أبريل 05, 2010 12:57 am



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

( الشهداء )

يشـهـد الله أنكم شـهـداء

يشـهـد الانبـياء.. والاولياء

مـتم كي تعـز كلمة ربـــــي

في ربـوع أعـزها الاسـراء

انتـحرتم؟! نحن الذين انتـحرنا

بحـيـاة .. أمـواتـها الاحيـــــــــــاء

ايهـا القوم! نحن متنا… فـهيا

نستمع مـا يقول فـينا الرثـاء

قد عجزنا.. حتى شكا العجز منا

وبكينا.. حتى ازدرانـا البـكاء

وركعنا.. حتى اشـمـأز ركوع

ورجـونا.. حتى استغاث الرجـاء

وشكونا الى طواغـيت بـيت

أبيض .. ملء قلبـه الظلمـاء

ولثـمنا حذاء (شارون)..حتى

صاح (مهلا! قطعتموني!) الحذاء

أيها القوم! نـحن متنا.. ولكن

أنفت أن تضـمنا الغـبـراء ــــــ

قل (لأيات) : ياعـروس العـوالي!

كل حـسـن لمقلتيك الفـداء

حين يخـصى الفـحول… صفوة

قــــــــــــــــــــــــــــــومـي

تتـصدى للمـجـرم الحـــــــسناء

تلثم الموت وهي تضـحك بشـراً

ومن الموت يهـرب الزعـمـاء

فـتـحت بابـها الجنان.. وحيت

وتلقــتك فــاطـــم الـزهــــــراء

قل لـمن دبّجوا الفتاوى : رويـداً!

رب فـتـوى تضج منها الســماء

حـين يدعـو الجهاد.. يصمت حبر

ويـراع.. والكتبُ.. والفـقـهاء

حـين يدعـو الجـهاد..لا استفتاءُ

الفـتاوى، يوم الجـهـاد ، الـدمـاء

غازي القصيبي لـنـدن – ابريل 2002


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


-----[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

من الذاكرة الفلسطينية - مجزرة جنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008  ::  :: -