موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

أخبار .. بحث.. سياسة .. آدب .. ثقافة عامة .. حرية رأي .
 
الرئيسيةبوابة فلسطينالتسجيلالأعضاءدخول
من حروف أسم الدوايمة يتكون وطني الدوايمة(د .. دم)(و..وطني)( أ .. أوثقه)(ي.. يأبى)(م .. مسح )(هـ .. هويته) (دم وطني أوثقه يأبى مسح هويته)...نضال هدب


أن نسي العالم مجزرة الدوايمة أو تناسىى فان طور الزاغ الكنعاني سيظل شاهداً أميناً على المجزرةالمتواجدون الآن ؟
المواضيع الأخيرة
» البيع المُحرّم في الإسلام . الجزء الأول
الأحد مارس 06, 2016 1:45 am من طرف الشيخ جميل لافي

» إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشرّ ومنهم من يُهاب لله ومنهم إذا رؤوا ذُكر الله
السبت يناير 30, 2016 5:48 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» مشروع وثيقــــة شـــرف عشائر الدوايمة”
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 3:24 am من طرف نضال هديب

» ادخل احصاء ابناء الدوايمة في الشتات
الإثنين نوفمبر 30, 2015 5:41 pm من طرف أدارة الدوايمة

» الدوايمة ليست قبيله ولا عشيرة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 3:18 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة ..أنا لاجىء من فلسطين في الداخل والشتات اوقع لا تنازل عن حقي بالعودة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 4:23 am من طرف نضال هديب

» لإحياء المجزرة التي تعرضت لها قريتهم «غزة» توقد ذاكرة أبناء الدوايمة وتدفعهم للتحرك قانونياً
الإثنين نوفمبر 02, 2015 5:45 pm من طرف نضال هديب

» مجزرة الدوايمة وصرخة الدم النازف.بقلم .نضال هديب
الخميس أكتوبر 29, 2015 10:54 am من طرف نضال هديب

» صباح الخير يا دوايمة
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:24 am من طرف نضال هديب

» خربشات نضال . قال القدس لمين
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:22 am من طرف نضال هديب

» المستوطنون يستعدون لاكبر عملية اقتحام للأقصى
الخميس سبتمبر 17, 2015 2:04 pm من طرف نضال هديب

» اخي ابن الدوايمة \ البوم صور لقاءات ومناسبات ابناءالدوايمة في الداخل والشتات
الخميس سبتمبر 17, 2015 1:44 pm من طرف نضال هديب

» اجمل ترحيب بالاعضاء الجدد الذين انظمو لقافلة منتديات الدوايمة وهم السادة
الخميس أغسطس 20, 2015 1:04 pm من طرف ahmad-lafi

» ما هوَ ثمن الجـنـّة ؟؟ .
الخميس أغسطس 06, 2015 7:18 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» حرمة الإحتفال بعيد الأم المزعوم
الأربعاء مارس 18, 2015 5:13 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» القناعة للشاعر عطا سليمان رموني
الأربعاء ديسمبر 24, 2014 11:04 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» قرية الدوايمة المغتصبة لا بديل عنها ولو بالقدس
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:08 pm من طرف أحمد الخضور

» عن حقي ابد ما احيد للشاعر عطا سليمان رموني
الإثنين ديسمبر 22, 2014 1:16 pm من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» بابي لعبدي مشرع للشاعر عطا سليمان رموني
الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 8:25 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» الذكرى الـ97 لوعد بلفور المشؤوم
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

»  نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشيه فيغلن اقتحم الحرم القدسي
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» يووم سقوط الدوايمة
الثلاثاء أكتوبر 28, 2014 9:37 pm من طرف نضال هديب

» حذاري ان تعبثوا بالوطن
السبت أكتوبر 25, 2014 9:34 pm من طرف نضال هديب

» اعلان وفاة زوجة الحاج عبد الحميد ياسين هديب وحفيدة ابن رامي عبد الحميد
الجمعة أكتوبر 24, 2014 9:32 pm من طرف نضال هديب

» جرح مجزرة الدوايمة يأبى الإلتئام بقلم نضال هديب
السبت سبتمبر 27, 2014 11:04 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة / كتاب توراة الملك ........ دليل لقتل الفلسطينيين
السبت سبتمبر 27, 2014 10:58 pm من طرف نضال هديب

» غداً السبت الموافق 27ايلول 2014 تحتفل بالعام السادس لتاسيس منتدى الدوايمة
الجمعة سبتمبر 26, 2014 3:27 pm من طرف نضال هديب

» أحاديث لا تصح في الأضحية وفي المسح على رأس اليتيم
الجمعة سبتمبر 26, 2014 1:34 am من طرف الشيخ جميل لافي

» فضائل صوم ست من شوال
الجمعة أغسطس 08, 2014 1:46 am من طرف الشيخ جميل لافي

» قرر الرئيس محمود عباس تشكيل الوفد الفلسطيني الى القاهرة كما يلي :-
السبت أغسطس 02, 2014 12:27 am من طرف نضال هديب

» بان كي مون يطالب بـ "الافراج فورا" عن الجندي الاسرائيلي الاسير
السبت أغسطس 02, 2014 12:17 am من طرف نضال هديب

» لقناة البريطانية العاشرة الجندي الاسراييلي الاسير بريطاني الجنسية
السبت أغسطس 02, 2014 12:12 am من طرف نضال هديب

» الاسير هدار غولدين ابن عم وزير الدفاع الاسرائيلي
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:08 pm من طرف نضال هديب

» اسر الجندي الصهيوني الملازم الثاني هدار غولدين
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:07 pm من طرف نضال هديب

» في ذكرى رحيل أمي
الجمعة أغسطس 01, 2014 6:20 pm من طرف نضال هديب

» ينعى موقع منتدى الدوايمة الاكتروني بشديد الحزن والاسى الجامعه العربية
الثلاثاء يوليو 29, 2014 2:34 am من طرف نضال هديب

» تضامنا مع غزة شبكة منتديات الدوايمة تدعوا اقتصار مظاهر العيد على الشعائر الدينية
السبت يوليو 26, 2014 7:45 pm من طرف نضال هديب

» توفيت الصحفية عزة سامي، نائب رئيس صحيفة الأهرام التي قالت «كتر خيرك يا نتنياهو ربنا يكتر
السبت يوليو 26, 2014 1:43 am من طرف نضال هديب

» أغنية الجندي المخطوف (شاؤول ارون)عملوها الفدائية
الخميس يوليو 24, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

» اظرب اظرب تل أبيب
الخميس يوليو 24, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» أخوتي في غزة الصمود والله دمائكم عزيزة وابنائكم ابنائنا
الإثنين يوليو 21, 2014 4:08 am من طرف نضال هديب

» يوم اسود على اسرائيل مقتل قائد اللواء الجولاني واسر جندي صهيوني
الإثنين يوليو 21, 2014 3:13 am من طرف نضال هديب

» طلاق صلية صواريخ من مدينة صور جنوب لبنان اتجاه الجليل الاعلى ومدينة نهارية
الأحد يوليو 13, 2014 3:42 am من طرف نضال هديب

» التلفزيون الاسرئيلي المقاومة الفلسطينية فعلت مالاتفعلة الجيوش العربية
الأحد يوليو 13, 2014 1:52 am من طرف نضال هديب

» خبر عاجل القسام تمطر تل ابيب بصواريخ جديدة ج 80
الأحد يوليو 13, 2014 1:38 am من طرف نضال هديب

» هزة غربال
السبت يوليو 12, 2014 9:29 pm من طرف نضال هديب

» الخارجية الامريكية: اسرائيل اتخذت خطوات لمنع سقوط ضحايا بينما لم تفعل حماس ذلك
السبت يوليو 12, 2014 9:03 pm من طرف نضال هديب

» القيادة الفلسطينية: الأولوية لوقف العدوان
السبت يوليو 12, 2014 9:01 pm من طرف نضال هديب

» أردن الدولة «الأكثر إحراجا» بسبب العدوان الإسرائيلي
السبت يوليو 12, 2014 8:54 pm من طرف نضال هديب

» غزة الصمود 2014
الأربعاء يوليو 09, 2014 2:45 am من طرف نضال هديب


شاطر | 
 

 العشر الأوائل من ذي الحجة وأحكام الأضحية والعيد .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ جميل لافي
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
avatar

الدولة : الأردن - عمان

العمر : 58
المزاج : هــــــــــادي

مُساهمةموضوع: العشر الأوائل من ذي الحجة وأحكام الأضحية والعيد .   الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 8:33 pm



بسم الله الرحمن الرحيم


العشـــــر الأوائل من ذي الحجـــــة وأحكـــام الأضحيـــة والعيـــد .


والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والتسليم عى المبعوثِ رحمةً للعالمين ،
وبعد ،

فإنّ من فضل الله ومنّته أن جعل لعباده الصّالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصّالح، ومن هذه المواسم .
واعلم رحمك الله بأن كثيرًا من المسلمين إلا من رحم الله قد ضيعوا هذه السنن وأصبحت مفقودة عندهم.. فلابد أن نحيي هذه السنة التي ضيعت في هذه الأزمان وللأسف بخلاف ما كان عليه السلف الصالح .
نسأل الله أن يوفقنا لاغتنام مواسم الخير وأن يعيننا فيه على طاعته وحسن عبادته..


عشر ذي الحجة : -

العمل في العشر ذي الحجـــــــة :

وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسّنّة منها :

1- قال تعالى : {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ} الفجر: 1-2 .
قال ابن كثير (رحمه الله) : "المراد بها عشر ذي الحجّة كما قاله ابن عباس وابن الزّبير ومجاهد وغيرهم ، ورواه الإمام البخاري".

2- وعن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : { ما من أيام العمل الصّالح فيهنّ أحبّ إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيءٍ } رواه التّرمذي 757 وصححه الألباني .

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : { ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه فيهن من هذه الأيـام العشـر فأكثـروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد } رواه أحمد عن ابن عمر .

3- وقال تعالى : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } [الحجّ: 28] قال ابن عباس: "أيام العشر" (تفسير ابن كثير).

4- وكان سعيد بن جبير (رحمه الله) وهو الّذي روى حديث ابن عباس السّابق : { إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدَر عليه } [حسنه الألباني 1148 في صحيح التّرغيب].

5- وقال ابن حجر في الفتح : { والّذي يظهر أنّ السّبب في امتياز عشر ذي الحجّة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه ، وهي الصّلاة والصّيام والصّدقة والحجّ، ولا يتأتى ذلك في غيره } .

ما يستحب فعله في هذه الأيام : -

1- الصّلاة :
يستحب التّبكير إلى الفرائض، والإكثار من النّوافل، فإنّها من أفضل القربات. روى ثوبان قال: سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: { عليك بكثرة السّجود لله. فإنّك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك الله بها درجة. وحط عنك بها خطيئةً } [رواه مسلم 488]، وهذا عامٌّ في كلّ وقتٍ.

2 - الصّيام :
لدخوله في الأعمال الصّالحة ، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) ، قالت: { كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يصوم تسع ذي الحجّة ويوم عاشوراء وثلاثة أيامٍ من كلّ شهرٍ أول اثنين من الشّهر والخميس } [رواه ابو داود 2437 وصححه الألباني]. قال الإمام النّووي عن صوم أيام العشر: "أنه مستحب استحبابًا شديدًا".
* وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على صيام هذه الأيام فصيام يوم تطوعا يبعد المسلم عن النار سبعين سنة كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه : { من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً } متفق عليه.


3- التّكبير والتّهليل والتّحميد :
قال الإمام البخاري -رحمه الله-: "كان ابن عمر وأبو هريرة -رضي الله عنهما- يخرجان إلى السّوق في أيام العشر يكبران، ويكبر النّاس بتكبيرهما". وقال أيضًا: "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا".

وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصّلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعًا، والمستحب الجهر بالتّكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة.

وحريٌ بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السّنّة الّتي قد ضاعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصّلاح والخير -وللأسف- بخلاف ما كان عليه السّلف الصّالح.

صيغة التّكبير:

أ- (الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيرًا).
ب- (الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد).
ج- (الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد).

4 ـ التوبة إلى الله :
ومما يتأكد في هذا العشر التوبة وتجديد التوبة إلى الله تعالى والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب. والتوبة تتكون من ثلاثة مراحل:
- الأولى : الإقلاع عن الذنب.
- الثانية : الندم عليه.
- الثالثة : هي العزم على عدم العودة لهذا الذنب.

والتوبة في هذه الأوقات هي أمر عظيم .. لأن الله سبحانه وتعالى ييسر هذه المواسم ليتوب التائبون ويقبلوا على الله سبحانه وتعالى .. فما أعظمه من إله .. أفلا يستحق أن نعبده ونحبه ؟؟ ،
قال تعالى : { فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ } القصص67 ،
وقال تعالى : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } الزمر:53

5 - صيام يوم عرفة :
يتأكد صوم يوم عرفة لما ثبت عنه -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال عن صوم يوم عرفة: { أحتسب على الله أن يكفر السّنة الّتي قبله. والسّنّة الّتي بعده } [رواه مسلم 1162]. لكن من كان في عرفة -أيّ حاجًّا- فإنّه لا يستحب له الصّيام ؛ لأنّ النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) وقف بعرفة مفطرًا.

6 ـ الإكثار من الأعمال الصالحة عموماً :
لأن العمل الصالح محبوب إلى الله تعالى وذلك مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة.. لأن كل هذه الأمور تجعل منك مسلما قدوة وتزيد من إيمانك وحبك لله عز وجل فيزيد الله حباً وتثبيتاً لك ويعطيك شعوراً بالسعادة القلبية التي يفتقدها كل من لا يحب الله فقد قال الله تعالى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } طه 124.

5- فضل يوم النّحر :
يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين، وعن جلالة شأنه وعظم فضله الجمّ الغفير من المؤمنين، هذا مع أن بعض العلماء يرى أنّه أفضل أيام السّنّة على الإطلاق حتى من يوم عرفة.

قال ابن القيم (رحمه الله) : "خير الأيام عند الله يوم النّحر، وهو يوم الحجّ الأكبر". كما في سنن أبي داود عنه -صلّى الله عليه وسلّم- قال: { إنّ أعظم الأيام عند الله -تبارك وتعالى- يوم النّحر ثم يوم القرِّ } [رواه أبو داود 1765 وصححه الألباني]. ويوم القرِّ هو يوم الاستقرار في منى ، وهو اليوم الحادي عشر.
وقيل : يوم عرفة أفضل منه ؛ لأن صيامه يكفر سنتين ، وما من يوم يعتق الله فيه الرّقاب أكثر منه في يوم عرفة ؛ ولأنّه الله سبحانه وتعالى يدنو فيه من عباده ، ثم يُباهي ملائكته بأهل الموقف ، والصّواب القول الأول ؛ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء.

وسواءً كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم حاجًّا كان أو مقيمًا على إدراك فضله وانتهاز فرصته.


بماذا تُستقبل مواسم الخير؟؟

1- حريٌ بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامّةً بالتّوبة الصّادقة النّصوح ، وبالإقلاع عن الذّنوب والمعاصي ، فإنّ الذّنوب هي الّتي تحرم الإنسان فضل ربّه ، وتحجب قلبه عن مولاه .

2- كذلك تُستقبل مواسم الخير عامّةً بالعزم الصّادق الجادّ على اغتنامها بما يرضي الله -عزّ وجلّ-، فمن صدق الله صدقه الله: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } [العنكبوت: 69].

فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السّانحة قبل أن تفوتك فتندم .

وفقني الله وإيّاك لاغتنام مواسم الخير، ونسأله أن يعيننا فيها على طاعته وحسن عبادته.

بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها : -

الأصل في الأضحية أنّها مشروعةٌ في حق الأحياء، كما كان رسول الله -(صلّى الله عليه وسلّم)- وأصحابه يضحّون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنّه بعض العامّة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له ، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام :

الأول : أن يضحّي عنهم تبعًا للأحياء مثل أن يضحّي الرّجل عنه وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.

الثّاني : أن يضحّي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذًا لها وأصل هذا قوله -تعالى-: { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [البقرة: 181].

الثّالث : أن يُضحّي عن الأموات تبرعًا مستقلين عن الأحياء، فهذه جائزةٌ. وقد نصّ فقهاء الحنابلة على أنّ ثوابها يصل إلى الميت وينتفع بها قياسًا على الصّدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السّنّة ؛ لأن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لم يضحِ عن أحد ٍمن أمواته بخصوصه، فلم يضحِ عن عمّه حمزة، وهو من أعزّ أقاربه عنده، ولا عن أولاده الّذين ماتوا في حياته، وهنّ ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة (رضي الله عنها) ، وهي من أحبّ نسائه ، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحدًا منهم ضحى عن أحدٍ من أمواته.

ونرى أيضًا من الخطأ ما يفعله بعض النّاس ، يضحّون عن الميت أول سنّة يموت أضحية يسمونها ( أضحية الحفرة )، ويعتقدون أنّه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أَو يضحّون عن أمواتهم تبرعًا أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضحّون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أنّ الرّجل إذا ضحّى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.

فيما يجتنبه من أراد الأضحية : -

إذا أراد أحد أن يضحّي ودخل شهر ذي الحجّة إمّا برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يومًا فإنّه يحرم عليه أن يأخذ شيئًا من شعره أو أضفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة -رضي الله عنها- أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: { إذا رأيتم هلال ذي الحجّة ، وأراد أحدكم أن يضحّي، فليمسك عن شعره وأظفاره } [رواه مسلم 1977]، وفي لفظ: { إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحّي ، فلا يمسّ من شعره وبشره شيئًا } [رواه مسلم 1977] وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيّته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النّية.

* والحكمة في هذا النّهي أنَّ المضحي لما شارك الحاجّ في بعض أعمال النّسك وهو التّقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشّعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم .

وهذا الحكم خاصٌّ بمن يضحّي ، أما المضحَّى عنه فلا يتعلق به ؛ لأنّ النّبيّ -(صلّى الله عليه وسلّم)- قال: { وأراد أحدكم أن يضحّي... } ولم يقل : أو يضحّى عنه ؛ ولأنّ النّبيّ -(صلّى الله عليه وسلّم)- كان يضحّي عن أهل بيته ، ولم يُنقل عنه أنّه أمرهم بالإمساك عن ذلك .

* وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئًا من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله - تعالى- ولا يعود ، ولا كفارة عليه ، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية كما يظنّ بعض العوام .

* وإذا أخذ شيئًا من ذلك ناسيًا أو جاهلًا أو سقط الشّعر بلا قصدٍ فلا إثم عليه ، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه ، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصّه ، أو ينزل الشّعر في عينيه فيزيله ، أو يحتاج إلى قصّه لمداواة جرح ونحوه .

أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك : -

* أخي المسلم : نُحييك بتحية الإسلام ونقول لك : السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئك مقدمًا بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك : تقبل الله منّا ومنك ، ونرجو أن تقبل منا هذه الرّسالة الّتي نسأل الله -عزّ وجلّ- أن تكون نافعةً لك ولجميع المسلمين في كلّ مكانٍ .

* أخي المسلم : الخير كل الخير في اتباع هدي الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- في كلّ أمور حياتنا، والشّرّ كلّ الشّرّ في مخالفة هدي نبيّنا -صلّى الله عليه وسلّم-، لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور الّتي يستحبّ فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النّحر وأيام التّشريق الثّلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي :

* التّكبـــــــــــــــــــــير :
يشرع التّكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التّشريق وهو الثّالث عشر من شهر ذي الحجّة، قال -تعالى-: { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ } [البقرة : 203]. وصفته أن تقول: (لله أكبر الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) ويسنّ جهر الرّجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصّلوات ؛ إعلانًا بتعظيم الله وإظهارًا لعبادته وشكره.

* ذبح الأضحيـــــة :
ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله -(صلّى الله عليه وسلّم)-: { من ذبح قبل أن يصلّي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح } رواه البخاري 5562 ومسلم 1960.
ووقت الذّبح أربعة أيام ، يوم النّحر وثلاثة أيام التّشريق ، لما ثبت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: { وكلّ أيام التّشريق ذبح } صححه الألباني 4537 في صحيح التّرغيب .

* الاغتسال والتّطيب للرّجال ، ولبس أحسن الثّياب :
بدون إسرافٍ ولا إسبالٍ ولا حلق لحية فهذا حرامٌ، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلّى العيد بدون تبرجٍ ولا تطيبٍ، فلا يصحُّ أن تذهب لطاعة الله والصّلاة ثمّ تعصي الله بالتّبرج والسّفور والتّطيب أَمام الرّجال.

* الأكل من الأضحيـــــة :
كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته (زاد المعاد: 1/441).

* الذّهاب إلى مصلى العيد ماشيًا إن تيسّر.

* والسّنّة الصّلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذرٌ من مطرٍ مثلًا فيصلّي في المسجد لفعل الرّسول (صلى الله عليه وسلم) .

* الصّلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة :
والّذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة؛ لقوله تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [الكوثر: 2] ولا تسقط إلا بعذرٍ، والنّساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحُيَّض والعواتق ، ويعتزل الحُيَّض المصلى .

* مخالفة الطّريق :
يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النّبيّ -(صلّى الله عليه وسلّم) .

* التّهنئــــة بالعيـــــد :
لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله -(صلّى الله عليه وسلّم)- .

** واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأَخطاء الّتي يقع فيها الكثير من النّاس والّتي منها :

1 - التّكبير الجماعي بصوتٍ واحدٍ ، أو التّرديد خلف شخص يقول التّكبير.

2 - اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني ، ومشاهدة الأفلام ، واختلاط الرّجال بالنّساء اللآتي لسن من المحارم ، وغير ذلك من المنكرات .

3 - أخذ شيءٍ من الشّعر أو تقليم الأظافر قبل أن يُضَحّى من أراد الأضحية لنهي النّبيّ -(صلّى الله عليه وسلّم)- عن ذلك .

4 - الإسراف والتّبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله -تعالى-: { وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } [الأنعام: 141].

5 ـ وختامًا : لا تنسَ أخي المسلم أن تحرص على أعمال البرّ والخير من صلة الرّحم ، وزيارة الأقارب ، وترك التّباغض والحسد والكراهية ، وتطهير القلب منها ، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السّرور عليهم .

نسأل الله أن يوفقنا لما يحبّ ويرضى ، وأن يفقهنا في ديننا ، وأن يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام -أيام عشر ذي الحجة - عملًا صالحًا خالصًا لوجهه الكريم .

وصلّى الله على نبيّنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأضحيــــــــــــــــــــــــــــــــة :

اسم لما ينحر أو يذبح من الإبل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق تقربا إلى الله تعالى.

حكمهـــــــــــــــــا :
ذهب إلى وجوبها ربيعة والأوزاعي والليث والمشهور عن أبي حنيفة أنها واجبة على المقيم الذي يملك نصابا استدلالاً بحديث النبي (صلى الله عليه وسلم) : { من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا } [رواه ابن ماجة والحاكم] وذهب الإمام أحمد إلى الكراهه لمن تركها مع القدرة.

سِنهــــــــــــــــــــــــــــا :
يجزئ من الإبل ماله خمس سنين ومن البقر ماله سنتان ومن الغنم والمعز ماله ستة أشهر، لحديث عقبة بن عامر: { ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذع من الضأن } [رواه النسائي].. وحديث مجاشع أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: { إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثنية } [رواه أبو داود وابن ماجة].

سلامتهــــــــــــــــــــــــا :
لا تجزىء الأضحية بذات العيب ، لقولـه صلى الله عليه وسلم: { أربع لا تجوز في الأضاحي ، العوراء البين عورها ، والمـريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقي } أي التي لا مخ في عظامها وهي الهازل العجفاء. [رواه أبوداود والترمذي والنسائي].

أفضلهــــــــــــــــــــــــــا :
ما كان يضرب لونه إلى بياض غير ناصع لقولـه (صلى الله عليه وسلم) : { دم عفراء أحب الى الله من سوداوين } رواه أحمد والحاكم عن أبي هريرة .. ولما ثبت عنه (صلى الله عليه وسلم) : { أنه كان يضحي بكبش أقرن فحيل ينظر في سواد يأكل في سواد ويمشي في سواد } [رواه أبو داود عن أبي سعيد].

جواز الاشتراك في الأضحيـــــــــة :
تجوز المشاركة في الأضحية إذا كانت من الإبل والبقر فعن جابر رضي الله عنه قال: { نحرنا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة } [رواه مسلم واحمد عن جابر].

وقـــــــت الذبـــــــــــــــــــح :
بعد صلاة العيد لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : { من ذبح قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين } رواه البخاري عن أنس بن مالك .

* ويمتد وقت الذبح من أول يوم النحر إلي آخر يوم التشريق وهو مغيب الشمس من اليوم الثالث من أيام التشريق ، لما ثبت عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: { كل أيام التشريق ذبح } رواه أحمد عن جبير بن مطعم .

أجـــــــــرة جازرهــــــــــا :
لا يعطى الجازر أجرة عمله من الأضحية لحديث على (رضي الله عنه) قال: { أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنة وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأّجلتها وأن لا أعطى الجازر منها، قال: ونحن نعطيه من عندنا } متفق عليه.

قسمتهــــــــــــا المستحبـــــــــــــة :
يستحب أن تقسم ثلاثاً :
يأكل أهل البيت ثلثاً ، ويتصدقون بثلث ، ويهدون ثلثاً لقوله (صلى الله عليه وسلم) : { كلوا وأطعموا وادخروا } رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري .

تـُجزئ الأضحية عن أهل البيـــــت الواحــــــد :
تجزئ الشاة الواحدة عن أهل البيت كافة وإن كانوا أنفاراً عديدين لقول أبى أيوب (رضي الله عنه) : { كان الرجل فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته } رواه الترمذى وابن ماجه.

والأضحية عبادة يؤديها الحي ولا يشرع أداؤها عن الأموات .

صحة الوكالة فيهــــــــــــــا :
يستحب للمضحى أن يذبح أضحيته بيده ، وإن استناب من يذبح أضحيته فهو جائز ولا خلاف في ذلك .


التسمية والتكبير على الأضحيــــــــــة :
عن أنس (رضي الله عنه) قال : { ضحى النبي (صلى الله عليه وسلم) بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما } متفق عليه .


ما يتجنبه من عزم على الأضحيـــــــــة :
على من أراد أن يضحي أن لا يأخذ من شعره وأظفاره لما ثبت من حديث أم سلمة (رضى الله عنها ) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : { من كان له ذبح يذبحه ، فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي } رواه مسلم .


صيــــــام عرفـــــــــــة :

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ (رضي الله عنه) : { أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: ( يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ ) } متفق عليه .

والله أعلم أن يوم الجمعة القادم هو أول أيام ذي الحجة ، المصادف ليوم 28 تشرين الأول .

الشيخ جميل لافي

25 / 10 / 2011


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الدوايمه
تألق وأبداع
تألق وأبداع


الدولة : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: العشر الأوائل من ذي الحجة وأحكام الأضحية والعيد .   الجمعة أكتوبر 28, 2011 8:48 am

السلام عليكم شيخنا جميل لافي
بارك الله فيك على هذه التذكره
اللهم اهدينا واهد بنا
واصلح حالنا والمسلمين
فرصه والله للدعء لنا والمسلمين لما تعانيه امتنا من هموم
والقيام بواجباتنا بنية خالصه لله تعالى
جزاك الله عنا خيرا وبارك في مجهودك المميز شيخنا الكريم
موفق دائماً بإذن الله
وكل عام وانت الى الله اقرب
وجزاكم الله عنا كل خير




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نضال هديب
المدير العام
المدير العام
avatar

العمر : 52
المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: العشر الأوائل من ذي الحجة وأحكام الأضحية والعيد .   السبت أكتوبر 29, 2011 10:19 pm

السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك الشيخ جميل وجزاك كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيخ جميل لافي
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
avatar

الدولة : الأردن - عمان

العمر : 58
المزاج : هــــــــــادي

مُساهمةموضوع: رد: العشر الأوائل من ذي الحجة وأحكام الأضحية والعيد .   الجمعة أكتوبر 05, 2012 1:14 am

الشيخ جميل لافي كتب:


بسم الله الرحمن الرحيم


العشـــــر الأوائل من ذي الحجـــــة وأحكـــام الأضحيـــة والعيـــد .


والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والتسليم عى المبعوثِ رحمةً للعالمين ،
وبعد ،

فإنّ من فضل الله ومنّته أن جعل لعباده الصّالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصّالح، ومن هذه المواسم .
واعلم رحمك الله بأن كثيرًا من المسلمين إلا من رحم الله قد ضيعوا هذه السنن وأصبحت مفقودة عندهم.. فلابد أن نحيي هذه السنة التي ضيعت في هذه الأزمان وللأسف بخلاف ما كان عليه السلف الصالح .
نسأل الله أن يوفقنا لاغتنام مواسم الخير وأن يعيننا فيه على طاعته وحسن عبادته..


عشر ذي الحجة : -

العمل في العشر ذي الحجـــــــة :

وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسّنّة منها :

1- قال تعالى : {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ} الفجر: 1-2 .
قال ابن كثير (رحمه الله) : "المراد بها عشر ذي الحجّة كما قاله ابن عباس وابن الزّبير ومجاهد وغيرهم ، ورواه الإمام البخاري".

2- وعن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : { ما من أيام العمل الصّالح فيهنّ أحبّ إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيءٍ } رواه التّرمذي 757 وصححه الألباني .

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : { ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه فيهن من هذه الأيـام العشـر فأكثـروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد } رواه أحمد عن ابن عمر .

3- وقال تعالى : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } [الحجّ: 28] قال ابن عباس: "أيام العشر" (تفسير ابن كثير).

4- وكان سعيد بن جبير (رحمه الله) وهو الّذي روى حديث ابن عباس السّابق : { إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدَر عليه } [حسنه الألباني 1148 في صحيح التّرغيب].

5- وقال ابن حجر في الفتح : { والّذي يظهر أنّ السّبب في امتياز عشر ذي الحجّة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه ، وهي الصّلاة والصّيام والصّدقة والحجّ، ولا يتأتى ذلك في غيره } .

ما يستحب فعله في هذه الأيام : -

1- الصّلاة :
يستحب التّبكير إلى الفرائض، والإكثار من النّوافل، فإنّها من أفضل القربات. روى ثوبان قال: سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: { عليك بكثرة السّجود لله. فإنّك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك الله بها درجة. وحط عنك بها خطيئةً } [رواه مسلم 488]، وهذا عامٌّ في كلّ وقتٍ.

2 - الصّيام :
لدخوله في الأعمال الصّالحة ، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) ، قالت: { كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يصوم تسع ذي الحجّة ويوم عاشوراء وثلاثة أيامٍ من كلّ شهرٍ أول اثنين من الشّهر والخميس } [رواه ابو داود 2437 وصححه الألباني]. قال الإمام النّووي عن صوم أيام العشر: "أنه مستحب استحبابًا شديدًا".
* وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على صيام هذه الأيام فصيام يوم تطوعا يبعد المسلم عن النار سبعين سنة كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه : { من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً } متفق عليه.


3- التّكبير والتّهليل والتّحميد :
قال الإمام البخاري -رحمه الله-: "كان ابن عمر وأبو هريرة -رضي الله عنهما- يخرجان إلى السّوق في أيام العشر يكبران، ويكبر النّاس بتكبيرهما". وقال أيضًا: "وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا".

وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصّلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعًا، والمستحب الجهر بالتّكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة.

وحريٌ بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السّنّة الّتي قد ضاعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصّلاح والخير -وللأسف- بخلاف ما كان عليه السّلف الصّالح.

صيغة التّكبير:

أ- (الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيرًا).
ب- (الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد).
ج- (الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد).

4 ـ التوبة إلى الله :
ومما يتأكد في هذا العشر التوبة وتجديد التوبة إلى الله تعالى والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب. والتوبة تتكون من ثلاثة مراحل:
- الأولى : الإقلاع عن الذنب.
- الثانية : الندم عليه.
- الثالثة : هي العزم على عدم العودة لهذا الذنب.

والتوبة في هذه الأوقات هي أمر عظيم .. لأن الله سبحانه وتعالى ييسر هذه المواسم ليتوب التائبون ويقبلوا على الله سبحانه وتعالى .. فما أعظمه من إله .. أفلا يستحق أن نعبده ونحبه ؟؟ ،
قال تعالى : { فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ } القصص67 ،
وقال تعالى : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } الزمر:53

5 - صيام يوم عرفة :
يتأكد صوم يوم عرفة لما ثبت عنه -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال عن صوم يوم عرفة: { أحتسب على الله أن يكفر السّنة الّتي قبله. والسّنّة الّتي بعده } [رواه مسلم 1162]. لكن من كان في عرفة -أيّ حاجًّا- فإنّه لا يستحب له الصّيام ؛ لأنّ النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) وقف بعرفة مفطرًا.

6 ـ الإكثار من الأعمال الصالحة عموماً :
لأن العمل الصالح محبوب إلى الله تعالى وذلك مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصدقة وبر الوالدين وصلة الأرحام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة.. لأن كل هذه الأمور تجعل منك مسلما قدوة وتزيد من إيمانك وحبك لله عز وجل فيزيد الله حباً وتثبيتاً لك ويعطيك شعوراً بالسعادة القلبية التي يفتقدها كل من لا يحب الله فقد قال الله تعالى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } طه 124.

5- فضل يوم النّحر :
يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين، وعن جلالة شأنه وعظم فضله الجمّ الغفير من المؤمنين، هذا مع أن بعض العلماء يرى أنّه أفضل أيام السّنّة على الإطلاق حتى من يوم عرفة.

قال ابن القيم (رحمه الله) : "خير الأيام عند الله يوم النّحر، وهو يوم الحجّ الأكبر". كما في سنن أبي داود عنه -صلّى الله عليه وسلّم- قال: { إنّ أعظم الأيام عند الله -تبارك وتعالى- يوم النّحر ثم يوم القرِّ } [رواه أبو داود 1765 وصححه الألباني]. ويوم القرِّ هو يوم الاستقرار في منى ، وهو اليوم الحادي عشر.
وقيل : يوم عرفة أفضل منه ؛ لأن صيامه يكفر سنتين ، وما من يوم يعتق الله فيه الرّقاب أكثر منه في يوم عرفة ؛ ولأنّه الله سبحانه وتعالى يدنو فيه من عباده ، ثم يُباهي ملائكته بأهل الموقف ، والصّواب القول الأول ؛ لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء.

وسواءً كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم حاجًّا كان أو مقيمًا على إدراك فضله وانتهاز فرصته.


بماذا تُستقبل مواسم الخير؟؟

1- حريٌ بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامّةً بالتّوبة الصّادقة النّصوح ، وبالإقلاع عن الذّنوب والمعاصي ، فإنّ الذّنوب هي الّتي تحرم الإنسان فضل ربّه ، وتحجب قلبه عن مولاه .

2- كذلك تُستقبل مواسم الخير عامّةً بالعزم الصّادق الجادّ على اغتنامها بما يرضي الله -عزّ وجلّ-، فمن صدق الله صدقه الله: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } [العنكبوت: 69].

فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السّانحة قبل أن تفوتك فتندم .

وفقني الله وإيّاك لاغتنام مواسم الخير، ونسأله أن يعيننا فيها على طاعته وحسن عبادته.

بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها : -

الأصل في الأضحية أنّها مشروعةٌ في حق الأحياء، كما كان رسول الله -(صلّى الله عليه وسلّم)- وأصحابه يضحّون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنّه بعض العامّة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له ، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام :

الأول : أن يضحّي عنهم تبعًا للأحياء مثل أن يضحّي الرّجل عنه وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.

الثّاني : أن يضحّي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذًا لها وأصل هذا قوله -تعالى-: { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [البقرة: 181].

الثّالث : أن يُضحّي عن الأموات تبرعًا مستقلين عن الأحياء، فهذه جائزةٌ. وقد نصّ فقهاء الحنابلة على أنّ ثوابها يصل إلى الميت وينتفع بها قياسًا على الصّدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية من السّنّة ؛ لأن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لم يضحِ عن أحد ٍمن أمواته بخصوصه، فلم يضحِ عن عمّه حمزة، وهو من أعزّ أقاربه عنده، ولا عن أولاده الّذين ماتوا في حياته، وهنّ ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة (رضي الله عنها) ، وهي من أحبّ نسائه ، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحدًا منهم ضحى عن أحدٍ من أمواته.

ونرى أيضًا من الخطأ ما يفعله بعض النّاس ، يضحّون عن الميت أول سنّة يموت أضحية يسمونها ( أضحية الحفرة )، ويعتقدون أنّه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أَو يضحّون عن أمواتهم تبرعًا أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضحّون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أنّ الرّجل إذا ضحّى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.

فيما يجتنبه من أراد الأضحية : -

إذا أراد أحد أن يضحّي ودخل شهر ذي الحجّة إمّا برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يومًا فإنّه يحرم عليه أن يأخذ شيئًا من شعره أو أضفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة -رضي الله عنها- أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: { إذا رأيتم هلال ذي الحجّة ، وأراد أحدكم أن يضحّي، فليمسك عن شعره وأظفاره } [رواه مسلم 1977]، وفي لفظ: { إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحّي ، فلا يمسّ من شعره وبشره شيئًا } [رواه مسلم 1977] وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيّته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النّية.

* والحكمة في هذا النّهي أنَّ المضحي لما شارك الحاجّ في بعض أعمال النّسك وهو التّقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشّعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم .

وهذا الحكم خاصٌّ بمن يضحّي ، أما المضحَّى عنه فلا يتعلق به ؛ لأنّ النّبيّ -(صلّى الله عليه وسلّم)- قال: { وأراد أحدكم أن يضحّي... } ولم يقل : أو يضحّى عنه ؛ ولأنّ النّبيّ -(صلّى الله عليه وسلّم)- كان يضحّي عن أهل بيته ، ولم يُنقل عنه أنّه أمرهم بالإمساك عن ذلك .

* وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئًا من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله - تعالى- ولا يعود ، ولا كفارة عليه ، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية كما يظنّ بعض العوام .

* وإذا أخذ شيئًا من ذلك ناسيًا أو جاهلًا أو سقط الشّعر بلا قصدٍ فلا إثم عليه ، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه ، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصّه ، أو ينزل الشّعر في عينيه فيزيله ، أو يحتاج إلى قصّه لمداواة جرح ونحوه .

أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك : -

* أخي المسلم : نُحييك بتحية الإسلام ونقول لك : السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئك مقدمًا بقدوم عيد الأضحى المبارك ونقول لك : تقبل الله منّا ومنك ، ونرجو أن تقبل منا هذه الرّسالة الّتي نسأل الله -عزّ وجلّ- أن تكون نافعةً لك ولجميع المسلمين في كلّ مكانٍ .

* أخي المسلم : الخير كل الخير في اتباع هدي الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- في كلّ أمور حياتنا، والشّرّ كلّ الشّرّ في مخالفة هدي نبيّنا -صلّى الله عليه وسلّم-، لذا أحببنا أن نذكرك ببعض الأمور الّتي يستحبّ فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النّحر وأيام التّشريق الثّلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي :

* التّكبـــــــــــــــــــــير :
يشرع التّكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التّشريق وهو الثّالث عشر من شهر ذي الحجّة، قال -تعالى-: { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ } [البقرة : 203]. وصفته أن تقول: (لله أكبر الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) ويسنّ جهر الرّجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصّلوات ؛ إعلانًا بتعظيم الله وإظهارًا لعبادته وشكره.

* ذبح الأضحيـــــة :
ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله -(صلّى الله عليه وسلّم)-: { من ذبح قبل أن يصلّي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح } رواه البخاري 5562 ومسلم 1960.
ووقت الذّبح أربعة أيام ، يوم النّحر وثلاثة أيام التّشريق ، لما ثبت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: { وكلّ أيام التّشريق ذبح } صححه الألباني 4537 في صحيح التّرغيب .

* الاغتسال والتّطيب للرّجال ، ولبس أحسن الثّياب :
بدون إسرافٍ ولا إسبالٍ ولا حلق لحية فهذا حرامٌ، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلّى العيد بدون تبرجٍ ولا تطيبٍ، فلا يصحُّ أن تذهب لطاعة الله والصّلاة ثمّ تعصي الله بالتّبرج والسّفور والتّطيب أَمام الرّجال.

* الأكل من الأضحيـــــة :
كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته (زاد المعاد: 1/441).

* الذّهاب إلى مصلى العيد ماشيًا إن تيسّر.

* والسّنّة الصّلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذرٌ من مطرٍ مثلًا فيصلّي في المسجد لفعل الرّسول (صلى الله عليه وسلم) .

* الصّلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة :
والّذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة؛ لقوله تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [الكوثر: 2] ولا تسقط إلا بعذرٍ، والنّساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحُيَّض والعواتق ، ويعتزل الحُيَّض المصلى .

* مخالفة الطّريق :
يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النّبيّ -(صلّى الله عليه وسلّم) .

* التّهنئــــة بالعيـــــد :
لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله -(صلّى الله عليه وسلّم)- .

** واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأَخطاء الّتي يقع فيها الكثير من النّاس والّتي منها :

1 - التّكبير الجماعي بصوتٍ واحدٍ ، أو التّرديد خلف شخص يقول التّكبير.

2 - اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني ، ومشاهدة الأفلام ، واختلاط الرّجال بالنّساء اللآتي لسن من المحارم ، وغير ذلك من المنكرات .

3 - أخذ شيءٍ من الشّعر أو تقليم الأظافر قبل أن يُضَحّى من أراد الأضحية لنهي النّبيّ -(صلّى الله عليه وسلّم)- عن ذلك .

4 - الإسراف والتّبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله -تعالى-: { وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } [الأنعام: 141].

5 ـ وختامًا : لا تنسَ أخي المسلم أن تحرص على أعمال البرّ والخير من صلة الرّحم ، وزيارة الأقارب ، وترك التّباغض والحسد والكراهية ، وتطهير القلب منها ، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السّرور عليهم .

نسأل الله أن يوفقنا لما يحبّ ويرضى ، وأن يفقهنا في ديننا ، وأن يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام -أيام عشر ذي الحجة - عملًا صالحًا خالصًا لوجهه الكريم .

وصلّى الله على نبيّنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأضحيــــــــــــــــــــــــــــــــة :

اسم لما ينحر أو يذبح من الإبل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق تقربا إلى الله تعالى.

حكمهـــــــــــــــــا :
ذهب إلى وجوبها ربيعة والأوزاعي والليث والمشهور عن أبي حنيفة أنها واجبة على المقيم الذي يملك نصابا استدلالاً بحديث النبي (صلى الله عليه وسلم) : { من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا } [رواه ابن ماجة والحاكم] وذهب الإمام أحمد إلى الكراهه لمن تركها مع القدرة.

سِنهــــــــــــــــــــــــــــا :
يجزئ من الإبل ماله خمس سنين ومن البقر ماله سنتان ومن الغنم والمعز ماله ستة أشهر، لحديث عقبة بن عامر: { ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذع من الضأن } [رواه النسائي].. وحديث مجاشع أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: { إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثنية } [رواه أبو داود وابن ماجة].

سلامتهــــــــــــــــــــــــا :
لا تجزىء الأضحية بذات العيب ، لقولـه صلى الله عليه وسلم: { أربع لا تجوز في الأضاحي ، العوراء البين عورها ، والمـريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقي } أي التي لا مخ في عظامها وهي الهازل العجفاء. [رواه أبوداود والترمذي والنسائي].

أفضلهــــــــــــــــــــــــــا :
ما كان يضرب لونه إلى بياض غير ناصع لقولـه (صلى الله عليه وسلم) : { دم عفراء أحب الى الله من سوداوين } رواه أحمد والحاكم عن أبي هريرة .. ولما ثبت عنه (صلى الله عليه وسلم) : { أنه كان يضحي بكبش أقرن فحيل ينظر في سواد يأكل في سواد ويمشي في سواد } [رواه أبو داود عن أبي سعيد].

جواز الاشتراك في الأضحيـــــــــة :
تجوز المشاركة في الأضحية إذا كانت من الإبل والبقر فعن جابر رضي الله عنه قال: { نحرنا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة } [رواه مسلم واحمد عن جابر].

وقـــــــت الذبـــــــــــــــــــح :
بعد صلاة العيد لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : { من ذبح قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين } رواه البخاري عن أنس بن مالك .

* ويمتد وقت الذبح من أول يوم النحر إلي آخر يوم التشريق وهو مغيب الشمس من اليوم الثالث من أيام التشريق ، لما ثبت عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: { كل أيام التشريق ذبح } رواه أحمد عن جبير بن مطعم .

أجـــــــــرة جازرهــــــــــا :
لا يعطى الجازر أجرة عمله من الأضحية لحديث على (رضي الله عنه) قال: { أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنة وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأّجلتها وأن لا أعطى الجازر منها، قال: ونحن نعطيه من عندنا } متفق عليه.

قسمتهــــــــــــا المستحبـــــــــــــة :
يستحب أن تقسم ثلاثاً :
يأكل أهل البيت ثلثاً ، ويتصدقون بثلث ، ويهدون ثلثاً لقوله (صلى الله عليه وسلم) : { كلوا وأطعموا وادخروا } رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري .

تـُجزئ الأضحية عن أهل البيـــــت الواحــــــد :
تجزئ الشاة الواحدة عن أهل البيت كافة وإن كانوا أنفاراً عديدين لقول أبى أيوب (رضي الله عنه) : { كان الرجل فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته } رواه الترمذى وابن ماجه.

والأضحية عبادة يؤديها الحي ولا يشرع أداؤها عن الأموات .

صحة الوكالة فيهــــــــــــــا :
يستحب للمضحى أن يذبح أضحيته بيده ، وإن استناب من يذبح أضحيته فهو جائز ولا خلاف في ذلك .


التسمية والتكبير على الأضحيــــــــــة :
عن أنس (رضي الله عنه) قال : { ضحى النبي (صلى الله عليه وسلم) بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما } متفق عليه .


ما يتجنبه من عزم على الأضحيـــــــــة :
على من أراد أن يضحي أن لا يأخذ من شعره وأظفاره لما ثبت من حديث أم سلمة (رضى الله عنها ) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : { من كان له ذبح يذبحه ، فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي } رواه مسلم .


صيــــــام عرفـــــــــــة :

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ (رضي الله عنه) : { أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: ( يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ ) } متفق عليه .

والله أعلم أن يوم الجمعة القادم هو أول أيام ذي الحجة ، المصادف ليوم 28 تشرين الأول .

الشيخ جميل لافي

25 / 10 / 2011


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العشر الأوائل من ذي الحجة وأحكام الأضحية والعيد .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008  :: خيمة - الاسلام والحياة. :: مدونة الدوايمة الاسلامية للبحث وأصول الدين-
انتقل الى: