موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008

أخبار .. بحث.. سياسة .. آدب .. ثقافة عامة .. حرية رأي .
 
الرئيسيةبوابة فلسطينالتسجيلالأعضاءدخول
من حروف أسم الدوايمة يتكون وطني الدوايمة(د .. دم)(و..وطني)( أ .. أوثقه)(ي.. يأبى)(م .. مسح )(هـ .. هويته) (دم وطني أوثقه يأبى مسح هويته)...نضال هدب


أن نسي العالم مجزرة الدوايمة أو تناسىى فان طور الزاغ الكنعاني سيظل شاهداً أميناً على المجزرةالمتواجدون الآن ؟
المواضيع الأخيرة
» كفارة الغيبة والنميمة .
الجمعة أكتوبر 20, 2017 10:46 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» كيف تخشـــع في صلاتك ؟
السبت أغسطس 05, 2017 3:52 am من طرف الشيخ جميل لافي

» البيع المُحرّم في الإسلام . الجزء الأول
الأحد مارس 06, 2016 1:45 am من طرف الشيخ جميل لافي

» إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشرّ ومنهم من يُهاب لله ومنهم إذا رؤوا ذُكر الله
السبت يناير 30, 2016 5:48 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» مشروع وثيقــــة شـــرف عشائر الدوايمة”
الثلاثاء ديسمبر 08, 2015 3:24 am من طرف نضال هديب

» ادخل احصاء ابناء الدوايمة في الشتات
الإثنين نوفمبر 30, 2015 5:41 pm من طرف أدارة الدوايمة

» الدوايمة ليست قبيله ولا عشيرة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 3:18 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة ..أنا لاجىء من فلسطين في الداخل والشتات اوقع لا تنازل عن حقي بالعودة
الإثنين نوفمبر 30, 2015 4:23 am من طرف نضال هديب

» لإحياء المجزرة التي تعرضت لها قريتهم «غزة» توقد ذاكرة أبناء الدوايمة وتدفعهم للتحرك قانونياً
الإثنين نوفمبر 02, 2015 5:45 pm من طرف نضال هديب

» مجزرة الدوايمة وصرخة الدم النازف.بقلم .نضال هديب
الخميس أكتوبر 29, 2015 10:54 am من طرف نضال هديب

» صباح الخير يا دوايمة
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:24 am من طرف نضال هديب

» خربشات نضال . قال القدس لمين
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:22 am من طرف نضال هديب

» المستوطنون يستعدون لاكبر عملية اقتحام للأقصى
الخميس سبتمبر 17, 2015 2:04 pm من طرف نضال هديب

» اخي ابن الدوايمة \ البوم صور لقاءات ومناسبات ابناءالدوايمة في الداخل والشتات
الخميس سبتمبر 17, 2015 1:44 pm من طرف نضال هديب

» اجمل ترحيب بالاعضاء الجدد الذين انظمو لقافلة منتديات الدوايمة وهم السادة
الخميس أغسطس 20, 2015 1:04 pm من طرف ahmad-lafi

» ما هوَ ثمن الجـنـّة ؟؟ .
الخميس أغسطس 06, 2015 7:18 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» حرمة الإحتفال بعيد الأم المزعوم
الأربعاء مارس 18, 2015 5:13 pm من طرف الشيخ جميل لافي

» القناعة للشاعر عطا سليمان رموني
الأربعاء ديسمبر 24, 2014 11:04 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» قرية الدوايمة المغتصبة لا بديل عنها ولو بالقدس
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 3:08 pm من طرف أحمد الخضور

» عن حقي ابد ما احيد للشاعر عطا سليمان رموني
الإثنين ديسمبر 22, 2014 1:16 pm من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» بابي لعبدي مشرع للشاعر عطا سليمان رموني
الثلاثاء نوفمبر 25, 2014 8:25 am من طرف الشاعر عطا سليمان رموني

» الذكرى الـ97 لوعد بلفور المشؤوم
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

»  نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي موشيه فيغلن اقتحم الحرم القدسي
الأحد نوفمبر 02, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» يووم سقوط الدوايمة
الثلاثاء أكتوبر 28, 2014 9:37 pm من طرف نضال هديب

» حذاري ان تعبثوا بالوطن
السبت أكتوبر 25, 2014 9:34 pm من طرف نضال هديب

» اعلان وفاة زوجة الحاج عبد الحميد ياسين هديب وحفيدة ابن رامي عبد الحميد
الجمعة أكتوبر 24, 2014 9:32 pm من طرف نضال هديب

» جرح مجزرة الدوايمة يأبى الإلتئام بقلم نضال هديب
السبت سبتمبر 27, 2014 11:04 pm من طرف نضال هديب

» الدوايمة / كتاب توراة الملك ........ دليل لقتل الفلسطينيين
السبت سبتمبر 27, 2014 10:58 pm من طرف نضال هديب

» غداً السبت الموافق 27ايلول 2014 تحتفل بالعام السادس لتاسيس منتدى الدوايمة
الجمعة سبتمبر 26, 2014 3:27 pm من طرف نضال هديب

» أحاديث لا تصح في الأضحية وفي المسح على رأس اليتيم
الجمعة سبتمبر 26, 2014 1:34 am من طرف الشيخ جميل لافي

» فضائل صوم ست من شوال
الجمعة أغسطس 08, 2014 1:46 am من طرف الشيخ جميل لافي

» قرر الرئيس محمود عباس تشكيل الوفد الفلسطيني الى القاهرة كما يلي :-
السبت أغسطس 02, 2014 12:27 am من طرف نضال هديب

» بان كي مون يطالب بـ "الافراج فورا" عن الجندي الاسرائيلي الاسير
السبت أغسطس 02, 2014 12:17 am من طرف نضال هديب

» لقناة البريطانية العاشرة الجندي الاسراييلي الاسير بريطاني الجنسية
السبت أغسطس 02, 2014 12:12 am من طرف نضال هديب

» الاسير هدار غولدين ابن عم وزير الدفاع الاسرائيلي
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:08 pm من طرف نضال هديب

» اسر الجندي الصهيوني الملازم الثاني هدار غولدين
الجمعة أغسطس 01, 2014 10:07 pm من طرف نضال هديب

» في ذكرى رحيل أمي
الجمعة أغسطس 01, 2014 6:20 pm من طرف نضال هديب

» ينعى موقع منتدى الدوايمة الاكتروني بشديد الحزن والاسى الجامعه العربية
الثلاثاء يوليو 29, 2014 2:34 am من طرف نضال هديب

» تضامنا مع غزة شبكة منتديات الدوايمة تدعوا اقتصار مظاهر العيد على الشعائر الدينية
السبت يوليو 26, 2014 7:45 pm من طرف نضال هديب

» توفيت الصحفية عزة سامي، نائب رئيس صحيفة الأهرام التي قالت «كتر خيرك يا نتنياهو ربنا يكتر
السبت يوليو 26, 2014 1:43 am من طرف نضال هديب

» أغنية الجندي المخطوف (شاؤول ارون)عملوها الفدائية
الخميس يوليو 24, 2014 9:14 pm من طرف نضال هديب

» اظرب اظرب تل أبيب
الخميس يوليو 24, 2014 9:09 pm من طرف نضال هديب

» أخوتي في غزة الصمود والله دمائكم عزيزة وابنائكم ابنائنا
الإثنين يوليو 21, 2014 4:08 am من طرف نضال هديب

» يوم اسود على اسرائيل مقتل قائد اللواء الجولاني واسر جندي صهيوني
الإثنين يوليو 21, 2014 3:13 am من طرف نضال هديب

» طلاق صلية صواريخ من مدينة صور جنوب لبنان اتجاه الجليل الاعلى ومدينة نهارية
الأحد يوليو 13, 2014 3:42 am من طرف نضال هديب

» التلفزيون الاسرئيلي المقاومة الفلسطينية فعلت مالاتفعلة الجيوش العربية
الأحد يوليو 13, 2014 1:52 am من طرف نضال هديب

» خبر عاجل القسام تمطر تل ابيب بصواريخ جديدة ج 80
الأحد يوليو 13, 2014 1:38 am من طرف نضال هديب

» هزة غربال
السبت يوليو 12, 2014 9:29 pm من طرف نضال هديب

» الخارجية الامريكية: اسرائيل اتخذت خطوات لمنع سقوط ضحايا بينما لم تفعل حماس ذلك
السبت يوليو 12, 2014 9:03 pm من طرف نضال هديب

» القيادة الفلسطينية: الأولوية لوقف العدوان
السبت يوليو 12, 2014 9:01 pm من طرف نضال هديب


شاطر | 
 

 المسلمون وسوء إدارة الأموال ... !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيخ جميل لافي
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
avatar

الدولة : الأردن - عمان

العمر : 58
المزاج : هــــــــــادي

مُساهمةموضوع: المسلمون وسوء إدارة الأموال ... !!   السبت أبريل 09, 2011 2:47 am



بسم الله الرحمن الرحيم


انتظروا صدورالموضوع الأهم قريباً :


المسلمون وسوء إدارة الأموال ... !!


هل تُحسن الدول الإسلامية سياسة إستعمال وإدارة الأموال ... ؟؟


من آخر دراسات وكتابات الشيخ جميل لافي عن الواقع الإسلامي المرير .

الشيخ جميل لافي
8 / 4 / 2011

.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بسمة زرارة
عضو ذهبي
عضو ذهبي


المزاج : حسب الظروف

مُساهمةموضوع: رد: المسلمون وسوء إدارة الأموال ... !!   السبت أبريل 09, 2011 3:54 am

بسم الله الرحمن الرحيم


والصلاة والسلام على رسولنا الكريم


شيخنا الفاضل


بإنتظار جديدك إن شاء الله


 


بسمة زرارة



---

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيخ جميل لافي
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
avatar

الدولة : الأردن - عمان

العمر : 58
المزاج : هــــــــــادي

مُساهمةموضوع: رد: المسلمون وسوء إدارة الأموال ... !!   الثلاثاء أغسطس 02, 2011 4:20 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولهِ الأمين .

 الـــمســلمــون وســــــــــــوء إدارة الأ مـو ال  

[size=18.18181800842285] إدارة الأموال في الإسلام من أهم مقومات الدولة الإسلامية ، بل من أهم مقومات الدول في جميع أنحاء العالم ، وعليها تكون قوتها وضعفها فهو عصب الحياة وشريانهِ ، وبهِ تؤثر على سياسةِ الدول وتنصاعُ له، فتشتري ولاءها بمنحٍ وقروضٍ ، وبهِ تـُسيطر على سير الإنتخابات وصُناع القرار في أقوى وأكبر الدول في العالم ، كما سيطر اليهود على الكونجرس الأمريكي وقرراتهِ لصالح دولتهم المقيته، وحتى على مجلس الأمن وقرراتهِ ، ومن أدلة ذلك الضغط لتغيير التقارير والتحقيقات في حربهم الغير مُتكافئة على الأبرياء في غزة ولبنان لسنوات طويلة، كتقرير(غولدستون) الأخير ، بل وليُصبحوا هُم الضحية ، والضحية هي الجلاد ، فتنهال عليهم المُساعدات العينية والمادية والعسكرية من أُمها الحنون والرؤوم أمريكا.

والإسلام دينُ الكمال والتمام ، فقال عز من قائل : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) المائدة 3 .
[/size]
[size=18.18181800842285]فمن كمال الدين وتمامة أن نظم إدارة الأموال ومصارفها ، ونظم البيوع وضبطها ، فجعل مصارفَ للزكاة والصدقات ، واهتم بتوزيع المواريث ، فكم من دولةٍ فقيرةٍ بحسنِ إدارتها وتصرفها في المال أصبحت دولة عُظمى وسيطرت على العالم ، ومثال ذلك الدولة الإسلامية في بداياتها ، أن نظمت إدارة مواردها وإن كانت قليلة ، وكم من دولةِ غنية بمواردها ومُقدراتها ولم تستطيعَ أن تؤثر على العالم ولا حتى على بعض دويلاتهِ ، وأقصد بذلك دول النفط العربية الغنية. . 
والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل يملك اليهود أموالاً أكثر من المسلمين مُجتمعين ؟؟ 
[/size]
[size=18.18181800842285]
الجواب حتماً لا ... !!
ولكن هم أحسنوا استغلال الأموال لتحقيق أهدافهم ، فقد ذكر المؤرخون أن اليهود في العصور الوسطى كانوا شرذمة قليلة متناثرة هنا وهناك في أُوروبا ، فجمعوا الأموال بشتى الوسائل وأولُها الربا ، فهم أول من تعامل بالربا وأنشأوا البنوك الربوية ، وكانت أُوروبا ترزحُ تحت وطأة الحروب والفقر والجهل ، فاستغلوا الظروف ، فأصبحوا يتقربون إلى الملوك والقياصرة بالعطايا والهدايا تارةً، وبالإقراض تارةً أُخرى حتى أثقلوهم بالديون ، ومع بذخ الحكام بإقامة الحفلات والسهرات التي كانت تـُرهق خزائنهم ، فيهبُ اليهود بمد يد العون والإقراض ، وعندما يحين أوان السداد ولا يملكون المال ، يبدءوا باستغلال الفرص وقنصها ، بتعيين رجال منهم في مناصبَ حساسة ، فيُصبح الحكم والسلطة بأيديهم فيحققوا مئآربهم كضغطهم على بريطانيا لإعطائهم فلسطين كموطنٍ لهم ، وقد حصل ، وكما فعلوا اليوم بأمريكا وغيرها ، فلا يوجد رئيس أو عضو في الكونجرس إلا مولوا حملتهِ الإنتخابية مهما كلفت ، فهم يعلمون أن حصاد صنيعهم هو السلطة والقوة وصُنع القرار ، فالمال يصنع المُعجزات كما يُقال ..... !!

ومن حُسن سياسة إدارة المال عندهم ، عندما سحبت اليهود البساط من تحت أقدام إقتصاد دول شرق آسيا المسلمة في التسعينات من القرن المُنصرم، ودمرت اقتصادهم لسنوات ، وفعلت الشيء نفسه في العام المُنصرم أيضاً 2010، وذلك بافتعال هزة مالية واقتصادية عالمية في المصارف وأسواق البورصات العالمية ، اقتنصت واستحوذت من خلالها على المليارات من الدول الإسلامية والعربية وغيرها ، فكانت خسارة الدول الخليجية بمئات المليارات وما خفيَ كان أعظم. 

ومن حُسن سياسة إدارة المال عندهم ، أنهم يُسيطرون على رقابنا، ويقصفون أبنائنا في فلسطين ولبنان وغيرها بأموالنا وبفوائد أموال نفطنا وحكامنا في بنوكهم ، وهذا ما خطط له الصهاينة من مئات السنين في بروتوكولاتهم تحت بند المال : ( سنعمل على أن يكون الذهب والخبز بأيدينا ، فإذا جاعَ الجوّيم ( من غير اليهود ) عرفوا قيمتنا )، وقد فعلوا. 

ومن حُسن سياسة إدارة المال أيضاً عندهم ، أنهم كانوا يجمعون المال من جاليتهم في أنحاء العالم تحت مقولة : (ادفع دولاراً تقتل مُسلماً).
[/size]
[size=18.18181800842285]
[size=20.909090042114258]وفعلاً لقد حققوا ما خططوا له ونجحوا ، فتجارةُ الذهب والماس والنفط والقمح وغيرها أصبحت بأيديهم وحكراً عليهم ، وبها يرفعوا دولاً ويحطوا أخرى . فهؤلاء هُم يهود قاتلهم الله. [/size]

* وأنا لا أقول أن نصنع كما صنعوا من غير ضوابط شرعية ، (فالغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة) ، ولكن برجوعنا إلى الإقتصاد الإسلامي فهو منهاج حياة وتكافل اجتماعي ، وبهِ نسعد في الدارين، الدنيا والآخرة. 

وللأسف لم يُحسن المسلمين في زمننا هذا سياسة إدارة المال كما أداره أسلافنا فيما مضى بنجاح ، فكان هناك صندوقٌ للزكاة وأخر للصدقات، وكل منهما يُصرف فيما حدده الله عز وجل ، فلم يَكلَ رُبنا عز وجل توزيعَ زكاة المال لملكٍ مُقرب ولا لنبيٍ مُرسلٍ ، فتكفل بتوزيعها في كتابهِ العزيز إلى ثمانية مصارف لا تاسعَ لها ، فقال عز من قائل :( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ للْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة60 

فيخرُج علينا في هذه الأيام من يتعقب على الله ، فيقول يجوز دفع الزكاة إلى المساجد ، وحجتهُ أنها غارمة ، وقد أجاز الله تعالى إعطاء المال ( للغارمين ) كما في الآية ، فهل تُـعاملُ كومةٌ من الحجارة كذمةِ الإنسان المُكلف ، بأنهُ يغرَمْ ؟؟، وما غرِمَ أصلاً إلا من البذخ والإسراف الزائد عن الحد ، ولا يقول بهذا أحدٌ من أهل العلم إلا من شذَ ، فلا يُعتدُ بقولهِ ، بل لقد ردَّ أهل العلمِ على من أجاز بدفع الزكاة للذي يُريد الحج، وإلحاقهِ بمصرف( سبيل الله ) ، فقالوا أن الله سبحانه لم يُكلف الغير مُستطيع للحج فقال تعالى : ( فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران97 .

ولكن يُعطى من باب الفقر والمسكنة إذا كان فقيراً ، وبعدها هو حُرٌ في التصرف بتملكهِ للمال كيفما صرفه في الحج أو غيرهِ .

وعندما راجعتُ الذي رخص ، بل حضَ بدفع الزكاة للمسجد ، قال لي : إن أحدكم إذا بنى لنفسهِ بيتاً زخرفهُ وصرف عليهِ الغالي والنفيس ، وإذا بنينا مسجداً للهِ قُلتم لا تغلوا فيهِ ... ؟؟ فكان ردي عليهِ بقول المُصطفى : 
[size=20.909090042114258]* عن أبي الدرداء (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إذا زخرفتم مساجدكم ، و حليتم مصاحفكم ، فالدمار عليكم ) حديث حسن حسنه الألباني في صحيح الجامع ص 585 ، والسلسلة الصحيحة عن سعيد أبي سعيد 1351 بإسنادٍ حسن مُرسلٍ ، وبلفظٍ آخر ( إذا زوقتم مساجدكم ، وحليتم مصاحفكم ، فالدمار عليكم ).[/size]
فهذا إنذار ووعيد من النبي (صلى الله عليه وسلم) لنا إذا فعلنا ما نهانا عنه . 

ومن سوء إدارة المال أيضاً ، مسجدٌ في حيّـنا رأيتُ بهِ العجب العُجاب ، موكيت جديد لم يُستهلك منهُ 10 % فقط ، وبمساحة تفوق 650 متر مربع ، قاموا بخلعهِ واستبدالهِ بموكيت جديد بتكلفة 10000 دينار وبفيبر كالإسفنج يوضع أسفل منه بتكلفة (...) ؟؟ ، وثُرية كبيرة جديدة تفوق كُلفتها 1000 دينار ، وفي بعض المساجد تزيدُ عن5000 دينار، وسألتُهم عن الموكيت القديم ماذا صنعتم بهِ ؟؟ فأُجبت بأن الأوقاف منعونا أن نتبرعَ بهِ إلى مسجدٍ بحيٍّ فقير ، فقمنا بتغليفه ووضعناهُ في المخزن، وللعلم جميع التكلفة هي من المُتبرعين ومن أموال الزكاة في الأغلب، وهذا كحالِ جميع المساجد في بلاد المسلمين إلا من رحم الله تعالى ، وقليلٌ ما هُم.

أليس من حُسن إدارة المال في الإسلام ، لو قاموا بتزويج وتحصين وعِفة 10 من شباب وفتيات المسلمين بهذا المبلغ ؟؟ طبعاً زواج من غيرِ بذخٍ ولا تطلبات ، فقد بلغ عدد العوانس من الشباب والشابات الذين تجاوزوا الثلاثين ما نسبته 40 ـ 50 % وربما زادت هذه النسبة في بعض البلدان ، ناهيكَ عن نسبة البطالة العالية في العالم الإسلامي. 

وما هي حاجة المسلمين لمساجد فارهة من حجرٍ ورخامٍ وجرانيت إيطالي وجبصين وخشب بلوط وأرابيسك ، وموكيت وسجاد تغوص بهِ أقدام المُصلين ، وثريات بألآف الدنانير ، ولا يُصلي بها طوال الأسبوع بإستثناء صلاة الجمعة ، الصف الواحد أو نصفهُ أو الصفين بالحد الأعلى ؟؟

ناهيك عن بعض المساجد الذي كلفت الملايين ولا يُصلي بها إلا أربعة أو خمسة أشخاص ، وهذا ما شاهدته بأمِ عيني في أغلب المناطق في الأردن ، والبلاد الإسلامية الأخرى لا أظنها تختلف عن الأردن ... !! .
ومن سوء إدارة المال أيضاً ، مسجدٌ شُيد في المغرب بداخل البحر ، كلف نصف مليار دولار ، فكم مُصلي يُصلي فيهِ ؟؟ وهل عاد بالنفعِ على المسلمين ؟؟ أم هو مزارٌ فقط ؟؟ فلو أُسُتغلَ في فتحِ مصانع أو مشاغل أو مستشفيات لعلاج المُحتاجين من فقراء المسلمين أما كان أفضل ؟؟ أو خُصصت عيادات ومشافي خاصة للنساء لستر أعراض المسلمين بدل أن تذهب نسائنا إلى مستوصفات أديرة النصارى للعلاج المجاني فتكشف عورتها لطبيب أو طبيبة نصرانية ... !! .
وهذا يحصل في الأردن ، وللعلم لا يوجد في بلاد المسلمين مشافي خاصة للنساء تعمل بها النساء من طبيبات وممرضات فقط ، ولا يدخلها الرجال إلا للضرورة كالزيارة وبضوابط .

ومن حُسن إداة المال عند الكفار ، إنشاء النصارى في مدينة المفرق (في الأردن) مشفى للأمراض الصدرية هو الأول من نوعهِ في الشرق الأوسط، والعلاج فيه مجاني للجميع ولكن بشروط ، منها أن لا يُصلي المسلم الصلوات الخمس ، وأن يستمع يوم الأحد لصلاتهم وودروسٍ في التبشير ... !! فهل عجزت مليارات المسلمين عن بناء مشفى مُماثل ، ويكون دعوة إلى الله ، وصدقة جارية ؟؟ . . 

وما استفحل التبشير في آسيا وأفريقيا بل وفي بلاد المسلمين ، إلا بالعلاج والطعام المجاني ، فقد جُبلت الأنفسُ على حُبِ من أحسنَ إليها .... !!
وحدثني صديق ، فقال ، منذ عقودٍ خلت ، كان أغلب سكان الفليبين من المسلمين ، ولكن بالتنصير والتبشير والعلاج والطعام المجاني لفقرائها فقد تنصرت وسادَ عددُ النصارى على عددِ المسلمين ،وفي كوريا من يرفع عموداً أو سارية في بيتهِ عليهِ صليب يدعمونهُ بالمال ، وكذا غيرها من الدول الأسيوية والأفريقية الفقيرة ... !! . 
وما حاجة المسلمين إلى مآذن بإرتفاعٍ شاهقٍ تُكلف مئات الألوف من الدنانير والدولارات ؟؟ بل من المُغالاة أصبح الناس يتباهون بأن بنوا أكثر من مأذنة للمسجد الواحد ، فبنوا مثنى وثلاث ورُباع ... !! فلم يستطيعوا تطبيق الآية بتكرار الزواج ( ... فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُو ) النساء 3 . ، فطبقوها على المآذن ، والله المُستعان ... !! 

* أما كان الأولى بالفائضِ عن حاجة المساجد أن يُزوج الشباب والشابات الذين وصلوا إلى سن العنوسة ؟؟ بل قد تجاوزوه بسنوات ... !! فغالباً ما يُحدثني شباب على النت وغيرهِ ، عن عدم القدرة على الزواج وقد بلغوا من العُمرِ عِتياً ، وفتيات ٌ تقول أما آن الأوان أن نتزوج يا شيخ ... ؟؟ وبهذه الصيغة : والله (ما حلّلنا) نتزوج يا شيخ ونعفَ أنفسنا ونحفظ عرضنا وعرض أهالينا ... !! فالله المُستعان . 

يا مُسلمين ، عوانسُنا تستنجد بنا لتعف نفسها ، فهل من مُجيب ... ؟؟

ومن حُسن سياسة المال في سلفنا ، في زمن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز(رحمه الله) كثرت الأموال والزكاة والخراج ، فما كان منه إلا أن عرض على الشباب الزواج من بيت المال ، وعلى الذي يُريد الزواج من ثانية وهكذا ، ليعف شباب وبنات المسلمين ، فتحصين الشباب المسلم تحصينٌ للمجتمع أجمع . . 

* وجاء في صحيح ابن خزيمة :( انطلقنا مع أنس نريد الزاوية ، قال: فمررنا بمسجد فحضرت صلاة الصبح ، فقال أنس : لو صلينا في هذا المسجد ، فإن بعض القوم يأتي المسجد الآخر ، قالوا : أي مسجد فذكرنا مسجدا ، قال : ( إن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) قال : يأتي على الناس زمان يتباهون بالمساجد لا يعمرونها إلا قليلا أو قال : يعمرونها قليلاً )) عن أنس بن مالك ، وللأمانة العلمية ضعف إسناده الألباني. 
ومعنى لا يعمرونها إلا قليلا : أي يهجرونا ولا يُصلون فيها إلا قليلاً
* وعن سمرة بن جندب قال : ( فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في ديارنا ونُصلح صنعتها ونُطهرها ) رواه أبو داود وصححه الألباني. 

ومعنى نُصلح صنعتها : من غير غلوٍ ولا مُبالغة في بنائها ، ودليلُ ذلك ما كان عليهِ مسجد النبي (صلى الله عليه وسلم) في زمنه ، ولكن لا أقول من حصباء وعريش ، ولكن ضمن المعقول والعُرفْ والمعروف . 
* وعن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال : ( إن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) قال : ( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) صحيح رواه ابن ماجة وأبو داود ، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

والمباهاة في الكثرة والزخرفة والبذخ وغيرها ، بل ذلك يمنع خشوع المُصلي . فمما نرى اليوم أن بين المسجد والمسجد مسجد .... !! فما سُميَ المسجد جامعاً ، إلا لأنهُ يجمع الناس في مكان واحدٍ للعبادة والذكر ، ومن السُنن المهجورة أن يجتمع المُصلين في العيد في مُصلى البلدة الواحدة جميعاً ، وكذلك من الأفضل أن يكون مسجد كبير تـُصلى بهِ صلاة الجُمعة ، وذلك لتجميع كلمة المسلمين ولا تـُفرقها . 


ومن سوء إدارة المال أيضاً ، تطاولنا بالبنيان والعمار والمُبالغة فيهما، كما في دول الخليج وأخصُ بالذكرِ منها دبي وقطر ، فما نفعُ المُسلمين إذا قيل أن أعلى برجٌ ، وأعلى ناطحةُ سحابٍ في بلادنا ... ؟؟ أتطعمُ الجياع ؟؟ ، وتسدُ الفاقة والفقر ؟؟، وتـُزوج العوانس ؟؟ ، وتـُشغل العاطلين عن العمل من أبناء المسلمين ... ؟؟ وما نفعُ نوافيرَ مياهٍ ضخمةٍ في البحرِ على أنغامُ الموسيقى والألوان المضيئة ... ؟؟ وما نفعُ إنشاء مدن وفلل وقصور في البحر على شكل الكرةِ الأرضية والنخلةٍ ... ؟؟ ؟؟ وفي النهاية أثقل إمارتهِ بالديون الطائلة للبنوك الغربية. وما نفعُ المسلمين... ؟؟ وما نفعُ المسلمين ... ؟؟ .

وما نفعُ المسلمين ، أن يُقال أن قطر استضافت مُباريات كأس العالم لعام 2022 ...؟؟ وهل يضمن أن يعيش لعام 2022 ... ؟؟ وما نفعُ المسلمين بإنفاقِ 170 مليار دولارٍ ويزيد على بنى تحتية وفوقية لملاعب فارهه ، وملايين أطفالُ المُسلمين جياعٌ وعُراة وحُفاة ، ولا يملكون أدنى مقومات الحياة ، في المخيمات وفي آسيا وأفريقيا . 


* عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : ( إذا رأيت الأمة ولدت ربتها ، ورأيت أصحاب الشاء يتطاولون بالبنيان ، ورأيت الحُفاة الجياع العالة رؤوس الناس ، فذلك من معالم الساعةِ وأشراطها ) صحيح في صحيح الجامع السلسلة الصحيحة للألباني . 

ومن سوء إدارة المال أيضاً ، أن قلدنا المُشركين بفتح بنوكٍ ربوية ، وتعاملنا بالربا وتوسعنا بهِ ، فلا يكادُ مسلمٌ أن ينجو منهُ إلا من رحم وقد نهانا ربنا عز وجل فقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مُضاعفةً واتقوا اللهَ لعلكمْ تُفلحون ) آل عمران 130 . 

* ومن عواقب الربا كما جاء في الحديث : عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : ( درهمُ ربا يأكلهُ الرجل وهو يعلم ، أشدُّ من ستةٍ وثلاثينَ زنية ) صحيح الترغيب وصححه الألباني . 
[/size]


عدل سابقا من قبل الشيخ جميل لافي في الخميس فبراير 27, 2014 3:28 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هناء الدوايمة
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الدولة : الاردن

مُساهمةموضوع: رد: المسلمون وسوء إدارة الأموال ... !!   الثلاثاء أغسطس 02, 2011 5:45 pm

اخي الشيخ جميل لافي السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
لولا سوء الادارة لما وصل الفساد لما وصل الية الان في العالم الاسلامي
وااله يرحم ايام في زمن الخلفاء وصل فية الامر يبحثوا عن محتاج يقدموا له زكاة اموالهم
بارك الله فيك والله يفتح عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيخ جميل لافي
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
عميد منتديات الدوايمة المستشار العام
avatar

الدولة : الأردن - عمان

العمر : 58
المزاج : هــــــــــادي

مُساهمةموضوع: رد: المسلمون وسوء إدارة الأموال ... !!   الأحد فبراير 26, 2012 12:33 am

الشيخ جميل لافي كتب:
بسم الله الرحمن الرحيم



والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولهِ الأمين .



[size=21][size=25]الـــمســلمــون وســــــــــــوء إدارة الأ مـو ال[/size][/size]


إدارة الأموال في الإسلام من أهم مقومات الدولة الإسلامية ، بل من أهم مقومات الدول في جميع أنحاء العالم ، وعليها تكون قوتها وضعفها فهو عصب الحياة وشريانهِ ، وبهِ تؤثر على سياسةِ الدول وتنصاعُ له، فتشتري ولاءها بمنحٍ وقروضٍ ، وبهِ تـُسيطر على سير الإنتخابات وصُناع القرار في أقوى وأكبر الدول في العالم ، كما سيطر اليهود على الكونجرس الأمريكي وقرراتهِ لصالح دولتهم المقيته، وحتى على مجلس الأمن وقرراتهِ ، ومن أدلة ذلك الضغط لتغيير التقارير والتحقيقات في حربهم الغير مُتكافئة على الأبرياء في غزة ولبنان لسنوات طويلة، كتقرير(غولدستون) الأخير ، بل وليُصبحوا هُم الضحية ، والضحية هي الجلاد ، فتنهال عليهم المُساعدات العينية والمادية والعسكرية من أُمها الحنون والرؤوم أمريكا.

.
[center]والإسلام دينُ الكمال والتمام ، فقال عز من قائل : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) المائدة 3 .
فمن كمال الدين وتمامة أن نظم إدارة الأموال ومصارفها ، ونظم البيوع وضبطها ، فجعل مصارفَ للزكاة والصدقات ، واهتم بتوزيع المواريث ، فكم من دولةٍ فقيرةٍ بحسنِ إدارتها وتصرفها في المال أصبحت دولة عُظمى وسيطرت على العالم ، ومثال ذلك الدولة الإسلامية في بداياتها ، أن نظمت إدارة مواردها وإن كانت قليلة ، وكم من دولةِ غنية بمواردها ومُقدراتها ولم تستطيعَ أن تؤثر على العالم ولا حتى على بعض دويلاتهِ ، وأقصد بذلك دول النفط العربية الغنية. .
والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل يملك اليهود أموالاً أكثر من المسلمين مُجتمعين ؟؟
الجواب حتماً لا ... !!
ولكن هم أحسنوا استغلال الأموال لتحقيق أهدافهم ، فقد ذكر المؤرخون أن اليهود في العصور الوسطى كانوا شرذمة قليلة متناثرة هنا وهناك في أُوروبا ، فجمعوا الأموال بشتى الوسائل وأولُها الربا ، فهم أول من تعامل بالربا وأنشأوا البنوك الربوية ، وكانت أُوروبا ترزحُ تحت وطأة الحروب والفقر والجهل ، فاستغلوا الظروف ، فأصبحوا يتقربون إلى الملوك والقياصرة بالعطايا والهدايا تارةً، وبالإقراض تارةً أُخرى حتى أثقلوهم بالديون ، ومع بذخ الحكام بإقامة الحفلات والسهرات التي كانت تـُرهق خزائنهم ، فيهبُ اليهود بمد يد العون والإقراض ، وعندما يحين أوان السداد ولا يملكون المال ، يبدءوا باستغلال الفرص وقنصها ، بتعيين رجال منهم في مناصبَ حساسة ، فيُصبح الحكم والسلطة بأيديهم فيحققوا مئآربهم كضغطهم على بريطانيا لإعطائهم فلسطين كموطنٍ لهم ، وقد حصل ، وكما فعلوا اليوم بأمريكا وغيرها ، فلا يوجد رئيس أو عضو في الكونجرس إلا مولوا حملتهِ الإنتخابية مهما كلفت ، فهم يعلمون أن حصاد صنيعهم هو السلطة والقوة وصُنع القرار ، فالمال يصنع المُعجزات كما يُقال ..... !!



ومن حُسن سياسة إدارة المال عندهم ، عندما سحبت اليهود البساط من تحت أقدام إقتصاد دول شرق آسيا المسلمة في التسعينات من القرن المُنصرم، ودمرت اقتصادهم لسنوات ، وفعلت الشيء نفسه في العام المُنصرم أيضاً 2010، وذلك بافتعال هزة مالية واقتصادية عالمية في المصارف وأسواق البورصات العالمية ، اقتنصت واستحوذت من خلالها على المليارات من الدول الإسلامية والعربية وغيرها ، فكانت خسارة الدول الخليجية بمئات المليارات وما خفيَ كان أعظم.

ومن حُسن سياسة إدارة المال عندهم ، أنهم يُسيطرون على رقابنا، ويقصفون أبنائنا في فلسطين ولبنان وغيرها بأموالنا وبفوائد أموال نفطنا وحكامنا في بنوكهم ، وهذا ما خطط له الصهاينة من مئات السنين في بروتوكولاتهم تحت بند المال : ( سنعمل على أن يكون الذهب والخبز بأيدينا ، فإذا جاعَ الجوّيم ( من غير اليهود ) عرفوا قيمتنا )، وقد فعلوا.
ومن حُسن سياسة إدارة المال أيضاً عندهم ، أنهم كانوا يجمعون المال من جاليتهم في أنحاء العالم تحت مقولة : (ادفع دولاراً تقتل مُسلماً).
وفعلاً لقد حققوا ما خططوا له ونجحوا ، فتجارةُ الذهب والماس والنفط والقمح وغيرها أصبحت بأيديهم وحكراً عليهم ، وبها يرفعوا دولاً ويحطوا أخرى . فهؤلاء هُم يهود قاتلهم الله.
.
* وأنا لا أقول أن نصنع كما صنعوا من غير ضوابط شرعية ، (فالغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة) ، ولكن برجوعنا إلى الإقتصاد الإسلامي فهو منهاج حياة وتكافل اجتماعي ، وبهِ نسعد في الدارين، الدنيا والآخرة.


وللأسف لم يُحسن المسلمين في زمننا هذا سياسة إدارة المال كما أداره أسلافنا فيما مضى بنجاح ، فكان هناك صندوقٌ للزكاة وأخر للصدقات، وكل منهما يُصرف فيما حدده الله عز وجل ، فلم يَكلَ رُبنا عز وجل توزيعَ زكاة المال لملكٍ مُقرب ولا لنبيٍ مُرسلٍ ، فتكفل بتوزيعها في كتابهِ العزيز إلى ثمانية مصارف لا تاسعَ لها ، فقال عز من قائل :( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ للْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة60


فيخرُج علينا في هذه الأيام من يتعقب على الله ، فيقول يجوز دفع الزكاة إلى المساجد ، وحجتهُ أنها غارمة ، وقد أجاز الله تعالى إعطاء المال ( للغارمين ) كما في الآية ، فهل تُـعاملُ كومةٌ من الحجارة كذمةِ الإنسان المُكلف ، بأنهُ يغرَمْ ؟؟، وما غرِمَ أصلاً إلا من البذخ والإسراف الزائد عن الحد ، ولا يقول بهذا أحدٌ من أهل العلم إلا من شذَ ، فلا يُعتدُ بقولهِ ، بل لقد ردَّ أهل العلمِ على من أجاز بدفع الزكاة للذي يُريد الحج، وإلحاقهِ بمصرف( سبيل الله ) ، فقالوا أن الله سبحانه لم يُكلف الغير مُستطيع للحج فقال تعالى : ( فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران97 .


ولكن يُعطى من باب الفقر والمسكنة إذا كان فقيراً ، وبعدها هو حُرٌ في التصرف بتملكهِ للمال كيفما صرفه في الحج أو غيرهِ .

وعندما راجعتُ الذي رخص ، بل حضَ بدفع الزكاة للمسجد ، قال لي : إن أحدكم إذا بنى لنفسهِ بيتاً زخرفهُ وصرف عليهِ الغالي والنفيس ، وإذا بنينا مسجداً للهِ قُلتم لا تغلوا فيهِ ... ؟؟ فكان ردي عليهِ بقول المُصطفى :
* عن أبي الدرداء (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إذا زخرفتم مساجدكم ، و حليتم مصاحفكم ، فالدمار عليكم ) حديث حسن حسنه الألباني في صحيح الجامع ص 585 ، والسلسلة الصحيحة عن سعيد أبي سعيد 1351 بإسنادٍ حسن مُرسلٍ ، وبلفظٍ آخر ( إذا زوقتم مساجدكم ، وحليتم مصاحفكم ، فالدمار عليكم ).
فهذا إنذار ووعيد من النبي (صلى الله عليه وسلم) لنا إذا فعلنا ما نهانا عنه .


ومن سوء إدارة المال أيضاً ، مسجدٌ في حيّـنا رأيتُ بهِ العجب العُجاب ، موكيت جديد لم يُستهلك منهُ 10 % فقط ، وبمساحة تفوق 650 متر مربع ، قاموا بخلعهِ واستبدالهِ بموكيت جديد بتكلفة 10000 دينار وبفيبر كالإسفنج يوضع أسفل منه بتكلفة (...) ؟؟ ، وثُرية كبيرة جديدة تفوق كُلفتها 1000 دينار ، وفي بعض المساجد تزيدُ عن5000 دينار، وسألتُهم عن الموكيت القديم ماذا صنعتم بهِ ؟؟ فأُجبت بأن الأوقاف منعونا أن نتبرعَ بهِ إلى مسجدٍ بحيٍّ فقير ، فقمنا بتغليفه ووضعناهُ في المخزن، وللعلم جميع التكلفة هي من المُتبرعين ومن أموال الزكاة في الأغلب، وهذا كحالِ جميع المساجد في بلاد المسلمين إلا من رحم الله تعالى ، وقليلٌ ما هُم.

أليس من حُسن إدارة المال في الإسلام ، لو قاموا بتزويج وتحصين وعِفة 10 من شباب وفتيات المسلمين بهذا المبلغ ؟؟ طبعاً زواج من غيرِ بذخٍ ولا تطلبات ، فقد بلغ عدد العوانس من الشباب والشابات الذين تجاوزوا الثلاثين ما نسبته 40 ـ 50 % وربما زادت هذه النسبة في بعض البلدان ، ناهيكَ عن نسبة البطالة العالية في العالم الإسلامي.


وما هي حاجة المسلمين لمساجد فارهة من حجرٍ ورخامٍ وجرانيت إيطالي وجبصين وخشب بلوط وأرابيسك ، وموكيت وسجاد تغوص بهِ أقدام المُصلين ، وثريات بألآف الدنانير ، ولا يُصلي بها طوال الأسبوع بإستثناء صلاة الجمعة ، الصف الواحد أو نصفهُ أو الصفين بالحد الأعلى ؟؟

ناهيك عن بعض المساجد الذي كلفت الملايين ولا يُصلي بها إلا أربعة أو خمسة أشخاص ، وهذا ما شاهدته بأمِ عيني في أغلب المناطق في الأردن ، والبلاد الإسلامية الأخرى لا أظنها تختلف عن الأردن ... !! .
ومن سوء إدارة المال أيضاً ، مسجدٌ شُيد في المغرب بداخل البحر ، كلف نصف مليار دولار ، فكم مُصلي يُصلي فيهِ ؟؟ وهل عاد بالنفعِ على المسلمين ؟؟ أم هو مزارٌ فقط ؟؟ فلو أُسُتغلَ في فتحِ مصانع أو مشاغل أو مستشفيات لعلاج المُحتاجين من فقراء المسلمين أما كان أفضل ؟؟ أو خُصصت عيادات ومشافي خاصة للنساء لستر أعراض المسلمين بدل أن تذهب نسائنا إلى مستوصفات أديرة النصارى للعلاج المجاني فتكشف عورتها لطبيب أو طبيبة نصرانية ... !! .
وهذا يحصل في الأردن ، وللعلم لا يوجد في بلاد المسلمين مشافي خاصة للنساء تعمل بها النساء من طبيبات وممرضات فقط ، ولا يدخلها الرجال إلا للضرورة كالزيارة وبضوابط .



ومن حُسن إداة المال عند الكفار ، إنشاء النصارى في مدينة المفرق (في الأردن) مشفى للأمراض الصدرية هو الأول من نوعهِ في الشرق الأوسط، والعلاج فيه مجاني للجميع ولكن بشروط ، منها أن لا يُصلي المسلم الصلوات الخمس ، وأن يستمع يوم الأحد لصلاتهم وودروسٍ في التبشير ... !! فهل عجزت مليارات المسلمين عن بناء مشفى مُماثل ، ويكون دعوة إلى الله ، وصدقة جارية ؟؟ . .

وما استفحل التبشير في آسيا وأفريقيا بل وفي بلاد المسلمين ، إلا بالعلاج والطعام المجاني ، فقد جُبلت الأنفسُ على حُبِ من أحسنَ إليها .... !!
وحدثني صديق ، فقال ، منذ عقودٍ خلت ، كان أغلب سكان الفليبين من المسلمين ، ولكن بالتنصير والتبشير والعلاج والطعام المجاني لفقرائها فقد تنصرت وسادَ عددُ النصارى على عددِ المسلمين ،وفي كوريا من يرفع عموداً أو سارية في بيتهِ عليهِ صليب يدعمونهُ بالمال ، وكذا غيرها من الدول الأسيوية والأفريقية الفقيرة ... !! .
وما حاجة المسلمين إلى مآذن بإرتفاعٍ شاهقٍ تُكلف مئات الألوف من الدنانير والدولارات ؟؟ بل من المُغالاة أصبح الناس يتباهون بأن بنوا أكثر من مأذنة للمسجد الواحد ، فبنوا مثنى وثلاث ورُباع ... !! فلم يستطيعوا تطبيق الآية بتكرار الزواج ( ... فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُو ) النساء 3 . ، فطبقوها على المآذن ، والله المُستعان ... !!



* أما كان الأولى بالفائضِ عن حاجة المساجد أن يُزوج الشباب والشابات الذين وصلوا إلى سن العنوسة ؟؟ بل قد تجاوزوه بسنوات ... !! فغالباً ما يُحدثني شباب على النت وغيرهِ ، عن عدم القدرة على الزواج وقد بلغوا من العُمرِ عِتياً ، وفتيات ٌ تقول أما آن الأوان أن نتزوج يا شيخ ... ؟؟ وبهذه الصيغة : والله (ما حلّلنا) نتزوج يا شيخ ونعفَ أنفسنا ونحفظ عرضنا وعرض أهالينا ... !! فالله المُستعان .

يا مُسلمين ، عوانسُنا تستنجد بنا لتعف نفسها ، فهل من مُجيب ... ؟؟

ومن حُسن سياسة المال في سلفنا ، في زمن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز(رحمه الله) كثرت الأموال والزكاة والخراج ، فما كان منه إلا أن عرض على الشباب الزواج من بيت المال ، وعلى الذي يُريد الزواج من ثانية وهكذا ، ليعف شباب وبنات المسلمين ، فتحصين الشباب المسلم تحصينٌ للمجتمع أجمع . .

* وجاء في صحيح ابن خزيمة :( انطلقنا مع أنس نريد الزاوية ، قال: فمررنا بمسجد فحضرت صلاة الصبح ، فقال أنس : لو صلينا في هذا المسجد ، فإن بعض القوم يأتي المسجد الآخر ، قالوا : أي مسجد فذكرنا مسجدا ، قال : ( إن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) قال : يأتي على الناس زمان يتباهون بالمساجد لا يعمرونها إلا قليلا أو قال : يعمرونها قليلاً )) عن أنس بن مالك ، وللأمانة العلمية ضعف إسناده الألباني.
ومعنى لا يعمرونها إلا قليلا : أي يهجرونا ولا يُصلون فيها إلا قليلاً .
* وعن سمرة بن جندب قال : ( فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في ديارنا ونُصلح صنعتها ونُطهرها ) رواه أبو داود وصححه الألباني.




ومعنى نُصلح صنعتها : من غير غلوٍ ولا مُبالغة في بنائها ، ودليلُ ذلك ما كان عليهِ مسجد النبي (صلى الله عليه وسلم) في زمنه ، ولكن لا أقول من حصباء وعريش ، ولكن ضمن المعقول والعُرفْ والمعروف .

* وعن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال : ( إن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) قال : ( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) صحيح رواه ابن ماجة وأبو داود ، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

والمباهاة في الكثرة والزخرفة والبذخ وغيرها ، بل ذلك يمنع خشوع المُصلي . فمما نرى اليوم أن بين المسجد والمسجد مسجد .... !! فما سُميَ المسجد جامعاً ، إلا لأنهُ يجمع الناس في مكان واحدٍ للعبادة والذكر ، ومن السُنن المهجورة أن يجتمع المُصلين في العيد في مُصلى البلدة الواحدة جميعاً ، وكذلك من الأفضل أن يكون مسجد كبير تـُصلى بهِ صلاة الجُمعة ، وذلك لتجميع كلمة المسلمين ولا تـُفرقها .


ومن سوء إدارة المال أيضاً ، تطاولنا بالبنيان والعمار والمُبالغة فيهما، كما في دول الخليج وأخصُ بالذكرِ منها دبي وقطر ، فما نفعُ المُسلمين إذا قيل أن أعلى برجٌ ، وأعلى ناطحةُ سحابٍ في بلادنا ... ؟؟ أتطعمُ الجياع ؟؟ ، وتسدُ الفاقة والفقر ؟؟، وتـُزوج العوانس ؟؟ ، وتـُشغل العاطلين عن العمل من أبناء المسلمين ... ؟؟ وما نفعُ نوافيرَ مياهٍ ضخمةٍ في البحرِ على أنغامُ الموسيقى والألوان المضيئة ... ؟؟ وما نفعُ إنشاء مدن وفلل وقصور في البحر على شكل الكرةِ الأرضية والنخلةٍ ... ؟؟ ؟؟ وفي النهاية أثقل إمارتهِ بالديون الطائلة للبنوك الغربية. وما نفعُ المسلمين... ؟؟ وما نفعُ المسلمين ... ؟؟ .


وما نفعُ المسلمين ، أن يُقال أن قطر استضافت مُباريات كأس العالم لعام 2022 ...؟؟ وهل يضمن أن يعيش لعام 2022 ... ؟؟ وما نفعُ المسلمين بإنفاقِ 170 مليار دولارٍ ويزيد على بنى تحتية وفوقية لملاعب فارهه ، وملايين أطفالُ المُسلمين جياعٌ وعُراة وحُفاة ، ولا يملكون أدنى مقومات الحياة ، في المخيمات وفي آسيا وأفريقيا .


* عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : ( إذا رأيت الأمة ولدت ربتها ، ورأيت أصحاب الشاء يتطاولون بالبنيان ، ورأيت الحُفاة الجياع العالة رؤوس الناس ، فذلك من معالم الساعةِ وأشراطها ) صحيح في صحيح الجامع السلسلة الصحيحة للألباني .


ومن سوء إدارة المال أيضاً ، أن قلدنا المُشركين بفتح بنوكٍ ربوية ، وتعاملنا بالربا وتوسعنا بهِ ، فلا يكادُ مسلمٌ أن ينجو منهُ إلا من رحم وقد نهانا ربنا عز وجل فقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مُضاعفةً واتقوا اللهَ لعلكمْ تُفلحون ) آل عمران 130 .

* ومن عواقب الربا كما جاء في الحديث : عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : ( درهمُ ربا يأكلهُ الرجل وهو يعلم ، أشدُّ من ستةٍ وثلاثينَ زنية ) صحيح الترغيب وصححه الألباني .
فضلاً عن خزن وتكديسَ أموال المسلمين فيها ، فلا يٌستفادُ منها بالتشغيل ،ولا بالإقراض الحسن ، ومن المُحرمات أيضاً كنز الذهب والفضة والأموال الطائلة في بنوك سويسرا وغيرها ، وعدم تشغيلها وتشغيل المسلمين بها ، ودفع حق الله بزكاتها وتزكيتها ، بالتصدق والإنفاق في سبيل الله .
فهم من قال الله تعالى فيهم : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ )البقرة 275 ـ 276 .
وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ) التوبة 34 ـ 35 .
ولقد نهانا ربنا عز وجل عن الإسرافِ في الحلال فقال عز من قائل : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا ليُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) الأعراف 31 .
وأقولُ للذين أُتخموا بألوان وأصناف المال والطعام والشراب وكنزوا الملايين والمليارات ،
بقولهِ عز وجل: ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) التكاثر 8 .



أَيْ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ شُكْرِ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ الصِّحَّة وَالْأَمْن وَالرِّزْق وَغَيْر ذَلِكَ مَا إِذَا قَابَلْتُمْ بِهِ نِعَمه مِنْ شُكْر وَعِبَادَته .

وَقَدْ رَوَى أَهْل السُّنَن الْأَرْبَعَة مِنْ حَدِيث أَبِي عَسِيب يَعْنِي مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا فَمَرَّ بِي فَدَعَانِي فَخَرَجْت إِلَيْهِ ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي بَكْر فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ثُمَّ مَرَّ بِعُمَر فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَار فَقَالَ لِصَاحِبِ الْحَائِط " أَطْعِمْنَا " فَجَاءَ بِعِذْقٍ فَوَضَعَهُ فَأَكَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ بَارِد فَشَرِبَ وَقَالَ " لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْم الْقِيَامَة " قَالَ فَأَخَذَ عُمَر الْعِذْق فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْض حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْر قِبَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْم الْقِيَامَة ؟ قَالَ نَعَمْ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَة : خِرْقَة لَفَّ بِهَا الرَّجُل عَوْرَته أَوْ كِسْرَة سَدَّ بِهَا جَوْعَته أَوْ جُحْر يَدْخُل فِيهِ مِنْ الْحَرّ وَالْقُرّ ) حديث حسن ، تخريج مشكاة المصابيح الألباني . .
وَثَبَتَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَسُنَن التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه (صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : ( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاس : الصِّحَّة وَالْفَرَاغ )"
وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُمْ مُقَصِّرُونَ فِي شُكْر هَاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ لَا يَقُومُونَ بِوَاجِبِهِمَا وَمَنْ لَا يَقُوم بِحَقِّ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَغْبُون .
وما الوضع الذي تمرُ به الدول العربية اليوم من مظاهرات وفتنة وقتل ، إلا من سوء إدارة المال ، وكنز الأموال في البنوك الربوية للحكام العرب وأعوانهم في بلاد الكفار ، وعدم استغلاها في ما أمر الله عزوجل .


* هذا والله أعلى وأجلُ وأعلمُ *


* والحمد لله رب العالمين *




الشيخ جميل لافي

10/ 5 / 2011
كوريـــــــــــــــــــــــا
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المسلمون وسوء إدارة الأموال ... !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع منتدى الدوايمة الاكتروني al-Dawayima تأسس 27 سبتمبر 2008  :: خيمة - الاسلام والحياة. :: مدونة الدوايمة الاسلامية للبحث وأصول الدين-
انتقل الى: